مهارة الاستماع ومعايير الجودة في التراث العربي
مهارة الاستماع ومعايير الجودة في التراث العربي الأستاذ الدكتور : جاسم علي جاسم معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، السعودية بحث محكم نُشر في المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية: (خطاب التجديد في الدراسات العربية بين النظرية والتطبيق: حالة الحقل) المنعقد في جامعة إمام بونجول الإسلامية الحكومية بادانج، إندونيسيا، في الفترة: 28 – 31 أغسطس 2013 / 21-24 شوال 1434 هـ. المجلد الثالث. الصفحات: 399-416. الملخص يعد الاستماع مهارة لغوية إيجابية، وهو أول المهارات اللغوية اكتساباً لدى الإنسان، منذ أن يكون جنيناً. وله أهمية بالغة في تعلم اللغة وتعليمها، ودوره حيوي وفعال في اكتسابها، على العكس مما تراه طريقة النحو والترجمة التي تهمل هذه المهارة إهمالاً بيِّناً؛ لأن من لا يستمع جيداً لا يمكن أن يكتسب أياً من مهارات اللغة الأخرى. والهدف من البحث هو بيان إيجابية مهارة الاستماع، وأسبقية العلماء العرب القدامى في الحديث عن جودته وبيان معاييره. وبيّنت النتائج أن الاستماع مهارة إيجابية، وله ثلاثة أنواع، هي: الاستماع للتعليم، والتصحيح، والترديد. وهناك أربعة مفاهيم له، هي: السماع، والاستماع، والإنصات، والإصغاء. ومن معايير جودته: إمهال المتكلم حتى ينتهي من الكلام، والإقبال نحوه، والوعي لما يقوله، والإصغاء لكلامه. الكلمات الدالة: التراث، الاستماع، الجودة، العربي The Listening and the Quality Professor Dr. Jassem Ali Jassem Islamic University of Madina Munawara, K.S.A. Email: jjassem@hotmail.com Abstract Listening skill considers as a positive language skill, also it’s the first skill which the man is acquiring when he was a little baby. It has an important value in teaching and learning the language, as well as a vital role in acquiring the language, Unlike the grammar and translation method which neglects this skill; because a person who is not listening well, he will not acquire any other language skills perfectly. The aim of this paper is to show the positive role of listening skill, precedence of old Arab scholars in discussing this skill and its criteria. The results show that, the listening skill is a positive skill, and has three kinds which are: listening to teaching, correcting and repeating. It has also four notions: hearing, listening, extra listening and more extra listening or (pay high attention). The criteria of its qualities are: giving the speaker's time to finish his talk, looking towards him, awareness to what he is saying, and pay high attention to his talk. Keywords: Heritage, Listening, Quality, Arabic المقدمة قال تعالى: ﴿صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُل َّشيءٍ إنه خبير بما تفعلون( )﴾. وقال - عليه الصلاة والسلام -: "إن الله عز وجل يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"( ). وقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُم السَّمْعَ وَالأَبْصَار وَالأفْئِدَة( )﴾. فالله - سبحانه وتعالى - قدّم السمع على البصر؛ لأن الطفل وهو جنين يسمع في بطن أمه قبل أن يبصر. وقال تعالى: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسماء كُلَّهَا( )﴾، وهذا يعني أن سيدنا آدم - عليه السلام - استمع في مبتدأ وجوده إلى الحق - سبحانه وتعالى - فتعلم منه وتحدث. وتناول العلماء العرب القدامى الحديث عن الجودة منذ العصر الجاهلي وما تلاه من العصور. فالمعلقات والمفضليات والأصمعيات والحماسات، وكتب الفصيح والصحاح والجمهرة وغيرها ما هي إلا وجه من وجوه الجودة في التراث العربي الأصيل( ). والاستماع مهارة جد إيجابية، ولهذا قال - سبحانه وتعالى -: ﴿أَفَلا يَسْمَعُون( )﴾، وقال أيضاً: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله( )﴾، وقال أيضاً: ﴿إِنَّما يَسْتَجِيْبُ الذين يَسْمَعُون( )﴾؛ لأن ليس كل الناس يعرفون القراءة والكتابة، والسواد الأعظم من البشر لا يعرفونهما. ولذلك؛ فإن الله - سبحانه وتعالى - خلق السمع أول مهارة، وأمر أن يُوصِّل رسالته للخلق كافة بالاستماع والكلام للقول الحق المبين. وقال ابن خلدون( ) عن الاستماع: "والسمع أبو الملكات اللسانية..."