المترجمون العرب يجتمعون في منظمة واحدة ( الجمعيّة الدّوليّة للمترجمين العرب )
ورغم أنّ الحضور العربيّ كثيف ، فلا تكاد توجد منتديات عربيّة جامعة يؤمّها المترجمون العرب ، إذا استثنينا بعض المحاولات الفرديّة من لبنان أو ذات الصّبغة التّجاريّة البحتة .
أمّا من ناحية التّخصّص ، وهو بيت القصيد ، فنلاحظ أنّ جلّ مترجمينا يعملون في كلّ الاختصاصات. فهل يعقل أن يكون المترجم متخصّصاً في كلّ العلوم والآداب وأن يتقنها جميعاً في نفس الوقت ؟ ولنوضّح الرّؤية أكثر نورد هذه القائمة الّتي تشمل الاختصاصات الحاليّة كما سطّرها أهل المهنة في منتدى بروز الأمريكي .
التّرجمة سرّ عظيم :
قد تبدو أعمال التّرجمة مبدئيّاً كسائر عمليّات الإنتاج الفكري ، فهي تثري الزّاد المعرفي عن طريق تقنيات مضبوطة ومتداولة عالميّاً . لكنّنا إذا تأمّلنا بشكل أعمق في هذا العمل الذّهني فيمكن أن نرى فيه قوّة هائلة قد تغيّر مسارات شعوب وحضارات كاملة نحو الأفضل ، وقد تمثّل بالنّسبة للأمّة العربيّة سلاحاً إستراتيجيّاً نافذاً جدّاً وفعّالاً إذا اعتبرنا النّقاط التّالية :
1/ بالنّسبة للنّقل من العربيّة إلى اللّغات الأخرى :
* لا يخفى علينا أنّ الصّورة الّتي يبدو عليها العرب وثقافتهم لدى الآخر بصفة عامّة ولدى الغرب بصفة خاصّة هي صورة داكنة ومشوّهة لأسباب عدّة :
الجهل بحضارتنا وقيمنا وتاريخنا، قلّة أو عدم الاطّلاع على الدّين الإسلامي ، قلّة الاهتمام بموروثنا ، وكذلك ندرة الأعمال والإنتاجات الّتي تعرّف بنا على وجه صحيح وبطرق علميّة ، وانتشار المعلومات والكتب والمراجع الّتي تشوّه ماضينا وحاضرنا وتغالط القارئ لأسباب عقائديّة أو سياسيّة أو نفعية بحتة .
* إنّ التّعريف بإنتاجنا الأدبي والعلمي والفنّي والتّقني من شأنه أن يرفع أسهمنا في السّوق الثّقافيّة العالميّة . فمن الجائز أن نتساءل إن لم تكن أعمال الأستاذ نجيب محفوظ مترجمة إلى اللّغات الأجنبيّة هل كانت تصل إلى القارئ الغربي وهل كان الأستاذ يحوز جائزة نوبل للآداب ؟
2/ أمّا بالنّسبة للتّعريب من اللّغات الأجنبيّة فالفوائد والمزايا لا تكاد تعدّ :
* إنّ انفتاح العرب على المحيط الخارجي وعلمهم بإنتاجات الشّعوب الأخرى من شأنه أن يثري ثقافتهم ويوسّع نظرتهم ويفتح عقليّاتهم . فالخوف من الآخر أو الجهل به يولّد التّزمّت والانغلاق بشتّى أنواعه : الدّيني والمبدئي والسّلوكي والمعرفي. فالأجدر إذا خالفنا الآخر أن نخالف بعد علم وعن دراية ولا نخالف عن جهل وتعصّب وانغلاق .
* تمثّل أعمال التّرجمة زيادة نوعيّة في الزّاد المعرفي العربي . فهي لا تقدّم المعلومة المتطوّرة والآنيّة فحسب بل توفّر أيضاً آليّات العمل والبحث للخبراء في شتّى المجالات من الطبّ والهندسة والمعمار والفلاحة والصّناعة وتقنيّات المعلوماتيّة والحواسيب وغيرها.
* إنّ أعمال التّرجمة تثري اللّغة العربيّة وتخصبها بالمفردات والتّركيبات المعاصرة ، ومن شأنها أن تنشّط آليّات العمل اللّغوي وتكثر من إسهامات المختصّين في مجالات التّعريب والمصطلحات والطّرق والمدارس ، ممّا قد يخلق الإجماع على آليّات ومصطلحات للتّداول والتّقاسم بين كلّ الشّعوب العربيّة. وهذا في حدّ ذاته إثراء للعمل الأكاديمي والبحث العلمي في مجالات اللّغة واللّسانيّات والتّرجمة.
