بحث

كلُّ الأقوال · قالوا عن العَرَب والعَرَبِيَّة

قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله

قال يردّ على علماء أوروبّا، وكانوا يقرؤون ابنَ سينا والرازيّ في ترجماتٍ لاتينيّةٍ قديمةٍ ركيكة فعابوا العربَ بالبربريّة:

«فإن قيل: ومَن لا يعلم أنّ اسمَ العرب عند العامّة لا يعني إلّا البربريَّ الجافيَ الغليظ؟ قلتُ: لهذا وجهٌ من الصحّة، أمّا أن يصحّ على الإطلاق فأنكره صراحة. فليس هذا ذنبَ العرب، بل ذنبُ المترجمين. فالعربُ، وكانوا أعلمَ الكتّاب جميعاً في زمانهم وأحدَّهم ذهناً وأرقاهم، لحقهم من غفلة المترجمين وجهلهم لقبُ البربريّة، وهو لقبٌ لا يكاد يُمحى. وهذا يعرفه العلماء، وقد شهدوا به في كتبهم المنشورة.»

وليم بِدْوِل
١٥٦٣–١٦٣٢م
قسٌّ إنجليزيّ عالمٌ بالرياضيّات واللغات الساميّة، يُعدّ أبا الدراسات العربيّة في إنجلترا.

النصُّ الأصليّ — باللاتينيّة

At quis nescit, dicat quis, Arabum nomen apud vulgus aliud nihil, quàm barbarum, rude, & incultum sonare, audire, significare? Verum hoc quidem parte quadam, at in vniuersum hoc verum esse apertè nego. Arabum enim hæc culpa non est, sed interpretum. Arabes enim, scriptores omnium suo tempore doctissimi, acutissimi, cultissimi, interpretum oscitantia & inscitia, cognomen barbariei, vix eluendum, contraxerunt. Hoc docti nôrunt, & publicis scriptis testati sunt.

المصدر

مقدّمته «إلى القارئ التقيّ» لنشرته ترجمةً عربيّةً قديمةً مجهولةَ المترجم لرسائل يوحنّا في العهد الجديد، مع ترجمته اللاتينيّة، ليدن: مطبعة رافلنغيوس، ١٦١٢م، ص٥
الترجمةُ العربيّةُ لصوت العربية عن النصّ الأصليّ.

سطرُ السياق تفسيرٌ منّا لا من كلام بِدْوِل: فقد عاب الإنسانيّون الأوروبيّون في القرن السادس عشر «العربَ» بالبربريّة لركاكة ترجماتهم اللاتينيّة القديمة، و«وجهُ الصحّة» الذي يقرّ به بِدْوِل أنّ كتبهم بلغت أوروبّا في هذه الصورة. والكتاب الذي قدّم له ترجمةٌ عربيّةٌ قديمةٌ لرسائل يوحنّا من العهد الجديد، نسخها من مخطوطٍ ونشرها مع ترجمةٍ لاتينيّة. وبِدْوِل قسٌّ يكتب لقرّاءٍ نصارى، ومقدّمتُه في أوّلها عدائيّةٌ للإسلام، فشهادتُه للعرب شهادةُ خصمٍ لا محبّ. والترجمة عن اللاتينيّة لصوت العربية.

اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.