ملخص كتاب " مدخل إلى اللغات الجزرية " للمؤلف سامي سعيد أحمد
الهجرات الجزرية:
استحسن اطلاق الجزرية لأنّ المجموعات البشرية اندفعت من شبه الجزيرة العربية .
تعود الآراء حول موطنهم فقد بحث الكاتب في الموطن الأصلي للجزريين وذكر العديد من الآراء التي تناولت هذا الموضوع .
ثم ذكر تنقّل هؤلاء الجزريين في الجزيرة العربية وما حولها من اليمن والعراق .
ومن الهجرات الجزرية للمتكلمين بالأكدية واللآرامية والفينيقية والأوغاريتية والأبلية والحبشية , هجرتها من شمال غربي الجزيرة "الجزيرة الفراتية" من تلك المنطقة .
ويذكر سبب الهجرات من الجزيرة العربية الفراتية لأنها تتكون من بيئات ذات موارد مياه محدودة يسهل التحكم بها وهي تقع على مسالك طبيعية تمرّ بها القوافل التجارية والهجرات البشرية , وهذا ما يساعدها على التحضّر .
اللغات الجزرية تتكلّم بها الأقوام التي قطنت آسيا الغربية وانتشرت في عصور تالية إلى مصر والسودان وشمال افريقيا .
خصائص اللغة الجزرية :
1- رجوع أكثرية جذور مفردات كلماتها إلى جذر ثلاثي اشتقّت منه صيغاً مختلفة وكثير وبطرق شتّى .
2- اعتمادها على الحروف الصحيحة في كتاباتها منها على حروف العلة.
3- محدودية الزمن في الفعل بهذه اللغات .
4- العلاقات المعكوسة بين العدد والمعدود من حيث التذكير والتأنيث من الثلاثة إلى العشرة .
5- وجود جنسين فقط هما المذكر والمؤنث .
اللغات الجزرية :
1- اللغات الأكدية :
- · دخلوا جنوب العراق قبل السومريين .
- · استخدموا الكتابة المسمارية باستعمال علامة واحدة لتعطي معنى كامل مثل بيتو - يفتح - والعلامة تيل ومعناه في الأكدية كامارو – يكمل - .
- · استعملت علامات في نهاية الكلمة غايتها تعريف القارئ طريقة التلفظ بها مثلاً (كور -) بالأكدية (ماتو -) إذا انتهت بالرمز تيم .
- · حوت العديد من الكلمات المستعارة من السومرية , حتى أنها تأثرت قليلاً بقواعد وتراكيب اللغة السومرية .
- · من صفاتها :
- 1) سقوط الحروف الحلقية , مثل ح ,ع , غ .
- 2) وجود شا الشرطية التي تكون باللغات الجزرية الأخرى في نهاية الأفعال غالباً .
- 3) وجود الأفعال ذات تا و تا ن .
- 4) النهاية الـتأكيدية في الأكدية , مثل (الما) الأخيرة في شارروما – ملل -.
- 5) الشرط لايُشابه بالوظيفة ما نراه في اللغات الجزرية الأخرى بل نوع من النهايات الظرفية للفعل المحدود الزمن .
- · الحروف الصحيحة بالأكدية قليلة .
فمثلاً (ث , ش , س) أصبحت (ش) و (ز,ذ) أصبحت (ز) و(ص ,ض) أصبحت (ص) .
- · استعملت اللغة الأكدية القديمة : المويم والتنوين حتى اقتصرت على التمويم .