ليس هذا مجالاً لتصنيف مزايا التّعريب والنّقل ، فهي عديدة ومتنوّعة ومتّفق عليها ، وإذا اختزلنا النّتائج من المنظور العربي ، يجدر أن نقول إنّ التّعريب إضافة والنّقل تعريف .
والأهمّ من هذا كلّه أن نوضح أنّنا مؤسّسي وباعثي هذه الجمعيّة وورشاتها لا ندّعي ألبتّة أنّنا ألممنا بشتّى جوانب التّرجمة وتداعياتها ولكنّنا نسعى لنوفّر لعلمائنا أرضيّة خصبة وبيتاً مضيافاً للعمل الجماعي من شأنه أن يشجّع الإنجازات العلميّة والإنتاج الفكري .
مهمّة الجمعيّة وأهدافها :
يمكن حصرها في ما يلي :
¨ التّعريف باللّغة والثّقافة العربيّة ونشرها والسّعي لاستعادة دور الحضارة العربيّة في مسار الحضارة الإنسانيّة .
¨ تقديم الخدمات والاستشارات والأعمال للمترجمين العرب والعاملين من العربية وإليها ، وإيجاد وظائف لهم .
¨ إنجاز بنك معلومات يحتوي على هويات المترجمين العاملين من العربية وإليها ، ونشره على الصعيد العالمي للتداول .
¨ العمل لحماية مهنة الترجمة وتطويرها بشتى أنواعها بحسب المواثيق المهنية العالمية المتداولة .
¨ تنظيم الاختبارات والامتحانات الدورية في البلدان العربية وتسليم شهادات التأهيل المهني .
¨ تنظيم الملتقيات العلمية والثقافية والتقنية والمؤتمرات للبحث وتبادل الخبرات ، ولتشجيع مهنة الترجمة وأصولها وضبط المقاييس والمعايير والمواصفات المتفق عليها .
¨ ترجمة الكتب والمراجع والمصادر والقيام بشتى أعمال الترجمات : مكتوبة وشفوية، فورية ، الخ .
¨ بعث موقع أو أكثر على شبكة الإنترنت يكون حلقة تبادل بين المترجمين وفضاء عمل وتأطير للمهنيين .
¨ فتح فروع للجمعية في شتى بلدان العالم العربي وخارجه .
¨ تنظيم الجوائز السنوية للترجمات بحسب نظام داخلي يقع ضبطه من طرف لجنة إشراف .
2.القاموس الموسوعي :
من ناحية أخرى فإن المترجمين يدركون الصعوبات الجمة للبحث عن المسارد والقواميس والمراجع التي تشكل آلات العمل اليومي للمترجم المحترف. ونلاحظ ندرة المسارد المختصة من العربية وإليها ، مقارنة بالمسارد الإنكليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والإيطالية الخ .
لقد زادت هذه الملاحظات في عزيمة الفريق الساهر على الفكرة ، وبدأت تتبلور شيئاً فشيئاً رسالة وأمانة على المترجمين والمترجمات أن يحددوها بوضوح، ويدرسون الطرق والوسائل العلمية لتحقيقها في أرض الواقع حتى لا تظل خيالاً وحلماً .
