ملخص الخصائص النحوية من كتاب( من خصائص اللغة العربية للدكتور عبدالعزيز العصيلي)
الخصائص النحوية:
- التقديم والتأخير :
عرف المؤلف التقديم والتأخير بأنه مصطلح يطلق ويراد به تقديم بعض أجزاء الجملة على بعض كتقديم المفعول به على الفاعل نحو (ضربك زيد) وغير ذلك من الأمثلة .
والتقديم والتأخير ليس مطلقا , فالصلة لا تقدم على الموصول ,و النعت لا يقدم على المنعوت ...إلخ
إذاً اللغة العربية توسطت في مسألة التقديم والتأخير فهو ليس مطلقا ولا ممنوعا , بخلاف اللغات الأخرى التي تقيدت بالترتيب تقيدا صارماً لا تنفك عنه كالفرنسية والإنجليزية أو أنها بالغت في التقديم والتأخير ولم تتقيد بترتيب معين كاللغة الألمانية .
وغالبا ما يكون التقديم والتأخير لغرض معنوي بلاغي كالحصر في قوله تعالى (وما يعلم تأويله إلا الله) ونحو ذلك .
خلاصة القول : أن التقديم والتأخير أعطى اللغة العربية مرونة وسهولة يراعى فيها حال المتكلم والمخاطب كما أنه أعطى اللغة العربية حلاوة وجمال في التعبير فالتنويع من شأنه إثراء اللغة وإزالة الملل .
-الفعل المبني للمجهول :
وفي هذه الفقرة استفاد المؤلف من كتاب براجشتراسر (التطور النحوي)عند حديثه عند الجملة الفعلية ص140 ، وقد سماه براجشتراسر ( الفعل المعدوم الفاعل أو المسند إليه) .
وقد رتبت كلام براحشتراس إلى أربع نقاط سريعة :
الأولى : إذا حذف الفاعل الذي هو المسند إليه انتقل الإسناد إلي المفعول به . مثل (ضُرِبَ زيدٌ) فـ (زيدٌ) في الأصل مفعول به وليس مسند إليه فهذا الحذف والإسناد قليل في اللغات الأخرى .
الثانية : لا يوجد في اللغة العربية أن يسند الفعل إلى ما لم يكن مفعولا بل منصوبا غير مفعول مثل : صيم رمضان , سير فرسخان
الثالثة : مما يميز تركيب جملة الفعل المبني للمجهول أن الفاعل يحذف لأغراض وظيفية منها العلم به أو الخوف عليه أو حقارته مما لا يوجد في اللغات الأخرى .
الرابعة : أشار براجشتراسر إلي أنه قد ينوب عن الفاعل الجار والمجرور مثل (خُشي عليه)أو(ذُهِب به) وهذه من خصائص العربية؛ فالمفعول به إن حذف لفظا فهو موجود من ناحية المعنى بوجود الجار والمجرور وهذا لا يتأتى في غيرها من اللغات .
-أبنية الفعل :
أشار المؤلف إلى أن من خصائص العربية ما يلي:
1- تنويع أبنية الفعل : يقول براجشتراسر إن ذلك التنويع يتم بطريقتين :
أحدها: اقترانها بالأدوات مثل : (قد فعل)- (قد يفعل)و(سيفعل).
والأخرى: تقديم فعل كان نحو (كان قد فعل)و(سيكون قد فعل)
ثم يقول ( وكل هذا ينوع من معاني الفعل تنويعا أكثر مما يوجد في أية لغة كانت : إلخ)
2- ومن خصائص العربية تنوع أوزن الأفعال وغزارتها:
فهناك الثلاثي المجرد : فَعَل : كتب
والثلاثي المزيد بحرف : أفعل : أكرم
والثلاثي المزيد بحرفين: انفعل : انفتح
والثلاثي المزيد بثلاثة: استفعل : استغفر
الرباعي المجرد: دحرج
الرباعي المزيد بحرف : تدحرج
ويقول : وقد استأثرت العربية بوزن (فعُل) نحو (صلُب ونجُب) . فكان لهذا التنوع في أبنية الفعل فوائد دلالية أسعفت العربية في إعطاء المعاني حقها من صبت دقة التعبير والتأنق فيه علاوة على الزمن الذي سوف نشير إليه.
-تعدد الأزمنة :
وهو من الخصائص التركيبية للغة العربية حيث تنقسم باعتبار الزمن إلى ماض ومضارع وأمر ، فالماضي ما دل على زمن مضى مثل:(كتب محمد الدرس) ، والمضارع ما دل على حدث في الحاضر، مثل: (يكتب المعلم على السبورة)أوالمستقبل، مثل:(يسافر محمد غدا) ،والأمر ما دل على الطلب ولا يكون إلا في المستقبل نحو (اذهب إلى الفصل) ، ولو أننا سرنا مع تكوين الجملة العربية لاستخرجنا أزمنة أكثر تعقيدا من هذا.
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.