منتصف الطريق
أردت أن أقدم عملا متواضعا و أريد التقويم يا حماة الضاد وهو محاولة شعرية من الحر
منتصف الطّريق
هناك قرب جذع الزيتون
تضحك الأشواك على قدر الزهور
على جراح كانت هي سببها أثناء العبور
لكن تلك الزهور دوما تمسح نداها بثوب الزمان
فقد اعتادت على الدموع والجراح
وتبقى الأشواك مقهقهة
لأنها هي السّبب
لكن الأزهار لن تموت ولن توقف عطرها العبق
لأنّ ساقها متين
لهاذا لن تلين
عندئذ أدرك الأشواك سبب تجاهل الأزهارلها ...
ما السّبب ؟
السّبب أنّ الشوك سواء كان أخضراً أم يابسا
دائما يسبب الآلام
بينما الزهور عندما تقضي نحبها
تترك رائحتها للبقية
فتجاهلها هو ما جعل الأشواك أشد إيلاما
أدركتم لماذا الشوك دائما يؤذي ؟
لأن من طباعه الأذية كالعقرب
نطقت لها الأزهار ذات مرّة :
ما دمتم على الطريق
فلن نعدم لأنّنا أصلا خلقنا بالفطرة ندّان
أدركتم سبب وجود الشوك ؟
للألم .....
فالشوكة في ساق الوردة عادة ما تسبّب الدّماء
وعادة من يزرع الشوك يجني الجراح
هذا ماهو موجود عند البشر
زهور وأشواك تتجادل
لكن زهور البشر تشكو قلّة من يسقيها ....
فالمياه غزيرة .... كما أنّ الأيدي قصيرة
لهذا الأزهار دائما تتألم
من الأشواك ومن قلّة الماء فمن العدوّ يا ترى
صاحب اليد التي تحملها أم الأشواك
كلّ هذا الجدال محلّه في منتصف الطريق
حيث لا الزهور تريد العودة ولا حتى الرؤية إلى الخلف
وكذلك الأشواك تأبى التنحي جانبا
وهنا يظهر أن الأشواك تنبت في كل مكان
حتى في الصخور
بينما الزهور فلها أصل وموطن
تولد وتعيش وتموت فيه
إذن الأشواك مخلوق متطفّل
وحتى الأيدي التي تحمل الأزهار مخلوق غير مبالي
لأنها سبب في عطش الزهور
Comments
Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.
No comments on this article yet — be the first.