قالوا عن العربيّة عن ناقلٍ موثوق
سأله تلميذُه أبو حيّان التوحيديّ: هل بلاغةٌ أحسنُ من بلاغة العرب؟ فقال إنّ هذا لا يتبيّن إلّا لمن تكلّم اللغاتِ كلَّها بمهارةٍ ووزنها واحدةً واحدة، ثمّ قال:
«وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْنَا لُغَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ أَهْلِهَا، أَعْنِي مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَبُلَغَائِهِمْ، فَعَلَى مَا ظَهَرَ لَنَا وَخُيِّلَ إِلَيْنَا لَمْ نَجِدْ لُغَةً كَالعَرَبِيَّةِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ مَنَاهِجَ، وَأَلْطَفُ مَخَارِجَ، وَأَعْلَى مَدَارِجَ، وَحُرُوفُهَا أَتَمُّ، وَأَسْمَاؤُهَا أَعْظَمُ، وَمَعَانِيهَا أَوْغَلُ، وَمَعَارِيضُهَا أَشْمَلُ، وَلَهَا هَذَا النَّحْوُ الَّذِي حِصَّتُهُ مِنْهَا حِصَّةُ المَنْطِقِ مِنَ العَقْلِ.»
المصدر
رواه عنه التوحيديّ في «المقابسات»، المقابسة ٨٨. والاحترازُ قبله في ص٢٩٣: «هذا لا يبين لنا إلّا بأن نتكلّم بجميع اللغات على مهارةٍ وحذق، ثمّ نضعَ القسطاس على واحدةٍ واحدةٍ منها». وطابقه المالكُ على طبعة بغداد بتحقيق محمّد توفيق حسين ص٣٢٨، وفيها «أنّها» مكان «لأنّها»، و«أعمّ» مكان «أعظم».
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.
لاحظتَ خطأً أو عندك إضافة؟
ملحوظتُك تصل إلى الموقع وحدَه ولا تُنشر هنا. نقرؤها، فإن صحّت صحّحنا البطاقة بها.

