Search

مُداخلات الأفغاني في صَوْغ المُصطلح العلميّ في مَجمع القاهرة - د. يوسف عبد الله الجوارنة - جامعة الزرقاء الخاصّة/ الأردن

 مدخـل:

          يعدّ المرحوم المجمعيّ سعيد الأفغاني (1909-1997) واحدًا من أبرز الأعلام المعاصرين ممّن كان لهم حضور مشهود في ميدان الدراسات اللغويّة بشكل عام والدراسات النّحويّة منها بشكل خاص؛ فقد استوفى رحمه الله أدوات العلم التي كوّن بها ومن خلالها منهجًا متكاملاً غدا سمةً وعلامة فاصلة في بحوثه ودراساته، التي شكّلت نهضة علميّة في علوم العربيّة، وتميّزت بالأصالة والجدّة والمرجعيّة.

          لذلك، فقد لفت جِدُّ الأفغاني وتميّزُه، وإسهاماتُه الكبيرةُ تأليفًا وتحقيقًا في ميادين الحضارة العربيّة ورحابِها الواسع، المؤسساتِ العلميّة اللغويّة أن يكون أحد أعضائها البارزين.

         ولمّا كانت المجامع اللغويّة العربيّة مؤسّساتٍ لغويّةً تُعنى بالعربيّة، تَحميها وتَرعى شؤونها، وكان الأفغاني واحدًا ممّن لهم إسهامات جليلة في العربيّة، وذا دراية ودربة في البحث والتحصيل، فقد تمّ انتخابه عضوًا مراسلاً في المجمع العلمي العراقي سنة 1961م([1])، إذْ كان يعمل رئيسًا لقسم اللغة العربيّة في جامعة دمشق منذ سنة 1958م، ثمّ انتخب فيه -على ما ذكر الدكتور شوقي ضيف([2])- عضوًا مؤازرًا.

وكان لجهود الأفغاني اللافتة في خدمة العربيّة والحَدَب عليها، أنْ اختاره مجمع اللغة العربيّة في القاهرة عضوًا مراسلاً([3]) في الثالث من آذار سنة 1970، ثم أعيد انتخابه فيه عضوًا عاملاً في السادس عشر من شباط سنة 1991، ليحلّ محلّ الدكتور حسني سبح رئيس مجمع اللغة العربيّة في دمشق، الذي وافته المنيّة يوم الحادي والثلاثين من كانون الأول سنة 1986- مع أربعة أعضاء آخرين كان الأفغاني المتحدّث باسمهم في حفل الاستقبال، قال([4]): أحسنَ اللهُ إليكم فقد أحسنتم بنا الظّنّ حين ضَمَمْتمونا إلى صفّكم، مجاهدين لرفعة العربيّة، عاملين لردّ عافيتها، وسدِّ حاجاتها وما أكثرَها!...، ونحن إنْ نعجزْ عن إيفائكم حقّ الشّكر، لا نعجزُ عن الضّراعة إلى الله العليّ القدير، أنْ يحفظ هذه المؤسّسة ماضية على الطّريق الأقوم الذي يُرضيه، ويجنّبَها بنيّاتِ الطّريق... وأنْ يكشفَ عن أمّة هذا اللسان العربيّ المبين، ما ألمّ بها من تَصدّع، ويُحرّرَها من كيد الأعداء ظاهرين وخفيّين.

وفي هذه السّنة التي غدا فيها الأفغاني عضوًا عاملاً، كَتَب حديثًا بعنوان (الدكتور حسني سبح) ترجم فيه لحياة ذلك العالم الجليل وجهودِه في خدمة العربيّة، وقدّمه في مؤتمر الدورة السّابعة والخمسين للمجمع سنة 1991.

وما فتئ الأفغاني منذ اختياره عضوًا مراسلاً في مجمع القاهرة، يشارك في مؤتمراته السّنويّة، ولها كَتَبَ جُلَّ بحوثه اللغويّة؛ ذلك أنّ مجمع القاهرة له جهود حثيثة وكبيرة في خدمة اللغة العربيّة لغة القرآن الكريم؛ إنْ على مستوى الألفاظ والأساليب، وإنْ على مستوى الأصول، وإنْ على المستوى اللهجي...الخ، حَدَبَ على هذه المستويات علماءُ كبارٌ عَزّ نظيرهم، لا يألون جهداً في استنطاق المكنون من كلام العرب واستكناهه، للوصول إلى نتائجَ لغويّةٍ صحيحةٍ في معظمها وجلّها، ويَعتور بعضَها أحياناً شيءٌ من العجلة والغيرة الحميدة.

ولا يخفى أنّ الحركة النشيطة التي يتمتّع بها مجمع اللغة العربيّة في القاهرة في سَيْره الحثيث في الحفاظ على سلامة اللغة العربيّة والارتقاء بها، إنّما يعود إلى ثلّة من العلماء المخلصين الذين نذروا أنفسهم لخدمة العربية، فانتظموا في اللجان التي تألّفت([5]) منذ نشأة المجمع في الربع الثاني من القرن الماضي (العشرين)، ثم أخذت تنمو وتتكاثر مع اتساع آفاق العلوم والآداب والفنون والحضارة واللغة في شتى مناحيها وتخصصاتها([6])، منها لجان عامّة، مثل: لجنة المعجم الكبير، ولجنة أصول اللغة، ولجنة الألفاظ والأساليب، ولجنة اللهجات والبحوث اللغويّة، ولجنة تيسير الكتابة العربيّة، ولجنة الأدب، ولجنة إحياء التراث العربي، ولجنة المعجم الوسيط.

ومنها لجان خاصّة بكلّ فرع من فروع العلوم والفنون والحضارة، مثل: لجنة علم النفس والتربية، ولجنة الفلسفة والعلوم الاجتماعيّة، ولجنة التاريخ، ولجنة الجغرافية، ولجنة القانون، ولجنة المصطلحات الطبيّة، ولجنة الكيمياء والصّيدلة، ولجنة علوم الأحياء والزّراعة، ولجنة الاقتصاد، ولجنة الجيولوجية، ولجنة النّفط، ولجنة الفيزيقا، ولجنة الهندسة، ولجنة الرياضيّات، ولجنة المعالجة الإلكترونيّة، ولجنة ألفاظ الحضارة والفنون، ولجنة الشّريعة، ولجنة علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، ولجنة الهيدرولوجيا، ولجنة المساحة والعمارة. 

مداخلات الأفغاني 

كانت للأفغاني -رحمه الله- مداخلات جادّة على أعمال لجان المصطلحات وما تُقدّمه للمجمع من مصطلحات في مختلف الفنون والعلوم، استطعت أنْ أرصد منها (80) ثمانين مداخلةً في ستّ دورات مجمعيّة([7])، موزّعة على الحقول المعرفيّة الآتية:

وكانت مداخلاته رحمه الله محلّ نظر لجان المجمع واهتمامها، فقد أَخَذَت بمعظمها ورَأَتْ تَرْك قليل منها والإبقاء على ما ورد من صياغة اللجان كما هي لأسباب بَسَطْتها عند عرض كلّ مصطلح منها. ويعود ذلك لما يتمتّع به من غَيرة على العربيّة وحرصٍ منه أنْ تبقى لغة حيّة غير مشوبة، يشاركه في مثل هذه السّماحة والأريحيّة الأستاذ محمّد بهجة الأثريّ (1902-1996) من العراق، يدلّ على ذلك أنّ رئيس المجمع الدكتور إبراهيم مدكور (1902-1996) كان يثني ثناء عاطرًا على الملحوظات التي يتقدّم بها الأفغاني إلى اللجان المختصّة؛ ففي الجلسة الثانية من جلسات المجمع في الدورة الخامسة والأربعين المنعقدة في السابع والعشرين من شباط سنة 1979، للنظر في مصطلحات علم النبات قال: "لا يفوتني هنا أنْ أسجّل شكري الخالص للزّميلين الأستاذ محمّد بهجة الأثري، والأستاذ سعيد الأفغاني، على ما قدّما من ملاحظات حول هذه المصطلحات"([25]).

وفي الجلسة الرابعة من جلسات المجمع في الدورة نفسها المنعقدة في الأول من آذار سنة 1979، للنظر في مصطلحات التربية، شكر الدكتور مدكور في بداية هذه الجلسة الأستاذ الأفغاني على ملاحظاته المفيدة التي أرسلها إلى اللجنة([26]).

وكم كان يُسرّ الأفغاني عند النظر في مصطلحاتٍ بَذلت فيها اللجان جهدًا مضنيًا، تُقارب فيها بين المفهوم والصّيغة الدالّة عليه، منسجمة انسجامًا كبيرًا مع القواعد العامّة لوضع المصطلحات ومراعاتها، قال في مصطلحات "الهيدرولوجيا": "لاحظت أنّ هذه القائمة من مصطلحات الهيدرولوجيا توفّق بين المصطلح وما يدلّ عليه في لغة سليمة واضحة ومفهومة، لذلك أشكر اللجنة على ما بذلته من جهد عظيم"، ثمّ تبعه رئيس المجمع الدكتور إبراهيم مدكور فشكر اللجنة، قال: "ونحن جميعًا نشكر اللجنة ومقرّرها الزّميل الأستاذ المهندس أحمد عبده الشّرباصي، على هذا الجهد القيّم الذي بذل في إعداد المصطلحات وعرضها"([27]). وقال الأفغاني بعد الفراغ من النّظر في ألفاظ الحضارة: "أودّ مع الشّكر للأستاذ المقرّر أنْ أسجّل أنّ هذه القائمة أدخلت على نفسي السّرور لمزايا ثلاث: التوفيق النّاجح بين المصطلح ومدلوله، والإيجاز مع الإيضاح، وسلامة اللغة ودلالتها على تملّكه العربيّة السّليمة"([28]).

وبعد أنْ فرغتُ من جَمْع المداخلات وحَصْرها، قمتُ بترتيبها وتصنيفها، ووجدت أنّها ينتظمها خطوط عامّة ومعايير منهجيّة انطلق منها الأفغاني في مداخلاته وحواراته، وتدور في مجملها حول:

1-  التّصحيح النّحوي والصّرفي

2-  الحذف

3-  التغيير

4-  الإضافة

5-  الإبدال

6-  الغموض

7-  مداخلات متفرّقات

8-  تساؤلات بقصد الإيضاح

ورأيت أنْ أبدأ كلّ مداخلة بفعل مستوحى من مداخلة الأفغاني نفسها، فإذا ابتدأت بـ: اقترح الأفغاني، فهذا يعني أنّه ابتدأ مداخلته بـ: أقترح، وإذا ابتدأت بـ: رأى الأفغاني، فهذا يعني أنّه ابتدأ مداخلته بـ: أرى، وإذا ابتدأت بـ: تساءل الأفغاني، فهذا يعني أنّه ابتدأ مداخلته بسؤال، وهكذا.

وبعد، فأرجو من الله العليّ القدير أنْ يتقبّل أعمالنا بقبولٍ حَسَنٍ، وأنْ تكون خالصةً لوجهه الكريم، إنّه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.  

