بحث

كلُّ الأقوال · قالوا عن العَرَب والعَرَبِيَّة

قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله

«ولعلّ أغربَ ما في هذا الظهور غيرِ المنتظَر لوعيٍ جديدٍ في الإنسانيّة، وأعصاه على التفسير، هو اللغةُ العربيّةُ نفسُها؛ فهذه اللغةُ التي لم تكن معروفةً من قبلُ تبدو لنا فجأةً في غاية كمالها، بمرونتها وثروتها التي لا تنتهي، تامّةً تماماً لم يطرأ عليها منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا تغيُّرٌ ذو بال. فليس لها طفولةٌ ولا شيخوخة؛ ومتى ذُكِر ظهورُها وفتوحاتُها المدهشة فقد قيل فيها كلُّ شيء. ولا أدري أيوجد مثالٌ آخرُ للغةٍ دخلت العالَمَ كما دخلته هذه: بلا طورٍ قديم، ولا مراحلَ وسيطة، ولا تعثّر.»

إرنست رينان
إرنست رينان
١٨٢٣–١٨٩٢م
لغويٌّ ومؤرّخُ أديانٍ فرنسيّ، أستاذُ العبريّة في الكوليج دو فرانس، وأحدُ أعلام الدراسات الساميّة.

النصُّ الأصليّ — بالفرنسيّة

Parmi les phénomènes que présente cette apparition inattendue d'une conscience nouvelle dans l'humanité, le plus étrange et le plus inexplicable est peut-être la langue arabe elle-même. Cette langue, auparavant inconnue, se montre à nous soudainement dans toute sa perfection, avec sa flexibilité, sa richesse infinie, tellement complète, en un mot, que depuis ce temps jusqu'à nos jours elle n'a subi aucune modification importante. Il n'y a pour elle ni enfance, ni vieillesse; une fois qu'on a signalé son apparition et ses prodigieuses conquêtes, tout est dit sur son compte. Je ne sais si l'on trouverait un autre exemple d'un idiome entrant dans le monde, comme celui-ci, sans état archaïque, sans degrés intermédiaires ni tâtonnements.

المصدر

التاريخ العامّ والنظام المقارن للغات الساميّة، الكتاب الرابع، الفصل الثاني، باريس ١٨٥٨م، ص٣٣٦ (وفي الطبعة الأولى ١٨٥٥م ص٣٢٠–٣٢١)
الترجمةُ العربيّةُ لصوت العربية عن النصّ الأصليّ.

الصيغةُ المتداولة

من أغرب المدهشات أن تنبت تلك اللغةُ القوميّة وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمّةٍ من الرحّل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقّة معانيها وحسن نظام مبانيها، ولم يُعرف لها في كلّ أطوار حياتها طفولةٌ ولا شيخوخة…
تُنقل عن: مجلة اللسان العربي ٢٤/٨٥

ما خالفت فيه الأصل: جوهرُها صحيحٌ عن رينان (الكمالُ المفاجئ، ولا طفولة ولا شيخوخة). ولكنّ «فاقت أخواتِها بكثرة مفرداتها ودقّة معانيها وحسن نظام مبانيها» ليس من كلامه؛ إنّما قال في الفقرة التي قبلها إنّها «تفوق منذ بدايتها دقائقَ أرقى اللغات»، و«حافظةً لكيانها من كلّ شائبة» مبالغةٌ في قوله «لم يطرأ عليها تغيّرٌ ذو بال».

قاله رينان في سياق رأيٍ له في اللغات الساميّة لا يوافقه عليه اللسانيّون اليوم؛ والقولُ نفسُه شهادةٌ بكمال العربيّة منذ ظهورها.

اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.