قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله
«لم تبقَ مِن لغاتِ المشرق، منذ فجر التاريخ مروراً بالعصور الوسطى حتّى أيّامنا هذه، لغتان على حالهما في الكتب وعلى ألسنة الناس إلّا الصينيّةُ والعربيّة؛ فهاتان وحدهما ثبتت فيهما، ظافرتَين، ديمومةُ القوّة الحيّة الحافظة التي لا تتبدّل، من أقدم العصور إلى أحدثها. فأيُّ لغةٍ مِن لغاتِ الغرب حفظت منذ ألفٍ ومئتي سنة، بل منذ نصف ألفيّةٍ فحسب، صِيَغَ نحوِها دون تغيير، وأبقت أقدمَ آثارِ أدبِها مفهومةً اليوم كما كانت يومئذٍ، لا لعلماء اللغة وحدهم بل للشعب كلّه، كما فعلت الصينيّة والعربيّة؟»
يوزف فون هامر-بورغشتال
١٧٧٤–١٨٥٦م
مستشرقٌ ودبلوماسيٌّ ومترجمٌ نمساويّ، أوّلُ رئيسٍ لأكاديميّة العلوم النمساويّة، صاحبُ «تاريخ الأدب العربيّ» في سبعة مجلّدات.
النصُّ الأصليّ — بالألمانيّة
Nur zwei Sprachen des Morgenlandes haben aus der Urzeit der Geschichte durch das Mittelalter herüber bis in unsere Tage sich unverändert in Büchern und im Munde des Volkes erhalten; die chinesische und die arabische, nur an diesen beiden hat sich die unwandelbare Stetigkeit erhaltender Lebenskraft von der grauesten Zeit bis in die neueste siegreich bewährt. Welche Sprache des Abendlandes hat seit zwölfhundert Jahren oder nur seit einem halben Jahrtausend die Formen ihrer Sprachlehre unverändert, die ältesten Denkmale ihrer Literatur noch heute, nicht nur dem Sprachgelehrten, sondern dem ganzen Volke wie damals verständlich erhalten, wie das Chinesische und Arabische?
المصدر
تاريخ الأدب العربيّ (Literaturgeschichte der Araber)، القسم الأوّل، المجلّد الأوّل، المقدّمة، فيينا ١٨٥٠م، ص XIX
الترجمةُ العربيّةُ لصوت العربية عن النصّ الأصليّ.
يجعل الفضلَ في ذلك بعده للقرآن الذي ثبّت اللغة. وقولُه إنّها باقيةٌ «على ألسنة الناس» بلا تغيّرٍ مبالغة، فالعامّيّاتُ تخالف الفصحى؛ وأصدقُ ما فيه سؤالُه الأخير. وهذه المقارنةُ بلغات الغرب أقدمُ صورةٍ مطبوعةٍ وجدناها لما يُنسب متداولاً إلى جرمانوس.
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