 

بيان المداخلات

أولاً: التّصحيح النّحوي والصّرفي

ويندرج تحته:

أ- تصحيح نحوي في تعريف المصطلح:

1- اقترح الأفغاني أنْ يقال في تعريف المصطلح: قاعدة "بانيني" للامتصاص (بلورات) (Babinet Absorption Rule)([29])، من مصطلحات الفيزياء، ويُعرّف بـ: (قاعدة مؤدّاها أنّه في حالة انكسار المزدوج للضوء، يكون امتصاص البلورات الموجبة أحاديّة المحور للمركبة غير المعتادة أكبر منه للمركبة المعتادة، أمّا في حالة البلورات السّالبة فالعكس صحيح. والمصطلح منسوب إلى العالم الفيزيقي "بابيني")- اقترح أنْ يقال: "الأحاديّة المحور"، بدلا ممّا جاء في التّعريف: "... الموجبة أحاديّة المحور...". وووفق له على ذلك.

2- وتساءل الأفغاني في المصطلح: لوتيسيوم = لوتيتيوم (Lutecium = Lutetium)([30])، من مصطلحات الكيمياء والصّيدلة، ويُعرّف بـ: (أحد فلزّات المجموعة الأرضيّة النادرة، رقمه الذرّي (71)، ووزنه الذرّي (99,174)، وهو ثلاثي ورباعي التكافؤ، وينسب اسمه إلى مدينة باريس (لوتيسيا))، تساءل: ما المقصود بثلاثي ورباعي التكافؤ ؟ الواردة في التعريف، فانتبه لذلك الدكتور مدكور رئيس المجمع فقال: نقول: "ثلاثي التكافؤ ورباعيّه، ...الخ". فووفق على هذا التعديل.

3- ومثله ما ورد في تعريف المصطلح: تربية وطنيّة (Civic Education)([31])، من مصطلحات التربية، وهو: (منهج أو نشاط تربويّ تقوم به المدرسة لتربية روح المواطنة والاستعداد لتحمّل مسؤوليّاتها، وفي تعليم الكبار يدور المنهج والنشاط بصفة خاصّة حول المسائل العامّة والمشكلات القائمة لترشيد وتبصير الرأي العام)؛ إذْ فضّل الأفغاني أنْ يقال: "...والمشكلات الاجتماعيّة القائمة لترشيد الرأي العام وتبصيره، فووفق على ذلك.

4- وطلب في تعريف المصطلح: العمولات (Commissions)([32])، من مصطلحات التكاليف، وهو: (ما يؤدَّى للوسطاء (للسماسرة) أو الوكلاء بالعمولة، أو الوكلاء التّجاريّون ونحوهم ممّن يقومون بعملهم وفقًا لعقد من عقود التّوسّط)، أن تصحّح عبارة "أو الوكلاء التّجاريّون" إلى "أو الوكلاء التّجاريّين" كما وردت في التعريف. فووفق على هذا التّصحيح.

5- واقترح الأفغاني عند عرض المصطلح: سقف (Stege)([33])، من مصطلحات علم الحيوان، وهو: (الطّبقة الدّاخليّة من عصى "كورتي" "Corti" والتي بقوقعة الأذن)، أنْ تُحذف الواو الواردة في التّعريف، فنقول: "... التي بقوقعة الأذن". فووفق على ذلك.

6- وفضّل أنْ يقال: "متساويا القطرين" في العبارة "مِلفّان مستويان متساويا القطر" الواردة في تعريف المصطلح: مِلَفّا هلمهولتز "كهرباء" (Helmholtz Coils) ([34])، من مصطلحات الفيزياء، ومعناه: (مِلفّان مستويان متساويا القطر، موصلان على التّوالي، يوضعان متوازيين على مسافة مساوية لنصف قطريهما، فينشأ عن مرور التيّار فيهما مجال مغنطيسي منتظم في المنطقة الواقعة على جانبي منتصف المسافة بينهما)، فرد الدكتور مدكور قائلا: نقول: "متساويا القطرين" زيادة في الإيضاح، فووفق على إدخال هذا التعديل.

7- واقترح أنْ يقال في تعريف المصطلح: الحتميّة الثّقافيّة (Cultural Determinism)([35])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (وجهة النّظر التي تؤكّد دور الثّقافة في تكوين شخصيّة الفرد، وفي شيوع سمات ثقافيّة معيّنة في الجماعات المختلفة): "وجهة نظر ...الخ". وقال الدكتور مدكور: الكلمة الأجنبيّة هنا يمكن أنْ نقابلها بكلمة "نظريّة"، فطلب الدكتور عبد العزيز السيّد (1907-) أنْ يوافق على ذلك، فكانت موافقة.

8- ورأى أنْ يُصحّح تعريف المصطلح: رواسب النّهار (Day Residues)([36])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (خبرات اليوم السّابق التي تحدّد جزئيّا محتوى ظاهر للأحلام)، فيقال: "... محتوى ظاهرًا للأحلام"، فووفق على ذلك.

9- وطلب تصحيح عبارة "إحدى عناصر المصروفات" الواردة في تعريف المصطلح: تكلفة الموادّ غير المباشرة (Indirect Materials Cost)([37])، من مصطلحات التكاليف، ومعناه: (تكلفة موادّ تستلزمها عمليّات الإنتاج ولا يمكن تخصيصها لوحدة معينة من الوحدات المنتجة، وهي تمثّل إحدى عناصر المصروفات غير المباشرة)، لتكون "أحد عناصر المصروفات". فووفق على ذلك.

 

ب- تصحيح صرفي في المصطلح:

10- اقترح الأفغاني في ملاحظاته تعديل المصطلح: اللسان المفلوج (Bifid Tongue)([38])، من مصطلحات طبّ الأسنان، ومعناه: (لسان مشقوق)، ليكون "اللسان الأفلج" بدلاً من "اللسان المفلوج"، وذلك لأنّ المفلوج قد يظنّ أنّه قد صار هكذا بفعل فاعلٍ، أمّا "الأفلج" فإنّه يولَد هكذا. فووفق على أنْ يكون المصطلح "اللسان الأفلج" وأنْ يظلّ التعريف كما عرض.

11- واقترح الأستاذ الأثري والأستاذ الأفغاني في ملاحظاتهما أنْ يقال في المصطلح: مكنة تقوير (Boring Machine)([39])، من مصطلحات طبّ الأسنان، وهو: (آلة تجويف جسم مصمت)، اقترحا كلمة "مُقَوِّرَة" بدلاً من "مكنة تقوير"، ووافقت اللجنة على هذا الاقتراح. فووفق على أنْ يكون المصطلح "مكنة مُقَوِّرَة".

 

ج- تصحيح صرفي في تعريف المصطلح:

12- اقترح الأفغاني في المصطلح: انحراف (ضوء) (Deviation)([40])، من مصطلحات الفيزياء، وهو: (انعطاف شعاع الضّوء عن مساره بسبب الانكسار أو الحيود)، كلمة "مسيره" بدلاً من "مساره". وما رأته اللجنة –على ما يرى الأستاذ علي النّجدي ناصف - صحيح، لأنّ كلاّ من اسمي الزّمان والمكان من مثل الفعل (سار) يجوز أنْ يكون على (مَفْعِل) و (مَفْعَل) فيما يقول ابن القوطيّة في كتاب "الأفعال".

ووافق ناصفًا على ذلك الأستاذ محمّد شوقي أمين إذْ قال: "لا داعي لتغيير كلمة "المسار" على اعتبار أنّها اسم مكان وجعلها "المسير"؛ فإنّ هذا التّخريج مرجعه إلى القواعد التعليميّة السّائدة. ويرى أنّ الحقّ قيما أجازه أئمّة من النّحاة في مثل هذا الفتح والكسر، سواء أكانت الكلمة اسم زمان ومكان أو مصدرًا ميميًّا، وبين يدي لجنة الأصول مشروع قرار بالتّسوية بين الفتح والكسر، تعويلاً على ما قاله ابن السّكّيت وابن القوطيّة وغيرهما، فلا مانع من أنْ نقول "المطار" و "المسار" على اعتبار أنّهما اسما مكان.

ووافقهما فيما ذهبا إليه الدكتور إبراهيم مدكور، الذي رأى أنّ "مسارًا" صحيحة لا غبار عليها، ويريد بها علماء الطّبيعة مدلولاً خاصًّا، فلا مانع عنده من الإبقاء عليها. فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

13- وتساءل الأفغاني عن الكاف في كلمة (ديناميكي) الواردة في تعريف المصطلح: طاقة حرّة "كيمياء فيزيقيّة" (Free Energy)([41])، من مصطلحات الفيزياء، ويعني: (الجهد الحراري الدّيناميكي، ويستدلّ عليه بدالّة "جيبز" (Gibbs)، وأحيانًا بدالّة "هلمهولتز" (Helmholtz) للطاقة الحرّة): هل الكاف فيها أصليّة أو أنّها للنّسب؟ ويرى أنّها إذا كانت للنّسب فلِمَ لا يقال: "ديناميّ" ؟

أثار هذا التساؤل مداخلات بين أعضاء المجمع؛ فقد ذهب الدكتور مدكور إلى أنّ هذا الموضوع قد أثار مناقشات كثيرة في المجمع، وأقرّ المجلس والمؤتمر استعمال "ديناميكي" و "أتوماتيكي". في حين لاحظ الأستاذ محمد شوقي أمين في المعجمات وفي الكتب العلميّة أنّها تكتب "ديناميّ"، و"أتوماتيّ" بدلاً من "ديناميكي" و"أتوماتيكي"، وأكّد استعمال بعض العلماء ومنهم خبراء بالمجمع لهما.

وكان الأستاذ مصطفى الشّهابي (1893-1968) رحمه الله –كما أكّد الدكتور مدكور للتاريخ- أوّل من أثار هذا الموضوع في المجمع، وكان يؤثر "الدّيناميّ"، ولكنه بعد تبادل الرّأي وتحكيم الاستعمال وافق على أنْ نبقي على الاستعمالين.

وذهب الأستاذ محمد عبد الغني حسن إلى أنّ الكاف من صلب الكلمة وليست من النّسب، لذلك ووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عرضا.

14- وفضّل الأفغاني: استعمال كلمة "الأخلاط" بدلاً من "المخاليط" الواردة في تعريف المصطلح: ضعيف الانفجار = متفجّر ضعيف (Low Explosive)([42])، من مصطلحات الكيمياء والصّيدلة، وهو: (وَصْف لمجموعة من الموادّ الكيميائيّة أو المخاليط غير الثابتة التي تتقجّر انفجارًا ضعيفًا عند طَرْقها أو تسخينها مثل مسحوق البارود)؛ لأنّ هذا الجمع موضع خلاف. غير أنّ الدكتور مدكور خشي أنْ تكون الكلمة لها دلالة خاصّة، خصوصًا في التفكير اليوناني الأوّل، فيما يتعلّق بالعناصر الأربعة المعروفة، وطلب أنْ يستأذن في ذلك اللغويون. فانبرى الأستاذ علي النّجدي ناصف وقال: لا مانع من جمع "مَفْعول" على "مَفاعيل" إذا غلبت عليه الاسميّة، فووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عُرضا.