ولأجل هذه الغاية أطلقنا مشروع القاموس الموسوعي في شهر مايو2002 ، وقد كتبت عنه صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 21 /8 /2002 ، ويشارك فيه الآن ما يقارب المائة مترجم ومترجمة، في أكثر من ثلاثين تخصصاً في هذا الحشد الدولي ، وقد بادر الأخ الفلسطيني عامر العظم المؤلف المعروف بتقديم قاموس قانوني سياسي (700 صفحة) ، كان قد أعدّه قبل الشروع في القاموس الموسوعي العربي ، ليعطي نموذجاً يحتذى في العمل العربي الجماعي. وكانت تلك هي الشرارة التي ألهبت جحافل المترجمين العرب ليهبّوا وقفة رجل واحد ويسطروا ملحمة أسطورية نادرة في تاريخ العرب، متطوعين لا ينتظرون حمداً ولا شكوراً إلا الأجر من الله عز وجل ، فرأيت الأخت ولاء الغرباوي ، رفيقة الدرب والكفاح ، المصرية (منسقة المسارد) تترجم عشرات آلاف الكلمات وتقود هذا العمل الإبداعي البطولي ، وترى التونسي عبد الودود العمراني يقدم 40000 مدخل ، والليبي المبارك بن سعيد يرسل عشرات آلاف الكلمات المترجمة ويطلب من المنسق العام عنوانه ليتبرع بقاموس أعده ( يباع في ليبيا) للمشروع القومي العربي ، والفرنسية أمينة عابدي( المنسقة القانونية) التي تعهدت بإعداد قاموس فرنسي عربي وتقديمه للجمعية ، والجزائري يوسف بيغول الذي ترجم ما يقارب من قاموس سياسي ، والمغربي نجيب شدادي الذي ترجم عشرات آلاف المداخل ، والمصري محمد معز الذي أرسل عشرات آلاف الكلمات كذلك ، والبريطاني جو القاضي الذي ترجم ما يشبه قاموس قانوني كامل ، والأمريكي علي جبلي الذي أرسل أربعة مسارد تصل لعشرات آلاف الكلمات ، وووعشرات المترجمين العرب الأشاوس الذين شارفوا المائة من كل دول العالم ، وكل يوم ينضم المترجمون المقاتلون العرب ليسطروا ملحمة لم يشهد لها التاريخ العربي، لا القديم ولا المعاصر مثيلاً ، نقول ذلك بكل تواضع وثقة ..
هؤلاء هم المترجمون العرب ، هل من أمة من الأمم الأخرى قام مترجموها بما قام به المترجمون العرب ، روّاد هذه الأمة بلا جدال ، .. نتحدى أن تشيروا علينا ولو بمثال سواء الآن أو في غابر الأزمان ... المترجمون العرب قاموا بكل ذلك طوعاً وبمبادرة ذاتية ، ندعو كل المجاهدين المترجمين العرب للانضمام لهذا الحدث التاريخي .
نحن نفعل قبل أن نتكلم .. صحيح نصرخ .. لكن من الألم .
3. دار الترجمة والنّشر المتخصّصة
4 الأكاديميّة العربيّة للتّرجمة.
نحتاج لدعم الجميع مادياً لنظل أحراراً كما ولدتنا أمهاتنا ..
هذا نداء ... فمن يلبي النداء ؟
أين مأمون هذا العصر؟
أين أحرار وشرفاء العرب؟
أين أثرياء العرب المخلصون ؟
عملنا حتى الموت لنصلكم جميعاً لتلعبوا دوركم الحضاري ... فلا عذر !
نحن بانتظاركم
رجاء :
إن كنت تعتقد أنك قادر على لعب دور ريادي وقيادي وتتمتع بالنية الخالصة لله والعمل الدؤوب ، وقادر على تقديم إضافة نوعية لمشاريعنا مادياً أو علمياً أو غيره .. نرجوك أن تتصل بنا ..
1. عبد الودود العمراني ـ رئيس اللجنة الاستشارية ، مترجم وكاتب ، تونس
2. ولاء الغرباوي - منسقة المسارد ، مترجمة ـ مصر
3. أسماء حرب ، مديرة مشروع الموقع ، مترجمة ، الأردن .
4. بلال عبد القادر ، منسق اللجنة الفنية ، مترجم ومطور مواقع ويب ، لبنان .
5. الدكتور حسين نابري ، منسق لجنة البحث الإلكتروني ، مترجم واستشاري ، فرنسا .
6. مها العبادلة ، اختصاصية مالية ، كندا .
7. سوسن البرغوثي ، منسقة اللجنة الإعلامية ، لغوية وإعلامية ، السعودية .
8. أمينة عابد باي ، منسقة اللجنة القانونية ، مترجمة ومحامية ، فرنسا .
9. ثريا نافع ، مساعدة المنسق العام ، مترجمة وصحفية وكاتبة ، قطر .
10. عامر العظم ، المنسق العام ، مترجم ومؤلف ، قطر .
arabicdictionary@hotmail.com
arabicdictionary@yahoo.com
نحن جمعية عربية دولية حرة ومستقلة .
نحن أصحاب مشروع حضاري تاريخي .
نضم نخبة المترجمين العرب في كل مكان .
الترجمة اختصاصنا، خبزنا اليومي وكذلك بستاننا الجميل .
نحن نعي تماماً ماذا نفعل ونعلم أين نسير .
فلتكونوا واثقين بالعقول والطاقات العربية .
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.