بحث

قالوا عن العَرَب والعَرَبِيَّة

أقوالُ علماء العربيّة والإسلام في لغتهم، وأقوالُ علماء غير العرب فيها وفي العرب وحضارتهم. لم ننشر قولًا حتّى قرأناه في كتاب صاحبه أو عند ناقلٍ موثوقٍ نسمّيه، وأقوالُ غير العرب منشورةٌ بلغاتها الأصليّة إلى جانب ترجمتها، ومع كلٍّ منها رابطُ صفحة الكتاب.

١٠٥ قولًا — ٥٢ من العرب وعلماء الإسلام، و٥٣ من غيرهم، و٤٨ منها قُرئ في أصله بلغة قائله.

كيف وثّقنا هذه الأقوال

أكثرُ ما يُتداول من أقوال المستشرقين في العربيّة مترجمٌ عن مصادرَ عربيّةٍ ثانويّة، وقد وجدنا كثيرًا منه زِيد فيه على الأصل أو نُقص منه. فرجعنا إلى كتب أصحابها في صور صفحاتها، ونشرنا النصَّ الأصليَّ وترجمةً أمينةً له، وذكرنا تحت القول ما خالفت فيه الصيغةُ المتداولةُ الأصل. وما لم نجد أصلَه بعدُ لم ننشره.

مترجَمٌ عن أصله قرأناه بلغة قائله (الفرنسيّة أو الألمانيّة أو غيرهما) في صورة صفحة كتابه؛ فالعربيّةُ ترجمتُنا، والأصلُ منشورٌ بجانبها. بلفظه من كتابه لفظُ قائله العربيُّ نفسُه بلا ترجمة، قرأناه في كتابه بطبعته وجزئه وصفحته. مرويٌّ بإسناده قائلُه لم يدوّنه في كتابٍ له، فقرأناه فيما رواه عنه المحدّثون بأسانيدهم، بطبعة المصدر وجزئه وصفحته. عن ناقلٍ موثوق نقله عنه عالمٌ أو أديبٌ نسمّيه بلا إسناد، أو لم نقف عليه في كتاب قائله نفسه.

يُعرض ٨ من ١٠٥ أزِل التصفية

مرويٌّ بإسناده
سمع رجلاً يتكلّم بالفارسيّة في الطواف، فأخذ بعضده وقال:
«ابْتَغِ إِلَى العَرَبِيَّةِ سَبِيلاً»
عمر بن الخطاب
ت ٢٣هـ / ٦٤٤م
مرويٌّ بإسناده
روى حربٌ الكرمانيّ تلميذُ أحمدَ بن حنبل في «باب تسمية الشهور بالفارسيّة»:
«قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنَّ لِلْفُرْسِ أَيَّاماً وَشُهُوراً يُسَمُّونَهَا بِأَسْمَاءٍ لَا تُعْرَفُ؛ فَكَرِهَ ذَلِكَ أَشَدَّ الكَرَاهَة.»
الإمام أحمد بن حنبل
ت ٢٤١هـ / ٨٥٥م
بلفظه من كتابه
«وَمَنْ أَحَبَّ الرَّسُولَ العَرَبِيَّ أَحَبَّ العَرَبَ، وَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ أَحَبَّ العَرَبِيَّةَ الَّتِي بِها نَزَلَ أَفْضَلُ الكُتُبِ… وَالعَرَبِيَّةُ خَيْرُ اللُّغاتِ وَالأَلْسِنَةِ.»
الثعالبي
ت ٤٢٩هـ / ١٠٣٨م
بلفظه من كتابه
«اللَّهَ أَحْمَدُ عَلَى أَنْ جَعَلَنِي مِنْ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ وَجَبَلَنِي عَلَى الغَضَبِ لِلعَرَبِ وَالعَصَبِيَّةِ»
الزمخشري
ت ٥٣٨هـ / ١١٤٤م
بلفظه من كتابه
«فَإِنَّ اللِّسانَ العَرَبِيَّ شِعارُ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، وَاللُّغاتُ مِنْ أَعْظَمِ شَعائِرِ الأُمَمِ الَّتِي بِها يَتَمَيَّزُونَ»
ابن تيمية
ت ٧٢٨هـ / ١٣٢٨م
بلفظه من كتابه
«فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَبَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ الْعَرَبِيَّ… فَصَارَ حِفْظُ شِعَارِهِمْ مِنْ تَمَامِ حِفْظِ الْإِسْلَامِ.»
ابن تيمية
ت ٧٢٨هـ / ١٣٢٨م
بلفظه من كتابه
«وَمَا ذَلَّتْ لُغَةُ شَعْبٍ إِلَّا ذَلَّ، وَلَا انْحَطَّتْ إِلَّا كَانَ أَمْرُهُ فِي ذَهَابٍ وإِدْبَار»
مصطفى صادق الرافعي
ت ١٣٥٦هـ / ١٩٣٧م
بلفظه من كتابه
«أَمَّا اللُّغَةُ فَهْي صُورَةُ وُجُودِ الأمَّةِ بِأَفْكَارِهَا وَمَعَانِيهَا وَحَقَائِقِ نُفُوسِهَا، وُجُوداً مُتَمَيِّزاً قَائِماً بِخَصَائِصِه؛ فَهْيَ قَوْمِيَّةُ الفِكْر»
مصطفى صادق الرافعي
ت ١٣٥٦هـ / ١٩٣٧م

وأقوالٌ مشهورةٌ تُنسب إلى مستشرقين لم نجد أصولها بعدُ فلم ننشرها: ما يُنسب إلى كراتشكوفسكي (بحثنا عنه في كتابه عن الأدب الجغرافيّ العربيّ كلِّه فلم نجده)، وإلى جرمانوس («إنّ في الإسلام سندًا هامًّا…» — لم يرد في شيءٍ من مقالاته المنشورة في «الرسالة»)، وإلى مارسيه وبيرك، وما يُنسب إلى بروكلمان («بلغت العربيّةُ بفضل القرآن من الاتّساع مدًى…»). وما يُنسب إلى الأصمعيّ («تزندق هؤلاء القوم لجهلهم باللغة العربيّة») يرويه الأصمعيّ عن الخليل عن أيّوب السختيانيّ، وقولُ أيّوب في القسم. وما يُنسب إلى «وليم ورك» لا قائلَ له بهذا الاسم: هو تحريفُ «وليم ورل» مدير المدرسة الأمريكيّة للأبحاث الشرقيّة في القدس، ولم نجد أصلَ قوله. وما يُنسب إلى تشومسكي من تأثّره بسيبويه نفاه هو بنفسه في رسالتين منشورتين.