تحليل الأخطاء الكتابية في العدد (المفرد والمثنى والجمع)
تحليل الأخطاء الكتابية في العدد (المفرد والمثنى والجمع) لدى طلاب المستوى الثالث في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة: دراسة ميدانية الأستاذ المشارك الدكتور جاسم علي جاسم( ) معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة خطة البحث يتألف البحث من ملخص ومقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، وقائمة بالمصادر والمراجع، وملحق. الملخص يشكل العدد عقبة كأداء أمام الناطقين بالعربية وبغيرها على حد سواء. وذلك من خلال ما يواجهه الناطقون بغير العربية من مشكلات كثيرة في سبيل السيطرة على قواعده المتشابكة والمختلفة. وعلى الرغم من ذلك لم يعره الباحثون المتخصصون في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وخاصة في مجال تحليل الأخطاء أية أهمية في دراساتهم. وذكر الحريري (المتوفى سنة 516هـ)، وإسماعيل: 1994م، والعصيلي: 1422هـ، بعضاً من هذه العقبات عند العرب والأجانب على السواء. وبينت نتائج البحث أن الطلاب الأجانب ارتكبوا أخطاء كثيرة في العدد، في: ("أل" التعريف في العدد، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية، وتثنية الأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمعها، والمذكر السالم والمؤنث السالم والتكسير). وتتوزع هذه الأخطاء على قسمين: الأسئلة الموضوعية، والأسئلة الإنشائية، ووصلت نسبتها إلى (36 %) وهي نسبة مرتفعة، وتساوي الثلث تقريباً. أما مصادر الأخطاء فهي متعددة، ويمكن إجمالها فيما يلي: أ- النقل اللغوي، وهو أحد أهم الأسباب، فالطالب ينقل خبرته (عاداته) اللغوية من لغته الأم إلى اللغة العربية. ب- الأسباب التطورية، وهي متعددة؛ ومنها: - صعوبات داخل اللغة العربية، والتعميم، والمبالغة في التصويب، والجهل بقيود القاعدة، والتطبيق الناقص للقواعد، والكتاب المدرسي، والافتراض الخاطئ، والإهمال واللامبالاة. وهناك العديد من الأسباب (النفسية والاجتماعية والتربوية) الأخرى، التي يمكن أن يكون الخطأ بسببها؛ مثل: النسيان، وعدم الانتباه، وعدم الفهم، وقلة التدريبات. وتؤيد هذه الدراسة أسئلة البحث من أن الطلاب يواجهون صعوبات كثيرة في العدد في المسائل المذكور أعلاه. وأن أسباب الأخطاء هي: اللغة الأم والأسباب التطورية. وتوجد لغة وسطى أو مرحلية عند الطلاب؛ فالطلاب هم في مرحلة بين اللغتين: العربية ولغتهم الأم. ويقدم البحث فائدة كبيرة لكل من: الطالب، والمعلم، ومصمم المنهج، من خلال الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الطلاب في العدد، وسبل التغلب عليها. Abstract: The Number makes a big problem for both native and non-native speakers of Arabic. The non-native speakers of Arabic face many difficulties to overcome and to master the different rules of Number. In spite of this, the Number has not got any attention from the specialist researchers of teaching Arabic to non-native speakers, especially in the field of Error Analysis. (Al-Hariri, 516H; Ismail; and Al-Osaili, 1422H) mentioned some of these difficulties to both Arab and non-Arab learners. The outcome showed that the learners made many errors in Number. The errors were distributed into two categories: objective and composition questions. The percentage of errors were high and arrived upto (36 %). The causes of errors were mother tongue interference and developmental, such as: inherent difficulty of the Arabic language, overgeneralization, hypercorrection, ignorance of rule restrictions, incomplete application of rules, the text book, false analogy, and carelessness. There may be other secondary causes of a psychological, sociological and educational nature. These include forgetfulness, lack of attention, misunderstanding and lack of practice. These definitely lead to errors but there is no way of making sure that a particular error is due to one of these; no hard evidence can be given. The study supports the questions of the research that the learners face many problems in Numbers. The causes of errors are not only interlingual (i.e., mother tongue interference) but also intralingual (i.e., developmental). The research will offer benefits to the learners, teachers and syllabus designers, and focus on common errors that face the learners in Number and how to overcome these problems. المقدمة إن مسألة العدد تشكل صعوبة بالغة أمام الناطقين بالعربية وبغيرها. ويؤكد الحريري( ) - المتوفى سنة 516 للهجرة - بعض هذه الظواهر المتفشية عند العرب؛ حيث يقول: "يقولون: ما فعلت الثلاثة الأثواب؟ فيعرفون الاسمين ويضيفون الأول منهما إلى الثاني، والاختيار أن يعرّف الأخيرُ من كل عدد مضاف. فيقال: ما فعلت ثلاثة الأثواب؟ وفيما انصرفت ثلاثمئة الدرهم؟ وعليه قول "ذي الرمة": وهل يرجع التسليم أو يكشف العنا ثلاث الأثافي والديار البلاقع؟ فالاسم لا يتعرف من وجهين". فمعظم الطلاب - إن لم يكن كلهم - لا يعرفون استخدام مثل هذه الحالات بشكل صحيح. وكذلك يتطابق العدد في اللغة العربية مع المعدود في الإفراد والتثنية والجمع، والفعل والفاعل، والمبتدأ والخبر، والحال وصاحبها، والصفة والموصوف. ويعد من الفصائل النحوية المهمة، ومثله في ذلك فصيلة التعريف، وفصيلة الجنس( ). وتحرص اللغات على تمييز فكرة الإفراد، وفكرة الجمع... فبعضها تميز في الصيغة بين المفرد وغير المفرد، فتجعل للمفرد صيغة، ولغيره أياً كان كمه صيغة أخرى، كمعظم اللغات الأوربية. في حين أن اللغات السامية تتخذ لهذه الفكرة العقلية ثلاث صيغ: واحدة للمفرد، وأخرى للمثنى، وثالثة للجمع، بل إن العربية تفرق بين الجموع، فتجعل من الصيغ ما يفيد القلة، ومنها ما يفيد الكثرة( ). والدراسات السابقة عن العدد نادرة جداً، حيث قام جاسم بدراستين مفصلتين عن موضوع العدد، تناول فيهما مسألتي التذكير والتأنيث والتمييز، والمطابقة بين الفعل والفاعل؛ في الشخص: (المتكلم، والمخاطب، والغائب)، والعدد: (المفرد، والمثنى، والجمع)، والنوع: (المذكر والمؤنث) ( ). المبحث الأول يناقش هذا المبحث المسائل التالية؛ وهي: - مشكلة الدراسة، وأهدافها، وأسئلتها، وإسهاماتها وأهميتها. - منهج البحث، وأدواته، وطرق تحليل المعلومات وغيرها من المسائل ذات الصلة. - نبذة عن الجامعة الإسلامية، ومعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. أولاً: مشكلة البحث يواجه طلاب المستوى الثالث في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة صعوبات متعددة ومتنوعة في العدد. ومن الصعوبات التي تواجه الطلاب في أثناء تعلمهم العدد في اللغة العربية مايلي: 1- يمثل التطابق في اللغة العربية من ناحية العدد صعوبة للدارسين الأجانب، إذ لا يوجد مثل هذا التطابق في لغاتهم الأم. وكذلك وجود اللواصق التي تعبر عن العدد في اللغة العربية مع اختلاف حالاتها الإعرابية. 2- عدم وجود ظاهرة تعريف العدد في العديد من اللغات، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية. 3- عدم وجود ظاهرة المثنى في اللغات الأخرى، وذلك يجعل المتعلم الأجنبي يستعمل اللفظ الدال على المثنى، بدلاً من لاصقة المثنى، فيقول مثلاً: "اثنان كتاب"، بدلاً من أن يقول: كتابان أو كتابين، (انظر المثنى في العربية أدناه). 4- تقسيم الجمع في اللغة العربية إلى عدة أنواع مع اختلاف حالاته الإعرابية وهي: جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم وجمع التكسير على أنواعه المختلفة. ومن الأمثلة على الصعوبات التي يعاني منها الطلاب ما يلي: - مشكلة "أل التعريف"، فالطالب الأعجمي يقول مثلاً: "اشتريت الواحد الكتاب"، و "الفصل أول فيه خمسون طالباً". - ومشكلة صياغة "اسم الفاعل من العدد"، مثال: "تزوج النبي عليه الصلاة والسلام في خمسة والعشرين سنة"، و "هذه هي حقيبتي الثلاثة". - وتوجد مشكلة أيضاً عندهم في "كم" الاستفهامية، مثال ذلك: "كم الدرس تدرس في اليوم"، و "كم الطالب سافر إلى بلده". - وهناك مشكلة في "تثنية الأسماء الصحيحة وجمعها والمنقوصة والمقصورة والممدودة، وجمع السالم والتكسير"، مثال: "زيد معه عصان"، و "لي أَبَان رحيمان"، و "هاتان يدوان ناعمتان"، و "رأيت المحاميون في المحكمة"، و "سافر الشاديون إلى بلدانهم"، و "من ابن عرسات"، و "مزارع ذو أفنانات". وغير ذلك من الأمثلة. وأوصى الباحث( ) في بحثه المذكور بضرورة إجراء دراسات على العدد، تتناول المسائل التي لم يتطرق إليها ذلك البحث، وذلك مثل: "أل التعريف" في العدد، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية، وغيرها من المسائل المتعلقة بالعدد. ولقد نبَّه العصيلي( ) إلى هذه الصعوبات عند غير الناطقين بالعربية، إذ يقول: "نظام العدد في اللغة العربية من أكثر الأنظمة تشعباً؛ حيث يقسم إلى مجموعات، ولكل مجموعة قواعدها وضوابطها، من حيث تقدم العدد على المعدود وتأخره عنه، وكذلك المطابقة بينهما في النوع والعدد... ولا شك أن الإلمام بهذه القواعد المتشعبة أمر صعب على متعلمي العربية الناطقين بها، فضلاً عن غيرهم من الناطقين بلغات أخرى. والمشكلة لدى الناطقين بغير العربية تزداد بسبب عدم تعودهم على هذه الأنماط، التي قد يبدو فيها التناقض في نظر الكثير منهم، وقد تخالف ما تعلموه من قواعد المطابقة في العربية نفسها؛ فعندما يتعلم الأجنبي مثلاً: أن ( كتاب) تجمع على (كتب)، في جملة مثل: قرأت سبعة كتب، يُفاجأ بورودها مفردة في مثل: اشتريت ستة عشر كتاباً. هذا بالإضافة إلى ما يواجه المتعلمون من صعوبات في بعض صيغ الجموع والتثنية والعلامة الإعرابية". أهداف البحث يهدف هذا البحث إلى: - معرفة قدرة الطلاب على استعمال العدد في حالاته المتعددة بشكل صحيح. - بيان أخطاء الطلاب في العدد، ومعرفة نقاط ضعفهم فيه. - تقديم شرح مقبول لأسباب هذه الأخطاء. - اقتراح الطرق الناجعة والتقنيات المناسبة للتغلب على هذه الأخطاء وتذليلها. أسئلة البحث يحاول البحث أن يجيب عن الأسئلة التالية: 1- هل توجد أخطاء لدى الطلاب في موضوع العدد؟ 2- ما نوع الأخطاء في موضوع العدد؟ 3- هل سبب الأخطاء النقل من اللغة الأم أم أن السبب تطوري؟ أسباب اختيار موضوع البحث هناك سببان رئيسيان لاختيار هذا البحث هما: 1- المشكلات الكبيرة التي يواجهها الطلاب غير الناطقين بالعربية في العدد:- ("أل" التعريف في العدد، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية، وتثنية الأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمعها، والمذكر السالم والمؤنث السالم والتكسير) – وذلك بسبب عدم تعودهم على مثل هذه القواعد التي لا توجد في لغاتهم الأم. 2- تمكين الطلاب من السيطرة على قواعد العدد وإتقانها جيداً. إسهامات البحث وأهميته يكتسب البحث أهميته من خلال ما يمكن أن يفيده ويقدمه لكل من: الطالب والمعلم وواضع المنهج ومصممه. وسوف يسهم فيما يلي: 1- تحديد طبيعة الأخطاء في العدد. 2- الاهتمام ببعض القضايا النظرية في تحليل الأخطاء، ومعرفة ما إذا كانت الأخطاء بسبب اللغة الأم أو أن هذه الأخطاء تطورية. 3- تسهيل تعليم قواعد العدد لغير العرب. 4- اقتراح الطرق العملية التي تعين الطلاب والمعلمين ومصممي المناهج في التغلب على المشكلات التي تعترضهم في تعليم العدد. حدود البحث يقتصر البحث على الموضوعات التالية؛ وهي: "أل" التعريف في العدد، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية، وتثنية الأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمعها، والمذكر السالم والمؤنث السالم والتكسير". مصطلحات البحث اللغة الأم/ الأولى: هي اللغة الأولى للطالب. اللغة الهدف/ الثانية/ الأجنبية: هي اللغة التي يتعلمها الطالب (وهي هنا العربية). اللغة الرسمية: هي اللغة الثانية التي يتحدث بها المجتمع، وتختلف عن لغته الأم. مثلاً اللغة الإنكليزية في ايرلندة الجنوبية، وهي لغة الدواوين ويتكلمها الناس على نطاق واسع، ولهم لغة أم يتحدثون بها مختلفة عن الإنكليزية وتسمى اللغة: الآيرشية. تحليل الأخطاء: هو المنهج العلمي في تحليل الأخطاء الذي اتبعه كوردر ويحتوي على ستة مراحل؛ وهي: جمع المادة، وتحديد الخطأ، وتصنيفه، ووصفه، وشرحه، والتطبيق العملي عليه. النقل اللغوي: هو أن ينقل الطالب المعرفة اللغوية من لغته الأم إلى اللغة (الهدف/ الثانية/ الأجنبية) أي: اللغة العربية، وتسبب له الأخطاء. الأسباب التطورية: هي الأسباب التي تؤدي إلى الأخطاء، ولا تتصل باللغة الأم للطالب. ولها أنواع كثيرة؛ منها: التعميم، والافتراض الخاطئ، والمبالغة في التصويب، والجهل بقيود القاعدة، والتطبيق الناقص للقواعد، والكتاب المدرسي، وطريقة التدريس، وغير ذلك. ثانياً: منهج البحث مكان الدراسة وزمنها أجريت هذه الدراسة في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بتاريخ 1/1/1433هـ، الموافق 26/11/2011م، واستغرق الاختبار ساعة واحدة. الاستبانة لقد استخدمت الاستبانة لجمع بعض المعلومات المفيدة عن وضع الطلاب. ولقد كانت الأسئلة تتعلق بالاسم ، والعمر، والمستوى، والجنسية، واللغة الأم للطالب، واللغة التي يفضلها، وهل تعلَّم اللغة العربية قبل مجيئه إلى الجامعة الإسلامية؟ وماذا يحفظ من القرآن الكريم؟ ومتى تعلم اللغة العربية؟ وما دوافعه نحوها؟ وما المهارات التي يحبها والتي لا يحبها؟ وغير ذلك من الأسئلة. وفيما يلي عرض لنتائج الاستبانة. البيانات العامة عن العينة تتألف العينة التي أجريت عليها الدراسة من أربعة وثلاثين طالباً. وهم من طلاب المستوى الثالث، وتتراوح أعمارهم بين العشرين والسابعة والعشرين. وجنسياتهم وبلادهم مختلفة؛ إذ إنهم يمثلون القارات الخمس على امتدادها، ولغاتهم مختلفة، وكلهم يحفظون بعض السور والأجزاء من القرآن الكريم قبل التحاقهم بالجامعة الإسلامية. أما بالنسبة للسؤال المتعلق: بأي اللغات تفضل الحديث ؟ ولماذا؟ فكان الجواب هو أن: 74 % يفضلون الحديث باللغة العربية؛ لأنها لغة القرآن الكريم والحديث الشريف ولغة العلم والإسلام، ويريدون أن يقووا مهاراتهم اللغوية وينموها، وخاصة أنهم في بلد عربي يساعد على الممارسة الطبيعية للغة العربية، و 26 % يفضلون الحديث بلغاتهم الأم؛ لأنها أسهل بالنسبة لهم، ويمكن أن يستمعلوها في الدعوة إلى دين الله. وأما سؤال: هل تفضل الحديث باللغة العربية؟ ولماذا؟ فكانت الأجوبة كلها بالإيجاب؛ وذلك لأنها لغة القرآن الكريم والحديث الشريف والعلوم الإسلامية؛ ولأنهم في بيئة مناسبة تتحدث العربية. أما سؤال: هل سبق لك أن تعلمت شيئاً من العربية؟ فكانت الإجابة 83 % تقريباً قد تعلموها قبل مجيئهم للجامعة الإسلامية، و 17 % لم يتعلموها في بلادهم. وأما سؤال متى تعلمت اللغة العربية؟ فإن 12 % تعلموها منذ سنة، و62 % منذ سنتين، و26 % منذ أكثر من سنتين. أما سؤال: ما المستوى الذي وصلت إليه؟ فكانت أجوبتهم هي أن: 44 % منهم وصلوا إلى مستوى جيد، و35 % وصلوا إلى مستوى وسط، و21 % ما زال مستواهم ضعيفاً. وأما بالنسبة إلى المستوى الذي يريدون أن يصلوا إليه جميعاً فهو: المستوى الممتاز. أما المهارات التي يحبونها فهي الكلام، ونسبتها: 40 %، ثم مهارة القراءة، ونسبتها: 35 %، ثم الاستماع، ونسبتها: 12.5 %، وأخيراً مهارة الكتابة، ونسبتها: 12.5 % أيضاً. ويكمن السبب في أهمية الكلام كما ذكروه هو: أن الكلام مهم في حياتهم اليومية ومعاملاتهم، وللتعبير عن حاجاتهم بفصاحة، ويساعدهم أيضاً في التعلم، وأما عن أهمية القراءة؛ وذلك لأن أول سورة في القرآن نزلت هي: اقرأ باسم ربك الذي خلق. وحتى يصبح المرء شجاعاً، ويتكلم بفصاحة وطلاقة، ومعرفة المعاني الجديدة، وتحصيل المعرفة، وأن تكون الكلمات مُشَكَّلَة. أما الاستماع فهو أسهل المهارات عندهم ويستعمل أكثر من الكلام، وهو ضروري لفهم الآخرين. أما الكتابة، فهم يحبونها لكي يعبروا عما في نفوسهم من المعاني، وليصححوا أخطاءهم وإملاءهم. أما بالنسبة لسؤال: المهارات التي لا تحبها؟ ولماذا؟ تبيَّن أن 20 % لا يحبون مهارة الاستماع، و15 % لا يحبون مهارة الكتابة، و12 % لا يحبون مهارة القراءة، و9 % لايحبون مهارة الكلام، و44% يفضلون جميع المهارات. والسبب في ذلك بالنسبة لمهارة الاستماع، هو: أن الاستماع قليل في التدريس، كما أن بعض المفردات تفوتهم ولا يعرفون كتابتها، وليس لديهم الوقت الكثير للاستماع للمحاضرات حسب آرائهم، وأن الأستاذ يتكلم، والطلاب نائمون أحياناً. أما بالنسبة لمهارة الكلام، فهو أن بعض الطلاب ضعاف في اللغة، وبعضهم يستحي ويخجل من الكلام بالعربية مع الناس الآخرين. أما بالنسبة لمهارة القراءة فبعضهم كسالى، ولا يفهمون المعاني. وأما بالنسبة لمهارة الكتابة، فهي مُشْكِلة وصعبة بالنسبة لهم، وتحتاج إلى وقت طويل، لكي يصبحوا ماهرين فيها. وعلاوة على ذلك، يريدون أن يتقنوا مهارات الكلام أولاً وبعد ذلك الكتابة. والسؤال الأخير؛ هو: لماذا تتعلم اللغة العربية؟ فالجواب كان: 85 % لفهم القرآن الكريم والحديث الشريف والعلوم الإسلامية، و 10 % لأنها لغة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولغة الإسلام، و 5 % لأنهم يحبونها كثيراً. أدوات البحث جمع المادة هناك منهجان متبعان لجمع المادة العلمية من المتعلمين هما( ): أولاً: المنهج العَرْضِيّ (Cross-sectional Design)، وهو يقوم على جمع ظواهر اللغة عند شريحة كبيرة من الدارسين في المستويات المختلفة في زمن محدد. ثانياً: المنهج الطُّوليّ (Longitudinal Design)، ويتناول عملية تطور اللغة عند عدد قليل من الدارسين في مستوى واحد طوال مدة طويلة ومستمرة. اعتمد الباحث على المنهج العرضي؛ وذلك بأنه حصل على المادة اللغوية المكتوبة من الطلاب مرة واحدة خلال حصة دراسية واحدة. "وقد ذكر (كوردر( ) Corder, 1974) أن عملية جمع المادة تكون من خلال عدة وسائل؛ منها: أ- أن يكتب الطلاب موضوعاً إنشائياً في أحد الموضوعات التي تُقَدَّم لهم، ب- أو أن يترجموا قطعة من لغة إلى أخرى، ت- أو أن يرووا قصة من القصص، ث- أو أن توجه لهم أسئلة مقننة وعليها الإجابات، وأن يختاروا الصحيح منها, وغيرها". ويمكن أن تكون المادة شفوية تؤخذ من أفواه الناس أيضاً. ويتراوح حجم العينة ما بين طالب واحد و 4853 طالباً. وذلك بناءً على ما قامت به الدراسات السابقة. ومعظم هذه الأبحاث اختارت الطريقة الكتابية؛ وذلك بأن يكتب الطلاب في موضوع معين. وركزت بعض الدراسات التي أجريت على موضوع واحد؛ مثل: أسلوب النفي، أو الزمن، وركز بعضها الآخر على عدد من الموضوعات: كالقواعد، والمعجم، والدلالة، والأسلوب، والأصوات، وغير ذلك ( ). ولقد استخدم الباحث في جمع المادة طريقة الأسئلة المقننة والموجهة والمفتوحة للطلاب. وقام بصياغة الأسئلة وكتابتها، وطلب منهم الإجابة عنها، وذلك بأن يختاروا الأجوبة الصحيحة بوضع خط تحتها، ووضع إشارة صح أو خطأ أمام العبارة الصحيحة، وملء الفراغ بالكلمة المناسبة، ووضع الصيغة المناسبة، وكتابة جملة مفيدة مستخدمين فيها العدد الذي وُضِع لهم بين القوسين بشكل صحيح وغيرها. ولقد عرض الباحث الاختبار على كل من الدكتور عبد المنعم حسن الملك عثمان، والدكتور عبد الرحمن أبو شريعة، الخبيرين في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وقد أجازاه مع بعض الملاحظات التي استدركت جميعها، قبل توزيعه وإجرائه على الطلاب. هناك نوعان من الأسئلة: نوع موضوعي، ونوع إنشائي. احتوى النوع الموضوعي على أسئلة، مثل: صح أو خطأ، واملأ الفراغ، واختيار من متعدد، وغير ما يلزم تغييره. واشتمل النوع الأول من الأسئلة على أحد عشر سؤالاً. أما النوع الثاني؛ فقد ضم ثلاثة أسئلة إنشائية، هدفها معرفة كيفية أداء الطلاب بشكل صحيح في موضوعات العدد، ونوع الأخطاء التي يرتكبونها. لأن هذا السؤال يكشف عن النوعية الصحيحة للأخطاء عندهم، خلاف النوع الأول. فالنوع الأول يكشف عن كل نقاط الضعف والقوة لديهم، ولكن النوع الثاني يبين لنا أداء الطلاب الحقيقي والواقعي، ونوع الأخطاء التي يقعون فيها. سبب اختيار المستوى الثالث: لقد درس الطلاب قواعد اللغة العربية، وخاصة العدد بشكل جيد في المستويين السابقين. ولقد حرصنا على أن نجري الاختبار في نهاية الفصل الدراسي الثالث، كي يتمكنوا من الإجابة عن الأسئلة بيسر وسهولة. المشاكل التي اعترضت الباحث في في أثناء البحث: من المشاكل التي صادفت الباحث؛ أن بعض الطلاب خافوا من الامتحان، كما أن بعضهم لم يجب عن بضعة أسئلة إنشائية في الاختبار. طرق تحليل المعلومات سوف يستخدم الباحث كلتا الطريقتين الكيفية (النوعية) Qualitative Approach، والكمية (المقدارية) Quantitative Approach في تحليل الأخطاء( ). ويقصد بالطريقة الكيفية: أنه سيُضمَّن بعض الأمثلة المختارة من كتابات الطلاب في هذه الدراسة، كما فعلت الدراسات السابقة (جاسم، 2012، وJassem, 2000; Hamdallah, 1988)، ومن ثم يتم التركيز على الأخطاء ووصفها. ويقصد بالطريقة الكمية: أن المعلومات سوف تُعرض على شكل جداول وأرقام وتكرارات. وإن الباحث ليشكر الدكتور: أشرف عبد المطلب مجاهد أحمد، من عمادة التطوير الأكاديمي والإداري، في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الذي قام مشكوراً بتحليل المعلومات على البرنامج الإحصائي (SPSS). إجراءات إحصاء الأخطاء لقد قام الباحث بترقيم أوراق الطلاب من رقم (1) إلى (34). وبعد ذلك أحصى الأخطاء وغير الأخطاء، وذلك بوضع إشارة صح أو خطأ أمام الإجابات. ولقد صنفت الأخطاء إلى: "أل التعريف، وصيغة اسم الفاعل للعدد، وكم الاستفهامية، والتثنية والجمع للأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة، والجمع السالم والتكسير". ومن ثم استعمل البرنامج الإحصائي (SPSS) ووضع رقم (1) للدلالة على الإجابة الصحيحة، ورقم (2) للدلالة على الإجابة الخاطئة. وفيما يلي بيان الطرق الإحصائية التي استخدمها محللو الأخطاء. "الطريقة الأولى: تقوم هذه الطريقة على حساب نسبة الأخطاء، اعتماداً على مجموع الكلمات العام في النص. وقد شرحها (نوريش( )Norrish) بقوله: إذا أنتج المتعلم أو كتب قطعة كتابية أو نصاً كتابياً مكوناً مثلاً من (250) مئتين وخمسين كلمة، وأخطأ في (10) عشر كلمات، نستطيع ببساطة أن نسجل الحقيقة التالية: عدد الأخطاء (10) عشرة - أو نحصي التكرار النسبي - ونضرب الرقم بمئة (100)، ثم نقسم النتيجة على مجموع الكلمات العام المكتوبة، لنحصل على النسبة المئوية، أي: 10×100 =4 250 بهذه الطريقة نستطيع أن نقارن بين القطع أو النصوص المكتوبة والمختلفة الطول، والأرقام النسبية للأخطاء. وتفيد هذه الطريقة في مقارنة القطع أو النصوص المكتوبة والمختلفة الطول، وإعطاء صورة عامة عن الأخطاء الموجودة في النص، إلا أنها تخفق في عرض النسبة الدقيقة لكل فئة على حدة، مثل: الزمن، والمطابقة بين الفعل والفاعل، وحروف الجر، إلخ. ولهذا السبب لم يستعملها العلماء، ولذلك لن يتم استعمالها في هذا البحث أيضاً. وسوف نقوم بالاعتماد على الطريقتين التاليتين: الطريقة الثانية: تقوم هذه الطريقة على حساب نسبة الأخطاء في فئة ما، مقارنة بالأخطاء الكلية لكل الفئات. لنحسب بهذه الطريقة النسبة المئوية للأخطاء في حروف الجر، مثلاً: ارتكب الطالب (83) خطأً، والمجموع العام لبقية الأخطاء (403) أخطاء، فتكون النتيجة هي: (83÷403=20,60 % تقريباً). والجدول التالي يبين هذه العملية: الجدول 1: فئة الأخطاء النحوية العامة للجملة الاسمية والفعلية: الحالة الفئة التكرار % الجملة الاسمية فئة الأخطاء العامة 248 61,53 جملة الصلة 96 23,83 حروف الجر 83 20,60 الأدوات 69 17,12 الجملة الفعلية فئة الأخطاء العامة 155 38,47 الزمن والصيغة 89 22,8 المطابقة 66 16,37 المجموع العام 403 100 المصدر: (حمدالله Hamdallah:1988:66) ولقد استخدم هذه الطريقة الباحثون في مجال تحليل الأخطاء. ومن إيجابياتها: أنها تبين معدل تكرار الخطأ. ولقد كانت معظم الأخطاء في الجملة الاسمية. أما سلبياتها فهي أنها لا تبين نسبة الصواب والخطأ في كل حالة لمعرفة عدد الحالات التي وردت في الاستعمال. الطريقة الثالثة: تقوم هذه الطريقة على حساب حالات الصواب والخطأ في كل فئة على حدة لاستخراج نسبتها المئوية. ولتوضيح ذلك، دعنا نأخذ المثال التالي: نفترض أن الطالب استخدم الزمن الماضي (40) مرة، وأخطأ (37) مرة، فإن النسبة المئوية لأخطائه في هذا الزمن هي: (37÷40×100=92,5 %). هنا مثال آخر؛ يبين لنا النسبة الدقيقة للخطأ في كل فئة: الجدول 2: فئة أخطاء النحو الحالة الفئة النحوية الاستعمال الكلي عدد الأخطاء % 1 جملة الصلة 175 96 54,86 2 حروف الجر 750 83 11,7 3 الأدوات 730 69 9,45 4 الصيغة والزمن 692 89 12,86 5 المطابقة 675 66 9,78 المصدر: (حمدالله Hamdallah:1988:74) هذه الطريقة تتلافى عيوب الطريقة السابقة. ومن إيجابياتها أنها تبين الصواب والخطأ في كل حالة مع بيان النسبة المئوية، لذلك استخدمها الباحثون في علم اللغة التطبيقي وخاصة في مجال تحليل الأخطاء؛"( ). ولقد اعتمد الباحث في هذا البحث أيضاً على المتوسطات والنسب المئوية في تحليل البيانات، وذلك باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS)، لاستخراج عدد الأخطاء، ومتوسطها لأسئلة الاختبار، ودرجتها الكلية. والنسبة المئوية هي: عدد الأخطاء مقسمة على عدد الخطأ والصواب (العدد الكلي للاستعمالات الخاطئة والصحيحة للطلاب) وتضرب في: 100 وتعطي النتيجة النهائية للنسبة المئوية للطلاب. والمعادلة التالية توضح ذلك: النسبة المئوية لمجموع الخطأ = عدد الأخطاء × 100 = النسبة المئوية. عدد الأخطاء والصواب. أو: عدد حالات الخطأ: = 33 × 100 = 19,4%. 