قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله
قال في مستهلّ فصل «الحضارة الإسلاميّة»:
«نَمَتْ خلالَ فترةِ الأَوْجِ التي بلغتْها الإمبراطوريّاتُ العربيّةُ والإسلاميّةُ في الشرقَيْن الأدنى والأوسط حضارةٌ زاهرةٌ تُعرَف عادةً بالحضارة العربيّة. ولم يأتِ العربُ بها معهم من الصحراء جاهزةً، لكنْ خلقَها بعد الفتوح تعاونُ أممٍ عديدةٍ من عربٍ وفرسٍ ومصريّين وغيرِهم؛ بل لم تكن إسلاميّةً خالصةً، إذ كان بين مُبدعيها نصارى ويهودٌ وزرادشتيّون كثيرون. إلّا أنّ أداةَ التعبير الرئيسيّةَ فيها كانت اللغةَ العربيّةَ، كما أنّ الإسلامَ ونظرتَه إلى الحياة سيطرا عليها. وكان هذان الشيئان، أي اللغةُ والدينُ، أعظمَ ما قدّم العربُ الفاتحون إلى الحضارة الجديدة الأصيلة التي نمت تحت لوائهم.»
برنارد لويس
١٩١٦–٢٠١٨م
مؤرّخٌ بريطانيّ أمريكيّ للشرق الأوسط، أستاذٌ في لندن ثمّ في برنستون.
النصُّ الأصليّ — بالإنجليزيّة
During the period of greatness of the Arab and Islamic Empires in the Near and Middle East a flourishing civilisation grew up that is usually known as Arabic. It was not brought ready-made by the Arab invaders from the desert, but was created after the conquests by the collaboration of many peoples, Arabs, Persians, Egyptians and others. Nor was it even purely Muslim, for many Christians, Jews and Zoroastrians were among its creators. But its chief medium of expression was Arabic, and it was dominated by Islam and its outlook on life. It was these two things, their language and their faith, which were the great contributions of the Arab invaders to the new and original civilisation which developed under their aegis.
المصدر
العرب في التاريخ، الفصل الثامن «الحضارة الإسلاميّة»، لندن (طبعةٌ منقّحة ١٩٥٤م)، ص١٣١؛ والترجمةُ العربيّة لنبيه أمين فارس ومحمود يوسف زايد، دار العلم للملايين، بيروت، ص١٨٦
الترجمةُ العربيّة: نبيه أمين فارس ومحمود يوسف زايد
افتتح بها فصلَ «الحضارة الإسلاميّة». والترجمةُ هنا المنشورةُ بالعربيّة.
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