- · الجمع يكون بتطويل حروف العلة بعد إسقاط التمويم مثلاً : (كالبوم = كالبو- كلب – 0 كالبتوم – كلبة – 0 ) و أحياناً يكون الجمع بإضافة (انو) في حالة الرفع و(اني) في حالة النصب والجر مثلاً : (ايلو= ايلانو- ارباب-0)
- · يوجد فيها ضمائر منفصلة ومتصلة : فمن ضمائر الرفع المنفصلة (أناكو- انا -/ اتتا – انت -/اتتي – انت للمؤنث/أتتونو – أنتم -/شوو – هم -/ شي- هي- /شونو – هم - /شينا – هنّ- ) ومن الضمائر المتصلة النون في بداية الفعل للدلالة على المتكلم والجمع , والتاء في البداية للمفرد المخاطب والاي في النهاية للمفرد المتكلّم.
- · من الكلمات الأكدية ما تتكوّن من حرفين صامتين مثل لقلق / أو من ثلاثة حروف صامتة وهي الغالبة أو من أربعة .
- · من الأوزان في الأكدية : فعل : كلب , شمشو : شمس .
- · حروف العلة : يطرأ في مواضع أمثال التقارب : ايباشو /ايبيشو , وهناك تغيير الحروف الصامتة تحت تأثير الحروف الصامتة مثل : نب = بـِب , نت = تـِت .
2- اللغة الابلية :
- · قريبة الشبه باللغات الفينيقية والأوغاريتية والعبرية .
- · استعمل الابليون الكتابة المسمارية , وكان يكثر عدد النساخ في ابل .
3- اللهجات الكنعانية :
أ) اللهجات الفينيقية :
- · ظهرت من النصوص التي وجدت للفينيقية أنّ كتابتها تتشابه مع العبرية , وذلك لأنّ الفينيقية لغة كنعانية واعتماد العبرية الكلي على الكنعانية .
- · وظهرت اللهجة البونية فيها وتختلف بالرسم عن الرسم الفينيقي وتتفق معها في شكل الحروف .
- · انتشار اللغة الآرامية واليونانية في البلد الأم قد أثّرت على الفينيقية حتى طغت هاتان اللغتان خاصة الأولى على الفينيقية , بينما بقت البونية مدة أطول .
مراحل تطوّر الكتابة الفينيقية :
1- الكتابة الشبه الهيروغيفية : حوت على 140 علامة .
2- الكتابة التخطيطية : وهي ألفبائية بحروف صحيحة .
3- الكتابة الشبه كنعانية .
عدد أحرف الكتابة الفينيقية 22 حرفاً , وتشبه الآرامية .
ب) اللهجة الأوغاريتية :
- · تعتبر اللغة الأوغاريتية ومعها اللغة العربية الجنوبية والآرامية أكثر اللغات الجزرية قرباً من اللغة العربية .
- · يبلغ عدد الحروف ثلاثين , وتخلو حروفها من الفاء الذي استعاضت عنه بالباء , واستخدموا الحروف الساكنة .
4- اللغة الآرامية :
- · ذكر الكاتب تنقّل الآراميّون في سوريا وترحّلهم في البلاد .
- · اخترقت اللغة الآرامية اللغة الأكدية عندما أصبحت اللغة الأكدية لغةً غير مفهومة نتيجة قواعدها الصعبة .
- · الآرامية نفسها السريانية , ثمّ لفظة آرام بسورية وبالسريانية تكتب بالألف (سوريا) .
- · بحث الكاتب حول أصل كلمة آرام وسبب تسميتها .
# تقسم الآرامية إلى :
- 1) الآرامية الغربية :
اللهجات الآرامية في سورية وفلسطين وتركيا وسيناء وتقسم إلى :
أ) آرامية سورية :
1- آرامية دويلات شمال سورية وأمثلة منها : كرسا أبي وبيت أبي ع ( عرش أبي وكان بيت أبي ) ومن مميزاتها استخدام القاف التي تحوّلت إلى عين مثل (أرقا – أرض) إلى (أرعا) .
2- لهجة قرى منطقة القلمون : لهجة آرامية حديثة وتتحدّث بها للآن قرية (معلولة) تتميّز بقلب القاف إلى كاف .