15- واقترح الأفغاني في المصطلح: مَعِدِي فَمّي (Stomatogastric)([43])، من مصطلحات علم الحيوان، وهو: (وَصْف لما يتعلّق بالمعدة والفم معًا، مثل مجموعة الأعصاب الحشويّة التي تعصب الجزء الأمامي من القناة الهضميّة في الفقاريّات) أنْ يقال: مَعِدِي فمويّ بحسب القاعدة. غير أنّ الدكتور مهدي علاّم أمين المجمع قال: فَمّيّ وفَمَويّ كلاهما صحيح لغويًّا. فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

16- واعترض الدكتور محمد محمود صيّاد على أَخْذ لجنة "الفيزياء" باقتراح الأفغاني الذي تلاه الدكتور سيّد رمضان هدّارة الخبير باللجنة، واقترح فيه تعديل "... الشّديدة النّفاذيّة" الواردة في تعريف المصطلح: شفاف حراري (حرارة) (Diathermanous)([44])، وهو (صفةٌ للمادّة الشّديدة النّفاذيّة للأشعّة تحت الحمراء)، إلى "... الشّديدة الإنفاذ"- وقال –أي الدكتور صيّاد- متسائلاً: لماذا أخذت اللجنة برأي الأستاذ سعيد الأفغاني في استعمال كلمة "الإنفاذ" بدلاً من "النّفاذيّة" ؟ فأجابه الدكتور الخبير: المقصود هنا "الإنفاذ" لأنّها تُنْفذ الأشعّة. فردّ الدكتور صيّاد: حين نقول: هذا صخرٌ "شديد المساميّة"، فنحن نقصد أنّ هذه المساميّة خاصيّة في الشّيء، وكذلك الحال بالنّسبة للنّفاذ والنّفاذيّة، فهي أيضًا خاصيّة، فدخل بينهما الدكتور محمود مختار وقال: الواقع أنّ هذه المادّة "شديدة الإنفاذ"، وأرى أنّ لفظ "الإنفاذ" أوضح لأنّها تُنْفذ الأشعّة، لذلك نفضّل أنْ نقول "شديدة الإنفاذ". فووفق على كلمة "الإنفاذ" كما عدّلتها اللجنة.

17- ولمّا فضّل الأستاذ عبد السلام هارون في المصطلح: التّحويل (Specification)([45])، من مصطلحات القانون، ويعني: (تغيّر الشّيء من صورة إلى صورة أخرى (خشب يتحوّل إلى أثاث))، أنْ يكون المصطلح "تحوّلا" وليس "تحويلاً"، وأجابه مصطفى مرعي قائلاً: كلمة "تحويل" أفضل، لأنّ كلمة "تحوّل" تفيد أنّ الشّيء يتحوّل من تلقاء نفسه، أمّا كلمة "تحويل" فإنّها تدلّ على أنّ هناك عنصرًا خارجيًّا أحدث هذا التغيير- قال الأفغاني: إذن نقول في التّعريف: "تغيير الشّيء ...الخ" حتّى يكون المصطلح والتّعريف متطابقين. فووفق على هذا التّعديل.

18- واستحسن الأفغاني أنْ يستفاد من النّحت في المصطلح رقم (11): فوق رسغي (Super Carpal “a”)([46])، من مصطلحات علم الحيوان، وهو: (وَصْف لما يقع فوق الرّسغ)، فنقول: "فَوْرُسْغي"، بدلاً من "فوق رسغي" في هذا المصطلح، وكذلك "فَوْأُذني" بدلاً من "فوق أذني" في المصطلح (28). فأجابه الدكتور مدكور: المجمع كان يستسيغ المركّب المزجي، ولكنّه عَدَل عنه؛ لأنّ اللفظ يتّخذ صورة بعيدة الصّلة عن الأصل العربيّ أو الأجنبي، وقلّلنا من استعمال المركّبات، وأفضّل استعمال "فوق رُسغي" و "فوق أذني" في كلا المصطلحين. فووفق على بقاء المصطلحين كما عُرضا.

د- الإشارة إلى الضّبط الصّرفي ليتّضح المعنى:

19- ورد في المصطلح: كلال (ميكانيكا) (Fatigue)([47])، من مصطلحات الفيزياء، وهو: (حالة إعياءٍ تنتاب الفلزّ فتجعله مهيَّئًا للكسر عندما يتعرّض لإجهادٍ متردّدٍ تقلّ قيمته عن الحدّ الأقصى لإجهاد الكسر)، كلمة (مهيّئًا) تحتمل اسم الفاعل واسم المفعول، ودلالة أحدهما في التعريف هي المطلوبة، فأشارالأفغاني إليها وتساءل: هل المقصود "مهيِّئًا" –بالكسر- أم "مُهَيَّئًا" –بالفتح- ؟ فردّ الدكتور سيّد رمضان هدّارة الخبير بلجنة الفيزياء وقال: هي "مُهَيَّئًا"، بالفتح. وتمّ ضبطها.

 

ثانيًا: الحذف

ويندرج تحته:

أ- حذف كلمة في صيغة المصطلح:

20- فضّل الأفغاني في المصطلح: "التطهير بسكب الماء"([48])، من ألفاظ الحضارات القديمة والوسطى، وهو: (شعيرة من شعائر المصريين القدماء، فقد كانوا يطهّرون بها موتاهم وقرابينهم)، أنْ يكون اللفظ: "التطهير بالماء". فووفق على ذلك، وأصبح تعريف المصطلح: التطهير بالماء: (شعيرة من شعائر المصريين القدماء، فقد كانوا يطهّرون بها موتاهم وقرابينهم).

21- وأشار الدكتور محمود مختار إلى اقتراح الأستاذ سعيد الأفغاني تعديل المصطلح: إضاءة المرئي مع إعتام الخلفيّة (ضوء) (Dark field Illumination)([49])، من مصطلحات الفيزياء، وهو: (وسيلة لإظهار الخطوط أو الجسيمات الدّقيقة جدًّا للمرئي بواسطة ميكرسكوب، وذلك بإسقاط الضّوء عليها بزوايا لا تسمح بالدخول المباشر للضّوء خلال الشّيئيّة فتظهر بذلك تفاصيل الجسم مضيئة على خلفيّة مظلمة)، ليكون "إضاءة بإعتام الخلفيّة" بدلاً من "إضاءة المرئي مع إعتام الخلفيّة". فووفق على ذلك.

22- واقترح الأفغاني في المصطلح: شبه خَيْمي (Subumbellate)([50])، وهو: (وَصْف لِنَوْرة تشبه الخيمة مثل بعض نباتات الفصيلة الورديّة)، وفي المصطلح: شبه مُتراكب (Succubous)([51])، وهو: (وَصْف للأوراق النباتيّة التي يغطِّي كلٌّ منها جزءًا من الورقة التي تليها)، وكلاهما من مصطلحات النبات- اقترح الاستغناء عن كلمة "شبه" الواردة في المصطلحين، ولم يُوافَق على ذلك لأنّ كلمة "شبه" كما يقول الدكتور مدكور لها دلالتها العلميّة، وقد تمّ استعمالها في كثير من المصطلحات العلميّة.

23- واقترح أنْ يُكْتفى في المصطلح: أُذَيْنة دقيقة (Stipellum = Stipella)([52])، من مصطلحات علم النبات، وهو: (زائدة صغيرة على عنق وريقات الورقة المركّبة)- بـ (أُذَيْنة)، كما تلاه الدكتور عبد العظيم حفني صابر الخبير بلجنة علوم الأحياء والزراعة، الذي عقّب على اقتراح الأفغاني بقوله: نحن نريد تصغير التصغير، فهل نقول "أُذَيْنيّة" ؟ فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

24- وعندما عُرض المصطلح: ذو سُوَيْقة (Stipitate)([53]) ، من مصطلحات علم النبات، وهو: (ما له سُوَيْقة)، رأى عبدالله بن محمد بن خميس أنّها "ساق" والجمع "سُوْق" ولا داعي للتصغير، فأجابه الدكتور أحمد عمّار: أنّ التصغير هو المقصود هنا، فاقترح الأفغاني أنْ يقال: "سُوَيْقيّ"، فذلك أسلم، فختم الدكتور حامد جوهر قائلاً: هذا يلتبس بما يُنسب إلى السّويْقة. فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

 

ب- حذف كلمة في تعريف المصطلح ليستقيم المعنى:

25- اقترح الأفغاني حذف كلمة "مسؤوليّة" الواردة في تعريف المصطلح: مجلس الأمناء (Board of Trustees)([54])، من مصطلحات التربية، وهو: (مجلس يتولّى مسؤوليّة الإشراف على شؤون مؤسّسة تعليميّة، وتوجيهها)، لعدم ضرورتها، وأثنى على ذلك الدكتور مدكور وقال: ما دام يوجد في التعريف كلمة "يتولّى" فلا داعي لكلمة "مسؤوليّة". وووفق على ذلك.

26- واقترح حذف "إلى درجة" الواردة في السّطر الأوّل من تعريف المصطلح: طفل معوق جسميًّا (Crippled child, Physically)([55])، من مصطلحات التربية ويعني: (طفل مصاب بعلّة جسميّة تعوق عظامه أو مفاصله أو عضلاته عن القيام بوظائفها المعتادة إلى درجةٍ بحيث يحتاج معها إلى وسائل خاصّة لتنقّلاته وتحرّكاته)، فووفق على ذلك.

27- وأشار الطبيب اللغوي الأديب محمّد داود التنّير الخبير بلجنة المصطلحات الطبيّة عند عرض المصطلح: الخَبْز المنخفض (Bisque, Low)([56])، وهو: (عمليّة الخَبْز في درجات الحرارة المنخفضة). والمصطلح: الخَبْز العالي (Bisque, High)([57])، وهو: (عمليّة الخَبْز في درجات الحرارة المرتفعة)، وكلاهما من مصطلحات طبّ الأسنان –إلى رأي الأستاذ الأفغاني في حذف كلمة "عمليّة" من تعريف المصطلحينِ، وووفق على ذلك.

28- واقترح الأفغاني أنْ يقال في تعريف المصطلح: المصروفات غير المباشرة (Overhead (Indirect Expenses))([58])، من مصطلحات التكاليف، ويعني: (النّفقات أو المصروفات التي تستلزمها عمليّات الإنتاج ولا يمكن تحميلها على الوحدات المنتجة، وإنّما يتمّ توزيعها على هذه الوحدات كافّة وفقًا لمعدّلات تحميل معيّنة): "النّفقات التي تستلزمها عمليّات الإنتاج"، وتحذف "أو المصروفات".

غير أنّ الدكتور حسين عامر شرف خبير لجنة الاقتصاد الذي تولّى الردّ على الملاحظات قال: "Expenses" لفظ له معانٍ متعدّدة، فإذا قلت: دفعت أجرًا فهذا "Expenses"، والإهلاك ليس نفقة مصروفة، فالعامل يحصل على أجر، والآلة إهلاك، وكلاهما نفقة، فالأجر شيء مدفوع يخرج من "الجيب"، في حين أنّ الإهلاك لا يخرج، بل هو مصروف ويطلق عليه نفقة الإنتاج وهي غير نقديّة. وقد آثرنا أنْ نضع النّفقة والمصروف كمترادفين، حتى يستطيع الباحث أنْ يفهم معنى المصطلح. لذلك، ووفق على بقاء المصطلح وتعريفه دون تعديل.