، فهو أسبق من الكلام، ومنفذ المهارات اللغوية الأكبر الذي يعول فيها عليه قبل غيره. واللغة العربية لغة سماعية، تعتمد على السماع أكثر مما تعتمد على القياس، ومن ذلك مثلاً جمع الكلمات التالية: قرآن، وامرأة، ابن عرس، فم/فِيَّ، ابن آوى، فإنها تجمع على: مصاحف، ونساء، وبنات عرس، وأفواه، وبنات آوى، خلافاً للقياس. وذكر ابن عيسى عن إيبيكتيت أنه قال: "إن الطبيعة وهبت الإنسان لساناً واحداً، ولكنها وهبته أذنين... والحكمة في ذلك هي أن يسمع ضعف ما يتكلم..."، ولاحظ ابن عيسى في مناقشته للعملية التواصلية أن المواد المسموعة تمثل ضعفي المواد المنطوقة، وأربعة أضعاف المواد المقروءة، وخمسة أضعاف المواد المكتوبة( ). وأظهرت الدراسات السابقة أن طلاب الجامعات يفهمون فقط نصف المعلومات المقدمة لهم في المحاضرات( ). أهمية الاستماع إن طريقة النحو والترجمة هيمنت على مجال تعليم اللغات الأوربية والأجنبية في الفترة ما بين العقد الخامس من القرن التاسع عشر إلى العقد الخامس من القرن العشرين( )، وكانت تعتمد على القراءة والكتابة وتهمل الاستماع والكلام. أما علماء العربية فاهتموا بالاستماع منذ فجر الحضارة العربية الإسلامية. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع لقراءة أُبي، وكان يسمع القرآن من ابن مسعود (انظر أنواع الاستماع أدناه). وقيل قديماً( ): لا تأخذوا القرآنَ من مُصْحَفِيّ، ولا العِلْم من صَحَفِيّ. وروى الكوفيون أن حَمَّاداً الراوية كان حَفِظَ القرآن من المصحف، فكان يُصَحِّفُ نَيِّفَاً وثلاثين حرفاً. ويَروي أعداءُ حمزةَ الزيات، أنه كان يتعلم القرآن من المُصْحف، فقرأ يوماً، وأبوه يسمع: "آلم. ذلك الكتابُ لا زَيْتَ فيه" فقال له أبوه: دع المصحف وتَلَقَّن من أفواه الرجال. أي ألا يسمعوا القرآن من أحد ليس له علم بالقراءة الصحيحة المتواترة عن العلماء الثقات عن النبي - عليه الصلاة والسلام - لأنه سوف يصحف في القراءة، وليس أهلاً لأن ينقل عنه. ورُوِي أيضاً( ): أن مَنْ حَدَّثَ وهو لا يُفَرِّق بين الخطأ والصواب، فليس بأهل أن يُحمل عنه. وبعد هذه الأمثلة والشواهد المطروحة بين أيديكم، نرى مدى أهمية هذه المهارة، والحاجة الماسة إليها في تعلم اللغة وتعليمها. مشكلة البحث تكمن مشكلة البحث في بيان ومناقشة مسألة الجودة في مهارة الاستماع، والبحث في جذورها التاريخية لدى العلماء العرب القدماء من خلال كتب التراث العربي. وسوف يكون التركيز بشكل كبير على معايير الجودة في الاستماع لالتصاقه الوثيق بحياة البشر؛ ولأن إجادته تعد مصدر فهم وتحليل ونقد لما يقال، وعليه المعول في اكتساب باقي المهارات اللغوية الأخرى؛ وذلك لإصدار الأحكام الصحيحة على الكلام الشفوي. وأوصت دراسات جاسم( ) بأن تهتم الدراسات المستقبلية في دراسة موضوع الجودة في كافة المهارات اللغوية، ومنها: الاستماع. أسئلة البحث يحاول هذا البحث أن يجيب عن الأسئلة التالية: - هل الاستماع مهارة سلبية؟ - ما أنواع الاستماع؟ - ما مفاهيم الاستماع؟ - ما معايير الجودة في مهارة الاستماع لدى العلماء العرب القدامى ؟ أهداف البحث يهدف هذا البحث إلى تحقيق ما يلي: 1- تأكيد إيجابية مهارة الاستماع وأهميتها البالغة في تعلم اللغة وتعليمها. 2- بيان أسبقية العلماء العرب القدامى في الحديث عن الجودة. 