بحث

كلُّ الأقوال · قالوا عن العَرَب والعَرَبِيَّة

قال غيرُ العرب عن العربيّة مترجَمٌ عن أصله

«أليس جميعُ شبّان النصارى — الحِسانُ الوجوهِ، الفِصاحُ الألسنةِ، اللافتون بهيئاتهم وحركاتهم، المبرَّزون في علوم الأمم، الذين سمَتْ بهم البلاغةُ العربيّة — يتداولون كتبَ «الكلدانيّين» [يعني العرب] بأشدّ الشغف، ويقرؤونها بأتمّ الإقبال، ويتناظرون فيها بأحرّ الحماسة، ويجمعونها بجهدٍ عظيم، ويُذيعونها بالثناء في كلامٍ مبسوطٍ وموجَز…؟ وا أسفاه! إنّ النصارى لا يعرفون لغتَهم، واللاتينَ لا يلتفتون إلى لسانهم، حتى إنّه لا يكاد يوجد في جماعة المسيح كلِّها، من كلّ ألف رجل، واحدٌ يُحسِن أن يكتب إلى أخيه رسالةَ تحيّةٍ كتابةً سليمة.»

ألبارو القرطبيّ
نحو ٨٠٠–٨٦١م
كاتبٌ نصرانيّ لاتينيّ من أهل قرطبة في عهد بني أميّة.

النصُّ الأصليّ — باللاتينيّة

Nonne omnes juvenes Christiani vultu decori, linguæ diserti, habitu gestuque conspicui, gentilicia eruditione præclari, Arabico eloquio sublimati, volumina Chaldæorum avidissime tractant, intentissime legunt, ardentissime disserunt, et ingenti studio congregantes lata constrictaque lingua laudando divulgant […]? Heu, proh dolor! linguam suam nesciunt Christiani, et linguam propriam non advertunt Latini, ita ut omni Christi collegio vix invenitur unus in milleno hominum numero, qui salutatorias fratri possit rationabiliter dirigere litteras.

المصدر

الدليلُ المنير (Indiculus luminosus)، الفقرة ٣٥، في مجموعة «آباء الكنيسة اللاتين» لمينيه، المجلّد ١٢١، باريس، العمودان ٥٥٥–٥٥٦
الترجمةُ العربيّةُ لصوت العربية عن النصّ الأصليّ.

كتبه سنة ٨٥٤م متحسّراً لا مادحاً: يشكو أنّ شبّان قرطبة النصارى آثروا العربيّةَ وأدبها على لاتينيّتهم. و«الكلدانيّون» في كلامه العرب. وهي أقدمُ شهادةٍ على سلطان العربيّة في الأندلس، من خصمٍ لها.

اضغط البطاقة لتراها كبيرة، وتحت كلٍّ منهما زرُّ تنزيلها للنشر والمشاركة.