 

ثالثًا: التغيير

ويندرج تحته:

أ- تغيير صيغة المصطلح:

29- اقترح الأفغاني في المصطلح: الغجر (Gypsies)([59])، من مصطلحات التاريخ الحديث والمعاصر، وهو: (عشائر متنقّلة يقال إنّ أصلها يرجع إلى الهند، وقد وفدت إلى الشّرق الأوسط وأوروبا منذ الألف الثالث قبل الميلاد، واشتهرت بتقديم بعض الألعاب والفنون الشّعبيّة، ولم تندمج في أيّ الأقطار التي عاشت فيها)، أنْ يقال "الزُّطّ" : كما يقال عنهم في الكتب القديمة، وخاصّة أنّ هذا الاسم لا يزال يطلق عليهم في الشّام. بيد أنّ الدكتور مدكورًا رأى الإبقاء على المصطلح كما عرضته اللجنة على أنْ يكون التعريف كما يلي: "جماعات متنقلة وفدت إلى الشّرق... الخ". فووفق على ذلك.

30- وفضّل أنْ يقال: "الملعب المكشوف" و"الملعب المسقوف" في المصطلحين: الملعب الدّاخلي المغطّى (Indoor Field)([60])، من ألفاظ الحضارة، وهو: (ملعب قانوني يحيط به جدران ومغطّى بسقف)، وملعب خارجي (Outdoor Field)([61])، من ألفاظ الحضارة، وهو: (ملعب قانوني في الهواء الطّلق).

وفضّل الدكتور حامد جوهر: أنْ يقال: "ملعب مستوفٍ للشروط" بدلاً من "قانوني"، واقترح الدكتور أحمد عز الدّين عبد الله أنْ يقال: "ملعب مستوفٍ لشروط قانون اللعبة". فووفق على أنْ يكون المصطلحان وتعريفاهما كما يلي: الملعب المغطّى (Indoor Field): ملعب مستوفٍ لشروط قانون اللعبة، يحيط به جدران ومغطّى بسقف. والملعب المكشوف (Outdoor Field): ملعب في الهواء الطّلق، مستوفٍ لشروط قانون اللعبة.

31- وكان المصطلح: سوء التّوافق التعليميّ (Maladjustment, Educational)([62])، من مصطلحات التربية ويعني: (عدم استطاعة التلميذ الوصول إلى المستويات التربويّة التي تحدّدها المستويات التعليميّة، أو حالة من عدم الرّضا تنشأ بسبب التّفاوت بين ميول التّلميذ وقدراته، وبين نوع التّعليم الذي ينخرط فيه)، مدار جدل بين أعضاء المجمع؛ فقد فضّل الدكتور عمر فرّوخ أنْ يقال في المصطلح: "التنافر التّعليمي"، لأنّ عدم التوافق هو التنافر.

واقترح الأفغاني أنْ يقال في المصطلح: "الإخفاق التعليمي"، لأنّ التعريف ينصبّ على سوء التوافق في التّعليم، ورأى الدكتور مهدي علاّم أنّ "عدم التوافق" أقرب إلى المعنى المقصود. بيد أنّ الدكتور أحمد كمال عاشور الخبير بلجنة التربية قال: مصطلح "سوء التوافق" شائع، ويؤخذ به في التربية وعلم النفس، كما أنّه مقابل للمصطلح الأجنبي " Maladjustment"، فووفق على أنْ يبقى المصطلح وتعريفه كما عرضا.

32- وطالب الأفغاني استبدال كلمة "الرّقاص" المستعملة في سوريّة (النّواس المستعملة في العراق) بـ "البندول" الواردة في مصطلح: البندول القذفي (ميكانيكا) (Ballistic Pendulum)([63])، من مصطلحات الفيزياء، ويعني: (كتلة كبيرة معلّقة في قضيب يتحرّك حول محور أفقي)، غير أنّ رئيس المجمع الدكتور إبراهيم مدكور قال في ردّه على هذه المداخلة: "البندول كلمة قديمة ومعروفة، وهي من الكلمات التي ترجع إلى خمسة قرون مضت أو أكثر، فيجب أنْ نضع ذلك في الاعتبار، ونترك الاستعمال الإقليمي"، لذلك ووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عرضا.

33- وفضّل أنْ يقال في المصطلح: أمانةٌ صوتيّة "صوت" (Fidelity, Sound) ([64])، من مصطلحات الفيزياء، ويعني: (درجة تطابق الصّوت المستعاد والصّوت الأصلي في جهاز صوتيّ): "تطابق صوتيّ" بدلاً من "أمانة صوتيّة"، لأنّها تطابق كما ورد في التعريف. فردّ الدكتور محمود مختار أنّ كلمة "أمانة" استعملت كثيرًا مقابلاً لكلمة (Fidelity)، فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

34- وقال في مصطلح: كَرْبَتة (Carbonation-Carbonatation) ([65])، من مصطلحات الجيولوجيا، وهو: (عمليّة كيميائيّة تتّحد فيها الصّخور أو المعادن بثاني أكسيد الكربون من الجوّ أو من الماء، فتتحوّل إلى معادن أخرى، كتحوّل الصّوديوم والبوتاسيوم الذي يوجد بمعظم المعادن إلى كربونات)، قال: أرى أنّ كلمة "كَرْبَنة" أفضل لأنّها مأخوذة من الكربون، إلاّ إذا كان لها معنى آخر في الجيولوجيا، فردّ عليه مجيبًا الدكتور سليمان محمود سليمان خبير اللجنة: لقد أخذنا كلمة "كَرْبَنة" مقابل (Carbonization)، أمّا "كَرْبَتة" فهي من الكربونات. ثمّ فضّل الدكتور مدكور أنْ يقال: "تَكَرْبُن"، فاعترض الدكتور أحمد عمّار وقال: كلمة "كَرْبَتة" أفضل؛ فأرجو الإبقاء عليها. فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

35- واقترح في المصطلح: التّحاتّ الدّرنيّ (Tuberculation)([66])، من مصطلحات الهيدرولوجيا، وهو: (حالة تنشأ فوق السّطوح الدّاخليّة لخطوط الأنابيب بسبب وجود موادّ حاتّة في المياه الجارية في الأنبوب، وتؤدّي إلى تكوين نتوءات صغيرة على جدران الأنبوب تأخذ شكلاً نصف كرويٍّ تقريبًا، ومن ثمّ تزداد المقاومة بالاحتكاك)، أنْ يقال: (التّدرّن)، فأجابه الدكتور مدكور بأنّ المقصود هنا "التّحاتّ"، وثنّى الدكتور أحمد عمّار قائلاً: "التّدرّن" هو مرض السّل، والمقصود هنا "التّحاتّ". فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

36- واقترح في المصطلح: الموادّ المصدريّة (مصادر الموادّ) (Materials, Sourse)([67])، من مصطلحات التربية، وهو: (النّشرات والمطبوعات، أو الأدوات السّمعيّة والبصريّة، المستخدمة لتوسيع الخبرات التربويّة للمتعلّم وإثرائها)، أنْ يقال: (مصادر الكتب)، وفضّل الدكتور مدكور:الاستغناء عن "الموادّ المصدريّة" والاكتفاء بمصطلح "مصادر الموادّ"، فووفق على أنْ يكون المصطلح "مصادر الموادّ"، ويبقى التعريف بدون تعديل.

37- وفضّل استبدال "مدرّس رئيس" بـ "المدرّس الأول" الوراد في المصطلح: المدرّس الأوّل (Master Teacher)([68])، من مصطلحات التربية، ويعني: (المدرّس الذي يشرف على مجموعة من المدرّسين بمدرسة في تخصّص معيّن، ويرشدهم ويوجّههم بحكم خبرته التدريسيّة الطّويلة، أو مهارته ومؤهّلاته العلميّة)، ذلك أنّ كلمة "الأوّل" التي يوصف بها "المدرّس" غير دقيقة كما يقول الدكتور عمر فرّوخ الذي اقترح بديلا لها "الشّيخ" كما سمّاه ابن خلدون، أو"المربّي".

غير أنّ الدكتور مدكورًا استدرك قائلاً: لقد شاع هذا التّعبير –أي المدرّس الأوّل- في مصر، وناصره الخبير الدكتور أحمد كمال عاشور ورأى أنّ تعبير ابن خلدون غير شائع، وفضّل أنْ يُبقي المجمع على ما شاع عندنا. فووفق على بقاء المصطلح وتعريفه دون تعديل.

38- وثار جدل حول صيغة المصطلح: أقلاميّ (Styliferous)([69])، من مصطلحات علم النبات، ويعني: (الجزء الذي يحمل الأقلام من الجسم)، ففي حين قال الأفغاني: كنت قد اقترحتُ في ملاحظاتي أنْ نقول "مَقْلَم" بدلاً من "أَقْلاميّ"، باعتبارها اسم مكان، ردّ الدكتور عبد العظيم حفني صابر الخبير بلجنة علوم الأحياء والزراعة فقال: المراد هنا حامل الأقلام، فداخل الدكتور حامد جوهر مقرّر اللجنة فقال: يقال: "مَقْلَم" في بعض الاستعمالات، و "مُقْلِم" في استعمالات أخرى، وهنا نقول: "مُقْلِم" أي الجزء الذي يحمل الأقلام، فاعترض الدكتور الخبير فقال: "مُقْلِم" تفيد كثرة الأقلام، وهو ليس كذلك، والمراد هنا أنّه يحمل أقلامًا. لذلك داخل الدكتور محمد محمود الصيّاد قائلاً: لا غبار على "مَقْلَمَة" أو " مَقْلَم"، فاقترح الدكتور محمود حافظ أنْ يقال: "حامل الأقلام"، فثمّن اقتراحه الدكتور مدكور وقال: هذا أوضح في الدّلالة. فووفق على المصطلح "حامل الأقلام" بدلاً من "أقلاميّ".

 

ب- تغيير تعريف المصطلح:

39- رأى الأفغاني في تعريف المصطلح: اختزال الإلماع (Cue Reduction)([70])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (عمليّة يصبح فيها جزء من المثير قادرًا على استصدار استجابة كان المثير كلّه يستصدرها من قبل)، رأى أنْ يقال: "قيام جانب من المثير بما كان يقوم به المثير كلّه"، وثمّن الدكتور مدكور رئيس المجمع هذا الرأي لأنّها تؤدّي المعنى، فأصبج المصطلح وتعريفه كما يلي: اختزال الإلماع (Cue Reduction): قيام جزء من المثير بما كان يقوم به المثير كلّه.

40- ورأى في تعريف المصطلح: معين سمعيّ (Aid, Audio)([71])، من مصطلحات التربية، ويعني: (أداة يمكن بواسطتها تيسير عمليّة التعلّم عن طريق حاسّة السّمع)، أنّه يمكن إيجاز التعريف في كلمات قليلة، ليصيح: "تيسير التعلّم عن طريق السّمع"، فووفق على تعديل التّعريف ليكون: "أداةٌ تُيسّر التعلّم عن طريق حاسّة السّمع".

41- واقترح في تعريف المصطلح: تسهيل راجع (Facilitation Retroactive)([72])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (تقوية تَرابطٍ سبق اتّصل تكوينه بترابط تَكَوّن بعده)، أنْ يكون على النّحو التالي: "تقويةُ ترابطٍ سابقٍ بترابطٍ لاحقٍ"، فووفق على هذا التعديل.

