قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله
«ولعلّ أغربَ ما في هذا الظهور غيرِ المنتظَر لوعيٍ جديدٍ في الإنسانيّة، وأعصاه على التفسير، هو اللغةُ العربيّةُ نفسُها؛ فهذه اللغةُ التي لم تكن معروفةً من قبلُ تبدو لنا فجأةً في غاية كمالها، بمرونتها وثروتها التي لا تنتهي، تامّةً تماماً لم يطرأ عليها منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا تغيُّرٌ ذو بال. فليس لها طفولةٌ ولا شيخوخة؛ ومتى ذُكِر ظهورُها وفتوحاتُها المدهشة فقد قيل فيها كلُّ شيء. ولا أدري أيوجد مثالٌ آخرُ للغةٍ دخلت العالَمَ كما دخلته هذه: بلا طورٍ قديم، ولا مراحلَ وسيطة، ولا تعثّر.»
النصُّ الأصليّ — بالفرنسيّة
المصدر
الصيغةُ المتداولة
من أغرب المدهشات أن تنبت تلك اللغةُ القوميّة وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمّةٍ من الرحّل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقّة معانيها وحسن نظام مبانيها، ولم يُعرف لها في كلّ أطوار حياتها طفولةٌ ولا شيخوخة…
ما خالفت فيه الأصل: جوهرُها صحيحٌ عن رينان (الكمالُ المفاجئ، ولا طفولة ولا شيخوخة). ولكنّ «فاقت أخواتِها بكثرة مفرداتها ودقّة معانيها وحسن نظام مبانيها» ليس من كلامه؛ إنّما قال في الفقرة التي قبلها إنّها «تفوق منذ بدايتها دقائقَ أرقى اللغات»، و«حافظةً لكيانها من كلّ شائبة» مبالغةٌ في قوله «لم يطرأ عليها تغيّرٌ ذو بال».
قاله رينان في سياق رأيٍ له في اللغات الساميّة لا يوافقه عليه اللسانيّون اليوم؛ والقولُ نفسُه شهادةٌ بكمال العربيّة منذ ظهورها.
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

