قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله
«وسيُدرَكُ أنّ العربيّةَ، بما تملكه كلُّ فعلٍ وكلُّ اسمٍ فيها من فروقٍ دقيقةٍ متعدّدة، كان يسيراً عليها أن تتّسعَ للتعبير عن المصطلحات العلميّة للعالم القديم. […] إنّ الجذرَ الثلاثيّ بتشعّبه في ألفِ صيغةٍ، تتجانس كلٌّ منها صوتاً مع الصيغة نفسِها من جذرٍ آخر، يُحدِث في العربيّة إيقاعاً طبيعيّاً لا مفرّ منه. ونحن حين ننطق بفكرةٍ مجرَّدة لا يخطر لنا المعنى الأصليُّ للكلمة التي نستعملها؛ فكلمة association بعيدةُ الصلة في ذهن المتكلّم بأصلها socius… أمّا في العربيّة فالأصلُ الحسّيُّ لا يغيب تحت المجرَّد إلّا غياباً خفيفاً، ويظلّ حضورُه محسوساً أبداً.»
النصُّ الأصليّ — بالإنجليزيّة
المصدر
الصيغةُ المتداولة
…وما يُعدّ في الإنجليزيّة محسّناتٍ بديعيّةً لا طائل تحتها، هو بلاغةٌ غريزيّةٌ عند العربيّ.
ما خالفت فيه الأصل: الترجمةُ المتداولةُ أمينةٌ في جملتها، وخطؤها في آخرها: قال غيوم «ما يكون في الإنجليزيّة جناساً باهتاً في أحسن أحواله، هو عند العربيّ وعيٌ بأصل الكلمة لا غير»، فجُعل «بلاغةً غريزيّة». وليس القولُ في كتابه «الإسلام» كما يُذكر أحياناً، بل في مقدّمته لكتاب «تراث الإسلام».
اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.