3- لهجة طور عابدين : تعرف بالطورانية يتكلّمها سكان المنطقة الجنوبية الشرقية من تركيا والقريبة من الحدود العراقية .
4-آرامية الدّها (ايدسا): بسبب الخلاف الديني والسياسي تبعه اختلاف لغوي.
ب) آرامية فلسطين :
وتنقسم إلى :
1- آرامية وسط فلسطين : تأثرت بالعبرية .
2- آرامية الجليل .
3- اللهجة السامرية : تتكلّم بها أقوام كانوا بالأصل يهوداً , وهي خليط من آرامية سوريا وبابل , حروف الحلق فيها (هـ , ح , ع ) تلفظ همزة .
4- آرامية أسفار العهد القديم : تتشابه مع لهجة فلسطين الآرامية .
- 2) الآرامية الشرقية :
وتتمثل اللهجات الآرامية في العراق وإيران , وأقسامها :
أ) آرامية الدولة : وسمّيت بهذا الاسم لأنّ الدولة الأخمينية قد اعترفت بالآرامية كلغة رسمية في الدولة .
ب) آرامية التلمود البابلي والتركوم البابلي .
جـ) آرامية الكلدانيين : ويتكلّمها الكلدانيون في قرىً عدة في شمال العراق .
د ) اللهجة الأثورية : وأطلقت على اللهجة الآرامية الشرقية , وحوت على الكثير من الكلمات العربية والفراسية والتركية .
أصبحت هذه اللغة فيما بعد لغةً أدبيّة , واستبدل فيها الحاء بالخاء , والهاء بالهمزة , وفقدت الفعل الماضي والمضارع واستعاضت عنهما باسم الفاعل واسم المفعول .
هـ) اللهجة المندائية : وهي اللهجة التي يتكلّمها الصابئة , تتميّز بأن ّ رسمها يختلف عن الرسم الآرامي وخطّها شديد العناية بأصوات المد .
وفيها استحالت الحاء إلى هاء , وقد تتحوّل الحاء إلى ياء , وقد تستبدل العين بالهمزة , وقد يحلّ العين محل الياء كتابةً وتبدل القاف كافاً , وتبدل الذال إلى زاي , وتحوي العديد من الألفاظ العربية والفارسية .
- 3) آرامية العرب الأوائل :
كتب بها بعض جماعات العرب مثل التدمريون والحضريّون والأنباط :
أ) آرامية تدمر : وهي قريبة الشبه بالأنباط الآرامية , وتأثرت باليونانية واللتينية , والأسماء التدمرية عربية خالصة .
ب) اللهجة النبطية :
- · ويرجع أصل الخط النبطي إلى المجموعة الجذرية الشمالية .
- · ممكن أن تقوم الألف محل الهمزة , وقد يحلّ محلّ المدّة الواو والياء , مثل روفو مكان رأفو و أريوس مكان أراس.
- · واستعملت الجيم فيها كالجيم العربية .
- · ويُقرأ حرف السين في النبطية شين.
- · وتُدغم الغين والخاء عند اجتماعهما .
- · ويُعتقد أنهم استعملوا الواو والضمة للرفع , والكسرة للجر , والفتحة للنصب .
- · ليس للتنوين فيها وجود .
- · غالبية الأسماء عربية .
- · أداة التعريف فيها الألف الممدود بنهاية الاسم مثل (نقشا) .
- · فيها ضمائر منفصلة مثل (هي , هو) وضمائر متصلة مثل (نا) .
- · استعملوا الواو في العطف و دي ومن كأسماء موصولة .
- · كانوا يقدّمون العشرات على الآحاد في التقويم .
ويذكر أنّ النبط كانوا يلهجون بلهجاتٍ عربيةٍ تبرز فيها .
جـ) آرامية الخضر:
- · كتب بها الحضريون العرب .
- · لا يوجد فيها حركات .
- · حوت على الكثير من أسماء الأعلام والقبائل العربية .