42- واقترح في تعريف المصطلح: بحث أساسيّ (Basic Research)([73])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (البحث الذي يتّجه إلى الكشف عن علاقات الارتباط بين التّجربة الحسيّة الواقعيّة، وبين البنية المفاهيميّة بطريقة تؤدّي إلى أنْ تكون النّتائج متكاملة ومقنعة)، أنْ يكون: "البحث الذي يتّجه إلى الكشف عن علاقات الارتباط بين التّجربة الحسيّة الواقعيّة، وبين بنية المفاهيم بطريقة تؤدّي ..."، فووفق على هذا التعديل.

 

ج- تغيير كلمات في تعريف المصطلح:

43- تساءل الأفغاني في تعريف المصطلح: الرّقائق (Leads)([74])، من مصطلحات ألفاظ الحضارة الحديثة، ويعني: (مساطر من السّبكيّة يقلّ ارتفاعها عن ارتفاع الحروف، يبدأ سمكها من بنط واحد إلى ثلاثة أبناط، توضع بين السّطور لتزيد ما بينها من بياض)، قائلاً: ألا توجد كلمة أخرى بدلاً من "بنط" و "أبناط" ؟ فقال الدكتور تمّام حسّان: نقول: "عيار".

بيد أنّ الأستاذ إسماعيل شوقي الخبير باللجنة وتولّى الردّ على الملاحظات قال: لقد استقرّت كلمة "بنط" و "أبناط" في الاستعمال، وإذا استعملنا غيرها فلن يؤخذ بها، فأثنى الدكتور مدكور وقال: إذن، لا ضرر من استعمال كلمة مُعَرّبة ما دامت قد استقرّت. فووفق على بقاء المصطلح وتعربفه كما عُرضا.

 

د- الاكتفاء بكلمة في المصطلح دون مرادفها:

44- اقترح الأفغاني استعمال "مختبر" بدل "معمل" في المصطلح: معمل "مختبر" (Laboratory)([75])، من مصطلحات الكيمياء والصيدلة، ويعني: (المكان المخصّص لإجراء التجارب العلميّة)، إذْ قال: كلمة "معمل" لها معنى خاص آخر، أمّا كلمة "مختبر" فقد شاعت في الاستعمال بالمعنى الموجود في التعريف، لذلك أرى الاكتفاء بكلمة "مختبر"، فأجاب الدكتور مهدي علاّم قائلاً: إذا كان للكلمتين نفس الاستعمال، فما الدّاعي للتغيير؟ خصوصًا أنّنا لو أحصينا من يستعملون كلمة "معمل"، لوجدنا أنّهم أكثر ممّن يستعملون كلمة "مختبر"، فاعترض الدكتور عبد الرزّاق محيي الدين وقال: البلاد العربيّة جميعًا تقول "مختبر"، فردّ عليه الدكتور مهدي وقال: إنّ أهل مصر العربيّة يقولون كلمة "معمل". هنا، اكتفى رئيس المجمع الدكتور مدكور بالقول: نضع الكلمتين جنبًا إلى جنب. فووفق على ذلك.

رابعًا: الإضافة

ويندرج تحته: إضافة كلمة في تعريف المصطلح

45- اقترح الأفغاني في المصطلح: نسبة الانطفاء (Extinction Ratio)([76])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (نسبة الاستجابات التي تصدر عن الكائن الحي ما هو معزّز منها إلى ما هو غير معزّز)، إضافة كلمة "نسبة" بعد كلمة "الحي" الواردة في تعريف المصطلح، فووفق على ذلك.

46- واقترح في المصطلح: شبه مُعَنّق (Subpetiolate)([77])، من مصطلحات علم النبات، ويعني: (وَصْف للأزهار أو الأوراق ذات العنق القصير لا يكاد يُرى)، أنْ يقال في نهاية التّعريف: "... القصير الذي لا يكاد يُرى"، وأثنى الدكتور مدكور على ذلك وقال: لا مانع من هذا التعديل لأنّ المقصود به العنق، وتمّت الموافقة على التعديل المقترح.

47- ولمّا طلب الأفغاني إضافة كلمة "فيه" إلى نهاية تعريف المصطلح: قابل للتّشوّك (Spirulescent)([78])، من مصطلحات علم الحيوان، وهو: (وَصْف لما يميل إلى تكوّن الأشواك)، تساءل الدكتور مهدي علاّم: هل تتكوّن الأشواك فيه، أو هو الذي يكوّن الأشواك ؟ فأجابه الدكتور الخبير بأنّه هو الذي يكوّن الأشواك، فقال الدكتور علاّم في تعريفه: "وَصْف لما يميل إلى تكوين الأشواك فيه"، فووفق على هذا التعريف.

48- وثار جدل حول المصطلح: الملاكمة الخياليّة (Shadow Boxing) ([79])، من مصطلحات التربية الرياضيّة، ويعني: (قيام الملاكم بأداء جميع حركات الملاكمة في الهواء دون وجود منافس): فقد تلا الأستاذ بدر الدّين أبو غازي مقرّر اللجنة اقتراح الأستاذ الأثري أنْ يكون التعريف: "أداء الملاكم جميع حركات ...الخ"، وفضّل الدكتور مهدي علاّم: أنْ يقال في التعريف: "أداء الملاكم لجميع حركات الملاكمة"، ورأى الأفغاني أنْ يقال: "أداء الملاكم وحده لجميع حركات الملاكمة"، وتساءل الأستاذ عباس حسن: هل عدم وجود المنافس هو الذي جعلها خياليّة ؟ فردّ علبه الدكتور علاّم بأنّ المراد هنا أنّها للتدريب. فووفق على المصطلح كما عرض، وعلى أنْ يكون التعريف على النحو التالي: "أداء الملاكم لجميع حركات الملاكمة في الهواء بدون وجود منافس".

  

خامسًا: الإبدال

ويندرج تحته:

أ- إبدال كلمة بأخرى في المصطلح:

49- تساءل الأفغاني عن إمكانيّة استعمال "عمود اللوحة" بدلاً من مصطلح: طنبور اللوحة (Plate Cylinder)([80])، من ألفاظ الحضارة الحديثة، ويعني: (الأسطوانة التي تُشدّ عليها لوحة الأوفست تمهيدًا لدوران المكنة وبدء الطّبع)، ذلك أنّ كلمة "أسطوانة" –على ما يقول الدكتور إسحاق موسى الحسيني- شائعة في مقابل "Cylinder". ومع أنّ الأستاذ إسماعيل شوقي الخبير باللجنة أكّد اسطوانيّتها، استدرك بأنّه يطلق عليها "طنبور"، ووافقه على ذلك من مصر الدكتور محمود مختار وقال: كلمة "طنبور" وردت في المعجم الوسيط، وهي مستعملة في مصر. لذلك اكتفى المجمع بهذه المداخلات ووافق على بقاء المصطلح كما عرض.

50- وقال الأفغاني: ذُكر في تعريف المصطلح: المشع التّام "ضوء" (Full Radiator)([81])، من مصطلحات الفيزياء، وهو: (جسم افتراضيّ يمتصّ جميع الأشعّة السّاقطة عليه، ولا يعكس شيئًا منها، ويطلق عليه كذلك "الجسم الأسود" (Black Body))، أنّه يمتصّ جميع الأشعّة السّاقطة عليه، ولا يعكس شيئًا منها...، فرأى أنْ يقال في المصطلح: "الممتص التامّ" أو "كامل الامتصاص". فردّ الدكتور سيّد رمضان هدّارة الخبير بلجنة الفيزياء وقال: الأصل أنّه يشعّ، ولكن إذا سقط عليه شعاع فإنّه لا يعكسه؛ أي أنّ الإشعاع يكون داخليًّا. لذلك، قرّر الدكتور مدكور الإبقاء على المصطلح كما هو، فووفق على ذلك.

51- ورأى أنّ تعريف المصطلح: نفثة غازيّة "ميكانيكا" (Gas Jet)([82])، من مصطلحات الفيزياء، وهو: (غاز مندفع من فتحة ضيّقة)، يقتضي أنْ نقول في المصطلح "دفعة" أو "دفقة" بدلاً من "نفثة"، فأجابه الدكتور محمود مختار بقوله: الأصل أنّها مستمرّة مثل الطّائرة النّفّاثة، فعقّب الدكتور إبراهيم أدهم الدّمرداش مقترحًا القول: "نفث غازي" بدلاً من "نفثة غازيّة"، فأجابه الدكتور محمود مختار: "نفثة" تؤدّي معنى نفث الغاز الخارج، وأردف الأستاذ محمد عبد الغني حسن قائلاً: "نفثة" هنا مصدر وليست اسم مرّة، فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

52- ورأى في المصطلح: القدرة على التّعليم المدرسيّ (Ability, Scholarship)([83])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: ((أ) القدرة على إنجاز العمل المدرسيّ (ب) القدرة على التّعليم من المصادر ذات الصّبغة الأكاديميّة)، أن يقال "التّعلّم" بدلاً من "التعليم"، فووفق على ذلك، وأصبح المصطلح "القدرة على التّعلّم المدرسيّ.

53- ورأى الأفغاني أنّ تعريف المصطلح: الحيازة بالواسطة (Possession Par Intermediare)([84])، من مصطلحات القانون، ويعني: (حيازة ينوب فيها عن الحائز شخص آخر)، يقتضي أنْ يكون "الحيازة بالنّيابة" وليس "بالواسطة". بيد أنّ هذا الاقتراح لم يُستحسن إذْ عقّب الدكتور أحمد عز الدّين عبد الله مقرّر اللجنة فقال: النّائب وسيط بالمعنى العام، ولكن في المعنى القانوني هو نائب، وقد تقيّدنا بالمقابل الفرنسي بالنّسبة للمصطلح ووضّحنا ذلك في التّعريف فقلنا: "... ينوب فيها ..."، ويمكن أنْ نضيف للمصطلح بين قوسين (أو بالنّيابة)، وأردف الأستاذ عبّاس حسن أنّ كلمة "الواسطة" في موقعها صحيحة ولا غبار عليها، واعترض الأستاذ مصطفى مرعي على إضافة كلمة "بالنّيابة" التي اقترحها المقرّر، لأنّه قد لا تكون هناك نيابة ولا داعي لها. فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

54- واستحسن أنْ يقال في المصطلح: ضيّق المدى الضّوئي (Stenophotic)([85])، من مصطلحات علم النبات، وهو: (وصفٌ للنّبات الذي يحتاج إلى كميّة من الضّوء ثابتة أو طفبفة التّغيّر): "ضُوَيْئيّ" بدلاً من "ضيّق المدى الضّوئي"؛ لأنّ "ضُوَيْئيّ" أسهل في الاستعمال ؟ فردّ الدكتور عبد العظيم حفني صابر الخبير بلجنة علوم الأحياء والزراعة قائلاً: التّصغير لا يؤدّي المعنى المطلوب، وبقي المقابل كما اقترحته اللجنة.

