قالوا عن العربيّة بلفظه من كتابه
قال، في الكلام على الخنثى، عند قوله تعالى: ﴿يهبُ لمن يشاء إناثًا ويهبُ لمن يشاء الذكور﴾:
«أَنْكَرَهُ قَوْمٌ مِنْ رُءُوسِ الْعَوَامّ، فَقَالُوا: إنَّهُ لَا خُنْثَى؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْخَلْقَ إلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى. قُلْنَا: هَذَا جَهْلٌ بِاللُّغَةِ، وَغَبَاوَةٌ عَنْ مَقْطَعِ الْفَصَاحَةِ، وَقُصُورٌ عَنْ مَعْرِفَةِ سَعَةِ الْقُدْرَةِ… وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فَهَذَا إخْبَارٌ عَنْ الْغَالِبِ فِي الْمَوْجُودَاتِ، وَسَكَتَ عَنْ ذِكْرِ النَّادِرِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ عُمُومِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ.»
أبو بكر بن العربي
ت ٥٤٣هـ / ١١٤٨م
القاضي أبو بكر المعافريّ، فقيهٌ مالكيّ ومحدّثٌ أندلسيّ، قاضي إشبيلية، صاحبُ «أحكام القرآن».
المصدر
ابن العربي، أحكام القرآن، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط٣، ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م، ٤ /٩٩ (سورة الشورى، الآيتان ٤٩–٥٠)
و«مَقْطَعُ الفصاحة»: حيث تنتهي دلالةُ الكلام في لسان العرب؛ فذِكرُ الغالب لا ينفي النادر.
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