170 (حالات الصواب والخطأ) ثالثاً: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العام 1381هـ. وتتألف من الكليات التالية( ): الشريعة، والدعوة وأصول الدين، والقرآن الكريم والدراسات الإسلامية، والحديث الشريف والدراسات الإسلامية، واللغة العربية، ومعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. وفيها العمادات المساندة التالية: عمادة شؤون المكتبات، وعمادة شؤون الطلاب، وعمادة القبول والتسجيل، وعمادة خدمة المجتمع، وعمادة الدراسات العليا، وعمادة البحث العلمي، وعمادة التطوير الأكاديمي والإداري، وعمادة التعليم عن بعد، وعمادة شؤون الخريجين، وعمادة الدراسات الجامعية في الفرع النسائي، وعمادة الجودة والاعتماد الأكاديمي، وعمادة تقنية المعلومات. معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها أنشئ معهد تعليم اللغة العربية( ) في العام 1386/1387هـ، بناءً على توصية المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة في جلسته الثانية المنعقدة يوم 29/07/1383هـ، تحت مسمى (شعبة تعليم اللغة لغير العرب)، والدراسة فيها خاصة للطلاب غير العرب؛ الذين لا يجيدون اللغة العربية، وذلك للوصول بهم إلى المستوى الذي يمكنهم من متابعة الدراسة في كليات الجامعة أو المعاهد والدور التابعة لها حسب مؤهلاتهم العلمية. وفي عام 1422هـ، صدر قرار مجلس التعليم العالي بتعديل مسمى الشعبة ليصبح: (معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها). وتتكون الدراسة في المعهد من أربعة مستويات تدريس في أربعة فصول دراسية. الأهداف: يسعى المعهد من خلال برامجه المختلفة التي يقدمها إلى تحقيق الأهداف التالية( ): 1- تزويد الدارسين بالكفايات اللغوية اللازمة التي تمكنهم من التحدث باللغة العربية والتواصل بها مع الآخرين. 2- إعداد طلاب المنح المقبولين في المعهد إعداداً لغوياً يتيح للمتميزين منهم الالتحاق بكليات الجامعة. 3- الإسهام في نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية بتعليمها الراغبين من داخل المملكة وخارجها. 4- إعداد معلمين متخصصين ومؤهلين لغوياً وتربوياً لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها. 5- تدريب معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها (على رأس العمل) وتطوير خبراتهم النظرية والعملية والنهوض بمستواهم. 6- إعداد وتنفيذ برامج الدراسات العليا لإعداد أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في علم اللغة التطبيقي، وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لتلبية احتياجات البلدان والأقليات الإسلامية في هذا المجال. 7- إعداد وتطوير مناهج تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ووسائلها التعليمية، وأساليب تعلمها وتعليمها، وإجراء وتشجيع البحوث والدراسات المتخصصة في هذا المجال. 8- تنظيم الندوات والمؤتمرات والحلقات ذات الصلة بتخصصات وبرامج المعهد. نظام الدراسة: تسير الدراسة في المعهد على نظام المستويات( ). 1- تتكون الدراسة في المعهد من أربعة مستويات مدة كل مستوى فصل دراسي. 2- لا يزيد عدد الوحدات الدراسية في كل مستوى دراسي عن (25) وحدة دراسية. 3- يلتحق الطالب بالمستوى المناسب بناءً على نتيجته في اختبار التصنيف الذي يجرى له بعد قبوله. 4- إذا تأخر وصول طالب المنحة المقبول في المعهد إلى منتصف الفصل الدراسي لأي ظرف، يمكن من الحضور في المستوى المحدد له ويعامل معاملة الطالب المنتظم في الحضور والغياب، ويخير في دخول الاختبار النهائي؛ فإن دخل الاختبار يعامل معاملة الطالب المنتظم في النجاح والرسوب، وإن لم يدخل الاختبار يعيد دراسة المستوى في الفصل الدراسي التالي دون أن يحتسب الفصل السابق من المدة النظامية. 5- يعد الطالب ناجحاً في مقررات المستوى الدراسي إذا حصل على 60 % من مجموع درجات كل مقرر. 6- إذا رسب الطالب في مقررين فأقل من مقررات المستوى الدراسي يجرى له اختبار ثانٍ في المقررات التي رسب فيها في موعد أقصاه أسبوعان من ظهور النتائج، فإن نجح فيها ينتقل إلى المستوى التالي، وإن رسب فيها أو في بعضها يعيد دراسة مقررات المستوى كاملة في الفصل التالي، فإن رسب يطوى قيده من المعهد. 7- إذا رسب الطالب في أكثر من مقررين يعيد دراسة مقررات المستوى كاملة، فإن نجح ينتقل إلى المستوى التالي، وإن رسب في أكثر من مقررين يطوى قيده. 8- إذا رسب الطالب مرتين متتاليتين في مستوى واحد، أو ثلاث مرات متفرقة يطوى قيده من المعهد. كتب المعهد هناك سلسلة كتب لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في معهد تعليم اللغة العربية؛ وهي من تأليف مدرسي المعهد، وهي موزعة على المستويات الأربعة، وهي: كتاب دروس اللغة العربية لغير الناطقين بها (ويُعْرَف بكتاب التدريبات)، وكتاب القراءة، وكتاب التعبير، وكتاب الكتابة. بالإضافة إلى كتب أخرى في العقيدة والتوحيد والتفسير والقرآن الكريم وغير ذلك. وهي موجودة على الشبكة العالمية للمعلومات الفضائية (الإنترنت) على موقع الجامعة الإسلامية الإلكتروني التالي: "http://iu.edu.sa/web/content.aspx?id=123" المبحث الثاني ينقسم هذا المبحث إلى مطلبين؛ هما: أ- الدراسات السابقة وتتناول مايلي: - البحوث السابقة في موضوع العدد. - وخطوات تحليل الأخطاء. ب- دراسة وصفية نحوية لكل من: "أل"التعريف في العدد، وصياغة اسم الفاعل منه (العدد الترتيبي)، وكم الاستفهامية، والتثنية والجمع للأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمع السالم والتكسير". المطلب الأول: الدراسات السابقة سوف نناقش في هذا القسم مسألتين رئيسيتين؛ وهما: البحوث السابقة التي تناولت موضوع العدد بالتحليل والدراسة، وخطوات تحليل الأخطاء. أ- البحوث السابقة في موضوع العدد هناك ندرة في الدراسات التي تناولت موضوع العدد بشكل خاص، وتوجد دراستان حديثتان لصاحب هذا البحث اهتمتا بموضوع العدد في اللغة العربية. وهناك أيضاً دراستان أخريان تحدثتا عن الأخطاء النحوية ومنها الأخطاء في الإفراد والتثنية والجمع. وفيما يلي عرض لهذه الدراسات: الدراسة الأولى دراسة: جاسم، جاسم علي. 2012م. بعنوان: "تحليل الأخطاء الكتابية في العدد". تتألف عينة الدراسة من (29) تسعة وعشرين طالباً من طلاب معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهم من طلاب المستوى الرابع. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج التي يمكن أن نجملها فيما يلي: أولاً: بلغ مجموع الأخطاء لدى الطلاب (1061) خطأً. تتوزع على جزأين: التذكير والتأنيث، والتمييز. أخطاء التذكير والتأنيث: بلغت أخطاء الطلاب في هذا الجزء (833) خطأً. وهي تتوزع على أربعة أسئلة. الأول: بلغت نسبة الأخطاء فيه (29,8 %)، والثاني (23 %)، والثالث (28,2 %)، والرابع (19 %). أخطاء التمييز: بلغت أخطاء الطلاب في التمييز (228) خطأً. وهي تتوزع على سؤالين: بلغت نسبة الأول منهما (63,6 %)، والثاني (36,4 %). ثانياً: مصادر الأخطاء: تعددت مصادر الأخطاء لدى الطلاب، ويمكن تلخيصها فيما يلي: النقل اللغوي، والأسباب التطورية: صعوبات داخل اللغة العربية، والتعميم، والمبالغة في التصويب، والجهل بقيود القاعدة، والتطبيق الناقص للقواعد، والكتاب المدرسي. الدراسة الثانية دراسة جاسم، 2000م. بعنوان: "دراسة لمتعلمي اللغة العربية لغة ثانية: منهج تحليل الأخطاء"، وعنوانها الأصلي هو: "Jassem, Jassem Ali. 2000. Study on second language learners of Arabic: an error analysis approach. Kuala Lumpur: A. S. Noordeen". تتألف عينة الدراسة من (54) أربعة وخمسين طالباً ماليزياً من طلاب المدرسة الثانوية الوطنية الدينية بكوالا لمبور- ماليزيا. وهم من طلاب المستوى الرابع (أي الصف العاشر/ الأول الثانوي) لعام 1996-1997م. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى أن الطلاب الماليزيين يصادفون مشكلات كثيرة في تعلم اللغة العربية. وبلغ مجموع الأخطاء في المطابقة بين الفعل والفاعل (915) خطأً، أو ما نسبته 29،64 %، تتوزع على الشخص والعدد والنوع. وأن أسباب الأخطاء كثيرة ومتنوعة، ومن أهمها ما يلي: تداخل اللغة الأم للطالب مع اللغة الهدف، وصعوبات داخل اللغة العربية نفسها، والتعميم، واستخدام المعجم، والمعلم. الدراسة الثالثة دراسة: الفاعوري( )، 2007-2008م، بعنوان: "أخطاء الكتابة لدى متعلمي العربية من الناطقين بغيرها الأخطاء الكتابية لطلبة السنة الرابعة في قسم اللغة العربية في جامعة جين جي في تايوان: دراسة تحليلية". وتشمل عينة الدراسة (13) ثلاثة عشر طالباً وطالبة (خمسة طلاب وثماني طالبات) من طلاب قسم اللغة العربية في جامعة جين جي في تايوان. واعتمد على المنهج الطولي في الدراسة. نتائج الدراسة: كانت أعلى نسبة وقوع للأخطاء في الناحية النحوية (ومنها ظاهرة الإفراد والتثنية والجمع 10%)، ثم الدلالية والصرفية، إذ إن هذه المستويات لا تتوافر في اللغة الصينية مما يجعل الطالب يخلط بين اللغة الأم واللغة المستهدفة. وانتهت الدراسة إلى أن أداء الإناث أفضل من أداء الذكور. ولاحظت الدراسة أيضاً، زيادة أعداد الطالبات على أعداد الطلاب الذكور، وهذه ظاهرة تتشابه في لغات العالم كله. وأسباب هذه الأخطاء لا تقتصر على الأسباب الثلاثة الرئيسة المتمثلة باللغة الأم واللغة العربية وأخطاء الطلبة أنفسهم، ولكنها تجاوزتها إلى مشكلات تتعلق بالمناهج ومحتوياتها، وعدد الساعات الدراسية، والأساليب الحديثة، والأجهزة والنظريات الحديثة، وغياب البيئة اللغوية، والهدف الذي يسعى الطالب من خلاله لتعلم اللغة العربية. ومن المآخذ على هذه الدراسة: أن الباحث خلط بين تصنيف الأخطاء ووصفها، فذكر التصنيف وهو يقصد الوصف، وذكر خمس خطوات لتحليل الأخطاء، كما أنه لم يفسر أسباب الأخطاء بشكل معمق، وإنما اكتفى بذكر السبب فقط. الدراسة الرابعة دراسة گنجي وجلائي، 2009م، بعنوان: "دراسة الأخطاء النحوية والصرفية عند طلاب العربية من الناطقين بالفارسية في الجامعات الإيرانية". تتألف عينة البحث من (56 ستة وخمسين) طالباً من طلاب اللغة العربية في جامعتي: أصفهان (34 طالباً) وكاشان (22 طالباً) الإيرانيتين. وهم من طلاب المستوى السابع لعام 2007-2008م. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى أن الطلاب الإيرانيين يواجهون صعوبات في تعلم مهارة الكتابة العربية. ومن الأخطاء النحوية لديهم ظاهرة: الإفراد والتثنية والجمع، وذلك بإفراد ما يقتضي السياق جمعه، وأن الفعل لا يتطابق مع الفاعل من حيث العدد في اللغة الفارسية، فيحاولون عدم الوقوع في مثل هذه الأخطاء، ولكنهم يقعون فيها. ويرجع السبب فيها إلى التدخل اللغوي: وهو نقل الخبرة من الفارسية إلى العربية، وصعوبة قواعد اللغة العربية نفسها التي لا توجد لها مثيل في الفارسية، والمبالغة في التصويب، والترجمة. ويؤخذ على هذه الدراسة أنها لم تبين خطوات المعالجة الإحصائية للمعلومات التي أجريت في البحث، كما أنها لم تذكر شيئاً عن التطبيق العملي للأخطاء التي ارتكبها الطلاب؛ وهذا هو الهدف النهائي لتحليل الأخطاء. ب- خطوات تحليل الأخطاء يعتمد الباحثون في تحليل الأخطاء على ست خطوات؛ وهي( ): 1- جمع الـمـادة 2- تحديد الخطـأ 3- تصنـيف الخطأ 4- وصف الخطـأ 5- شرح الـخطأ 6- التطبيق العملي الشكل رقم 1: خطوات تحليل الأخطاء أولاً: جمـع المـادة وهذه الخطوة تتعلق بمنهجية البحث، وكيفية جمع المادة اللغوية (كتابيةً أو شفويةً)، وعدد المتعلمين، وغيرها من المعلومات المفيدة مثل (هل نركز على الموضوعات النحوية فقط؟ أم نركز على الموضوعات النحوية والصرفية والمعجمية والإملائية وغيرها؟) إلخ. ثانياً: تحديـد الخطـأ يقول محللو الأخطاء: إن عملية تحديد الأخطاء ليست بالأمر السهل كما يظن بعض علماء اللغة. ولذلك يجب على الباحث في تحليل الأخطاء أن يكون عالماً باللغة التي يَبحثُ فيها، لكي لا يُخَطِّئ الصواب ويُصوِّب الخطأ. وأن يحدد الأخطاء التي يدرسها بشكل واضح ودقيق، وألا يبترها من سياقها ومن ثم يقوم بدراستها. ثالثاً: تصنيـف الخطـأ إن عملية تصنيف الأخطاء تتطلب مرونة كبيرة من محلل الأخطاء، وأن يجعل الخطأ يحدد الفئةَ التي يجب أن ينضم إليها. ويمكننا أن نصنف الأخطاء تحت نوعين من الفئات؛ وهما: أ- فئات عامة أو رئيسية، مثل: الأخطاء النحوية، والصرفية، والصوتية، والبلاغية، والأسلوبية، والمعجمية، والإملائية، والأخطاء الكلية (وهي الأخطاء التي تعيق الاتصال كلياً)، والجزئية (وهي الأخطاء التي لا تعيق الاتصال كلياً)، وغيرها. ويمكن أن يُصنف الخطأ الواحد في فئتين أو أكثر. ب- فئات فرعية أو ثانوية، مثلاً: الأخطاء النحوية؛ يندرج تحتها تصنيفات كثيرة؛ مثل: التذكير والتأنيث، والمفرد والمثنى والجمع، وحروف الجر، والمطابقة بين الفعل والفاعل، واستعمال الماضي بدلاً من المضارع، واستعمال الأمر بدلاً من الماضي، وغير ذلك من التصنيفات. رابعاً: وصف الخطـأ أوجد محللو الأخطاء أربع فـئات لوصف الأخطاء وهي: الحذف والإضافة والإبدال وسوء الترتيب. ويُقْصَدُ بالحذف: أن نحذف حرفاً أو أكثر من الكلمة؛ أو كلمة أو أكثر من الجملة. وتعني الإضافة هي أن نضيف حرفاً أو أكثر إلى الكلمة؛ أو كلمة أو أكثر إلى الجملة. ويعني الإبدال هو أن نبدل حرفاً مكان آخر؛ أو كلمة مكان أخرى. وأما سوء الترتيب فيعني أن تُرتبَ حروف الكلمة خطأً، وفي الجملة أن ترتب الكلمات خطأً. خامسـاً: شـرح الأخطـاء وصف الأخطاء عملية لغوية صِرفة، وشرحها عملية لغوية نفسية. ولذلك يجب علينا أن نشرح هنا لماذا وقعت الأخطاء وكيف. ونحاول أن نجد لها سبباً مقبولاً قدر المستطاع. وفي هذا الصدد يقول كوردر( ): "إن شرح الأخطاء عملية صعبة جداً؛ وإنها الهدف النهائي والأخير من تحليل الأخطاء". ويُقْصَدُ بشرح الأخطاء هنا: أن نعزو هذه الأخطاء إلى مظانِّها الرئيسية؛ أي أن نُبَيِّنَ أسبابَها ما أمكن ذلك. أهي بسبب اللغة الأم أَمْ بسبب اللغة الثانية التي يكتسبها الطالب؟ أم أن هناك أسباباً أخرى يمكن بيانُها وذكرُها؟ سادساً: التطبيق العملي إن لتحليل الأخطاء هدفين اثنين أولهما: لغوي وهو ما سبق بيانه آنفاً، وثانيهما: تربوي وتطبيقي؛ أي التطبيق العملي على الأخطاء التي يرتكبها المتعلمون، وهو المرحلة الأخيرة والنهائية من تحليل الأخطاء. وهذه الأخطاء لابد من استئصالها إن أمكن، وعلاجها بطرق شتى. المطلب الثاني: دراسة وصفية نحوية لكل من: "أل التعريف مع العدد، وصياغة اسم الفاعل منه (العدد الترتيبي)، وكم الاستفهامية، وتثنية الأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمعها ، وجمع السالم والتكسير( ) أ- "أل التعريف" نبين هنا حالات استخدام أداة التعريف "أل" مع العدد المفرد، والمضاف، والمركب، والمعطوف( ). إن دخول أداة التعريف (أل) مع العدد ورد في اللغة، كما يلي: • العدد المفرد مثل (واحد، اثنان) تتصل به (أل) في أوله، فيقال (الواحد، الاثنان) وهذا بدهي. مثال: المعسكر الواحد فيه ألف جندي. أخذ الاثنان الكتب من المكتبة. • العدد المضاف (ثلاثة – عشرة؛ مئة وألف) تجيء فيها (أل) مع المضاف إليه، فيقال (ثلاثة الأقلام، عشرة الدراهم، عشر الجواري، الأحد عشر درهماً، مئة المتر، مئتا الدينار، ألف الرجل، ألف الورقة). • العدد المركب (أحد عشر– تسعة عشر) تجيء فيها (أل) مع الكلمة الأولى منهما، فيقال: ( الإحدى عشرة وردة، الستة عشر فلاحاً). • العدد المعطوف (أسماء العقود المعطوفة على ما يسبقها من الأعداد) تجيء فيها "أل" مع كلتا الكلمتين المتعاطفتين، فيقال: (الثلاثة والعشرون، الأربعة والعشرون، الخمسة والعشرون إلى التسعة والتسعين). وقد نظم بعض العلماء ما سبق شعراً بقوله( ): وعـددّا تُريـد أن تُـــعرِّفا فـ "أل" بجـزءيه صِـلَن إن عُطِفَا وإن يَـكن مُـرَكَّبَـاً فـالأولُ وفي مـضافٍ عـكسُ هذا يُفـعلُ ب- صياغة اسم الفاعل من الأعداد (2-10) واستعماله مع المساوي له والأقل منه. يصاغ من أسماء الأعداد (2-10) على وزن (فاعل) مذكراً مع المذكر ومؤنثاً مع المؤنث، مستعملاً في الجملة على الصور الثلاث التالية( ): الأولى: يأتي في الجملة وحده دون أن تأتي معه أسماء الأعداد على الإطلاق، مثال: كنت الأول على الصف، وحصل صديقي عمر على الترتيب الثاني. أحرزت فاطمة الدرجة الثالثة، وأحرزت عائشة الجائزة الرابعة. الثانية: يأتي في الجملة مع أسماء الأعداد التي اشتق منها المساوية له في المعنى، فمثلاً: قال تعالى: إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار( )". العقاد ثالثُ ثلاثة أثروا تأثيراً عظيماً في الفكر العربي الحديث. في هذه الصورة يقصد بالمشتق أنه واحد مما دل عليه العدد بعده، ويعرب اسم العدد بعده على أنه "مضاف إليه" فهما معاً "مركب إضافي". الثالثة: يأتي في الجملة مع أسماء الأعداد الأقل منه مباشرة، فنلاحظ من الأمثلة: إن فرنسا رابعة ثلاث دول عرفت أسرار الذرة. كان الدين الإسلامي ثالث اثنين من الأديان الكبرى لهداية البشر. في هذه الصورة يقصد بالمشتق إكمال العدد الأقل بعده إلى معناه، ولك في اسم العدد بعده أن تجره بالإضافة، فهما معا (مركب إضافي) ولك أن تنون المشتق، وتنصب اسم العدد بعده على أنه (مفعول به). - صياغة (فاعل) من الأعداد: (11-19) واستعماله مع المساوي له فقط( ). قرأت الجزء الثامنَ عشرَ من القرآن الكريم. كتبت نقداً على المقامةِ الخامسةَ عشرةَ للحريري. يصاغ على وزن (فاعل) من المركبات (11-19) بمجيء الكلمة الأولى على وزن (فاعل) مركبة مع كلمة (عشرة)، وكلتاهما مبنية على فتح الجزءين، وكلتاهما تذكر مع المذكر، وتؤنث مع المؤنث. يقول ابن هشام: الوصف المشتق على وزن فاعل، من الأعداد المركبة يفيد الاتصاف بمعناه بمصاحبة العشرة. ا.هـ. وهذا واضح تماماً في المثالين السابقين من وصف (الجزء) بأنه (الثامن عشر) ومن وصف (المقامة) بأنها (الخامسة عشرة)، وهذا يتفق مع ذوق اللغة في الإفهام السهل الميسر. ت- كم الاستفهامية تعد "كم" من كنايات العدد( ): وهذه الكنايات ألفاظ جاءت بها اللغة لتدل على عدد غير محدد قل أو كثر. فأسماء العدد التي سبق دراستها محدودة الدلالة على العدد مثل (واحد، سبعة، عشرون، ألف). أما كنايات العدد مثل (كم) فتدل على عدد حقاً، لكن أيَّ عدد؟ إنه غير محدد، ولذلك أطلق عليها اسم "كنايات العدد" أو "رموز العدد" فحين تقول لزميلك: (كم يوماً مكثت في مكة المكرمة؟) فإن معنى "كم" السؤال عن عدد مجهول المقدار من الأيام، قد تكون الإجابة عنه من الزميل "يوماً أو يومين أو عشرات الأيام". والألفاظ التي جاءت بها اللغة للكناية عن العدد ثلاثة هي (كم، كأين، كذا) وسندرس في هذا البحث "كم" فقط، ونرجىء الحديث عن "كأين وكذا" لقلة ورودها في الاستعمال إلى الدراسات القادمة لبحثها بإذن الله. أمثلة على كم الاستفهامية كم درساً مكتوبٌ من واجباتك اليومية؟ كم كتاباً مقررٌ عليكم في هذه السنة؟ كم هدفاً نبيلاً تحقق لك في عملك؟ كم حلماً جميلاً عزَّ عليك تلبيته؟ كم مناسبةً اغتنمتها فبدَّلت أحوالك؟ كم فرصةً أضعت، ثم خسرت؟ مع كم رجلاً تتعاون في بنائك؟ على كم مبدإٍ نبيلٍ تتعاون مع الآخرين؟ تتكون جملة (كم الاستفهامية) إجمالاً مما يلي: (أ)- كم: وهي اسم استفهام مبني على السكون، ويقصد بها السؤال عن عدد مجهول المقدار، بمعنى (أي عدد؟)، وتقع في موضع رفع أو نصب أو جر بالفهم التالي: 1- تكون مبتدأ في محل رفع إذا جاء بعدها خبر مفرد، أو جاء بعدها فعل لازم أو فعل استوفى مفعوله. 2- تكون مفعولاً به في محل نصب إذا جاء بعدها فعل متعدٍّ ولم يستوف مفعوله، حينئذ يتجه إليها، وتكون (كم) مفعولاً به مقدماً لهذا الفعل المتعدَّى. 3- تكون في محل جر إذا سبقها حرف جر أو اسم تضاف هي إليه. (ب)- تمييز (كم) وهو الاسم الذي يجيء بعدها للسؤال عن مقداره العددي، ويكون منصوباً أو مجروراً بالفهم التالي: 1- يكون مفرداً منصوباً في حالة رفع (كم) أو نصبها أو جرها. 2- يجوز أن يكون مفرداً مجروراً في حالة جرها بحرف الجر فقط. (ج)- بقية الجملة بعد (كم) وتمييزها: وهذه البقية قد تكون اسماً مفرداً، أو فعلاً لازماً، أو متعدياً، على ما سبق بيانه في إعراب (كم). ث- المثنى في العربية ظاهرة التثنية هي ظاهرة لغوية في اللغات السامية( ) والسنسكريتية( ) واليونانية ومنها آثار في اللغات الجرمانية( ). ذكر بعض اللغويين المحدثين( ) أن العربية من اللغات القليلة التي ما زالت تحتفظ بصيغة المثنى في تطريزها النحوي، ولقد عرفت اللغات الهندية المثنى في القديم، ولكنها فقدته؛ لأن حاجتها إلى إفراد المثنى بصيغة لغوية خاصة لم تعد ملحة كما كانت. ويُعرَّف بأنه: "كل اسم دال على اثنين (أو اثنتين)، وكان اختصاراً للمتعاطفين، وذلك نحو: الزيدان والهندان، إذ كل منهما دال على اثنين، والأصل منهما: زيد وزيد، وهند وهند، ولكنهم عدلوا عن ذلك كراهية للتطويل والتكرار( ). كان ذلك أوجز عندهم من أن يذكروا الاسمين ويعطفوا أحدهما على الآخر( )". ث-1: الحالات التي يصح فيها تثنية الاسم ليست كل الأسماء صالحة للتثنية، فالاسم الذي يثنى يجب أن تتوافر فيه الحالات التالية( ): م- أن يكون مفرداً: لا يثنى المثنى، ولا يثنى جمع المذكر السالم أو جمع المؤنث السالم، واسم الجنس، واسم الجمع. ن- ألا يكون معرباً: فلا يثنى - على الأصح - المبني. وأما؛ نحو: " ذان"و" اللذان"، فصيغ موضوعة للمثنى، وليس مثناة حقيقة عند جمهور البصريين( ). س- ألا يكون مركباً: فلا يثنى المركب تركيب إسناد اتفاقاً، نحو: "شاب قرناها"، ولا تركيب مزج على الأصح، نحو: "بعلبك"، ولا تركيباً إضافياً، نحو: "عبد الله" فهذه الكلمات لا تثنى بطريقة مباشرة، بل هناك وسائل لتثنيتها، وهي كالتالي: 5- المركب الإسنادي وتسبقه كلمة "ذوا" مع المذكر، أو "ذواتا" مع المؤنث، وتبقى الكلمة المركبة دون تثنية( )، مثل: جاءني ذوا معد يكرب. 6- أما المركب الإضافي فيستغني بتثنية المضاف عن المضاف إليه، مثل: "عبد الرحمن"، يقال في تثنيتها "عبدا الرحمن"( ). ع- أن يكونا متفقين في اللفظ: فلا يثنى "باب وقلم" ولا "علي وأحمد". وأما نحو: "الأبوان" للأب والأم فمن باب التغليب. ف- أن يكونا متفقين في المعنى: فلا يثنى المشترك، نحو: "العين" إذ أريد بها عين الباصرة وعين الجارية( ). ص- أن يكون له ثان في الوجود: فلا يثنى "الشمس ولا القمر"، وأما قولهم "القمران" للشمس فمن باب التغليب فقط( ). ث-2: كيفية تثنية الاسم في العربية إذا استوفى الاسم شروط التثنية فهو مثنى حقيقة. والتثنية تكون بإلحاق الألف والنون في حالة الرفع, والياء والنون في حالتي النصب والجر( ). وأن الأسماء القابلة للتثنية على خمسة أنواع، ثلاثة منها يجب ألا تغير عن حالها عند التثنية وهي( ): ز- الصحيح :كرجل وامرأة. نقول فيهما: رجلان، وامرأتان (في حالة الرفع) رجلين، وامرأتين (في حالتي النصب والجر) . ح- المنزل منزلة الصحيح: كظبي ودلو، ونقول فيهما: ظبيان، ودلوان (في حالة الرفع)، ظبيين، ودلوين (في حالتي النصب والجر). ط- المنقوص: كقاضي ومحامي، نقول فيهما: قاضيان ومحاميان (في حالة الرفع)، قاضيين ومحاميين (في حالتي النصب والجر). أما الاثنان الباقيان، فلكل منهما أحوال تخصه، أحدهما: المقصور، والثاني: الممدود. ث-3: كيفية تثنية المقصور وتصنف اللغة العربية المقصور إلى نوعين: أولاً: ما يجب قلب ألفه ياءً في التثنية، ففيه ثلاث مسائل: ز- أن تتجاوز ألفه ثلاثة أحرف، نحو "حبلى" و"مصطفى"، نقول: حبلى حبليان، ومصطفى مصطفيان. ح- أن تكون ألفه ثالثة مبدلة من "ياء" نحو :فتى - فتيان، ومنه قوله تعالى (ودخل معه السجن فتيان)( ). ط- أن تكون غير مبدلة، وقد أميلت( )، نحو " متى" "وبلى" إذا سميت بهما، نقول في مثناهما: متى - متيان، بلى - بليان. ثانياً: ما يجب قلب ألفه واواً: أن تكون مبدلة من الواو، نحو: "عصى" و "قفا"، نقول فيها: عصى - عصوان، قفا – قفوان( )، وشذَّ ذلك في: رضا - رضيان (بالياء) مع أنه واوي( ). ث-4: كيفية تثنية الممدود تصنف اللغة العربية الممدود إلى عدة أنواع؛ وهي( ): ز- ما همزته أصلية( )، فيجب إبقاء همزته نحو: قراء = قراءان ، وضاء = وضاءان. ح- ما همزته بدل من ألف التأنيث، فيجب قلب همزته "واواً"، نحو: حمراء - حمراوان، صحراء – صحراوان( ). ط- ما همزته بدل من أصل، نحو "كساء" و"حياء" أصلهما: كساو وحياي، والتصحيح أولى( )، (وهو إقرار الهمزة على حالها) ونقول في التثنية: كساء = كساءان، وحياء = حياءان . ث-5: تثنية المحذوف الآخر يوجد في اللغة العربية كلمات حذفت أواخرها اعتباطاً( )، مثل: أب، وأخ، وحم، وغيرها، وهذه ترد إليها أواخرها، وهي اللام في حالة التثنية، إذا كان من اللازم ردها في حالة الإضافة، نحو أب - أبو زيد - أبوان، أخ - أخو زيد – أخوان، حم - حموان. وإذا كان المحذوف مما لا يلزم رده في الإضافة، لم يرد إليه في التثنية، ففي كلمتي: يد، ودم، يقال في التثنية: يد = يدان، دم = دمان. ج- الجمع في العربية هناك أنواع عديدة للجمع في اللغة العربية، وهي: جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير( ): ج-1: جمع المذكر السالم هو: "ما دل على أكثر من اثنين، وأغنى عن المتعاطفين، ولم يتغير بناء مفرده( )". صفات جمع المذكر السالم: 7- أن يدل على ثلاثة فصاعداً. 