 

ب- إبدال كلمة بأخرى في تعريف المصطلح:

55- رأى الأفغاني أنّ كلمة "النسّاك" الواردة في تعريف المصطلح: المرابطون (Almoravides)([86])، من مصطلحات التاريخ، ويعني: (جماعةٌ من النّسّاك اتخذوا لأنفسهم رباطًا للجهاد والنّسك في جزيرة على نهر السّنغال، واستطاعوا أنْ يقيموا لهم دولة كبيرة بشمال أفريقيّة في القرن الحادي عشر الميلادي، وكان أشهر أمرائهم يوسف بن تاشفين مؤسّس مدينة مراكش المغربيّة، الذي استولى على الأندلس وقضى على ملوك الطّوائف بها)، رأى أنّها تجعل التعبير غير واضح، فاقترح الدكتور مدكور أنْ يقال: "جماعة دينيّة". فووفق على ذلك.

56- وفضّل الأفغاني أنْ يقال في تعريف المصطلح: عناصر البلورة (بلورات) (Crystal Elements)([87])، من مصطلحات الفيزياء، ويعني: (مجموعة الزّوايا والنّسب بين الأطوال المحصورة من محاور البلورة، وهذه العناصر هي التي تعيّن وضع أيّ وجه في البلورة)، فضّل أنْ يقال في التّعريف: "... التي تعين وضع كلّ وجْهٍ في البلورة" بدلاً من "... أيّ وجه ...".

وقد اعترض الأستاذ عباس حسن على اقتراح الأفغاني وقال: لقد رجعتُ إلى المراجع اللغويّة ووجدتُ أنّ "أي" صحيحة وليست بها أيّة شائبة. فووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عُرضا.

57- وفضّل أنْ يقال في تعريف المصطلح: مادّة فرّوكهربيّة "كهرباء" (Ferroelectric Material)([88])، من مصطلحات الفيزياء، ومعناه: (مادّة مستقطبة كهربيًّا استقطابًا ذاتيًّا وإنْ لم تكن في مجال كهربيّ)، فضّل أنْ يقال: "... إذا كانت في مجال كهربيّ"، بدلاً من: "... وإنْ لم تكن في مجال كهربيّ"، واقترح الدكتور إبراهيم أدهم الدّمرداش أنْ يقال: "... دون أن تكون ...". وقد تولّى الردّ عليهما الدكتور سيّد رمضان هدّارة الخبير بلجنة الفيزياء، فقال: هي مادّة مستقطبة كهربيًّا سواء أكانت في مجال كهربيّ أم لم تكن. لذلك، قرّر الدكتور مدكور أنّ التعريف كما ورد أفضل وأوضح، فووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عرضا.

58- واقترح في المصطلح: الرسم المياهي (الهيدروجراف) (Hydrograph)([89])، من مصطلحات الهيدرولوجيا، ويعني: (رسم بياني يمثّل منسوب المياه أو تصريفها أو سرعتها، أو أي معلم هيدرولي آخر مقابل الزّمن)، اقترح أنْ يقال "في زمن ما" في نهاية التعريف بدلاً من "مقابل الزّمن"، فووفق على ذلك.

59- وتساءل في تعريف المصطلح: الحشائش الضّارّة (Weeds)([90])، من مصطلحات الهيدرولوجيا، ومعناه: (نبات مؤذٍ، وغير مرغوب فيه، أو نبات ينمو دون فائدة وفي غير موضعه من بيئة معيّنة)، عن إمكانيّة القول: "نباتات" بدلاً من "نبات". فأجابه الأستاذ المهندس أحمد عبده الشرباصي مقرّر اللجنة، قائلاً: النّبات اسم جنس أيضًا. فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

60- وقرّر أنّ كلمة "تَدفّق" الواردة في تعريف المصطلح: زَحْف التّربة (Soil Creep, or Solifluxion)([91])، من مصطلحات الهيدرولوجيا، ومعناه: (تَدفّق بطيء لمسافات تكون في العادة قصيرة نسبيًّا، يُصيب كتلة من التّربة بفعل الجاذبيّة الأرضيّة. ويُطلق المصطلح عادة على هذه الظّاهرة حين تكون أبطأ وأصغر في الحجم والمدى من ظاهرة الاتزلاق الأرضي)، تفيد السّرعة، لذلك اقترح أنْ يقال: "تحرّك بطيء". فأجابه الأستاذ المهندس أحمد عبده الشرباصي مقرّر اللجنة، قائلاً: التّدفّق سريع، والبُطء هنا في الحركة على الأرض. فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

61- وفضّل في المصطلح: عفص (Gall)([92])، من مصطلحات الكيمياء والصّيدلة، ويعني: (ثؤلول يتكوّن على الأغصان الصّغيرة للبلوط العفصي، غنيّ بالتانين، يستعمل قابضًا، وفي الصّباغة، والدّباغة، وصناعة الأحبار)، أنْ يقال "الحبر" بدلاً من "الأحبار" الواردة في نهاية التعريف"، فووفق على ذلك.

62- واقترح في المصطلح: تخلّف ثقافي (Cultural Lag)([93])، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (بقاء عناصر في الثّقافة بعد أنْ تتغيّر الظّروف بحيث لا تستطيع هذه العناصر التّواؤم معها)، أنْ يقال: عجز عناصر في الثّقافة ...الخ". واعترض على ذلك الدكتور مدكور رئيس المجمع بأنّ ما اقترحه الأفغاني من عجز عناصر الثقافة ليس عجزًا، بل هو بقاء عناصر ثقافيّة لا تستطبع التّواؤم مع الظّروف الجديدة. فووفق على ذلك، وأصبح المصطلح وتعريفه كما يلي: تخلّف ثقافي: بقاء عناصر ثقافيّة لا تتواءم مع الظّروف الجديدة.

63- واقترح في المصطلح: خليّة صلبة (Stereid)([94])، من مصطلحات علم النبات، ويعني: (خليّة مُلَجْنَنَة من النّسيج الدّعاميّ)، أنْ يقال: "خليّة مُلَجَّنة" بدلاً من "خليّة مُلَجْنَنَة"، ووافقه على ذلك الأستاذ عباس حسن. ورأى الدكتور مدكور أنّ "مُلَجْنَنَة" كلمة أعجميّة، ووافقه الدكتور أحمد عمّار وقال: "مُلَجْنَنَة" من "لِجْنين"، أمّا "مُلَجَّنَة" فهي من "لَجَن". وعليه، فقد ووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

64- واعترض الأفغاني على كلمة "الأَخِصّائي" الواردة في تعريف المصطلح: الملاحظة من بُعْد (Observation, Nonparticipant)([95])، من مصطلحات التربية، ويعني: (نوع من الملاحظة يتمّ بأنْ يَرصد الباحث أو الأَخِصّائي الجماعات التي تحت الملاحظة من بُعْد، دون أنْ يشارك في حياتها أو فاعليّتها)، لأنّها كلمة لا تعني "متخصّصًا"، واعترض عليه الدكتور مدكور إذْ رأى أنّ كلمة "أَخِصّائي" استعملت وشاعت، لذلك ووفق على المصطلح وتعريفه كما عرضا.

65- واقترح أنْ يقال في تعريف المصطلح: حماة (Sura “n”)([96])، من مصطلحات علم الحيوان، ومعناه: (بطن السّاق (سمانتها)): "لبّة السّاق". فردّ الدكتور مدكور عليه قائلاً: اللبّة تكون في الرّقبة. فووفق على بقاء المصطلح كما عُرض.

 

سادسًا: الغموض

ويندرج تحته: الإشارة إلى ضبابيّة في تعريف المصطلحات

66- اعترض الأفغاني وأشار إلى ضبابيّة في تعريف المصطلح: الكثيب الرّمليّ (Sand Dune)([97])، من مصطلحات الهيدرولوجيا، ويعني: (موجة رمليّة ذات مقطع عرضيّ مثلّث تقريبًا (في مستوى رأسيّ وفي اتّجاه التّدفّق) تُكوّنها الرّياح أو المياه الجارية، ويكون انحدارها بسيطًا في الأمام وحادًا في الخلف، وتنتقل الموجة للخلف بتحرّك الموادّ الرّسوبيّة من فوق الانحدار الأمامي وتَرَسّبها فوق الانحدار الخلفي)، إذْ قال: جاء في التّعريف: "... ويكون انحدارها بسيطًا"، وتساءل عمّا يعنيه هذا التعبير: أيكون الانحدار واسعًا أم خفيفًا ؟ فاقترح الدكتور مدكور أن يقال: "ويكون انحدارها خفيفًا في الأمام وحادًّا في الخلف..."، ثمّ اقترح الأستاذ المهندس أحمد عبده الشّرباصي أنْ يقال في التعريف: "... ويكون انحدارها قليلاً في الأمام، وحادًّا في الخلف ..."، فووفق على ذلك.

67- وبيّن الأفغاني أنّ تعريف المصطلح: التّماوت (Death Feining) ([98])، من مصطلحات التربية، ويعني: (جمودٌ في الحركة يصيب الإنسان أو الحيوان عندما يواجه ما يهدّد حياته)، غير واضح؛ لأنّ التّماوت هو إظهار الموت. لذلك اقترح رئيس المجمع الدكتور مدكور أنْ يُردّ المصطلح إلى اللجان لاستكمال إيضاحه. فووفق على ذلك.

68- ورأى أنّ تعريف المصطلح: سلوك السّيطرة (Chavior, Dominance)([99]) ، من مصطلحات علم النفس والتربية، ويعني: (سلوك يصدر عن شخص يضع نفسه موضع الموجّه للآخرين المخضع لرغباته) مطوّل، واقترح أنْ يقال: "... مَن يُخضع غيره لرغبته". وقد استحسن الدكتور مدكور هذا الاقتراح فقال: هل يمكن أنْ يقال: "... محاولاً إخضاع الآخرين لرغباته" ؟ واستحسنه الدكتور عبد العزيز السيّد وقال: نقول إذن: "محاولاً إخضاعهم لرغباته"، ورجا وضع عبارة "... يضع نفسه موضع توجيه للآخرين..." بدلاً من "... يضع نفسه موضع الموجه للآخرين...". فووفق على أنْ يكون تعريف المصطلح على النّحو التالي: "سلوك يصدر عن شخص يضع نفسه موضع توجيه للآخرين محاولاً إخضاعهم لرغباته".

69- ورأى أنّ تعريف المصطلح: الدّرجة المتوسّطة (العلامة المتوسّطة) (Mark, Average)([100])، من مصطلحات التربية، ويعني: (درجة تمثّل المتوسّط أو الوسيط الخاصّ بتوزيع الدّرجات لمجموعة من التلاميذ في مادّة دراسيّة معيّنة) يحتاج إلى توضيح.

وقد انبرى الدكتور أحمد كمال عاشور الخبير بلجنة التربية لتوضيحه فقال: المقصود أنّ مجموعة من الطّلبة حصلوا على درجة في اختبارٍ ما، وهذه الدّرجات تُجمع ثمّ تقسّم على عدد هؤلاء الطلاّب فيحصل كلٌّ منهم على الدّرجة المتوسّطة.

