بحث

قالوا عن العَرَب والعَرَبِيَّة

أقوالُ علماء العربيّة والإسلام في لغتهم، وأقوالُ علماء غير العرب فيها وفي العرب وحضارتهم. لم ننشر قولًا حتّى قرأناه في كتاب صاحبه أو عند ناقلٍ موثوقٍ نسمّيه، وأقوالُ غير العرب منشورةٌ بلغاتها الأصليّة إلى جانب ترجمتها، ومع كلٍّ منها رابطُ صفحة الكتاب.

١٠٥ قولًا — ٥٢ من العرب وعلماء الإسلام، و٥٣ من غيرهم، و٤٨ منها قُرئ في أصله بلغة قائله.

كيف وثّقنا هذه الأقوال

أكثرُ ما يُتداول من أقوال المستشرقين في العربيّة مترجمٌ عن مصادرَ عربيّةٍ ثانويّة، وقد وجدنا كثيرًا منه زِيد فيه على الأصل أو نُقص منه. فرجعنا إلى كتب أصحابها في صور صفحاتها، ونشرنا النصَّ الأصليَّ وترجمةً أمينةً له، وذكرنا تحت القول ما خالفت فيه الصيغةُ المتداولةُ الأصل. وما لم نجد أصلَه بعدُ لم ننشره.

مترجَمٌ عن أصله قرأناه بلغة قائله (الفرنسيّة أو الألمانيّة أو غيرهما) في صورة صفحة كتابه؛ فالعربيّةُ ترجمتُنا، والأصلُ منشورٌ بجانبها. بلفظه من كتابه لفظُ قائله العربيُّ نفسُه بلا ترجمة، قرأناه في كتابه بطبعته وجزئه وصفحته. مرويٌّ بإسناده قائلُه لم يدوّنه في كتابٍ له، فقرأناه فيما رواه عنه المحدّثون بأسانيدهم، بطبعة المصدر وجزئه وصفحته. عن ناقلٍ موثوق نقله عنه عالمٌ أو أديبٌ نسمّيه بلا إسناد، أو لم نقف عليه في كتاب قائله نفسه.

يُعرض ٥ من ١٠٥ أزِل التصفية

مترجَمٌ عن أصله
«وفِي جَزِيرَةِ العَرَبِ، كَمَا فِي بِلادِ اليُونَانِ، سَبَقَ كَمَالُ اللُّغَةِ رُقِيَّ الأَخْلاقِ.»
In Arabia as well as in Greece, the perfection of language outstripped the refinement of manners.
إدوارد غيبون
١٧٣٧–١٧٩٤م
مترجَمٌ عن أصله
قال عن مَعَاجِمِ العَرَبِ ومَا جَمَعَتْهُ مِنَ اللّغَة:
«فَكَانتِ الثَّمَرَةُ مَجْمُوعَةً بَلَغَتْ مِنَ الحِجِّيَّةِ والدِّقَّةِ والسَّعَةِ مَا لَا نَجِدُ أَنَّ لُغَةً أُخْرى قَارَبَتْهُ… وَكَانُوا يُسَمُّونَ اللُّغَةَ الفُصْحَى، لِفَضْلِها الَّذِي لَا يُضَاهَى، «اللُّغَة».»
The result being a collection of such authority, such exactness, and such copiousness, as we do not find to have been approached in the case of any other language […]. The classical language they called, by reason of its incomparable excellence, “el-loghah,” or “the language.”
إدوارد وليم لين
١٨٠١–١٨٧٦م
عن ناقلٍ موثوق
«وَإِذَا اسْتَثْنَيْنَا الصِّينَ فَلَا يُوجَدُ شَعْبٌ آخَرُ يَحِقُّ لَهُ الفَخَارُ بِوَفْرَةِ كُتُبِ عُلُومِ لُغَتِهِ، وَبِشُعُورِهِ المُبَكِّرِ بِحَاجَتِهِ إِلَى تَنْسِيقِ مُفْرَدَاتِهَا، بِحَسَبِ أُصُولٍ وَقَواعِدَ، غَيْرُ العَرَب.»
أوغست فيشر
١٨٦٥–١٩٤٩م
عن ناقلٍ موثوق
«وَمِنْ نَافِلَةِ القَوْلِ أَنْ نُؤَكِّدَ غِنَى اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ القَدِيمَةِ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالتُّرْبَةِ وَأَخَصِّ مُمَيِّزاتِهَا البَاطِنِيَّة، وَبِالعَالَمَيْنِ النَّبَاتِيِّ وَالحَيَوَانِيِّ أَيْضاً.»
إغناطيوس كراتشكوفسكي
١٨٨٣–١٩٥١م
مترجَمٌ عن أصله
«وَالحَقُّ أَنَّ العَرَبَ فِي المُعْجَمِ- كَمَا فِي مَيَادِينَ أُخْرَى كَثِيرَةٍ- يَحْتَلُّونَ مَكَانَ المَرْكَزِ زَمَاناً وَمَكَاناً: بَيْنَ العَالَمِ القَدِيمِ وَالحَدِيثِ، وَبَيْنَ الشَّرْقِ وَالغَرْب.»
In lexicography — as in many other fields — the Arabs occupy a central position both in time and space; between the Ancient World and the Modern, between the East and the West.
جون هيوود
القرن العشرون

وأقوالٌ مشهورةٌ تُنسب إلى مستشرقين لم نجد أصولها بعدُ فلم ننشرها: ما يُنسب إلى كراتشكوفسكي (بحثنا عنه في كتابه عن الأدب الجغرافيّ العربيّ كلِّه فلم نجده)، وإلى جرمانوس («إنّ في الإسلام سندًا هامًّا…» — لم يرد في شيءٍ من مقالاته المنشورة في «الرسالة»)، وإلى مارسيه وبيرك، وما يُنسب إلى بروكلمان («بلغت العربيّةُ بفضل القرآن من الاتّساع مدًى…»). وما يُنسب إلى الأصمعيّ («تزندق هؤلاء القوم لجهلهم باللغة العربيّة») يرويه الأصمعيّ عن الخليل عن أيّوب السختيانيّ، وقولُ أيّوب في القسم. وما يُنسب إلى «وليم ورك» لا قائلَ له بهذا الاسم: هو تحريفُ «وليم ورل» مدير المدرسة الأمريكيّة للأبحاث الشرقيّة في القدس، ولم نجد أصلَ قوله. وما يُنسب إلى تشومسكي من تأثّره بسيبويه نفاه هو بنفسه في رسالتين منشورتين.