8- أن هذا الجمع لا يطلق إلا على الذكور فقط. 9- أن المفرد يبقى - حين الجمع - كما هو دون تغيير. ت- شروط الاسم الذي يجمع هذا الجمع هناك نوعان للإسم المفرد الذي يجمع هذا الجمع؛ وهما( ): 3- الاسم ويشترط في الاسم أن يكون لمذكر عاقل، خالياً من تاء التأنيث ومن التركيب. فلا "زينب" لعدم التذكير، ولا "واشق" (علماً لكلب) لعدم العقل، ولا "حمزة" لوجود تاء التأنيث، ولا " جاد الحق" للتركيب الإسنادي، ولا "معد يكرب" للتركيب المزجي. 4- الصفة ويشترط في الصفة أن تكون لمذكر عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست على وزن (أفعل) الذي مؤنثه (فعلاء) ولا على وزن (فعلان) الذي مؤنثة (فعلى)، ولا مما يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث. فلا يجمع هذا الجمع الصفات لمؤنث، نحو"حائض"، أو لمذكر غير عاقل، نحو "سابق" صفة لفرس، أو التي فيها تاء التأنيث، نحو "نسابة"، أو ما كانت من باب "أفعل" الذي مؤنثه "فعلاء"، نحو "أسود" و "سوداء"، أو "فعلان" الذي مؤنثه "فعلى"، نحو "غضبان" و "غضبى"، ولا الصفات التي يستوي فيها المؤنث والمذكر نحو "جريح". ب- حكم جمع المذكر السالم يرفع هذا الجمع( ) بالواو نيابة عن الضمة، ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها، المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة والفتحة، وتحذف النون في الأحوال الثلاثة عند الإضافة( ). نحو: جاء معلمو العربية ، ومررت بمعلمي العربية، ورأيت معلمي العربية. ت- كيفية جمع المذكر السالم أ – جمع الصحيح: يجمع الصحيح هذا الجمع بإضافة علامة الجمع، وهي واو ونون في آخره رفعاً، وياء ونون نصباً وجراً دون عمل آخر( )، نحو: زيد - زيدون أو زيدين، ذاهب - ذاهبون أو ذاهبين. ب- جمع الممدود: حكم الممدود في جمع المذكر السالم كحكمها في المثنى( ) تبقى على حالها وجوبا إن كانت أصلية، نحو: قراء - قراءون، وإن كانت همزة الممدودة مزيدة للتأنيث، كحمراء (علماً لمذكر) وجب قلبها واواً، نحو: حمراء - حمراوون. ويجوز إبقاؤها وقلبها واواً إذا كانت مبدلة من حرف أصلي، وذلك كأن نسمي شخصاً باسم (رضاء)، فيكون جمعه: رضاء - رضاءون أو رضاوون( ). ج- جمع المقصور: تحذف ألف المقصور وجوباً، وتبقى الفتحة قبلها لتدل على أن المحذوف ألف( ). نحو: موسى - موسَون. قال ابن مالك في ألفيته( ): "والفتح ابق مشعراً بما حذف". د – جمع المنقوص: وأما إذا كان الاسم منقوصاً، فيجب حذف يائه عند الجمع، وضم ما قبل الواو، وكسر ما قبل الياء للمناسبة( ). نحو: جاء الراعي (في حالة المفرد). جاء الراعون (في حالة الرفع). مررت بالراعين (في حالة الجر). رأيت الراعين (في حالة النصب). ج-2: جمع المؤنث السالم هو: "ما دل على أكثر من اثنتين بالحاق ألف وتاء( )". وله الصفات التالية؛ وهي: ز- أنه يدل على أكثر من اثنتين. ح- أن الغالب في المفردات التي تجمع أن تكون مؤنثة. ط- أن الألف والتاء اللتين يتحقق بهما صورة هذا الجمع، لا بد أن تكونا زائدتين على المفرد. فإن كانت الألف زائدة والتاء أصلية، نحو: بيت = أبيات، ليس جمع مؤنث سالماً، وإنما هو جمع تكسير، وكذلك إن كانت ألفه أصلية، والتاء زائدة مثل: رام - رماة، فإنه يدخل في جمع التكسير أيضاً. أ- ما يجمع هذا الجمع من المفردات لا يقتصر هذا الجمع على أعلام المؤنثات، بل يشمل طوائف كثيرة من الأسماء ، منها( ): ف- كل ما ختم بتاء التأنيث مطلقاً، حتى لو كان علماً لمذكر، نحو: فاطمة = فاطمات (من أعلام النساء) . طلحة = طلحات ( من أعلام الرجال). تجارة = تجارات (غير علم) . ويستثنى مما فيه التاء كلمات( )، منها: امرأة، وأمة، وشاة، وشفة، لعدم السماع في ذلك. ص- أعلام النساء من غير تاء، نحو: زينب = زينبات، هند = هندات، مريم = مريمات. ق- كل ما ختم بألف التأنيث المقصورة، أو الممدودة، نحو ذكرى = ذكريات، صحراء = صحراوات. ر- صفة المؤنث مقرونة بالتاء، أو دالة على التفضيل( )، نحو: مرضعة = مرضعات، كبرى = كبريات ش- صفة لمذكر غير عاقل، نحو: جبل شاهق = جبال شاهقات. ت- المصغر لمذكر( )، نحو: دريهم = دريهمات. ث- الاسم لغير العاقل المصدر بابن، أو ذي( )، نحو: ابن آوى = بنات آوى، ذو أفنان = ذوات أفنان. خ- الخماسي الذي لم يسمع له جمع تكسير، نحو: سرادق = سرادقات، حمَّام = حمَّامات. وقد جمعت بالألف والتاء كلمات كثيرة لا تدخل فيما ذكرناه، مثل: السماوات: والأمهات، وشمالات وكل ذلك سماعي( ). ب- حكم هذا الجمع حكم هذا الجمع أنه يرفع بالضمة وينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، ويجر بالكسرة( ) مع التنوين - عند المذهب الصحيح - في كل الحالات، إن لم يمنع منه مانع آخر، كالإضافة وأل. وهذا الحكم فيما كانت الألف والتاء فيه زائدتين، كما هو أساس هذا الجمع. فإن كانت التاء أصلية والتاء زائدة، نحو: بيت = أبيات، ميت = أموات، أو الألف أصلية والتاء زائدة نحو: قاض = قضاة، غاز = غزاة، فالنصب بالفتحة( ). وذلك نحو: وليت قضاة، وجهزت غزاة . ت- كيفية جمع الاسم جمع المؤنث السالم ت- المفرد بلا علامة تأنيث: إذا كان المفرد المراد جمعه هذا الجمع بلا علامة تأنيث، وجب زيادة في آخره ألف وتاء دون عمل آخر( )، نحو: زينب = زينبات، مريم = مريمات، هند = هندات. ب - المفرد المختوم بالتاء: وإن كان مختوماً بالتاء، سواء أكانت هذه التاء زائدة للتأنيث، كفاطمة، أم كانت عوضاً من أصل، كأخت، وبنت، وجب حذف التاء عند الجمع، ويقال عند الجمع: فاطمة = فاطمات، بنت = بنات. د- جمع الممدود: تعامل همزته معاملته في المثنى فإن كانت مزيدة للتأنيث قلبت واواً، نحو: صحراء = صحراوات، وإن كانت منقلبة عن واو أو ياء، جاز إبقاؤها، وجاز قلبها واواً، نحو: سماء = سماءات أو سماوات( ). د – جمع المقصور: تعامل همزته معاملته في المثنى( )، فتقلب ألفه ياء في موضعين: 5- إن كانت الألف يائية ثالثة نحو: فتى = فتيات. 6- إن كانت الألف رابعة فما فوق، نحو حبلى = حبليات، مصطفى = مصطفيات. هـ - جمع الثلاثي الساكن الثاني : إذا كان ما يراد جمعه جمع المؤنث السالم اسماً (علماً أو غير علم، بشرط ألا يكون وصفاً) ثلاثياً، صحيح العين، ساكنها خالياً من الإدغام، سواء مختوماً بالتاء، أو غير مختوم بها، فإنه يراعي في جمعه ما يلي( ): 7- إن كانت "فاء" المفرد مفتوحة وجب فتح عينيه، نحو: سجدة = سجدات، جفنة = جفنات، حسرة = حسرات. 8- إن كانت "فاء " المفرد مضمومة، جاز لنا في عينه الفتح، والإسكان، والإتباع لحركة "الفاء"(الضم) نحو: خطوة = خطوات. 9- وإن كانت "فاء" المفرد مكسورة، جاز في العين الفتح، والسكون، والإتباع لحركة الفاء، نحو: كسرة = كسرات، هند = هندات، سحر = سحرات. إلا إذا كان المفرد مكسور الفاء، ولامه واواً. نحو: ذروة، ورشوة. ويمتنع كسر الراء في "ذرات " والشين في "رشوات" اتباعاً لفائهما، فلا يقال في جمعهما: ذرِوات، ولا رشِوات (وذلك لأن العرب تستثقل الكسرة قبل الواو). ج-3: جمع التكسير هو ما دل على ثلاثة فأكثر، وله مفرد يشاركه في لفظه، من حيث الحروف الأصلية، وفي معناه، مع تغير يطرأ على صيغته عند الجمع، مثل "كُتُب وعُلماء وكُتَّاب". وهذا التغير قد يكون بزيادة حرف من الحروف الأصلية، مثل: كِتاب = كُتُب، أو بتغيير شكله، مثل: ولد = أولاد، أو بتغيير الحركات، مثل: أَسَد = أُسُد( ). ويفهم من ذلك أن جمع التكسير ليس جمعاً يعتمد على اللاحقة كالجمع السالم، وإنما يعتمد على تغيير الحركات مع بقاء الصوامت في مواضعها، ومن ثم يعد هذا الجمع من أهم الأبواب التي تتجلى فيها ظاهرة " التحول الداخلي" في الكلمة العربية. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مرونة العربية وخصوبتها وغناها في تكوين الصيغ المختلفة وتوليدها من المادة الواحدة. - أقسام جمع التكسير يقسم جمع التكسير في اللغة العربية إلى قسمين رئيسيين؛ وهما( ): أ- جمع القلة: ما وضع للعدد القليل، وهو من الثلاثة إلى العشرة. وله أربعة أوزان، وهي: 1- أفعل: نحو؛ أنفس، أبحر، أذرع. 3- أفعلة: نحو؛ أعمدة، أقبية. 2- أفعال: نحو؛ أجداد، أعمال. 4- فعلة: نحو؛ فتية، صِبية. أما الوزن الأخير "فعلة" فلم يطرد في شيء من الأوزان، وإنما هو سماعي، ولا قياس فيه. ومن ثم، فقد ذهب بعض اللغويين إلى القول بأنه اسم جمع، لا جمع( ). وأما بقية أوزان القلة، فإنها تبدأ بهمزة زائدة. ويبدو أن الهمزة دلالة على القلة في مثل هذه الأوزان، كما لاحظ ذلك بعض المحدثين( ). ب- جمع الكثرة: ما تجاوز الثلاثة إلى ما لا نهاية له. وقد حدد لها اللغويون أوزاناً كثيرة( ) تقدر بأكثر من ثلاثة وعشرين وزناً. منها: مفاعل، ومفاعيل، وفُعُول، وفُعُل، وفِعَال، وفاعلات، وفعلات، إلخ. المبحث الثالث يتألف هذا المبحث من مطلبين؛ وهما: 1- المطلب الأول: تحليل النتائج. 2- المطلب الثاني: مناقشة النتائج. وفي السطور التالية؛ سوف نناقش هذين المطلبين بكل دقة وتفصيل، كما سنبرز أهم النتائج التي توصل إليها البحث، ومناقشتها، وذلك من خلال بيان الأسباب الممكنة والمحتملة للأخطاء التي وقع فيها طلاب المعهد. المطلب الأول: تحليل النتائج تتضمن النتائج كلاً من الأخطاء الموضوعية والإنشائية. لقد بلغ العدد العام للإجابات الصحيحة والخاطئة في الاختبار (3230) حالة. وهي موزعة في الجدول التالي مع بيان نسبها المئوية. الجدول 3: حالات تكرار الصواب والخطأ العامة الحالة عدد التمارين مجموع الصواب % مجموع الخطأ % المجموع العام القسم الأول 78 1846 69,6 806 30,4 2652 القسم الثاني 17 211 36,5 367 63,5 578 المجموع 95 2057 63,7 1173 36,3 3230 يوضح الجدول أعلاه أن نسبة الصواب للإجابات كلها هي (63,7 %)، وأن نسبة الأخطاء هي (36,3 %) من الإجمالي العام للاختبار. أما عدد الأخطاء ونسبتها ومتوسط حالات تكرارها في القسمين فكانت في حدود الثلث من المجموع العام للحالات. يوضح الجدول التالي هذه النسب لكلا القسمين. الجدول 4: عدد الأخطاء ونسبتها ومتوسط تكرارها في القسمين الأول والثاني الحالة عدد الأخطاء متوسط عدد الأخطاء % القسم الأول: الأسئلة الموضوعية (الأسئلة: 1-11) 806 23,7 69 القسم الثاني: الأسئلة الإنشائية (الأسئلة: 1-3) 367 10,8 31 المجموع 1173 34,5 100 بلغ مجموع تكرار الأخطاء في الاختبار (1173) خطأً. وبلغ مجموع متوسط عدد الأخطاء (34,5%) تقريباً. وكانت غالبية هذه الأخطاء في القسم الأول إذ بلغت (806) أخطاء، وتقارب نسبتها (69 %). ووصل متوسط تكرار الأخطاء فيها إلى حوالي: (23,7). وبلغ مجموع تكرار الأخطاء في القسم الثاني (367) خطأً، ونسبتها (31 %) تقريباً، ووصل متوسط تكرار الأخطاء فيها إلى حوالي: (10,8). وتعد نسبة الأخطاء هذه مرتفعة؛ نظراً لأن الطلاب أنهوا دراسة ثلاثة فصول في المعهد. وبعد هذه النظرة العامة على النتائج، نعود لتحليلها في كل قسم على حدة. أ- النتائج في الأسئلة الموضوعية يحتوي هذا القسم على الأسئلة الموضوعية في الاختبار. والجدول أدناه؛ يوضح حالات الصواب والخطأ في هذا الاختبار. الجدول 5: حالات الصواب والخطأ ومتوسطهما في الأسئلة الموضوعية الحالة عدد التمارين مجموع الصواب متوسط عدد الصواب % مجموع الخطأ متوسط عدد الخطأ % المجموع العام السؤال الأول 8 216 6,4 80 56 1,6 20 272 السؤال الثاني 7 212 6,2 89 26 0,8 11 238 السؤال الثالث 5 143 4,2 84 27 0,8 16 170 السؤال الرابع 5 96 2,8 56 74 2,2 44 170 السؤال الخامس 5 125 3,7 74 45 1,3 26 170 السؤال السادس 5 71 2,1 42 99 2,9 58 170 السؤال السابع 5 104 3,1 62 66 1,9 38 170 السؤال الثامن 10 187 5,5 55 153 4,5 45 340 السؤال التاسع 13 308 9,1 70 134 3,9 30 442 السؤال العاشر 5 141 4,1 82 29 0,9 17 170 السؤال الحادي عشر 10 243 7,1 71 97 2,9 29 340 الإجمالي 78 1846 54 70 806 24 30 2652 بلغ الإجمالي العام للصواب والخطأ في القسم الأول (2652) حالة. منها: (1846) حالة صواب، ووصل مجموع متوسط الصواب إلى (70 %) تقريباً. أما حالات الخطأ فبلغت (806) حالات. ووصل مجموع متوسط الأخطاء إلى (30 %) تقريباً. وبعبارة أخرى؛ توضح هذه النتائج أن متوسط كل الطلاب أخطأوا حوالي (20 %) في السؤال الأول، و (11 %) في الثاني، و(16 %) في الثالث، و(44 %) في الرابع، و(26 %) في الخامس، و(58 %) في السادس، و(38 %) في السابع، و(45 %) في الثامن، و(30 %) في التاسع، و(17 %) في العاشر، وأخيراً (29 %) في السؤال الحادي عشر. ويلاحظ أن النسبة الأعلى لمتوسط عدد الأخطاء لدى الطلاب كانت مرتفعة في السؤال السادس (58 %) تقريباً، وأقلها نسبة في السؤال الثاني (11 %) تقريباً. أي أن ثلث الحالات تقريباً