70- وقال في تعريف المصطلح: الدّرجة النسبيّة (العلامة النسبيّة) (Mark, Relativ)([101])، من مصطلحات التربية، ومعناه: (درجة تمثّل التقدير الذي حصل عليه التلميذ مقارنًا بالتقديرات التي حصل عليها زملاؤه في نفس المجموعة المختبرة)، قال: لقد قرأت هذا التعريف ولم أفهمه. وقد تصدّى الدكتور أحمد كمال عاشور الخبير بلجنة التربية لتوضيحه فقال: التعريف معناه باختصار: أنّه بعد الفصل في درجة الطّالب يمكن ترتيب الطالب ترتيبًا تنازليًّا الأول فالثاني ...الخ، فووفق على بقاء المصطلح وتعريفه كما عرضا.

71- واقترح في المصطلح: أ- يوسفي: فاكهة اليوسف المعروفة ب- مندرين (Mandarine) ([102])، من مصطلحات الكيمياء والصيدلة، ومعناه: (أحد أصباغ الأزو ويعرف باسم أورانج، يصبغ به القطن بلون برتقاليّ)، اقترح أنْ يعرّف (اليوسفي) تعريفًا علميًّا، كأن تذكر مثلاً فصيلته النّباتيّة، فأجابه الدكتور مدكور أنّ هذا من شأن لجنة الأحياء. ثمّ قدّم مجموعة من أعضاء المجمع اقتراحات في صيغة المصطلح؛ فقال الأستاذ عمر فروخ: نحن نسمّيه في لبنان "المندرين"، فردّ عليه الدكتور مهدي علاّم فقال: "المندرين" ليس نوعًا من فاكهة اليوسفي، وكذلك "التنجرين"؛ فالأفضل استعمال الاسم العام للفاكهة وهو اليوسفي أو "اليوسف أفنجي". واقترح الدكتور الشّيخ محمد بن الحبيب الخوجة وضع كلمة أخرى بدلاً من "اليوسفي" تكون أكثر شمولاً؛ ففي المغرب يقال له: "كلمونتين". هنا تدخّل الدكتور أحمد مدحت إسلام الخبير باللجنة وقال: أفضّل الإبقاء على المصطلح كما عُرض، لأنّ ما يعنينا في هذا المجال هو القسم الثاني (ب) من التعريف. فووفق على ذلك.

 

سابعًا: مداخلات متفرّقات

ويندرج تحته:

أ- الإشارة إلى خطأ في التعريف:

72- أشار الأفغاني إلى خطأٍ ورد في تعريف مصطلح: المُدَجّنون (Madezars)([103])، من مصطلحات التاريخ، ويعني: (المسلمون من رعايا المسيحيين في إسبانيّة بعد القرن الثالث عشر الميلادي، وقد أهملوا لسانهم العربيّ ودينهم، وقوانينهم، وتجمّعوا أخيرًا في الموريسكوس)، وهو أنّ المدجّنين ليسوا مسلمين كما ورد في التعريف. لذلك اقترح رئيس المجمع الدكتور مدكور إعادة المصطلح إلى اللجنة، فووفق على ذلك.

 

ب- الإشارة إلى فصل الكلمات بعضها عن بعض:

73- رأى الأفغاني أنْ يقال في تعريف المصطلح: عبد الرحمن الدّاخل (Aldakhil, Abdul Rahman)([104])، من ألفاظ ومصطلحات التاريخ، ومعناه: (هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام مؤسّس الدولة الأمويّة بالأندلس سنة 138هـ (755م)، ويلقّب "بالدّاخل" ويلقّب "بصقر قريش"): "ويلقّب بـ "الدّاخل" وبـ "صقر قريش"، بفصل حرف الجرّ (الباء) عن (الداخل) و(صقر قريش)، فووفق على ذلك.

 

ج- اجتهاد الأفغاني في فهم التعريف:

74- اقترح الأفغاني في تعريف المصطلح: سوبرين (Suberin) ([105])، من مصطلحات علم النبات، ويعني: (مادّة تتكوّن في الجدار الغليظ للخليّة النباتيّة الذي تتميّز به الأنسجة الفلّينيّة فتجعله صامدًا للماء) أنْ يقال: "مادّة الخليّة النباتيّة التي تتكوّن في جدارها الغليظ الذي تتميّز به الأنسجة ... الخ"، فردّ عليه الدكتور عبد العظيم حفني صابر الخبير بلجنة علوم الأحياء والزراعة، أنّ المقصود هو المادّة التي تتكوّن في جدار الخليّة. لذلك قال الدكتور مدكور: إذن نبقي على التعريف كما عرض. فووفق على ذلك.

75- ورأى الأفغاني أنّ المصطلح: نظام التكاليف التاريخيّة (Standard Costing)([106])، من مصطلحات التكاليف، ويعني: (نظام يقوم على حصر التّكلفة التي حدثت فعلاً بعد الانتهاء من الإنتاج أو إنجاز العمل)، بناء على تعريفه يؤدّي نفس المعنى المراد في المصطلح: نظام التكاليف المعياريّة (النّمطيّة) (Historical Costing)[107])، من مصطلحات التكاليف، ويعني: (نظام يقوم على تحديدِ التّكلفة مقدّمًا على أُسس علميّة – لكلّ عنصر من عناصر التّكلفة، والموازنةِ بينها وبين التكلفة الفعليّة، ثمّ تحليلِ الانحرافات إلى أسبابها)- وهو التّكلفة الفعليّة؛ فلو سمّي المصطلح "التّكلفة الفعليّة" وأدمج المصطلحان في مصطلح واحد لكان هذا أفضل، ولا داعي للتكرار.

وردّ الدكتور حسين عامر شرف خبير لجنة الاقتصاد بأنّ المصطلحين مختلفان تمامُا، ففي تعريف المصطلح (نظام التكاليف التاريخيّة) هناك عبارة "... بعد الانتهاء من الإنتاج أو إنجاز العمل"، وذلك يؤكّد أهمّيّة كلمة "التاريخيّة"، وإبراز نهاية تاريخ معيّن. أمّا المصطلح (نظام التكاليف المعياريّة (النّمطيّة))، فيعبّر عن نظام آخر تُقدّر فيه التّكاليف قبل البدء في الإنتاج، أو إنجاز العمل. فووفق على أنْ يظلّ المصطلحان كما عُرضا.

 

ثامنًا: تساؤلات 

76- تساءل الأفغاني عن كلمة (شرابي) الواردة في تعريف المصطلح: لوبانين (Lupanin)([108])، من مصطلحات الكيمياء والصّيدلة، ويعني: (قلواني من بذور نبات الترمس (Lupinus Angustfolius)، وهو سائل أصفر شرابي القوام، يتألّق بلون أخضر، وهو قليل الذّوبان في الماء). فأجاب الدكتور أحمد مدحت إسلام الخبير: كلمة "الشّرابي" تعني أنّه ليس سائلاً تمامًا، وإنّما به بعض اللزوجة. فووفق على إبقاء المصطلح وتعريفه كما عُرضا.

77- وتساءل عن ضرورة التكرار الوارد في تعريف مصطلح: التّصيّد (Drawing)([109])، من مصطلحات التربية الرياضيّة، ويعني: (فَتْح الملاكم ثغرةً ليسدّد لكمةً لمنافسه، ثمّ يتصيّده في وضعه الجديد ويلكمه لكمةً مناسبة)، قال: جاء في التعريف: "فَتْح الملاكم ثغرةً ليسدّد لكمةً ... ويلكمه لكمةً مناسبة"، فهل هذا التّكرار ضروري ؟

فأجاب الأستاذ بدر الدّين أبو غازي مقرّر اللجنة بقوله: هو يهرب منه ليستعدّ لضربه مرّة ثانية. لذلك اقترح الدكتور عمر فروخ أنْ يقال في المصطلح "الاستدراج" بدلاً من "التّصيّد". فأجاب رئيس المجمع الدكتور مدكور بأنّ المصطلح يتضمّن معنى الاستدراج، وأفضّل لذلك: "التصيّد". فووفق على بقاء المصطلح كما عرض.

78- وتساءل الأفغاني في تعريف المصطلح: طريقة المخصّص المستثمر للإهلاك (الاستهلاك) (Sinking Fund Method)([110])، من مصطلحات التكاليف، ويعني: (طريقة تحميل حساب التشغيل أو حساب الأرباح والخسائر مبلغًا ثابتًا –بطريقة دوريّة- لمواجهة إهلاك الأصل مع استثمار هذا المبلغ في أوراق ماليّة، بحيث تكون جملة هذه المبالغ المستثمرة مع فوائدها المركّبة المتجمّعة حتّى نهاية العمر الإنتاجي للأصل الثابت معادلة للتكلفة. وتستهدف هذه الطريقة أساسًا توفير المال السائل؛ لاستبدال الأصل)، تساءل عن العبارة الواردة في نهاية التعريف، هل هي: "لاستبدال الأصل" أم "بالاستبدال للأصل" ؟ فأجابه الدكتور حسين عامر شرف خبير لجنة الاقتصاد بأنّ المقصود بها إبداله بأصل جديد.

لذلك قال الأفغاني: إذن نقول: "إبداله بأصل جديد". فردّ الدكتور أحمد عزّ الدين عبدالله بأنّ اللام هنا للتعليل "لاستبدال الأصل"؛ فالمعنى المقصود هو أنّ هذه الطّريقة تستهدف أساسًا توفير المال السائل لاستبدال الأصل، فلسنا هنا بصدد ترك شيء وإحلال شيء محلّه. وذهب الأستاذ عبد السلام هارون إلى أنّه يمكن القول: "توفير المال السائل لإبدال الأصل". وبعد هذه المناقشة ووفق على أنْ يظلّ المصطلح وتعريفه كما عُرضا.

79- ورجّح الأفغاني أنْ يكون ثَمَّة حطأ مطبعيّ ورد في نهاية تعريف المصطلح: نظام التكاليف الحدّيّة (Marginal Costing)([111])، من مصطلحات التكاليف، ويعني: (نظام يقوم على تحميل الوحدات المنتجة بتكلفتها الحدّيّة أو المتغيّرة فقط، وذلك على أساس أنّ المصروفات الثّابتة ترتبط بالفترة الزمنيّة التي حدثت فيها، وبالتالي يجب تحميلها لحساب أرباح وخسائر تلك الفترة. وتُعرّف التّكلفة الحدّيّة للوحدة المنتجة بأنّها مقدار الزّيادة في التّكلفة الكليّة نتيجة زيادة حجم الإنتاج وحدة واحدة")، وتساءل قائلاً: هل هي "زيادة حجم الإنتاج وحدة واحدة" أم "بواحدة واحدة" ؟

فأجابه الدكتور حسين عامر شرف خبير لجنة الاقتصاد، أنّ عضو اللجنة اللغوي أفتى بأنّ الصّحيح أنْ يقال: "زاد الشيء وحدة" لا "بوحدة". فووفق على أنْ يظلّ المصطلح وتعريفه كما عُرضا.

80- وكانت للأفغاني ملاحظات على مصطلحات المعجم الفلسفي، ذكر جزءًا منها الدكتور إبراهيم مدكور، قال: "الحقيقة أنّ زميلين من السّادة الزّملاء تقدّما بملاحظات على الموادّ التي وزّعت...، أمّا الزّميل الأستاذ سعيد الأفغاني فهو يريد بالفلسفة أن تكون أدبًا ونحن لا نريد لها ذلك، وله ملاحظات على الأخطاء المطبعيّة، وقد تمّ تصحيحها. أمّا ما يتّصل بالتعبير الأكثر وضوحًا فنحن نرحّب به دائمًا. وشيءٌ آخر أنّه يريد استعمال كلمة "الغيبيّات" مقابل "الميتافيزيقا"، التي شاعت وعاشت في مصطلحاتنا"([112]).