3- إبراز دور العلماء العرب القدامى في مناقشة معايير الجودة في الاستماع. منهج البحث سوف يعتمد الباحث على كل من المنهجين: التاريخي والوصفي، في مناقشة موضوعات مهارة الاستماع. وذلك من خلال جمع المادة العلمية، ومناقشتها، ووصفها، وعرضها، وتحليلها تحليلاً علمياً دقيقاً. أدوات البحث اعتمد الباحث على المصادر والمراجع التراثية في علم اللغة والأدب، وما كتب عن مهارة الاستماع في ميدان طرق تعليم اللغات الحديثة. الدراسات السابقة لم يعثر الباحث - فيما توفرت لديه من مراجع - على بحوث ودراسات تناولت هذا الموضوع تناولاً واضحاً في التراث العربي القديم. كما أن الدراسات السابقة لم تعر جودة الاستماع في التراث العربي أي اهتمام في اللغة العربية. ونحاول فيما يلي أن نعرض لبعض الموضوعات التي تناولت الجودة من وجهة نظر التراث العربي في مهارات الخط والكتابة والقراءة ولكلام، وهي كما يلي( ): أولاً: الجودة في الترات العربي: مهارة تعليم الخط إن الجودة موضوع قديم، قدم الشعر الجاهلي، وقتلت بحثاً ودراسة لدى العرب القدامى. ونجد ذلك في: الشعر، والمعاني، والخط، وعلامات الترقيم. 1- في الشعر: كان له النصيب الوافر عند العرب، وأنه أول ما طُرِقَ من الموضوعات في ميدان الجودة. وكان الشعراء والنقاد يصدرون أحكامهم على أجود القصائد، ويوصون بتعليقها على الكعبة تمييزاً لها، وإشهاراً لصاحبها. 2- في المعاني: لم تكن المعاني بعيدة عن أذهان العلماء العرب السابقين. لقد احتلت عندهم مكانة سامية في علم البلاغة. وكانت (المعاني) هي المقصودة من الكلام - وهي الأصل - لا الألفاظ. وهذا ما حدا بعالم اللغة الأمريكي (اليهودي الأصل) تشومسكي( ) إلى أن يركز في نظريته اللغوية على المعنى العميق (البنية العميقة الشجرية) للجملة - (الذي هو المعنى عند الجرجاني) - لا المعنى السطحي (البنية السطحية) للجملة (الذي هو اللفظ الظاهر عند الجرجاني). 3- في الخط: لم يهمل العلماء العرب القدامى هذا الموضوع، بل بحثوه بإسهاب. حيث فصّلوا القول في فضائله: وإنه صورة روحها البيان، ويدها السرعة، وقدمها التسوية، وجوارحها معرفة الفصُول. كما أثنوا على مجيدي الخط ومدحوهم وأشادوا بهم، وذموا حمقى الكتاب وهجوهم. ومن علامات حسن الخط: معرفة تشكيل الحروف، ونقطها، وإعجامها، وشَكْلِها، وبيان آراء المؤيدين للشكل والمعارضين له، ووضَّحوا معايير الجودة فيه، وغير ذلك من الأمور ذات الصلة به. 4- أما علامات الترقيم: فقد اهتموا بها اهتماماً كبيراً منذ أن عرفوا الخط، وراحوا يبحثون عن سر جماله. وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقطِّع قراءته للتنبيه على أهمية استعمال علامات الترقيم. وإن عدم استعمالها في الكتابة له مفاسد كثيرة في القراءة؛ وذلك لمعرفة المعنى التام من عدمه، ومعرفة بداية الجملة ونهايتها. وبيَّنوا مواضع هذه العلامات في الكتابة، لكي تكون واضحة في فصل الكلام ووصله، وغير ذلك من الأمور والقضايا الجوهرية المتعلقة بهذا الجانب. ثانياً: صناعة الكتابة ومعايير الجودة عند علماء العرب القدامى ناقش علماء اللغة العربية القدامى معايير الجودة في الكتابة العربية. كما بيَّنوا معالمها وأسسها المتينة، وما يجب على الكاتب المعتبر أن يفعله في هذا الميدان. كما ناقشوا الأمور التي يجب أن يتحلى بها الكاتب في عملية الكتابة؛ ومن ذلك المعرفة باللغة العربية، والفقه، والحساب، وغير ذلك من الأمور. وإن معايير العلماء القدامى تتسم بالموسوعية والشمولية وبعد الأفق، ليتكوَّن لدى الكاتب فكرة عامة عن عملية الكتابة التي يمارسها. ومن تلك المعايير: المعرفة باللغة العربية وعلومها المختلفة، والمعرفة باللغات الأجنبية، وحفظ القرآن الكريم، والحديث الشريف، والأمثال، وخطب العرب وأيامهم ومساجلاتهم، والمعرفة بالأحكام السلطانية، وغيرها. أما المعايير الحديثة في تعليم الكتابة( )، فهي معايير ناقصة وجزئية إذا ما قورنت بالمعايير التراثية التي أماط عنها اللثام أساتذة العلم وجهابذته في ذلك المضمار. كما أن المعايير الحديثة في تعليم مهارة الكتابة يلاحظ عليها أنها تهتم بمعيار اللغة (الهجاء، والترقيم) وغيرهما اهتماماً