كانت خاطئة. والجدول التالي يوضح ذلك. الجدول 6: النسبة الأعلى لمتوسط عدد الأخطاء في الأسئلة الموضوعية الرقم الأسئلة نوع السؤال % 1 السؤال السادس تثنية المقصور 58 2 السؤال الثامن جمع المذكر السالم 45 3 السؤال الرابع تمييز كم الاستفهامية من الخبرية 44 4 السؤال السابع تثنية الممدود 38 5 السؤال التاسع جمع المؤنث السالم (يختار جمع المؤنث السالم من المفردة التي أعطيت له) 30 6 السؤال الحادي عشر جمع التكسير 29 7 السؤال الخامس تثنية الصحيح والمنقوص 26 8 السؤال الأول أل التعريف مع العدد 20 9 السؤال العاشر جمع المؤنث السالم (اختيار من متعدد) 17 10 السؤال الثالث تمييز كم الاستفهامية 16 11 السؤال الثاني صياغة اسم الفاعل للعدد 11 كانت النسبة المئوية لمتوسط عدد الأخطاء عند الطلاب مرتفعة في السؤال السادس، وكانت حوالي (58 %) تقريباً، ثم الثامن، حوالي (45 %) تقريباً، ثم الرابع، حوالي (44 %) تقريباً، ثم السابع، حوالي (38 %) تقريباً، ثم التاسع، حوالي (30 %)، ثم الحادي عشر، حوالي (29 %)، ثم الخامس، حوالي (26 %)، ثم السؤال الأول، حوالي (20 %)، ثم العاشر، حوالي (17 %)، ثم الثالث، حوالي (16 %)، وأخيراً السؤال الثاني، حوالي (11 %). ويلاحظ أيضاً من خلال هذا الجدول؛ أن الطلاب أخطأوا كثيراً في: "جمع المؤنث السالم" وذلك ما لاحظناه في السؤال التاسع؛ عندما طلب منهم أن يكتبوا الجمع الصحيح، من خلال الكلمة المعطاة لهم في حالة الإفراد، وكانت نسبة الخطأ عندهم مرتفعة (30 %)، والسبب: أنهم لم يعطوا الخيارات في هذا السؤال، بينما عندما أعطوا الخيارات في السؤال العاشر، عن جمع المؤنث السالم أيضاً، انخفضت النسبة لديهم، والسبب هو: أنه حصل لديهم مساعدة في الاختبار، فهذا يدل على أنه يعرفون القاعدة، ولكنهم عندما يكتبون، ينشغلون بتوليد الأفكار عن موضوع الدقة اللغوية. والجدول التالي يبين لنا النسبة المئوية للأخطاء التي ارتكبها الطلاب في الأسئلة الموضوعية. الجدول 7: النسبة المئوية للأخطاء في الأسئلة الموضوعية الحالة عدد التمارين عدد الأخطاء متوسط عدد الأخطاء % السؤال الأول 8 56 1,6 7 % السؤال الثاني 7 26 0,8 3 % السؤال الثالث 5 27 0,8 3 % السؤال الرابع 5 74 2,2 9 % السؤال الخامس 5 45 1,3 6 % السؤال السادس 5 99 2,9 12 % السؤال السابع 5 66 1,9 8 % السؤال الثامن 10 153 4,5 19 % السؤال التاسع 13 134 3,9 17 % السؤال العاشر 5 29 0,9 4 % السؤال الحادي عشر 10 97 2,9 12 % الإجمالي 78 806 23,7 100 % يلاحظ من خلال هذا الجدول أن أعلى نسبة للأخطاء كانت في السؤال الثامن (19 %)، وأقلها نسبة في السؤالين: الثاني والثالث (3 %) لكل منهما. ب- النتائج في الأسئلة الإنشائية يحتوي هذا القسم على الأسئلة الإنشائية في الاختبار. والجدول التالي يوضح لنا النسبة المئوية للصواب والخطأ في هذا القسم. الجدول 8: حالات الصواب والخطأ ومتوسطهما ونسبهما في الأسئلة الإنشائية الحالة عدد التمارين عدد الصواب متوسط عدد الصواب % عدد الأخطاء متوسط عدد الأخطاء % المجموع العام السؤال الأول 5 33 1 20 137 4 80 170 السؤال الثاني 4 26 0,8 20 110 3,2 80 136 السؤال الثالث 8 152 4,5 56 120 3,5 44 272 المجموع 17 211 6,2 36 367 10,8 64 578 أما حالات الخطأ ومتوسطهما ونسبهما في الأسئلة الإنشائية فيبينها الجدول التالي. الجدول 9: حالات الخطأ ومتوسطهما ونسبهما في الأسئلة الإنشائية الحالة عدد التمارين عدد الأخطاء متوسط عدد الأخطاء % السؤال الأول 5 137 4 37 السؤال الثاني 4 110 3,2 30 السؤال الثالث 8 120 3,5 33 الإجمالي 17 367 10,8 100 من خلال الجدولين السابقين، يبدو لنا النتيجة التالية: وصل المجموع العام للصواب والأخطاء، في القسم الثاني، في الأسئلة الإنشائية إلى (578) خطأً. بلغ عدد حالات الصواب (211) حالة، أو ما نسبته (36 %) تقريباً. بينما بلغت حالات الخطأ (367) حالة، أو ما نسبته (64 %) تقريباً. وبلغت النسبة المئوية للإجمالي العام لهذا القسم حوالي (31 %) تقريباً. وبلغت النسبة المئوية في السؤال الأول إلى ( 37 %)، وفي السؤال الثاني إلى (30 %)، وأخيراً في السؤال الثالث (33 %). نستنتج من خلال ما سبق، في الأسئلة الموضوعية والإنشائية، أن نسبة الصواب تساوي الثلثين تقريباً (64 %)، وتساوي نسبة الأخطاء الثلث تقريباً (36 %)، وهي نسبة مرتفعة عند الطلاب، وتحتاج إلى مزيد من المعالجة والاهتمام. الخلاصة يبين لنا الشكل البياني التالي النسبة المئوية لأخطاء القسمين في الأسئلة الموضوعية والإنشائية على السواء. الشكل رقم 2: النسبة المئوية للأخطاء في الأسئلة الموضوعية والإنشائية (س1= السؤال الأول). تمثل الأسئلة الإحدى عشرة الأولى الأسئلة الموضوعية. ويظهر أن الطلاب أكثروا من الأخطاء في السؤال: الثامن، ثم التاسع، ثم الحادي عشر، ثم السادس، ثم السابع والرابع، ثم الأول فالخامس، ثم العاشر، وأخيراً الثاني والثالث. وبلغت نسبتها المئوية (69 %). وتمثل الأسئلة الثلاثة الأخيرة (الثانية عشرة – الرابعة عشرة) الأسئلة الإنشائية، وكانت أعلى نسبة للأخطاء في السؤال الثاني عشر، ثم الرابع عشر وأخيراً السؤال الثالث عشر. وبلغت نسبة الأخطاء فيها (31 %) كما هو موضح في الشكل أعلاه. المطلب الثاني: مناقشة النتائج سوف نناقش في هذا القسم، مسألة اللغة الوسطى أو المرحلية Interlanguage بين اللغة العربية ولغات الطلاب الأم. كما سنناقش مصادر الأخطاء في كتابات الطلاب في موضوعات العدد المذكورة أعلاه. أولاً: اللغة الوسطى أو المرحلية من المفاهيم السائدة في وصف اللغة الوسطى أو المرحلية هو أن ننظر في بعض العناصر الجزئية من كتابات الطلاب، فعلى سبيل المثال: استعمال الزمن أو الأدوات، أو المفرد والمثنى والجمع، وغيرها. والنتيجة سوف تكون لغة وسطى أو مرحلية في الزمن أو حروف الجر، إلخ. إن تحليل هذه العناصر مثلاً، سوف يصف تراكيبهم الخاطئة التي ارتكبوها مع ذكر أسبابها. وهذا ما يفعله محللو الأخطاء، والباحثون في اللغة الوسطى أو المرحلية( ). فالطلاب في هذه الدراسة يستعملون لغاتهم الأم واللغة العربية التي هي لغة ثانية لديهم؛ لأنهم يتعلمونها في بيئتها عن طريق الدراسة النظامية. وهاتان اللغتان: العربية والأم للطلاب تستعملان لوظائف متعددة. تستعمل العربية في كل الفصول الدراسية، وهي لغة التعليمات والدراسة، ولغاتهم الأم تستعمل مع أبناء بلادهم، خارج الفصول الدراسية. لذلك تتناوب اللغتان وتتداخلان أحياناً عند الطلاب بطرق متنوعة. والنتيجة لهذا التداخل تسمى: اللغة الوسطى أو المرحلية، وبعبارة أدق: اللغة العربية ولغات الطلاب الأم. وبتعبير آخر: إن استعمال قواعد اللغة العربية من قبل الطلاب ليس صحيحاً 100 %، وليس صحيحاً 100 % في قواعد لغاتهم الأم. فالنتيجة إذن هي: خليط من قواعد اللغة العربية، وقواعد لغاتهم الأم، وتسمى هذه القواعد: بالقواعد التطورية التي ليس لها علاقة لا بقواعد اللغة العربية ولا بقواعد اللغة الأم. وهذا الاستعمال المتداخل أو الخليط للغة العربية متغير من طالب إلى طالب، ويتناقص مع الأيام والوقت، لأن الطالب يحصل على تعليمه النظامي في البلاد العربية، وستصبح كفاءته عالية في المستقبل. انظر إلى المثال التالي لتوضيح ذلك الأمر: • أخذت حقائب السفر للمسافران. • رأيت المحاميون في قصر العدل. إن اللغة الوسطى أو المرحلية في هذين المثالين - هي أن الإنتاج اللغوي - لا يتطابق مع قواعد اللغة العربية في العدد، ومن ثم فإن الجملة ليست من قواعد اللغة العربية الفصيحة، وليست من قواعد اللغة الأم للطالب. إذ لا يميز الطالب بين حالات الرفع والنصب والجر (في المثنى الصحيح السالم، وجمع المذكر السالم المنقوص) في هاتين الجملتين. والصواب: "أخذت حقائب السفر للمسافِرَيْن" و "رأيت المحامِيْن في قصر العدل". فالنتيجة كانت هي: بين اللغة العربية واللغة الأم للطالب. إن الكلمات كلها عربية، وليست من لغة الطالب الأم. فالتدخل من لغة الطالب في مدى ترتيب القواعد للكلمات لم يعد من اللغة العربية. وهذا ما يدعى باللغة الوسطى أو المرحلية. ويمكن توضيح علاقة اللغة الوسطى أو المرحلية بين اللغة العربية واللغة الأم للطلاب من خلال الشكل التالي: الشكل رقم 3: اللغة الوسطى أو المرحلية بين اللغة العربية واللغة الأم للطلاب. ثانياً: مصادر الأخطاء إن مصادر الأخطاء لا يمكن أن تنسب إلى سبب واحد بعينه. وقد يحتمل المثال الواحد أن يكون له أكثر من سبب. لقد بيَّن (أراني( )Arani) هذه الظاهرة وشرحها في أثناء حديثه عن مصادر الأخطاء حيث قال: "يمكن أن تنشأ أخطاء اللغة الثانية من خلال عدة عوامل، ويمكن عزو الأخطاء إلى مصادر كثيرة...". واشتمل اختبار الطلاب على أربعة عشر سؤالاً؛ وكل سؤال يتألف من عدد من الأسئلة الفرعية، التي تحاول أن تقيس مدى قدرة الطلاب على اكتساب القواعد العربية لموضوع العدد. وفيما يلي نحاول أن نشرح الأسباب الممكنة والمحتملة لمصادر تلك الأخطاء. أولاً: النقل اللغوي أ- التدخل اللغوي من اللغة الأم للطالب: يعد هذا أحد أهم الأسباب الرئيسية في الأخطاء عند الطلاب( ). وذلك نظراً لاختلاف لغة الطلاب الأم عن اللغة العربية من حيث العدد. هاكم الأمثلة التالية: * "يدرس الألف الطالب في المدرسة الجديدة" الصواب: "ألف الطالب". استخدم الطالب "أل التعريف" مع العدد والمعدود في الجملة، والصواب أن تدخل "أل التعريف" على المعدود في حالة المئة والألف والمليون، ومثل هذه الحالات لا توجد في لغة الطلاب الأم، ولا تفرق بينها كذلك. * "إن عمر بن عبد العزيز هو خمسة رابع الخلفاء الراشدين". الصواب: "خامس رابع". استعمل الطالب كلمة "خمسة" خطأً، لأن اسم الفاعل للعدد (5 خمسة)، هو: "خامس". لا توجد مثل هذه القواعد في لغة الطالب الأم، كما هو في العربية. * "جاءت امرأتان حبلى". الصواب: "جاءت امرأتان حبليان". استخدم الطالب كلمة "حبلى" في الجملة بصيغة المفرد، والصواب تثنيتها. ولم يميز الطالب بين المفرد والمثنى في الجواب. فاللغة الأم للطالب لا تميز بينهما، وخاصة إن بعض اللغات لا توجد فيه ظاهرة التثنية( ). تؤيد هذه الدراسة ما جاءت به دراسة كل من: جاسم، وگنجي وجلائي، والفاعوري، و(Jassem, 2000 )، من أن التداخل اللغوي من اللغة الأم للطالب يكون أحد أهم الأسباب الرئيسية في الأخطاء( ). ثانياً: الأسباب التطورية إن أسباب الأخطاء ليست مقصورة على اللغة الأم فحسب، كما هو الحال في التحليل التقابلي، وإنما هناك العديد من الأسباب التطورية الأخرى للأخطاء. ومن هذه الأسباب مايلي: أ- صعوبات داخل اللغة العربية: العدد في اللغة العربية له حالات عديدة في الإفراد والتثنية والجمع، والنوع، والشخص. وإن كثرة قواعد العدد في اللغة العربية وتفرعها وتنوعها تجعل السيطرة على اللغة أمراً صعباً( ). إليكم الأمثلة التالية: * "عثمان بن عفان ثلاثة ثلاث من الخلفاء الراشدين". الصواب: "ثالث ثلاثة". استعمل الطالب العدد "ثلاثة" للدلالة على اسم الفاعل بشكل خاطئ، والصواب أن اسم الفاعل للعدد (3)، هو: "ثالث" لا ثلاثة. كما أنه أخطأ أيضاً، في استعمال كلمة "ثلاث" والصواب: "ثلاثة"، لأن العدد يخالف المعدود في التذكير والتأنيث من (3-10). * "سافرت هنود إلى بلدهن". الصواب: "هندات". * "سجد المصلي شكراً لله ثلاث سجود". الصواب: "سجدات". استعمل الطالب في الجواب عن جمع المؤنث السالم كلمتي: "هنود" و "سجود"، وهذا خطأ، والصواب أن جمع المؤنث السالم تزاد في آخره "ألف وتاء". إن اللغة العربية فيها جموع كثيرة هي: المذكر السالم والمؤنث السالم والتكسير وهو على نوعين: جمع قلة، وجمع كثرة، وجمع الكثرة له ما يزيد على ثلاثة وعشرين نوعاً. وهذه القواعد الكثيرة والمتشعبة تجعل الطالب في حيرة من أمره، ولا يفرق بين الجمع المذكر والمؤنث والتكسير. تدعم هذه الدراسة دراسة جاسم، وگنجي وجلائي، والفاعوري، و(Jassem, 2000 )، من أن تداخل القواعد في اللغة العربية نفسها سبب للأخطاء في العدد( ). ب- التعميم: وهو أن الطالب يتعلم القاعدة ثم يحاول أن يعممها على جميع الحالات الأخرى التي تكون مختلفة تماماً عن الحالة السابقة. مثال: * "كم حرباً خاضها المسلمون ضد الكفر". الصواب: "كم حربٍ/غزوةٍ...". استعمل الطالب كلمة "حرباً" بالنصب في حالة الخبر. والصواب أن تأتي في حالة الجر "حربٍ". لم يميز الطالب بين كم الاستفهامية وكم الخبرية. إن كم الخبرية تخبر عن عدد غير محدد، وكم الاستفهامية تخبر عن عدد محدد. * "رأيت النسوة في المسجد". الصواب: "رأيت زينبات في المسجد". استعمل الطالب كلمة: "النسوة" في حالة الجمع. والصواب أن زينب تجمع على "زينبات". عمم الطالب القاعدة على جميع جنس النساء، لأن كلمة "امرأة" تجمع على "نساء"، وأن زينب من جنس النساء كذلك، لذلك جمعها على