العمري يوقع (لأني عربي) في (الحسين الثقافي)

عمان- هديل الخريشا- تتحدث رواية احمد سليمان العمري عن:»شاب عربي يدعى سلوان يعيش في اليونان, يقع في حب فتاة يونانية يخطبها للزواج فتوافق ليرفض أهلها..
والسبب لأنه عربي», هذا هو عنوان الرواية «لأني عربي» التي وقعها العمري أول من أمس وذلك بحضور نائب مدير المدينة للشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية في أمانة عمان م. هيثم جوينات مندوبا عن أمين عمان.
وقال العمري في حفله الذي أقيم في مركز الحسين الثقافي:» اعتمدت طريقتين في بناء الرواية وأحداثها, فاعتقد أني من خلالهما استطعت إتمام الحبكة الروائية, فقد بدأت من النهاية تقديم الأحداث, إما من خلال أجوبتي لأحد شخصيات الرواية, غراتسيا, ودوروماري مثالهما, أو عندما يصرخ قلب سلوان بذكراها وتذبل عيناه».
وتابع العمري:»لقد بينت بين الحروف من خلال الطريقة السردية, وأخرى من باب الحوار بين أطراف شخصيات هذا العمل, وتعمدت السهولة والسلاسة في اللغة حتى تكون لينة التناول لكل شرائح المجتمع من عامة الناس ومثقفيهم, بالإضافة إلى اعتمادي الفكرة في الطرح دون تدخل مني برأيي الشخصي, فلا أقول رأيا أو اعتقادا, بل اجعله ينبت من داخل العمل».
ورأى أستاذ اللغة والنقد من جامعة جدارا د. محمد الشنطي أن:»النص جيد وحافل بالفكر والرؤية والثقافة ويدل على وعي ونضج فالموضوع الذي ارقه الكاتب سبقه كثير من الكتاب العرب مثل توفيق الحكيم, وسهيل إدريس, وإسلام فياض بالوصول إلى الطيب صالح, ولا بد أن نستذكر كلام محمود درويش سجل أنا عربي, وفي الرواية خطاب طويل فيه تأملات عميقة وعمق معرفي ولكن المذهل أن البعد المعرفي لم يلتحم مع السرد وهذا هو البعد الجمالي».
وعلق د. الشنطي على أن:»توظيف المعرفة والتاريخ تحتاج إلى كثير من الخبرة والمعاناة والخطاب في الرواية طغى على التاريخ والخلفية التاريخية موجودة وشديدة الوضوح. وهذه الرواية بما فيها من حمولات تاريخية تستحق أن يتعب عليها أكثر بالرغم من وجود النفس السردي الطويل الذي ينم عن روائي حقيقي, ويجب أن تمر في مصفاة اللغة والتصحيح اللغوي».
وزعم د. الشنطي إلى أن هذه الحوادث قدمت «كبنية ثقافية فوقية لثقافة الغرب دون إلمام بالثقافة التحتية», وطالب د. الشنطي الروائي العمري أن «يعيد نخلها وتصحيحها في الطبعة الثانية» لان لغتها جميلة ويحاول «ربط بعض مفاصلها التي يبدو انه انحل على يده بعض الشيء».
وقال د. هيثم العزام في الحفل الذي أداره د. إبراهيم الخطيب:»يدرس العمل السردي وفق مفهومين, الأول العمل السردي من حيث هو حكاية, وهو بهذا يقوم على محاور وهي ترابط الأفعال وفق منطق معين, والحوافز التي تتحكم بالعلاقات بين الشخصيات, والشخصيات والعلاقات فيما بينها, والآخر دراسة العمل السردي من حيث انه قول ويتوزع على محاور زمن القص, وهيئته ونمطه».
وانتقد د. العزام محور الزمن:»الذي بنيت عليه الرواية مع أهميته فيها, حيث كان محيرا في كثير من الأحيان, فالقارئ مطالب بتتبع اتجاهات الزمن الممتدة تارة, والمنعكسة أخرى, الزمن الحاضر مرة والغائب أخرى, مما أوقع السرد في حركة غير منتظمة, وربما اثر على إيقاع تنامي الحدث وتعقيده واسترساله مما نقله من المستوى الروائي الأدبي إلى المستوى الوقائعي اعني الحدث التاريخي».
مستتبعا:»لذا كان من الطبيعي وفق هذا المنطق أن يتجلى السرد الوقائعي نتيجة للتشاغل عن تفعيل مفهوم الزمن الروائي حتى لكان القارئ يتابع تفاصيل قص عادي» وتمنى د. العزام من الروائي أن «تتسع المسافة بين زمن الفعل وزمن القص, وذلك أملا في إفساح المخيلة لتعانق آفاقها الممتدة وذلك في عمل روائي أكثر نضجا واشد تكثيفا وارسخ قدما».
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.