كبيراً، وتهمل المعايير الأخرى( ). ثالثاً: القراءة و الجودة في التراث العربي خُدِمت مهارة القراءة في التراث العربي خدمة جليلة من قبل علماء القراءات والتجويد، وأبرزوا أهم معاييرها، وما ينبغي على القارئ المجيد أن يعرفه من أحكام وشروط وقواعد في القراءة الاتِّباعية (النموذجية) والجهرية( ). وعُرِفت الجودة في القراءة منذ زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان يُعلم أُبَي بن كعب القراءة، ويقرأ عليه القرآن الكريم. وكان - عليه الصلاة والسلام - أيضاً يَسْتَمِعُ إلى قراءة ابن مسعود، ويجيزه على قراءته، لأنه سوف يكون معلماً فيما بعد. وبحث العلماء العرب موضوع الجودة في القراءة وبيَّنوا معاييرها؛ وهي: التلقي والاستماع من المعلم، والسلامة اللغوية، والخط الواضح. ومن أنواع القراءة الجيدة: 1- القراءة الاتِّباعية (النموذجية)، وهي على أنواع: أ- الترتيل: وهو القراءة بتؤدة واطمئنان وتدبر مع مراعاة الأحكام. ب- الحدر: وهو القراءة بسرعة مع مراعاة الأحكام. ت- التدوير: وهو القراءة بين بين، أي بين الترتيل والحدر، أي صفة وسط، مع مراعاة الأحكام. ث- التحقيق: وهو أكثر اطمئناناً من الترتيل، ويعمل به في مقام التعليم، مع مراعاة الأحكام. 2- القراءة الجهرية، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع إلى قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -. 3- القراءة التفسيرية البيانية، لبيان المعنى وتوضيحه وإفهامه للناس. ومن خصائص القراءة الجيدة: التجويد، ومعرفة مواضع الوقف والابتداء. وتبيَّن لنا؛ أن طرق القراءة لم تكن جديدة، بل هي قديمة قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - كالقراءة النموذجية والجهرية والتفسيرية وغيرها. ومن أسباب ضعف القراءة ما يلي: الأسباب اللغوية والاجتماعية والنفسية والعضوية. ومن مظاهر العسر القرائي: القراءة الخاطئة للكلمات، وحذف الحروف، أو تكرارها، أو إبدالها، أو إضافتها، أو قلبها، والبطء في القراءة، والقراءة في اتجاه معاكس، والبأبأة، والتأتأة، والحبسة، وغيرها. رابعاً: مهارة الكلام ومعايير الجودة في التراث العربي لقيت مهارة الكلام من العناية والاهتمام ما تنوء بالكتب عن حمله واستيعابه، فقد أفردت كتب النحو والبلاغة المجلدات الضخمة للحديث عن استقامة اللسان وصونه من الزلل، وذكر محاسن الكلام ومعايبه في الشعر والنثر. ولقد بحث اللغويون العرب القدامى موضوعات مهارة الكلام وكانت آراؤهم مؤثرة جداً في علم اللغة الحديث، ولم يكن الموضوع جديداً عليهم، أو أنه وليد القرن العشرين، كما أنهم لم يسبقوا اللغويين الغربيين إلى دراسة هذه الموضوع فحسب، بل وكان تأثيرهم واضحاً فيهم. وعرفوا الكلام بأنه: ما انتظم من حروف اللغة العربية المعقولة ممن تصح عنه أو من قبيله الإفادة، وهو على ضربين: مهمل ومستعمل، والمستعمل ماله معنى وفائدة. وبيِّنوا طرق تعليم الكلام، مثل: التلقين والمحاكاة الترديد، والحوار والاتصال، والخطابة التي تعد المرحلة المثالية للمتكلم. كما شرحوا أمراض الكلام التي تعترض الأفراد كاللثغة والتأتأة والفأفأة والحبسة، والغنة والخنخنة واللجلجلة وغيرها. ووضَّحوا معايير جودة الكلمة، وهي: أن تكون الحروف متباعدة المخارج في الكلمة، ويكون للكلمة حسناً ومزية على غيرها، وألا تكون متوعرة أو وحشية ولا ساقطة أو عامية، وألا تكون شاذة عن القياس، أو أن يعبر عن معناها بغيرها، وأن تكون معتدلة الحروف ومصغرة. وتطرقوا أيضاً إلى ذكر أصول أو معايير جودة الكلام، وهي: وضع الألفاظ موضعها حقيقة أو مجازاً، والمناسبة بين اللفظين من طريق الصيغة والمعنى. وتحدثوا عن مصطلحات الكلام من خلال حديثهم عن اللفظ والمعنى والبلاغة والفصاحة، مثل: الكفاية والملكة والقدرة والأداء واللغة والكلام والبنية العميقة والسطحية وغير ذلك من المصطلحات. من خلال ما سبق، نستطيع أن نعري آراء وأفكار دي سوسير وتشومسكي من الأصالة والابتكار، وأن نعيدها إلى أهلها من اللغويين العرب القدامى. ونقول: إن ما جاءا به من أفكار في علم اللغة، يرجع الفضل في ذلك إلى العلماء العرب القدامى، الذين أصَّلوا تلك الأفكار ونشروها في مؤلفاتهم الخالدة والشاهدة على ذلك، وإنهما تأثرا بأفكارهم بطريقة غير مباشرة؛ وذلك من خلال الترجمة( )، حيث كانت اللغة العربية لغة رسمية في جامعة باريس في القرن الرابع عشر الميلادي، وترجمت الكتب اللغوية العربية القديمة إلى اللغة العبرية واللغات الأوربية الأخرى( ). والآن نحاول الإجابة عن الأسئلة. هل الاستماع مهارة سلبية؟ لا. الاستماع مهارة جد إيجابية، لا كما ترى طريقة النحو والترجمة التي تهمل هذه المهارة إهمالاً كبيراً( ). وكان الرسول - عليه الصلاة والسلام - يَستمِع لابن مسعود ليصحح له قراءته، وكان يُسْمِعُ أُبي القراءة (انظر أهمية الاستماع أعلاه). وللتدليل الحسي على إيجابية هذه المهارة، فإن صاحب هذا البحث كان يقرأ بعض الكلمات الماليزية خطأً، هكذا: cuti كَتِي، والصواب: تشوتي؛ وذلك قبل أن يسمعها من الناطقين الأصليين باللغة. وكانت طالبة بوسنية تقرأ بعض الكلمات العربية - في الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا، سنة 1993م - بطريقة خاطئة هكذا: أَنْتَ كَنْتَ، أَنْتِ كَنْتِ؛ وذلك لأنها لم تسمع اللغة من الناطقين الأصليين باللغة في بداية تعلمها للغة العربية. ما أنواع الاستماع؟ هناك ثلاثة أنواع للاستماع يمكن استخلاصها من التراث العربي، وهي: أ- الاستماع للتعليم أي أن يكون الاستماع للاتِّباع والتقليد لما يُقرأ بصوت واضح مبين( ). وكان - عليه الصلاة والسلام - يقول لأُبَي بن كعب - رضي الله عنه -: "إني أُمِرْتُ أن أُقرِئك القرآن"، قال: وذكرني ربي؟ قال: "نعم"، [ فما أقرأني ] آيةً فأَعَدْتَهَا عليه ثانية" إسناده مرسل( ). أي أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يقرأ القرآن، وأُبَي يستمع إلى القراءة المثالية. ب- الاستماع للتصحيح لقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب من عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن يقرأ عليه القرآن؛ لأنه يحب أن يسمعه من غيره( ). أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب أن يَسْمَعَ القرآن الكريم من ابن مسعود ليصوِّب قراءته، إن كان فيها خطأ، حتى عندما يتبوأ ابن مسعود مقعد التعليم، يعلم القرآن كما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو سَمِع منه ليعلمه. ت- الاستماع للترديد، وهو أن يستمع لكي يردد ما قيل له بإيجاز أو إسهاب. ما مفاهيم الاستماع؟ هناك أربعة مفاهيم للاستماع( )، مرتبة ترتيباً تصاعدياً من الأدنى إلى الأعلى، حيث يكون السَّماع أدناها والإصغاء أعلاها رتبة. أ- السَّماع: ويأتي في المرتبة الدنيا الأولى. ويعني: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. قال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً( )﴾، أي أنهم سمعوا قرآنًا بديعًا في بلاغته وفصاحته وحكمه وأحكامه وأخباره. ب- الاستماع: ويأتي في المرتبة الثانية، ويعني: كثرة الاستماع لما يقال وينطق به. قال الله عز وجل: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ( )﴾، أي أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما سمعوا، أو أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس. وقال تعالى: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ( )﴾، أي وفيكم - أيها المؤمنون - عيون لهم، يسمعون أخباركم, وينقلونها إليهم. ت- الإنصات: ويأتي في المرتبة الثالثة، وهو أعلى من الاستماع. ويعني: السكوتُ والاسْتِماعُ للحديث. أي أنه حسن الاستماع لما يقال. قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا( )﴾، أي إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأحسنوا الإنصات والسكوت. ث- الإصغاء: ويأتي في المرتبة الرابعة والأخيرة من العلو. ويعني: إرهاف السمع وشدته لما يقال. ويقال: أَصْغى إليه رأْسَه وسَمْعه: أَماله. وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ إذا مِلْت بسَمْعك نحوَه. قال تعالى: ﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا( )﴾، أي مالت قلوبكما. وقال تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ ( )﴾، أي ولِتميل إليه القلوب, أو لتحبَّه أنفسهم. وباختصار، فإن السماع يكون للسمع فقط، والاستماع تعبير عن كثرة السمع، ويكون الإنصات لإحسان السمع، وأما الإصغاء فيكون لإرهاف السمع وشدته. ما معايير الجودة في مهارة الاستماع لدى العلماء العرب القدامى؟ ذكر ابن المقفع عدة معايير لمهارة الاستماع، وهي كما يلي( ): - إِمْهَالُ الْمُتَكَلِّمِ حَتَّى يَنْقَضِيَ حَدِيثُهُ. - قِلَّةُ التَّلَفُّتِ إِلَى الْجَوَابِ. - الْإِقْبَالُ بِالْوَجْهِ وَالنَّظَرِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ. - الْوَعْيُ لِمَا يَقُولُ. وبعبارة أخرى: "اعْلَمْ فِيمَا تُكَلِّمُ بِهِ صَاحِبَكَ، أَنَّ مِمَّا يُهَجِّنُ صَوَابَ مَا يَأْتِي بِهِ، وَيَذْهَبُ بِطَعْمِهِ وَبَهْجَتِهِ، وَيُرْزِي بِهِ فِي قَبُولِهِ- عَجَلَتَكَ بِذَلِكَ، وَقَطْعَكَ حَدِيثَ الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْكَ بِذَاتِ نَفْسِهِ". - الإصغاء إلى الكلام، أي: "إذا كلمك الوالي فأصغ إلى كلامه، ولا تشغل طرفك عنه بنظر إلى غيره، ولا أطرافك بعمل، ولا قلبك بحديث نفس. واحذر هذه الخصلة من نفسك، وتعاهدها بجهدك ". ويؤكد الحصرى المعيار الأخير، وهو( ): - عدم رفع الصوت في في أثناء الحديث، أو الإشارة باليد أو شغل الأطراف الأخرى بعمل آخر. هذه معايير الجودة في مهارة الاستماع عند قدامى العلماء العرب، أما ما ذكرته المراجع الحديثة( )، فهي مهارات للاستماع أكثر من كونها معايير للجودة. وفيما يلي مقارنة وعرض لمهارات الاستماع ومعايير الجودة في كل من قطر ومصر على التوالي: أ- ذكر المجلس الأعلى للتعليم في دولة قطر مهارات الاستماع التالية: - تقييم أداء الطالب كمستمع، وتنمية أوجه القوة، والعمل على معالجة أوجه الضعف فيه. - تعرف المصطلحات والمفاهيم الرئيسة في الحديث واستخدامها لفهم عناصر الموضوع ولإعداد رده عليها. - تحليل الاختلاف في الحديث بين الحقيقة والرأي، والاعتقاد والتكهن، والافتراض والتلفيق والزعم، واستخدام فهمه لتقييم آراء الآخرين، ومقارعة الحجة بالحجة. - تحديد نية المتحدث من خلال تتبع نبرة حديثه، واستخدامه التوكيد أو اللبس المتعمد في المعنى، والغموض المقصود. - فهم دور لغة الجسم في ضبط معنى الكلام. ب- أما معايير الاستماع في مصر حسبما ذكرته وزارة التربية والتعليم، فهي كما يلي: - تعرف الأصوات والكلمات والجمل المسموعة. - فهـــم ما يستمع إليه. - نقد المسموع وتذوقه. - تتبع ما يستمع إليه. من خلال هذه المهارات والمعايير في كل من قطر ومصر نرى أنها تدور حول تنمية مهارات الاستماع أكثر من كونها معايير له، وذلك بخلاف ما وجدناه من معايير للاستماع عند قدامى اللغويين العرب. الخاتمة اهتم علماء العربية القدامى بمهارات اللغة كافة، وكان الاستماع أبا المهارات اللغوية، وعليه الاعتماد في باقي المهارات اللغوية الأخرى. وإن إجادة الاستماع دلالة على إجادة المهارات اللغوية الأخرى، ومن دونه لا يمكن للمرء أن يكتسب اللغة اكتساباً سليماً. وبيّن العلماء العرب القدامى أهمية الاستماع في إجادة اللغة، حتى بلغ بهم الأمر إلى أن أمروا بالتعلم من أفواه الرجال الثقات الفصحاء؛ لاكتساب اللغة الصحيحة السليمة، حيث كان بنو أمية يبردون الرجل إلى البصرة ليصوّب لهم بيتاً من الشعر أو كلمة ما وقع فيها التصحيف أو التحريف، وهذا يدل على أهمية الاستماع في تعلم اللغة( ). والاستماع يكون للتعليم وذلك من أجل إجادة اللغة إجادة سليمة. ويكون للتصحيح من أجل تصويب الأخطاء إن وجدت. ويكون للترديد لما يقال. وله أربعة مفاهيم، هي: السمع، وذلك للتعبير عن السمع العادي. والاستماع، ويكون لكثرة السماع. والإنصات، ويكون لإحسان