Search

على شاطئ القرآن، وقفات لغوية - الحلقة 23

آيات هذه الحلقة (سورة البقرة): - {فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُون} [البقرة 152] - {إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة 158] - {إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ ... لَأٓيَٰتٍ لِّقَوۡمٍ يَعۡقِلُونَ} [البقرة 164] - {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ} [البقرة 165] - {وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ} [البقرة 167] - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـًٔا وَلَا يَهۡتَدُونَ} [البقرة 170] ملخص الحلقة: - ورد في اللغة: شَكَرَ له وشَكَرَه، فالفعل (شَكَرَ) يتعدّى بنفسه للمفعول (وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ)، ويتعدّى باللام (وَٱشۡكُرُواْ لِي). - قوله: (أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا) أي يتطوف فأدغمت التاء في الطاء كما في قوله: (يا أيها المدثر)، (يا أيها المزمل) أي المتدثر والمتزمل. - الفُلْك: اسم يقع على المفرد والجمع، فهو للجمع في قوله: ( حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ)، وهو مفرد في قوله (فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ). - يكثر حذف جواب (لو) في القرآن كقوله:"وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَاب" فتقدير الجواب: لما اتخذوا من دونه أنداداً، وقوله:"وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ" والتقدير: لرأيت شيئاً مذهلاً عظيماً. - إذْ ظرف لما مضى من الزمان، لكنّها قد تأتي للمستقبل بصيغة الماضي حينما يكون محقّق الوقوع، كقوله :"وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ"، فوقوع الساعة قريب ومحقق الوقوع، فجاءت للمستقبل في قوله :"وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ" لأن رؤية العذاب في الآخرة، وقوله: ﴿إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ} للماضي. - الفعل الماضي الثلاثي (رأى) ينصب مفعولين، والماضي الرباعي (أَرى) ينصب ثلاثة مفعولات، كما في قوله:"يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡ"، فالضمير المتصل (هم) المفعول الأول، والثاني أعمالَ، والثالث حسراتٍ. - يتعاقب الفعلان (وَجَدَ) و (أَلْفى)، كما في قوله:"قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ"، وقوله:"قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ"، بمعنى واحد.

More from the same category من «على شاطئ القرآن — وقفات لغويّة — عبد العزيز الحميد»

كلُّ الباب ←