قالوا عن العربيّة بلفظه من كتابه
روى في «المثل السائر» حديثاً جرى في مجلسه بمصر، وأقرّه:
«وَحَضَرَ عِنْدِي فِي بَعْضِ الأَيّامِ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، وَكُنْتُ إِذْ ذاكَ بِالدِّيارِ المِصْرِيَّةِ، وَكانَ لِليَهُودِ فِي هَذا الرَّجُلِ اعْتِقادٌ؛ لِمَكانِ عِلْمِهِ فِي دِينِهِمْ وَغَيْرِهِ، وَكانَ لَعَمْرِي كَذَلِكَ، فَجَرَى ذِكْرُ اللُّغاتِ، وَأَنَّ اللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغاتِ، وَأَنَّها أَشْرَفُهُنَّ مَكاناً، وَأَحْسَنُهُنَّ وَضْعاً؛ فَقالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: كَيْفَ لا تَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَدْ جاءَتْ آخِراً فَنَفَتِ القَبِيحَ مِنَ اللُّغاتِ قَبْلَها وَأَخَذَتِ الحَسَنَ؟»
المصدر
الكلامُ في المجلس، والجوابُ للعالم اليهوديّ، وابنُ الأثير يرويه ويقرّه: فبعده أنّ الرجل ذكر أنّ واضع العربيّة خفّف ما ثقل في اللغات قبلها، ومثّل باسم الجمل في العبريّة، ثمّ قال ابن الأثير: «ولقد صدق في الذي ذكره؛ وهو كلامُ عالمٍ به». وتُرك المثال، لأنّ «جَمَل» العربيّة و«gāmāl» العبريّة أختان من أصلٍ ساميٍّ واحد، لم تؤخذ إحداهما من الأخرى. وفي طبعة الحوفي وطبانة ١ /٢٠٦: «وأنّ العربيّة هي سيّدة اللغات».
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.
لاحظتَ خطأً أو عندك إضافة؟
ملحوظتُك تصل إلى الموقع وحدَه ولا تُنشر هنا. نقرؤها، فإن صحّت صحّحنا البطاقة بها.