النسوة خطأً. وقد يكون السبب هو: (الافتراض الخاطئ، انظر أدناه). تؤكد هذه الدراسة نتائج دراسة جاسم، و(Jassem, 2000)، من أن التعميم سبب للأخطاء في المذكر والمؤنث، ومطابقة الفعل مع العدد( ). ت- المبالغة في التصويب: يعرف الطالب مثلاً أن المثنى يرفع بالألف والنون، وينصب ويجر بالياء والنون، وكذلك جمع المذكر السالم يرفع بالواو والنون وينصب ويجر بالياء والنون. ويسعى جاهداً إلى عدم الوقوع في الأخطاء، ولكنه يخفق في ذلك، ويرتكب الأخطاء. مثال: * "في الجنة منزلات كثيرة". الصواب: "منازل". استعمل الطالب كلمة: "منزلات" خطأً، في حالة جمع المؤنث السالم، لكي تتفق مع كلمتي: "الجنة وكثيرة". والصواب أن يستخدم جمع التكسير: "منازل" على وزن مفاعل. حاول الطالب أن يصحح الجملة، ووضع "منزلات" لأنها مؤنثة، وجمع، ومتطابقة مع "الجنة وكثيرة" وهما مؤنثتان أيضاً. * "كم كتباً أخذت من المكتبة؟". الصواب: "كم كتاباً...؟" استعمل الطالب كلمة: "كتباً" في حالة الجمع مع "كم" الاستفهامية. والصواب أن يكون تمييز (كم) مفرداً، أي: (كتاباً). عادة ما يأخذ الطالب من المكتبة مجموعة من الكتب وليس كتاباً واحداً. لذلك حاول أن يصحح العبارة، إلا أنه وقع في الخطأ. تؤيد هذه الدراسة نتائج دراسة جاسم، وگنجي وجلائي، من أن المبالغة في التصويب قد تكون سبباً للأخطاء في العدد( ). ث- الجهل بقيود القاعدة: ويقصد به التراكيب المنحرفة [ أو الخاطئة ] عن قيود القاعدة الصحيحة( ). مثلاً: * "شاهدت طالبان في المدرسة". الصواب: "شاهدت طالبين...". استعمل الطالب كلمة "طالبان" في حالة الرفع، والصواب أن تأتي منصوبة؛ لأنها في حالة المفعول به، ربما أن الطالب لم يميز بين الرفع والنصب. * "أخذت حقائب السفر للمسافران". الصواب: "... للمسافِرَيْن". استعمل الطالب كلمة: "للمسافران"، في حالة الرفع والتثنية خطأ، والصواب أن تأتي الكلمة مجرورة؛ لأنها اسم مجرور وعلامة الجر الياء لأنها مثنى. لم يميز الطالب أيضاً بين حالتي الرفع والجر. والسبب في هذين الاستعمالين الخاطئين هو: أن بعض الطلاب تعلموا اللغة العربية في الجامعة الإسلامية منذ سنة فقط، ولم يتمكنوا بعد من السيطرة على قواعد العربية جيداً (انظر الاستبانة أعلاه). تدعم هذه الدراسة نتائج دراسة جاسم، من أن الجهل بقيود القاعدة قد يكون سبباً للأخطاء في العدد( ). ج- التطبيق الناقص للقواعد: ويعني: حدوث تراكيب [ أو كتابة جمل ] يمثل التحريف [ أو الخطأ ] فيها درجة تطور القواعد المطلوبة لأداء جمل مقبولة( ). مثال: * "لي أبان رحيمان". الصواب: "... أبوان". استخدم الطالب كلمة "أبان" في الجملة خطأ، والصواب أن الأسماء المحذوفة الآخر مثل: "الأسماء الخمسة" تثنى بزيادة أو إضافة "واو" قبل الألف والنون في حالة الرفع، وياء ونون في حالتي النصب والجر. * "سافر الشاديون إلى بلدانهم". الصواب: "الشادون". استعمل الطالب كلمة "الشاديون" وأضاف إليها الياء خطأ، والصواب أن تحذف الياء في حالة جمع المذكر السالم (المنقوص). * "ابن عرسات". الصواب "بنات عرس". استعمل الطالب كلمة "عرسات" خطأً في الجملة، والصواب أن الاسم غير العاقل المصدَّر (بابن أو ذي) تجمع المفردة الأولى منه. ولذلك يجمع "ابن عرس" على "بنات عرس" وليس بنو عرس( ). تؤكد هذه الدراسة نتائج دراسة جاسم، من أن التطبيق الناقص للقواعد قد يكون سبباً للأخطاء في العدد( ). ح- الكتاب المدرسي: ويقصد به: أن الكتاب لم يشمل كل الموضوعات التي تخص العدد، مع التدريبات الكافية، التي تُمكِّن الطلاب من فهم القاعدة جيداً. مثال: * "معركة اليرموك من كبرات المعارك". الصواب: "كبريات". استعمل الطالب كلمة "كبرات" خطأً، والصواب أن يكتب "كبريات". لأنه اسم مقصور ختم بألف التأنيث، وفي حالة جمع المؤنث السالم تقلب الألف ياء، وتضاف الألف والتاء في آخره. نحو "كبرى، وذكرى" فتجمعان على "كبريات، وذكريات". * "أولئك موسيون". الصواب: "موسَون". استخدم الطالب كلمة "موسيون"، وهي اسم مقصور في حالة الجمع، والصواب "موسَون" أن تحذف ألفه وجوباً وتبقى الفتحة قبله لتدل على أن المحذوف ألف. تؤيد نتائج هذه الدراسة دراسة جاسم، والفاعوري، و(Jassem, 2000)، من أن الكتاب المدرسي يعد أحد مصادر الأخطاء؛ لأنه لم يتضمن كل الأمثلة والتدريبات، التي تبيِّن القاعدة، ليتدرب الطلاب عليها جيداً، ليعرفوا مثل هذه الحالات النحوية( ). خ- الافتراض الخاطئ: وهو أن الأخطاء التطورية تنشأ عن خطأ في الفهم، أو المعرفة لقاعدة ما، أو تمييزها، في اللغة الهدف( ). الأمثلة: * "سافرت ............... إلى مكة المكرمة"، (فاطمة). كتب الطالب الجملة التالية: * "سافرت فتيات إلى مكة المكرمة"، والصواب: "سافرت فاطمات إلى مكة المكرمة". استعمل الطالب كلمة: "فتيات". والصواب أن "فاطمة" تجمع على "فاطمات". لقد كتب هذا الجواب؛ لأن فتاة تجمع على "فتيات" وهي مؤنث، وأن فاطمة مؤنث أيضاً، وتدل على النساء كذلك، لذلك جمعها على فتيات، وربما أنه افترض مسبقاً أن امرأة تجمع على نساء، ومن ثم جمع فاطمة على فتيات، لأنها أنثى ومن جنس النساء أيضاً. وقد يكون السبب هو: التعميم (انظر التعميم أعلاه). * "زيد معه عصيان". الصواب: "عصوان". كتب الطالب "عصيان" في حالة التثنية خطأً، والصواب أن تقلب الألف المقصورة في "عصى" واواً بدلاً من الياء، في مثنى الاسم المقصور. د- الإهمال واللامبالاة: يعني أن الطلاب لا يهتمون أو يبالون بالكتابة أو الهجاء الصحيح، ويضعون العلامات الإعرابية في غير أماكنها أو يحذفونها في أثناء الكتابة استسهالاً منهم، وعدم مبالاة بالأمر أو الموضوع( ). الأمثلة: * "شرب الظبيين من الماء". الصواب: "... الظبيان..." في حالة الرفع. كتب الطالب المثنى في حالة النصب "الظبيين"، والصواب أن يكون في حالة الرفع "الظبيان" لأنه مثنى وفاعل للفعل شرب. ربما يكون الإهمال واللامبالاة في الامتحان هما السبب في الخطأ، وأنه لم يقدح زناد فكره لتمييز المثنى المرفوع من المنصوب، أو أنه يجهل القاعدة، وخاصة أن بعضهم تعلم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية منذ سنة تقريباً. * "طول المسبح سبعة ذراعات". الصواب "أذرع". استعمل الطالب كلمة "ذراعات" في حالة جمع المؤنث السالم خطأً، والصواب أن يستعمل جمع التكسير القليل: "أذرع"، وأن العدد "سبعة" مؤنث، ويجب أن يأتي المعدود معها مذكراً كذلك، لأن الأعداد من: 3-10، تخالف المعدود في التذكير والتأنيث. الخاتمة سنلخص أهم ما توصل إليه البحث من نتائج، ونعطي بعض التوصيات في تدريس موضوع العدد لكل من الطالب والمعلم ومصمم المنهج. ونعمل على تسهيل الصعوبات التي يصادفها الطلاب في أثناء الدراسة، ليتجنبوا الأخطاء التي يقعون فيها، مع اقتراح الطرائق الناجعة لتعليم العدد. وأخيراً نقدم بعض التوجيهات للأبحاث المستقبلية. كانت أخطاء الطلاب متشعبة ومتنوعة في العدد. وهذا يعكس مدى الحاجة إلى تعليمهم هذه القواعد والتركيز عليها في المنهاج الدراسي، لكي يتمكنوا منها جيداً. وكانت أخطاؤهم في الأسئلة الإنشائية أكثر منها في الأسئلة الموضوعية؛ لأنهم في الأسئلة الإنشائية مطالبون بتكوين جمل من تأليفهم وإبداعهم على عكس الأسئلة الموضوعية التي تقدم فيها الخيارات المطلوبة للأجوبة. أ- نتائج الدراسة: ويمكن أن نجمل النتائج فيما يلي: أولاً: الأخطاء: بلغ مجموع الأخطاء لدى الطلاب (1173) خطأً. وتتوزع هذه الأخطاء على قسمين: الأسئلة الموضوعية، والأسئلة الإنشائية، في: "أل التعريف، وصياغة اسم الفاعل من العدد، وكم الاستفهامية، وتثنية الأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة وجمعها، وجمع السالم والتكسير". وبلغت نسبة الأخطاء (36 %) من المجموع العام. وهي نسبة مرتفعة، وتساوي الثلث تقريباً. 3- أخطاء القسم الأول: بلغت أخطاء الطلاب في هذا القسم (806) أخطاء. وهي تتوزع على أحد عشر سؤالاً. الأول: بلغت نسبته (7 %)، والثاني (3 %)، والثالث (3 %)، والرابع (9 %)، والخامس (6 %)، والسادس (12 %)، والسابع (8 %)، والثامن (19 %)، والتاسع (17 %)، والعاشر (4 %)، والحادي عشر (12 %). 4- أخطاء القسم الثاني: بلغت أخطاء الطلاب في التمييز (367) خطأً. وهي تتوزع على ثلاثة أسئلة: بلغت نسبة الأول منها (37 %)، والثاني (30 %) والثالث (33 %). ثانياً: مصادر الأخطاء: كانت مصادر الأخطاء وأسبابها متعددة لدى الطلاب، ويمكن إجمالها فيما يلي: 1- النقل اللغوي، وهو أحد أهم الأسباب، فالطالب ينقل خبرته اللغوية من لغته الأم إلى اللغة العربية، وهذا يلاحظ في أخطائهم في "أل التعريف، وصياغة اسم الفاعل من العدد، وتثنية الأسماء المقصورة". 2- الأسباب التطورية: صعوبات داخل اللغة العربية: وتلاحظ في "صياغة اسم الفاعل من العدد، وجمع المؤنث السالم ". 3- التعميم: ويلاحظ في "كم الاستفهامية، وجمع المؤنث السالم ". 4- المبالغة في التصويب: وتلاحظ في "كم الاستفهامية، وجمع التكسير". 5- الجهل بقيود القاعدة: ويلاحظ في "تثنية الأسماء الصحيحة ". 6- التطبيق الناقص للقواعد: ويلاحظ في "تثنية الاسم المحذوف الآخر، وجمع المذكر السالم (المنقوص)، والاسم غير العاقل ". 7- الكتاب المدرسي: ويلاحظ في "جمع الأسماء المقصورة، وجمع المؤنث السالم". 8- الافتراض الخاطئ: ويلاحظ في "المثنى المقصور وجمع المؤنث السالم". 9- الإهمال واللامبالاة: ويلاحظ في "تثنية الأسماء الصحيحة أو ما في حكمها، وجمع التكسير". وهناك العديد من الأسباب (النفسية والاجتماعية والتربوية) الأخرى، التي يمكن أن يكون الخطأ بسببها مثل: النسيان وعدم الانتباه وعدم الفهم وقلة التدريبات. ويمكن أن تؤدي هذه الأسباب إلى الخطأ كذلك. وتؤيد هذه الدراسة أسئلة البحث من أن الطلاب يواجهون صعوبات عديدة في العدد في المسائل المذكورة أعلاه. وأن أسباب الأخطاء هي: اللغة الأم والأسباب التطورية. وتوجد لغة وسطى أو مرحلية عند الطلاب؛ فالطلاب هم في مرحلة بين اللغتين: العربية ولغتهم الأم. ب- التوصيات والتوجيهات وفيما يلي نورد التوصيات للطالب والمعلم ومصمم المنهج، وأخيراً نذكر التوجيهات للأبحاث المستقبلية: 1- التوصيات: هناك العديد من التوصيات، ونجملها فيما يلي: أ- التوصيات للطالب يجب على الطالب أن: 1- يحفظ قواعد العدد في اللغة العربية كما هي؛ لأنها مختلفة عن قواعد العدد في لغته الأم، وذلك من خلال الشعر أو القصة أو الرواية أو النثر وغيرها. 2- يكتب موضوعاً إنشائياً يستخدم فيه العدد ليتمكن من هذه القواعد بشكل صحيح، وأن يقدم هذا الموضوع للمدرس ليراجعه ويتأكد من سلامة استخدام القواعد وصحتها. 3- يقضي وقتاً كافياً لمراجعة دروسه في البيت بعد الانتهاء من الدراسة. وأن يستمع إلى المذياع والتلفاز وخطب الأئمة الفصحاء في المساجد وحضور المؤتمرات اللغوية والمشاركة في توجيه الأسئلة للمتحدثين؛ ليتمكن من السيطرة على قواعد اللغة العربية تمكناً صحيحاً وخاصة في موضوع العدد. 4- يتكلم باللغة العربية مع زملائه في الصف في كل الأوقات، لكي يتمكن من النطق الصحيح. ب- التوصيات للمعلم ينبغي على المعلم أن يراعي ما يلي: 1- تعليم قواعد العدد من خلال القرآن الكريم والحديث الشريف؛ وذلك لسهولة تذكرها وربطها بواقعهم التعليمي. 2- التحدث باللغة العربية الفصحى مع الطلاب في أثناء الدرس وخارجه، ليتعود الطلاب سماع اللغة من أهلها بشكل مضبوط ودقيق مما يساعدهم على اكتسابها بيسر وسهولة. 3- تشجيع استعمال قواعد اللغة العربية إلكترونياً، وخاصة العدد( ). 4- التركيز على تعليم قواعد العدد والإكثار من التدريبات عليه وفي كافة الظواهر المتعلقة به ( ). 5- تصحيح أخطاء الطلاب في العدد حال وقوعها مباشرة( ). 6- عمل أنشطة على شكل مجموعات ثنائية وجماعية من الطلاب، والتحدث فيما بينهم مستخدمين العدد في أحاديثهم. 7- إجراء تدريبات مكثفة على العدد في الصف غير موجودة في الكتاب الدراسي لتدريب الطلاب عليها تدريباً صحيحاً. 8- إعطاء التوجيهات للطلاب حول الأخطاء الشائعة في العدد، والعمل على تصحيحها وتصويبها. ت- التوصيات لمصمم المنهج يجب أن يراعي مصمم المنهج عند تأليفه كتاباً للطلاب الأجانب ما يلي: 1- إدراج موضوعات: "أل التعريف مع العدد، وصياغة اسم الفاعل منه، وكم الاستفهامية، والتثنية والجمع للأسماء الصحيحة والمنقوصة والمقصورة والممدودة في حالاتها كافة، ومع أوزانها المتنوعة في المستويات الثلاثة الأولى من المقرر. وأن يُقَدَّم في كل مستوى مجموعة من الأوزان، والتطبيق عليها من خلال الحوارات والتدريبات السهلة والواضحة. 2- التركيز على مهارة الكتابة؛ لأن الطلاب ضعاف فيها، ويجب إعطاؤها مزيداً من العناية والتركيز والتدريب. حيث طلب السؤال الثالث مثلاً - من القسم الثاني - من الطلاب أن يؤلفوا جملاً من إنشائهم وفق القواعد التي تعلموها، فكان معظمهم يكتب كلمة واحدة فقط على الجملة. 