قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله
قال يردّ على علماء أوروبّا، وكانوا يقرؤون ابنَ سينا والرازيّ في ترجماتٍ لاتينيّةٍ قديمةٍ ركيكة فعابوا العربَ بالبربريّة:
«فإن قيل: ومَن لا يعلم أنّ اسمَ العرب عند العامّة لا يعني إلّا البربريَّ الجافيَ الغليظ؟ قلتُ: لهذا وجهٌ من الصحّة، أمّا أن يصحّ على الإطلاق فأنكره صراحة. فليس هذا ذنبَ العرب، بل ذنبُ المترجمين. فالعربُ، وكانوا أعلمَ الكتّاب جميعاً في زمانهم وأحدَّهم ذهناً وأرقاهم، لحقهم من غفلة المترجمين وجهلهم لقبُ البربريّة، وهو لقبٌ لا يكاد يُمحى. وهذا يعرفه العلماء، وقد شهدوا به في كتبهم المنشورة.»
النصُّ الأصليّ — باللاتينيّة
المصدر
سطرُ السياق تفسيرٌ منّا لا من كلام بِدْوِل: فقد عاب الإنسانيّون الأوروبيّون في القرن السادس عشر «العربَ» بالبربريّة لركاكة ترجماتهم اللاتينيّة القديمة، و«وجهُ الصحّة» الذي يقرّ به بِدْوِل أنّ كتبهم بلغت أوروبّا في هذه الصورة. والكتاب الذي قدّم له ترجمةٌ عربيّةٌ قديمةٌ لرسائل يوحنّا من العهد الجديد، نسخها من مخطوطٍ ونشرها مع ترجمةٍ لاتينيّة. وبِدْوِل قسٌّ يكتب لقرّاءٍ نصارى، ومقدّمتُه في أوّلها عدائيّةٌ للإسلام، فشهادتُه للعرب شهادةُ خصمٍ لا محبّ. والترجمة عن اللاتينيّة لصوت العربية.
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