الفرق بين لهجات الآرامية :
1- من حيث كيفية النطق ونوع الألفاظ الدخيلة .
2- الفروق بين الاثنين من الناحية العقلية واتجاه الأفكار .
الدلالة على الحركات :
1- طريقة الحروف : اختاروا خمسة أحرف من اليونانية , يكتبونها فوق الحروف الآرامية .
2- طريقة النقط الصغيرة .
- 4) اللغة العربية الجنوبية :
هي لهجات سكان المناطق الجنوبية من الجزيرة العربية الجنوبية ونحصرها في اللهجات المعينية والحضرمية والقتبائية والسبئية والحرامية والشخورية والقراوية .
- · أطلق على خط هذه اللهجات اسم المسند لأن حروفها ترسم على هيئة خطوط مستندة إلى أعمدة , وتمتاز بزخرفتها وتقسم لهجاتها إلى :
1- مجموعة لهجة السين : وتشمل (المغينية والقتبائية وسميث) .
- · تكثر إدخال حرف السين في بداية الأفعال وضمير الغائب مثل (سكبر)أي اختار كبيراً .
- · استعمل القتبائيون لام التعليل بدلاً عن الكاف في استعمالات المعينية والحضرمية .
2- مجموعة لهجة الهاء : وتشمل (السبئية والحميرية) .
- · تستخدم حرف الهاء بدلاً من السين في أوّل الفعل مثل (هقني) أي أعطي .
- · من الصعوبات التي تواجه دارسيها :
1- حلّوها من التشكيل .
2- لم يُعثر للآن نص فيه ضمير للمتكلّم بل بصيغة الغائب .
3- صعوبة في ضبط الأسماء :
فعندهم الاسم من حيث العدد إماّ مفرد أو مثنّى أو جمع , فعلامة جمع الصحيح إلحاق النون في نهاية الاسم , وينتهي جمع المذكر السالم بالميم مثل (حميرم) .
والمؤنث السالم بالتاء مثل (مشيمت).
وورد جمع التكسير على وزن أفعل مثل (أسد) أسود .
وللتأنيث علامة توضع في نهاية الاسم .
وأداة التنكير في اللهجات العربية الجنوبية (م) مثل : (أسدم , جندي).
ويتم التعريف بـ ( تن ) , مثل : معودتن / العدوة .
وجاءت الأفعال صحيحة ومعتلة , مثل : ( هدج ) جاء ، ( هوعد ) وعد .
ولديهم الأفعال المزيدة , مثل ( رزم ) أبلغ .
ولديهم مشتقات الفعل مثا اسم الفاعل و اسم المفعول .
وأما حروف الجر فهي الباء , اللام , من , الكاف , بن , بعد , لن , عم .
5- اللغة العربية الشمالية :
اختلفت الاآراء التي تذكر سبب تسمية العرب بهذا الاسم , وقام الكاتب بعرض تلك الآراء وتفنيدها .
يُذكر أنّ خط المسند هو القلم العربي الأول الذي كتب به القلم العربي ,ومن خصائصه :
1. تكتب سطر باليمين إلى اليسار و الثاني بالعكس .
2. الثموديو اللحيانية و الصفوية لاتدوّن الحركات .
3. ورد مجموعة من الأفعال معروفة المعنى و الصيغة .
4. ورود عدد من حروف الجر و الجزم و العطف .
5. تستخدم الاسم الموصول (ذ) وأداة التريف (هـ ) .
6. تشترك مع أصوات خاصة بالعربية مثل : (ذ , ض , غ)
1- اللحيانية :
تنسب إلى قبائل لحيان ومن خصائصها :
- 1. تشهد في لغتها الضمائر المنفصلة و المتصلة .
- 2. فيها أفعال مجردة ومزيدة .
- 3. فيها أفعال مينية للمجهول و المعلوم .