السمع. والإصغاء، ويكون لإرهاف السمع وشدته. ومعايير جودته هي: إمهال المتكلم حتى ينتهي من كلامه، والإقبال بالوجه نحوه، والوعي والإصغاء لما يقول، وعدم رفع الصوت في في أثناء الحديث. وتكاد تكون المعايير الحديثة للجودة في مهارة الاستماع هي مهارات للاستماع أكثر من كونها معايير للجودة. ويرى الباحث في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها أن يركز مصممو المناهج والكتب المدرسية على أن يولوا مهارة الاستماع القدر الكافي من الأهمية في المناهج الدراسية لما لها من أهمية بالغة في اكتساب اللغة وتعليمها، وأن يكثفوا التدريبات المتنوعة لإثرائها وتطويرها وجعلها في المقام الأول في الكتاب المدرسي لدورها الرائد في العملية التعليمية، وتخصيص وقت مناسب لها في دروس اللغة. المصادر والمراجع - القرآن الكريم. - ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم أبي شيبة العبسي. 2008م. المصنف. تحقيق: أبي محمد أسامة بن إبراهيم بن محمد. الطبعة الأولى، القاهرة: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر. - البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. 2008م. مختصر صحيح البخاري. الطبعة الأولى، بيروت: مؤسسة الرسالة ناشرون. - جاسم، جاسم علي. 2013أ. القراءة و الجودة في التراث العربي. بحث منشور في مؤتمر خطاب التجديد في الدراسات العربية بين النظرية والتطبيق: حالة الحقل. المنعقد في جامعة إمام بونجول الإسلامية الحكومية بادانج إندونيسيا. - ----. 2013ب. مهارة الكلام ومعايير الجودة في التراث العربي. بحث منشور في مؤتمر خطاب التجديد في الدراسات العربية بين النظرية والتطبيق: حالة الحقل. المنعقد في جامعة إمام بونجول الإسلامية الحكومية بادانج إندونيسيا. - ----. 2012أ. الجاحظ عالم اللغة التطبيقي. مجلة الدراسات اللغوية والأدبية. الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا. السنة الثالثة، العدد الثاني، الصفحات:40-66. - ----. 2012ب. صناعة الكتابة ومعايير الجودة عند علماء العرب القدامى. مجلة الدراسات اللغوية، الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. المجلد الرابع عشر، العدد الثالث. ص 225-261. - ----. 2011أ. الجودة في التراث العربي: الخط العربي مثالاً. مجلة الفيصل الثقافية، العددان 421- 422. ص ص 44-55. - ----. الجودة في التراث العربي: مهارة تعليم الخط. بحث مقبول للنشر في مجلة جامعة دمشق للآداب والعلوم الإنسانية، بتاريخ 2011أأ. - ----. 1432هـ - 2011ب. علم اللغة النفسي في التراث العربي. مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. العدد 154، السنة 44، ص 503-568. - ----. 2010م. نظرية تحليل الأخطاء في التراث العربي. مجلة مجمع اللغة العربية الأردني. العدد 79، السنة الرابعة والثلاثون. الصفحات 151-210. - ----. 2009م. تأثير الخليل بن أحمد الفراهيدي والجرجاني في نظرية تشومسكي. مجلة التراث العربي بدمشق، العدد 116، السنة التاسعة والعشرون. الصفحات: 69-82. - ----. 2001م. في طرق تعليم اللغة العربية للأجانب. الطبعة الثانية، كوالا لمبور: إيه. إيس. نوردين. - ---- وعثمان، عبد المنعم حسن الملك. 2013م. طرق تدريس اللغات الأجنبية. الطبعة الأولى، الرياض: مكتبة الرشد ناشرون. - ---- وجاسم، زيدان علي. 2010م. نظرية التقدير عند النحاة العرب والمسلمين وأثرها في نحاة الغرب المعاصرين تشومسكي مجدد النحو العربي. مجلة العلوم العربية والإنسانية، جامعة القصيم، المجلد الثالث، العدد الأول. الصفحات: 1-18. - ----. 2001م. نظرية علم اللغة التقابلي في التراث العربي، مجلة التراث العربي، العددان 83-84، السنة الحادية والعشرون. الصفحات: 242-251. - الجوهري، إسماعيل بن حماد. 1979م. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية. تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار. الطبعة الثانية، بيروت: دار العلم للملايين. - الحصري، أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني. 2011م. زهر الآداب وثمر الألباب. ضبطه وشرحه وعلق عليه وقدم له: يوسف علي الطويل. الطبعة الثانية، بيروت: دار الكتب العلمية. المجلد الأول. - خصاونة، رعد مصطفى. 2008م. أسس تعليم الكتابة الإبداعية. عمان: جدارا للكتاب العالمي، إربد: عالم الكتب الحديث. - الخولي، محمد علي. 1982م. أساليب تدريس اللغة العربية. الطبعة الثالثة، الرياض: مطابع الفرزدق التجارية. فصل: مهارة الكتابة. - ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. ب. ت. مقدمة ابن خلدون، تحقيق: علي عبد الواحد وافي، الطبعة الثالثة، القاهرة، دار نهضة مصر للطبع والنشر. - شعبان، مغاوري محمد. 2007م. الفجر الجديد في أحكام التجويد. الطبعة الأولى، الكويت. - الشهري، سالم بن رافع بن سالم. 1427هـ. تقويم التعبير الكتابي لتلاميذ الصف الثالث الثانوي الأدبي ببعض دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء معايير الكتابة العربية "دراسة مقارنة". بحث تكميلي مقدم إلى قسم المناهج وطرق التدريس في كلية التربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. - صبحي، تيسير، وقطامي، يوسف. 1992م. مقدمة في الموهبة والإبداع. الطبعة الأولى، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر. - الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير. 1428هـ. المعجم الأوسط. بيروت: دار الكتب العلمية. - طعيمة، رشدي أحمد. 1985م. دليل عمل في إعداد المواد التعليمية في برامج تعليم اللغة العربية. مكة المكرمة: معهد اللغة العربية، جامعة أم القرى. - عبد الحميد، عبد الله. 1996م. تنمية مهارات التلخيص لدى طلاب (دراسة تجريبية)، مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس، ع35، كلية التربية بطنطا. - عبد السلام، أحمد شيخ. 1996م. مهارة الاستماع: تدريسها وإعداد موادها. مجلة الدراسات العربية بجامعة ملايا: ماليزيا. السنة السادسة، العدد الخامس. ص 28-51. - العسكري، أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد. 1963م. شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف. تحقيق: عبد العزيز أحمد. الطبعة الأولى، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. - بن عيسى، حنفي.1980م. محاضرات في علم النفس اللغوي ، الطبعة الثانية، الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. - ابن فارس، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا. 1972م. مقاييس اللغة. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. الطبعة الثانية، القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. - الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب. ب. ت. القاموس المحيط. بيروت> المؤسسة العربية للطباعة والنشر. - ابن المقفع، عبد الله بن المقفع. ب. ت. الأدب الصغير والأدب الكبير. بيروت: دار صادر. - ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم. 1988. لسان العرب. الطبعة الأولى، بيروت: دار إحياء التراث العربي. - مؤسسة CFBT لصالح هيئة التعليم، المجلس الأعلى للتعليم. 2004م. معايير المناهج التعليمية لدولة قطر: اللغة العربية: صف الروضة حتى الصف الثاني عشر. - الموسى، نهاد. 1980م. نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر النحوي الحديث. لا طبعة، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر. - وزارة التربية والتعليم. 2003م. المستويات المعيارية لمادة اللغة العربية الصف الأول – الثاني عشر. مشروع إعداد المعايير القومية، لجنة المنهج ونواتج التعلم، جمهورية مصر العربية. - Jassem, Jassem Ali.2000. Study on Second Language Learners of Arabic: An Error Analysis Approach. Kuala Lumpur: A.S.Noordeen. - Robins, R, H. 1984. A Short History of Linguistics, London: Longman.
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.