قالوا عن العربيّة بلفظه من كتابه
«وما ذَلَّت لغةُ شعبٍ إلّا ذَلَّ، ولا انحطّت إلّا كان أمرُه في ذَهابٍ وإدبار، ومن هذا يَفرِضُ الأجنبيُّ المستعمِرُ لغتَه فرضاً على الأمّةِ المستعمَرة، ويَرْكبُهم بها، ويُشعِرُهم عظمتَه فيها، ويستلحِقُهم من ناحيتها؛ فيحكمُ عليهم أحكاماً ثلاثةً في عملٍ واحد: أمّا الأوّلُ فحَبْسُ لغتِهم في لغتِه سجناً مؤبّداً؛ وأمّا الثاني فالحكمُ على ماضيهم بالقتل مَحْواً ونسياناً؛ وأمّا الثالثُ فتقييدُ مستقبلِهم في الأغلال التي يصنعُها، فأمرُهم من بعدِها لأمرِه تَبَع.»
مصطفى صادق الرافعي
ت ١٣٥٦هـ / ١٩٣٧م
أديب مصري، من أعلام البيان العربي الحديث
المصدر
مصطفى صادق الرافعي، وحي القلم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط١، ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م، ٣ /٢٧، مقالة «اللغة والدين والعادات باعتبارها من مقومات الاستقلال»
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