- 4. و الأسماء إما مفردة أو جمع , ويلحق بجمع الصحيح (ن) أو (ون ) أو (ت) أو ( أت)
- 5. قد يلحق علامة التعريف اللام حيث تقول (هلحمي) .
- 6. ومن حروف الجر المهمة ( ب , عن , على , من ) .
2- الثمودية :
دوّنت بالمسند وهي شبيهة باللحيانية , ومن خصائصها :
- 1. صنّفت بعض الكتابات فيها حسب أشكال الحروف .
- 2. جاءت الكتابات خالية من الشكل و الحركات و التشديد .
- 3. استعملوا الماضي و المضارع و الأمر .
3- الصفوية :
سُميت نسبة إلى موقع الصفا , ومن خصائصها :
- 1. من مشاكل كتابتها تشابه حروفها .
- 2. تخلو من حروف العلة .
- 3. لا يوجد فرق في كتابة الاسم و الفعل .
- 4. احتواؤها على تراكيب نحوية مجهولة الهوية .
- 5. ترد بالكتابات الصفوية أداة التعريف (أل) قبل الاسم .
- 6. غالبا ما تبتدئ بحرف جر .
- 7. جاء الفعل الماضي على عذة أوزان : فعّل وتفعّل و فاعل .
- 8. عرفوا المصادر فكان منها على وزن تفعيل وفعال ومفعالة .
# عُثر على نصوص دوّنت بالخط النبطي , ومن خصائصه :
- 1. أنّه يُماثل الخط الكوفي القديم ارتبطت حروفه مع بعضها .
- 2. تختلف اللغة فيه عن النبطية وتقترب من العربية الشمالية .
- 3. تعتبر لغتها حلقة الوصل بين اللهجة النبطية المتأخرة وعربية القرآن .
- ومن دراسات تلك النقوش تُبيّن العديد من الظواهر , منها :
- 1. تطوّر هذه النقوش التي تشكل دراستها الحلقة مع الللهجة الأنباطية و الأرامية وخطهم .
- 2. احتمال نشوء الخط العربي في جنوب الأردن و فلسطين و انتشاره في الصحراء السورية .
- 3. من الكتابات الثمودية و الصفوية و اللحيانية يظهر بأنّ الخط المسند كان هو القلم العربي الأزل الذي كتب به الجزيرة العربية
- عند دراسة اللغة العربية مع اللغات الجزرية نصل إلى استنتاجات , منها :
- 1. غالبية الأصوات موجودة في العربية و اللغات الجزيرية الأخرى , ولكنّ هناك أصوات غير موجودة في غالبية اللغات الجزيرية , مثل :
حرف الثاء : موجود في اللغة الجزرية الأم و في العربية الشمالية الأوغاريتية وتحوّل هذا الصوت إلى سين بالأكدية و العربية , وتاء بالأرامية وسينا بالحبشية .
حرف الضاد : موجود في العربية الشماتلية و الجنوبية و يقابل صوت حرف الصاد في العبرية و الأكدية و العين في الأرامية .
حرف الباء المهموس : موجود في جميع اللغات الجزرية تقريبا عدا العربية التي تحوّل به إلى فاء , فيمكن تفسيره على أساس عدم اختلاف التاء المهموسة والفاء .
- 2. أنّ أصوات العربية تعدّ بصورة عامة امتدادا مباشرا للأصوات التي افترض الباحثون وجودها في اللغة الجزرية الأولى .
- 3. احتفظت الللغة العربية بأكبر قدر من مقوّمات الللغة الجزرية ( السامية ) الأم وحوت الكثير من الصفات التي لا نراها الآن في اللغات الجزرية الأخرى .
- 4. العربية أوسع كافة أخواتها من اللغات الجزرية وأكثرها دقة في النحو و الصرف إلى جانب كونها أكثر لغة في هذه العائلة في المفردات و الكلمات .
- 5. تشترك العربية و الأكدية بكون الأصوات الصامتة و الصائتة قد اجتمعت فيهما بالتوافق .