 

وبعــدُ:

فهذا ما تيسّر لي جمعه من مداخلات الأفغاني رحمه الله على أعمال لجان المصطلحات في مجمع اللغة العربيّة في القاهرة، وأؤكّد عدم تمكّني من الاطلاع على مداخلاته في مؤتمرَيْ الدورتين الثانية والأربعين سنة 1976، والثالثة والأربعين سنة 1977م؛ إذْ شارك في الأولى منهما ببحثه (العمل فيما له روايتان من الشّواهد)، وشارك في الثانية ببحثه (مِحْنة إلى زوال).

وأرجو أنْ أعود إلى هذه المداخلات مرّة أخرى، أقف فيها عند الأفكار التي طَرَحَتْها، مُحاولةً مني في دراستها وتحليلها.

--------------------------------------

([1]) انظر: مجلّة المجمع العلمي العراقي، مج8، ص437، 1961.

([2]) شوقي ضيف، الأستاذ سعيد الأفغاني، مجلّة مجمع اللغة العربيّة، القاهرة، ج72، 1993، ص157.

([3]) انظر: مجلّة مجمع اللغة العربية، القاهرة، ج26، 1970، ص232.

([4]) انظر: السابق، ج72، 1993، ص165.

([5]) تألفت في الجلسة العشرين من الانعقاد الأول للمجمع سنة 1934 إحدى عشرة لجنة، انظر: شوقي ضيف، مجمع اللغة في خمسين عامًا (1934-1984)، ط1، 1984، ص42.

([6]) انظر: السابق، ص48 وما بعدها.

([7]) انظر: مؤتمر الدورة 40/ ص138، 204. ومؤتمر الدورة 41/ ص33، 80. ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 44/ ص696، 712، 729، 732-735، 750، 764، 766، 768. ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 45/ ص804-812، 823-824، 836-838، 840، 842، 845-850، 858، 860، 866، 871-873، 878، 881، 900-902. ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 47/ ص640-648، 655، 657-660، 681، 683، 685، 688، 728. ومحاضر وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50/ ص155، 157، 163، 165-167. ولم أتمكّن من الاطلاع على مداخلاته في مؤتمريْ الدورتين 42 سنة 1976، و43 سنة 1977م؛ إذْ لم يتيسّر لي الحصول عليهما.

([8]) الجلسة السادسة: 3/3/1974. انظر: مؤتمر الدورة 40 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، أشرف على إخراجها الدكتور إبراهيم مدكور، الهئية العامة لشؤون المطابع الأميرية، 1974، ص137 وما بعدها.

([9]) الجلسة الخامسة: 1/3/1981. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، أعدّها وصححها ضاحي عبد الباقي وآخرون، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1983، ص681 وما بعدها. والأستاذ إسماعيل شوقي الخبير باللجنة تولّى الردّ على الملاحظات.

([10]) الجلسة السادسة: 5/3/1979. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، إعداد ومراجعة محمد سلامة وزميليه، الهيئة العامّة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1983، ص878 وما بعدها. والدكتور فاروق القاضي الخبير بلجنة التاريخ تولّى الردّ على الملاحظات.

([11]) الجلسة الخامسة: 1/3/1975. انظر: مؤتمر الدورة 41 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، أشرف على إخراجها الدكتور إبراهيم مدكور، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1976، ص80. والدكتور صلاح الدين العقاد الخبير بالمجمع تولّى الردّ على الملاحظات.

([12]) الجلسة السادسة: 20/3/1978. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، إعداد ومراجعة إبراهيم الترزي وآخرون، الهيئة العامّة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1979، ص766 وما بعدها. والدكتور حسن معوّض خبير اللجنة تولّى الردّ على الملاحظات.

([13]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص695 وما بعدها (ج2: 14/3/1978)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص804 وما بعدها (ج2: 27/2/1979)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص640 وما بعدها (ج2: 24/2/1981)، وتولّى الدكتور سيّد رمضان هدّارة الخبير بلجنة الفيزيقا الردّ على الملاحظات في الجلستين الأخيرتين.

([14]) التي اقترحت اللجنة تعديلها في المعجم الجيولوجي، الجلسة التاسعة: 7/3/1981. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص728 وما بعدها. والدكتور سليمان محمود سليمان خبير اللجنة تولّى الردّ على الملاحظات.

([15]) انظر: مؤتمر الدورة 41 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص32 وما بعدها (ج3: 26/2/1975)، و تولّى فيها الأستاذ المهندس حسن الشّربيني الخبير بالمجمع الردّ على الملاحظات، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص764 (ج6: 20/3/1978)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص822 وما بعدها (ج3: 28/2/1979). وتولّى فيهما الأستاذ المهندس أحمد عبده الشّرباصي مقرّر اللجنة الردّ على الملاحظات. وكان الأستاذ الشّيخ إبراهيم القطّان رَأَس (ج3: 28/2/1979)، وقد شكر لجنة الهندسة ومقرّرها الأستاذ المهندس الشّرباصي، على ما بذل من جهد في إعداد هذه المصطلحات وعرضها على المؤتمر (انظر: ص824).

([16]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص712 (ج3: 15/3/1978)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص655 وما بعدها (ج3: 25/2/1981)، وفيها تولّى الدكتور أحمد مدحت إسلام الخبير باللجنة الردّ على الملاحظات.

([17]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص729 وما بعدها (ج4: 16/3/1978)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص836 وما بعدها (ج4: 1/3/1979)، وعرض المصطلحات فيها الدكتور أحمد كمال عاشور والأستاذ سعيد زايد الخبيران بلجنة التّربية وعلم النفس، ومحاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، أعدّها سعد توفيق حمدي وزميلاه، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1989، ص155 وما بعدها (ج8: 1/3/1984).

([18]) الجلسة الخامسة: 18/3/1978. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص750 وما بعدها.

([19]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص808 وما بعدها (ج2: 27/2/1979)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص646 وما بعدها (ج2: 24/2/1981)، وتولى فيهما الدكتور عبد العظيم حفني صابر الخبير بلجنة علوم الأحياء والزراعة الردّ على الملاحظات، ومقرّر اللجنة الدكتور حامد جوهر.

([20]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص900 وما بعدها (ج8: 8/3/1979)، ومحاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص685 وما بعدها (ج5: 1/3/1981)، وتولّى فيها الدكتور محمود رشاد الطوبي خبير اللجنة الردّ على الملاحظات.

([21]) الجلسة الخامسة ورأسها الأفغاني: 3/3/1979. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص858 وما بعدها. وتولّى الأستاذ بدر الدّين أبو غازي مقرّر اللجنة الردّ على الملاحظات.

([22]) الجلسة السادسة: 5/3/1979. انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص871 وما بعدها. و الطبيب اللغوي الأديب محمد داود التنير الخبير بلجنة المصطلحات الطبيّة تولّى الردّ على الملاحظات.

([23]) الجلسة التاسعة: 3/3/1984. انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص162 وما بعدها. والدكتور حسين عامر شرف خبير لجنة الاقتصاد تولّى الردّ على الملاحظات.

([24]) الجلسة الحادية عشرة: 10/3/1974. انظر: مؤتمر الدورة 40 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص204.

([25]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص808 وما بعدها.

([26]) انظر: المصدر السابق، ص836 وما بعدها.

([27]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص764.

([28]) انظر: المصدر السابق، ص768.

([29]) انظر: المصدر السابق، ص695-696.

([30]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص658-659.

([31]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص846-847.

([32]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص162.

([33]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص901.

([34]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص645.

([35]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص733.

([36]) انظر: المصدر السابق، ص734.

([37]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص167.

([38]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص871.

([39]) انظر: المصدر السابق، ص873.

([40]) انظر: المصدر السابق، ص806.

([41]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص641-642.

([42]) انظر: المصدر السابق، ص657.

([43]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص902.

([44]) انظر: المصدر السابق، ص806-807.

([45]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص750.

([46]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص685.

([47]) انظر: المصدر السابق، ص640.

([48]) انظر: مؤتمر الدورة 40 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص137 وما بعدها.

([49]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص804-805.

([50]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص648.

([51]) انظر: المصدر السابق، ص648.

([52]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص810-811.

([53]) انظر: المصدر السابق، ص811.

([54]) انظر: المصدر السابق، ص840.

([55]) انظر: المصدر السابق، ص842.

([56]) انظر: المصدر السابق، ص871.

([57]) انظر: المصدر السابق، ص871-872.

([58]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص166.

([59]) انظر: مؤتمر الدورة 41 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص80.

([60]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص766.

([61]) انظر: المصدر السابق، ص766.

([62]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص845.

([63]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص696.

([64]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص641.

([65]) انظر: المصدر السابق، ص728-729.

([66]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص823.

([67]) انظر: المصدر السابق، ص849.

([68]) انظر: المصدر السابق، ص850.

([69]) انظر: المصدر السابق، ص812.

([70]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص732.

([71]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص837.

([72]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص155.

([73]) انظر: المصدر السابق، ص157.

([74]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص681.

([75]) انظر: المصدر السابق، ص655.

([76]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص155.

([77]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص647.

([78]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص900.

([79]) انظر: المصدر السابق، ص860.

([80]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص683.

([81]) انظر: المصدر السابق، ص642-643.

([82]) انظر: المصدر السابق، ص643-644.

([83]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص729.

([84]) انظر: المصدر السابق، ص750-751.

([85]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص808.

([86]) انظر: المصدر السابق، ص878.

([87]) انظر: المصدر السابق، ص804.

([88]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص640-641.

([89]) انظر: مؤتمر الدورة 41 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص32-33.

([90]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص822-823.

([91]) انظر: المصدر السابق، ص823-824.

([92]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص712.

([93]) انظر: المصدر السابق، ص733.

([94]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص809.

([95]) انظر: المصدر السابق، ص848.

([96]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص688.

([97]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص824.

([98]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 44، ص735.

([99]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص838.

([100]) انظر: المصدر السابق، ص850.

([101]) انظر: المصدر السابق، ص849-850.

([102]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص660.

([103]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص881.

([104]) انظر: المصدر السابق، ص878.

([105]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص646-647.

([106]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص164.

([107]) انظر: المصدر السابق، ص165.

([108]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 47، ص658.

([109]) انظر: محاضر جلسات المجمع في الدورة 45، ص858.

([110]) انظر: محاضرات وبحوث مؤتمر المجمع في الدورة 50، ص162.

([111]) انظر: المصدر السابق، ص165.

([112]) الجلسة الحادية عشرة: 10/3/1974. انظر: مؤتمر الدورة 40 لمجمع اللغة العربية في القاهرة، ص204.

Comments

Sign in to comment. Comments appear under your own name, so there is nothing to type but the comment.

No comments on this article yet — be the first.