3- تدريبات عامة ومفيدة وبشكل منهجي عن العدد في جميع حالاته. 4- تشجيع الطلاب على طريقة التعلم الذاتي، وذلك من خلال توفير كتيبات مختصرة وميسرة للقواعد النحوية الموجودة في الكتاب للتدريبات الإضافية، وذلك لكثرة أسئلة الطلاب عن القواعد النحوية في الدروس. 5- استعمال الطريقة الاتصالية وغيرها من الطرق المفيدة؛ التي تساعد على تعليم القواعد وخاصة موضوع العدد( ). 6- استعمال الأساليب والتراكيب الشائعة والمتداولة والمستخدمة في اللغة العربية فيما يخص العدد عند تأليف المنهج، لتسهيل عملية التعلم والتعليم، وخاصة الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ذات الصلة بالموضوع، لكي تثبت في أذهانهم، ويسهل تذكرها. 7- تشكيل الكلمات وضبطها وتدقيقها إملائياً ونحوياً وأسلوبياً في الكتاب المقرر قبل طباعته وتوزيعه على الطلاب. 8- تعليم القواعد بالجوال؛ وذلك من خلال استخدام التقنيات الجديدة التي تساعد الطلاب على التعلم. 9- استخدام الألعاب اللغوية في التدريس وخاصة في موضوع العدد. 10- كتابة القواعد (قواعد العدد) وتعليمها من خلال الشعر التعليمي السهل، ذي الكلمات البسيطة، والأناشيد الإسلامية الهادفة والجيدة. التوجيهات للأبحاث المستقبلية من خلال الاختبار الذي أجري على الطلاب، يمكننا أن نقدم التوجيهات التالية: 1- أن تكون الاختبارات للطلاب إنشائية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى الأسئلة الموجهة والمقننة (الموضوعية)؛ وذلك لأن كل اختبار له مزاياه ومثالبه. فالاختبار الإنشائي يضعك في الصورة الحقيقية لمستوى الطلاب، ويبيِّن قدرتهم اللغوية، ودرجة خطورة الخطأ عندهم، إلا أنه لا يكشف عن الأخطاء كلها في الموضوع( )، وهذا ما يحققه الاختبار الموجه والمقنن (الموضوعي)، إذ إنه يكشف عن أوجه القوة والضعف عند الطلاب. 2- ضرورة إجراء دراسات على العدد، تتناول المسائل التي لم يتطرق إليها هذا البحث، وهي: المبتدأ والخبر، والصفة والموصوف، والحال وصاحبها، وكنايات العدد (كأين وكذا)، واسم الجمع، واسم الجنس الإفرادي والجمعي( ). 3- تشجيع الشعراء والأدباء على نظم ألفية تعليمية للقواعد العربية، على غرار ألفية ابن مالك، ولكن بصيغة يسهل فهمها من قبل الطلاب العرب والأجانب على السواء. وأن تكون على غرار شعر الأطفال السهل، الذي يعلمون به الأصوات الهجائية العربية، وما ذلك على الشعراء المبدعين بعزيز. 4- الاهتمام بمهارة الكتابة؛ لأنها تحتاج إلى مجهود عقلي، وقدح لزناد الفكر والتفكير في العبارات والمعاني والجمل والتركيز على السلامة اللغوية في وقت واحد. ولله الحمد والمنة والفضل. المصادر والمراجع - الأزهري، الشيخ خالد بن عبدالله. د.ت. شرح التصريح على التوضيح. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية. - إسماعيل، محمد زين بن محمود. 1994م. النظام النحوي في اللغة العربية والماليزية: دراسة في التحليل التقابلي. رسالة دكتوراه غير منشورة، مصر: جامعة الإسكندرية، كلية الآداب. - الأشموني، نور الدين أبي الحسن علي بن محمد. د.ت. شرح الأشموني على ألفية ابن مالك. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية. - الأنطاكي، محمد. 1971م. المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها. الطبعة الثالثة، بيروت: دار الشرق العربي. - أنيس، إبراهيم. 1985م. من أسرار اللغة. الطبعة السابعة، القاهرة: مكتبة الأنجلو مصرية. - برجشتراسر. 1982م. التطور النحوي للغة العربية. أخرجه: رمضان عبد التواب. القاهرة: مكتبة الخانجي، والرياض: دار الرفاعي. - التهانوي، محمد على الفاروقي. 1963م. كشاف اصطلاحات الفنون. تحقيق: لطفي عبد البديع وعبد المنعم محمد حسين. القاهرة: المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والطباعة والنشر. - جاسم، جاسم علي. 2011م. تحليل الأخطاء الكتابية في العدد. مجلة العلوم العربية والإنسانية، جامعة القصيم، المجلد الخامس، العدد الأول. الصفحات 85-125. - ______. 2011م. علم اللغة النفسي في التراث العربي. مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. العدد 154، السنة 44. - ______. 2009م. نظرية تحليل الأخطاء في التراث العربي. "عين" مجلة الجمعية العلمية السعودية للغات والترجمة. السنة الثانية، العدد الرابع. - ______. 2001م. في طرق تعليم اللغة العربية للأجانب. الطبعة الثانية، كوالا لمبور: إيه. إيس. نوردين. - ______. 1996م. طريقة لتعليم القواعد لغير الناطقين بالعربية. مجلة الدراسات العربية: يصدرها قسم اللغة العربية، كلية اللغات وعلومها، جامعة ملايا. العدد الخامس، السنة السادسة. - ______ وجاسم، زيدان علي. 2001م. نظرية علم اللغة التقابلي في التراث العربي. مجلة التراث العربي بدمشق. العددان 83-84، السنة الحادية والعشرون. - ابن الحاجب، جمال الدين أبي عمر عثمان بن عمر. 1985م. الكافية في النحو. بيروت: دار الكتب العلمية. - الحريري، القاسم بن علي بن محمد. 1996م. درة الغواص في أوهام الخواص. تحقيق وتعليق: عبد الحفيظ فرغلي علي القرني، الطبعة الأولى، بيروت: دار الجيل، والقاهرة: مكتبة التراث الإسلامي. - حسان، تمام. 1973م. اللغة العربية معناها ومبناها. القاهرة: الهيئة المصرية للكتاب. - حسن، عباس. د.ت. النحو الوافي. الطبعة التاسعة. القاهرة: دار المعارف بمصر. - الحملاوي، الشيخ أحمد بن محمد. 1965م. شذا العرف في فن الصرف. الطبعة السادسة عشرة، القاهرة: مطبعة الحلبي. - الراجحي، عبده. 1993م. في التطبيق النحوي والصرفي. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية. - السامرائي، إبراهيم. 1961م. دراسات في اللغة. بغداد: مطبعة العاني. - السعران، محمود. د.ت. علم اللغة مقدمة للقارئ العربي. بيروت: دار النهضة العربية. - أبو السعود، عباس. د.ت. الفيصل في ألوان الجموع. القاهرة: دار المعارف. - سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر. 1991م. الكتاب. تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون. الطبعة الأولى، بيروت: دار الجيل. - السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر. 1327هـ. همع الهوامع شرح جمع الجوامع. الطبعة الأولى، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية. - شاهين، عبد الصبور. 1980م. المنهج الصوتي للبنية العربية: رؤية جديدة في الصرف العربي. بيروت: مؤسسة الرسالة. - صيني، محمود إسماعيل، والأمين، إسحاق محمد. (تعريب وتحرير). 1982م. التقابل اللغوي وتحليل الأخطاء. الطبعة الأولى، الرياض: جامعة الملك سعود، عمادة شؤون المكتبات. - العصيلي، عبد العزيز بن إبراهيم. 1422هـ. أساسيات تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى. مكة المكرمة: معهد البحوث العلمية، جامعة أم القرى. - ابن عقيل، بهاء الدين عبد الله. 1989م. شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك. تحقيق: حنا الفاخوري. الطبعة الأولى، بيروت: دار الجيل. - عيد، محمد. 2005م. النحو المصفى. الطبعة الأولى، القاهرة: عالم الكتب. - الفاعوري، عوني صبحي. 2007-2008م. "أخطاء الكتابة لدى متعلمي العربية من الناطقين بغيرها الأخطاء الكتابية -لطلبة السنة الرابعة في قسم اللغة العربية في جامعة جين جي في تايوان: دراسة تحليلية". مجمع اللغة العربية الأردني. الموقع على الإنترنت: http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/441-81-2.html - فندريس. 1950م. اللغة. تعريب: عبد الحميد الدواخلي و محمد القصاص. القاهرة: مطبعة الأنجلو مصرية. - گنجي، نرگس وجلائي، مريم. 2009م. دراسة الأخطاء النحوية والصرفية عند طلاب العربية من الناطقين بالفارسية في الجامعات الإيرانية. "عين" مجلة الجمعية العلمية السعودية للغات والترجمة. السنة الثانية، العدد الرابع. الصفحات: 87-121. - ابن مالك، جمال الدين محمد بن عبد الله. 1965م. الألفية في النحو والصرف. القاهرة: مطبعة الحلبي. - المرادي، حسن بن قاسم بن عبد الله. 1976م. توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك. الطبعة الثانية، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية. - ابن معطي، زين الدين أبي الحسين يحيى. 1976م. الفصول الخمسون. تحقيق: محمود محمد الطناحي. القاهرة: مطبعة الحلبي. - ابن هشام الأنصاري، جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله. 1983م. أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك. الطبعة الثالثة، القاهرة: مطبعة الحلبي. - ______. 1988أ. شرح قطر الندى وبل الصدى. تحقيق: حنا الفاخوري. الطبعة الأولى، بيروت: دار الجيل. - ______. 1988ب. شرح شذور الذهب. تحقيق: حنا الفاخوري. الطبعة الأولى، بيروت: دار الجيل. - ______. د.ت. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. حققه وفصله وضبط غرائبه: محمد محيي الدين عبد الحميد. القاهرة: دار إحياء التراث العربي. - ابن يعيش، موفق الدين أبي البقاء يعيش بن علي. 2001م. شرح المفصل للزمخشري. قدم له ووضع هوامشه وفهارسه: إميل بديع يعقوب. الطبعة الأولى، بيروت: دار الكتب العلمية. - Abukhudairi, A. k. 1992. Arabic Selected Essays. Brunei Darussalam: Islamic Da'wah Centre. -Arani, M. T. 1985. Error analysis: the types and causes of the major structural errors made by Iranian University students when writing expository and imaginative prose. Ph.D. Dissertation. State University of New York at Buffalo. -Corder, S. P. 1981. Error Analysis and Interlanguage. Oxford: Oxford University Press. -Corder, S. P. 1974. Error Analysis. In Allen, J. P. B. & Corder, S. P. (Eds). Techniques in Applied Linguistics, Oxford: Oxford University Press. -Jassem, Jassem Ali. 2000. Study on second language learners of Arabic: an error analysis approach. Kuala Lumpur: A. S. Noordeen. -Hamdallah, R.W. 1988. Syntactic errors in written English: a study of errors made by Arab students of English. Ph.D. Thesis. University of Lancaster. U.K. -Kamyin Wu & Amy B. M. Tsui. 1997. Teachers' grammar on the electronic highway: design criteria for telegram. System 25 (2):169-183. - Norrish. J. 1983. Language learners and their errors. London: Macmillan. -Richards, J. C. 1974. A non-contrastive approach to error analysis. In Richards, J. C. (ed.). Error Analysis Perspectives on Second Language Acquistion. London: Longman group. الملحق 1- الاستبانة أخي الطالب: هذه الاستبانة موجه إليك، للمساعدة في تشخيص القواعد العربية التي عرفتها، ودرستها سابقاً، عن العدد في اللغة العربية، لكي تساعدنا مستقبلاً في تأليف الكتب التعليمية، واقتراح الحلول الناجعة في تدريس القواعد العربية لغير الناطقين بها. لذا نرجو منك التعاون والتكرُّم في الإجابة عن هذه الأسئلة. ________________________________ 1- الاسم : 2- العمر: 3- المستوى: 4- الجنسية/ البلد: 5- اللغة الأم: 6- هل تحفظ شيئاً من القرآن الكريم في بلدك؟ نعم [ ] لا [ ] 7- بأي اللغات تفضل الحديث؟ ولماذا؟ ....................................................................................... 8- هل تفضل الحديث باللغة العربية؟ نعم [ ] لا [ ] ولماذا؟ ...................................................................................... 9- هل سبق لك أن تعلمت شيئاً من اللغة العربية؟ نعم [ ] لا [ ] 10- متى تعلمت اللغة العربية؟ منذ سنة [ ] منذ سنتين [ ] منذ أكثر من سنتين [ ] 11- ما المستوى الذي وصلته من تعلم اللغة العربية؟ جيد [ ] وسط [ ] ضعيف [ ] 12- ما المستوى الذي تريد أن تصل إ ليه في تعلم اللغة العربية؟ ممتاز [ ] جيد [ ] وسط [ ] 13- ما المهارة التي تحب أن تتعلمها كثيراً؟ الاستماع [ ] الكلام [ ] القراءة [ ] الكتابة [ ] ولماذا؟........................................................................... 14- ما المهارة التي لا تحبها من مهارات اللغة العربية الأربعة؟ الاستماع [ ] الكلام [ ] القراءة [ ] الكتابة [ ] ولماذا؟.......................................................................... 15- لماذا تتعلم اللغة العربية؟.......................................................... الباحث الدكتور جاسم علي جاسم معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة / المملكة العربية السعودية
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.