- 6. يظهر أنّ اللغة العربية الشمالية كانت على لهجات شتى , لانملك عنها المعلومات الكافية , فما هو متوفر لا يزيد عن كلمات تتصل باللفظ وطريقة استعماله , وما يدل على ذلك تعدد القراءات القرآنية وجواز التعبّد بها ما عدا الشاذّ منها .
6- اللغة العبرية :
- · اسم العبرية (عبريث) لم يستعمل إلاّ من قبل الأحبار اليهود الفلسطينيين .
- · من الصعب معرفة التأريخ الأولي للغة العبرية لأنّ التاريخ الأوّلي للعبريين أنفسهم لا يزال مُضبّباً ومعتمداً على العهد القديم .
- · يظهر من استنتاجات الكاتب أنّ لغة الأولين منهم العمورية التي كانت سائدة في منطقة الجزيرة الفراتية . ودليل على ذلك : ورود أسماء العديد من الآباء (إبراهيم الخليل وأولاده وأحفاده الذين اعتبرهم العهد القديم أسلافاً للعبريين ) كمواقع في المنطقة التابعة للمملكة عمورية من العصر السومري القديم .
- · استنتج الكاتب أنّ اللغة الموابية ليست من اللهجات العبرية وليس الموابيين والأدميون والعمونيون طوائف على العبريين .
- · ومن استنتاجاته :أنّ عدم وجود نهايات الحالات الاعرابية في الاسماء باللغة العبرية يتبيّن لنا بوضوح التأثير الشمالي الغربي الجزري .
- · وكذلك استعمال الحرف (ل) أحياناً بمعنى النفي موجود بالعبرية ونراه واضحاً في الأسماء العمورية .
- · واعتبر الكاتب تأثر العبرية بالعمورية تعتبر المرحلة الأولى من تطوّر العبرية .
# أما المرحلة الثانية : تأثرها باللغة الكنعانية , ويتضح هذا في تشابه اللغة العبرية واللهجات الكنعانية التني منها الأوغاريتية .
ونتج من هذا التأثير وجود الخمسة والعشرين حرفاً صامتاً بالعبرية .
وأنّ ترتيب الألفباء العبرية مشابهة لتركيب حروف الهجاء الأوغاريتية بدليل الرقم الألفبائي .
- · تأخذ العبرية طريقاً مغايراً للهجات الكنعانية باحتفاظها ببعض حروف اللغة الجزرية .
- · حروف العلة القصيرة الأخيرة قد أسقطت بعد عصر العمارنة , بصورة عامة بها في ذلك نهاية الحالات (الرفع والنصب والجر) للاسم .
- · استعملت الأوغاريتية ( يا ) بمثابة حرف نداء والذي نراه في العبرية مثل (ياروكيب).
- · ألقت اللغة الأوغاريتية استعمال الكثير من الأدوات باللغة العبرية مثل استعمال (كي).
- · هناك علاقة بين العبرية والأوغاريتية في الأفعال .
- · كانت اللغة العبرية حتى الآن خالية من عوارض العجمة وينتهي هذا الدور بإخماد الكلدانيون لعصيان منطقة يهودا .
- · دوّن الخط العبري العهد القديم بادئ الأمر بدون حركات ثمّ أضيفت في فترةٍ لاحقة .
# أمّا المرحلة الثالثة : في تأريخ اللغة العبرية هو الدور الذي دبّت فيه عوامل الفناء إلى اللغة نتيجةً تغلّب اللغة الآرامية .
- · وأثرت على اللغة العبرية عوامل شتّى منها هجمات الآشوريين والكلدانيين وكذلك تأثر السبي البابلي الذي حدث في حياة اليهود .
# ذكر الكاتب ملاحظات من خلال تاريخ التطور منها :
- 1. المرحلة الأولى التي شابهت حروفه بها تلك الفينيقية القديمة وسُميت بالطور العربي القديم .
