ندوة لمعالجة تدني مستوى اللغة العربيّة عند طلاب الجامعات المصريّة
هل تعود الكتاتيب ؟
عقدت جمعية لسان العرب لرعاية اللغة العربية ندوة خاصة لمواجهة مشكلة تدني مستوى اللغة العربية عند طلاب الجامعات المصرية، الأمر الذي دعا وزير التعليم العالي المصري الدكتور مفيد شهاب للتحضير لعقد مؤتمر قومي في فبراير 2000 حول تعليم اللغة العربية لطلاب الجامعات المصرية ، والمعروف أن تدريس اللغة العربية وقواعدها ينتهي عند المرحلة الثانوية، ولا يستمر في المرحلة الجامعية إلا في الكليات والأقسام المتخصصة في دراسة اللغة العربية وآدابها.
وجاءت ندوة جمعية لسان العرب التي رأسها الدكتور أحمد عفيفي الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة- لطرح فكرة جديدة لمواجهة ظاهرة الأخطاء اللغوية -نطقًا وكتابة- التي يقع فيها طلاب الجامعات وطلاب المدارس أيضًا.
في البداية طرح د. عاطف نصار رئيس الجمعية أهمية البدء بتدريس اللغة العربية منذ سن الثالثة وعدم الانتظار حتى يصل الطفل للسادسة وهي سن الالتحاق بالمدرسة، وهي فكرة ليست بالجديدة فقديمًا كان الأطفال يذهبون إلى ما يُسمى بالكُتَّاب الذي يتعلمون فيه القرآن الكريم، وبعض الحسابات القليلة منذ سن الثالثة، حتى إذا وصل الطفل إلى سن الالتحاق بالمدرسة يكون قد حفظ القرآن كله أو نصفه أو ربعه حسب طاقته مع بعض الأحاديث الشريفة، وتصبح عنده اللغة بعد ذلك سليقة وفطرة لا يخطئ فيها. وأفضل الأماكن التي يمكن إنشاء أو عودة هذا النظام فيها -في القرى أو المدن- هي المساجد ، ويمكن أن يقوم بالتدريس فيها المعلمون من سن 60 إلى 70 عامًا، من خريجي الأزهر أو الوعاظ بالمساجد.
ويلتقط العالم اللغوي د. محمد حماد -الأستاذ بكلية دار العلوم- الحديث قائلاً: إن المشكلة التي نقع فيها في تعليم أطفالنا اللغة العربية بالمدارس فمع أننا نعتبرها اللغة الأولى التي نتحدث بها لا نعطيها نفس الاهتمام الذي نعطيه لتعلم اللغات الأجنبية!! ونعتقد أنها قريبة من العامية التي نتحدث بها؛ ولهذا يحدث هذا الخلط الذي نراه في إجابات الطلاب حينما يكتبون بالعامية ويقلبون الثاء سينا والصاد سينا والضاد.. دالا، هذا غير اللحن الواضح في التراكيب و الضعف البالغ في النحو .
وأشار ا.د. صلاح الدين صالح حسنين أستاذ اللغات المقارنة بدار العلوم- إلى أن كتاب القراءة في الصف الأول الابتدائي يحوي 5 آلاف كلمة غير مكررة، فكيف يستطيع من لم يدرس أو يتعلم الكتابة أو القراءة الإلمام بقراءة وكتابة هذا الكم؟!.. وطرح د. صلاح الدين تجربة قام بها بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية لتعليم الأطفال غير الناطقين بالعربية اللغة العربية من خلال 10 آيات قرآنية مختارة من جزء عم خلال 3 أشهر، بدأت التجربة بتجميع محتوى هذه الآيات من الكلمات، والبدء بتعليم الكلمات السهلة القريبة في حروفها من اللغة التي يتحدث بها الأطفال، ثم الكلمات التي بها حروف خاصة بالعربية مثل الضاد والعين، وكان المهم في البداية هو تعليمهم نطقها، ثم جاءت مرحلة معرفة المعاني، وتكوين الجمل البسيطة، ثم في النهاية حفظ الآيات القرآنية وشرح معناها من خلال الحوار مع الأطفال.
وقالت الدكتورة فردوس عبد الحميد البهنساوي عميدة كلية الآداب جامعة أسيوط- أنه قد ثبت من خلال عدة تجارب أن السمع وإتقان الصوتيات هو أقرب وسيلة لتعلم اللغة، وأن أفضل طريقة لسرعة تعلم اللغة هي الاستماع إلى شيء منظوم وحفظه، ولهذا كانت أهمية الأناشيد أو المحفوظات، وأهم منها حفظ القرآن الكريم في هذه السن الصغيرة من الثالثة أو الرابعة وحتى السادسة
---------------
إسلام أونلاين :
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/adam-15/news-1.asp
التعليقات
سجّل دخولك لتتمكّن من التعليق. والتعليق باسمك، فلا حاجة إلى كتابة اسمك وبريدك في كلّ مرّة.
لا تعليقات على هذا المقال بعد — كن أوّلَ المعلّقين.