- 2. المرحلة الثانية التي تأثّر بها القلم الآرامي نشأ نوع جديد من الرسم عُرف باسم الرسم العبري الحديث .
- 3. طرأ إصلاح جديد للخط العبري في القرن السادس للميلاد .
- 4. اخترع بعض علماء اليهود نظام الحركات للإشارة إلى أصوات المد القصيرة واتخذت ثلاث طرق لرسم هذه الحركات :
أ) طريقة طبرية , وترمز بأصوات المد القصيرة بعلامات تحت الحروف .
ب) الطريقة البابلية أو العراقية ترمز بأصوات المد القصيرة بعلامات توضع فوق الحروف .
جـ) الطريقة الفلسطينية وتشير إلى هذه الأصوات بعلامات فوق الحروف لكن تختلف عن العراقية برسم تلك العلامات .
7-اللغات الحبشية الجزرية :
من اللغات الجزرية اللغات الحامية والكوشية ولغة ساهو والحالا .
- · تتصل اللغات الحبشية الجزرية بالعربية الجنوبية والشبه بينهما واضح في القواعد والمفردات والأصوات .
- · أقدم لغة جزرية هي اللغة الجعزية التي حافظت على كيانها في منطقة تكرة .
- · حافظت اللغة الجعزية على عناصرها الأصلية ولم يطلرأ عليها سوى قليل من التغيّر في مدى العصور الطويلة .
- · اعتمد الخط الجعزي في بادئ أمره على الحروف دون الحركات .
وتقسم اللهجات الحبشية إلى :
- 1) اللغة الجعزية : وسميت بلغة الحبشة القديمة , ويظهر فيها الخط الجعزي بأطوارٍ ثلاثة هي :
- 1. الخلو من الحركات .
- 2. ظهور الحركات .
- 3. ظهور الحركات الشبيهة في الكتابات المتأخرة .
وتنقسم الكتابات فيها إلى :
- 1. المدوّنة بالخط السبئي القديم .
- 2. المدوّنة بالخط السبئي المتأخر .
- 3. كتابات جعزية بقلمها ولغتها , ومن سماته أنه كانت تنقصه بعض الحروف.
- · تأثرت اللغة الجعزية بالسريانية إلى كون المبشرون بالمسيحية في الحبشة كانوا من السريات .
- · توجد أدلّة على أن اللغة الجعزية حافظت على أقدم الصور الجزرية مثل : عدم وجود التمييز بين المذكر والمؤنث من الأسماء , وتنقص أداة التعريف .
- 2) اللهجة الأمهرية :
وهي لغة جزرية تأثرت كثيراً باللهجات الحامية حتى أنها تمثّل حلقة وصل بين العنصرين المتكاملين باللغات الجزرية والحامية .
- · حذفت من الأمهرية بعض أصواتها الجزرية القديمة , مثل أصوات الحلق إلاّ الهاء والهمزة .
- · انقلبت فيها بعض القواعد المعروفة باللغات الجزرية رأساً على عقب وغلبت عليها المفردات الحامية .
3) اللهجة التيكرينية: تتصل بالجعزية وهي لغة ارتيريا الرسمية .
4) اللهجة التيكرية :
* لغة مخاطبة مهمة في المنطقة الساحلية .
* استخدموا بادئ الأمر الخط السبئي , ثمّ اشتقوا منه خطاً آخر عُرف بالخط الحبشي أو الجعزي.
* يتفق هذا الخط مع السبئي ومع الخطوط الجزرية في التجرّد من الرمز إلى أصوات المدّ .
التعليقات
سجّل دخولك لتتمكّن من التعليق. والتعليق باسمك، فلا حاجة إلى كتابة اسمك وبريدك في كلّ مرّة.
لا تعليقات على هذا المقال بعد — كن أوّلَ المعلّقين.