كيف يختار مشكلة البحث
ا - تمهيد :
في البجث العلمى من البحوث العلمية تختاج إلى مشكلة البحث وفروضه لأنها تفيد لمعرفة الدرسات والبحوث نفسها. كثير من الباحثين يرون أن اختيار مشكلة مناسبة للبحث تعتبر أحد المهام الصعبة التي تواجب الباحث المبتدئ. وتعتبر البحث جيدا إذا كان اختيار مشكلة البحث وفروضه مناسبا وتفيد لحل المشكلات المتعلقة بالتعليم اللغة العربية أو بحوث علمية أخري. ونجد كثيرا من الطلاب يميلون إلى اختيار المشاكل العريضة في نطاقها أو تلك التي تتعلق بجوانب أو أجزاء متفرقة ومتعددة من مشكلة معينة. فيجب على كل طالب من الطلاب في اختياربحثهم مناسبة ومهمة، وأن تكون المشكلة متفقة مع اهتمامته وأن يوافق عليها مشرفه على بحثه في نهاية صياغتها وتحديدها. ولا يليق للباحث أن يختار مشكلة البحث لا يفيد شيئا ولا يوافق بحثه لمشرفه أو أستاذه. لأن ذلك لا يسير الباحث جيدا في عملية بحثه العلمي.
وهذا ويؤكد المشتغلون بالبحث العلمي أن اختيار مشكلة البحث وتحديدها تارة أصعب من ايجاد الحلول لها. وقد أشار الدكتور سوهاريني أريكنطوافي كتابه أن اختيار مشكلة البحث أمر صعب للمبتدئين . واعلم أن كثيرا من الباحثين قالوا أن تحديد موضوع البحث والإختيار في مشكلة البحث لم يكن سهلا. واعلم أن التحديد في البحث والإختيار في مشكلة سيترتب عليه أمور كثيرة ومتنوعة، منها : نوعية الدراسة التي يستطيع الباحث ان يقوم بها, طبيعة المنهج الذي يتبع, خطة البحث وأدواته, بالإضافة إلى نوعية البيانات التي ينيغي على الباحث أن يحصل عليها.
إن مشكلة البحث الملائمة يجب أن تكون دلالة وأصالة فضلا عن أمكانية القيام بدراستها (feasibility) كما يجب أن يقيم الباحث المشكلة المقترحة على ضوء قدراته وتوفر المعلومات والمتطلبات المادية للمشروع والوقت المتاح والصعوبات الإجتماعية الأخرى التي يمكن أن تواجهه.
أما بالنسبة لخطة البحث فينيغى أن تتضمن ما يلي : بيانا أو عرضا واضحا ومختصرا للمشكلة, الفروض التي يضعها الباحث بالنسبة للمشكلة وحلها, اعترافا بأهمية المشكلة ودلالة دراستها , تعري المطحلات الأساسية في الدراسة , الصعوبات التي يواجهها الباخث, ملخصا للإنتاج الفكري المتعلق با لموضوع, تحليل إجراءت البحث المقترحة.
ب_ مفهوم مشكلة البحث.
هي عبارة عن " موضوع يحيط به الغموض " أو " ظاهرة تحتاج إلى تفسيرأو تأويل " أو " قضية موضع خلاف, حتى يكون واضحا بعد عملية البحث. في البحث العلمى أن المشكلة مثلا الفروق الأساسية بين الرجاء والواقع، أو الصعوبات التي تقع على الباحث أو العوام، أو الأهداف التي بريد بها الباحث ولكن لا يطابق للواقع. يجب على كل باحث من الباحثين أن يفهموا فهما جيدا في مفهوم المشكلة التي تقع في البحث. ويعتبر الفهم الدقيق للحقائق المعروفة والأفكارالمتفق عليها في المجال العلمى الذي يريد الطالب أن يتاتع دراسته فيه.الخطوة الأولى والأساسية في اختيار مشكلة, إذا كان لدى الباحث معلومة مناسبة عن البحوث والدراسات التي تمت في مجاله العلمي, فسيعرف با التالى شيئا عن المشاكل العديدة التي يمكن البحث فيها ودراستها , بل ويمكن أن نقول بأن المشاكل البحوث هذه تمثل تحديا لبراعة وابداع الباحث المبتدئ وكفاءته.
بعد ان يعرف مفهوم مشكلة البحث بدقة, والآن يجب على الباحث أن يلاحظ بنفسه المشاكل المقترحة للدراسة والتي لم يصل فيها الباحثون إلى حلول أثناء دراساته للمواد الدراسة العامة. ولكن الطالب يستطيع أن يضع يديه على نفاصيل هذه المشاكل والمجالات العديدة المفتوحة للدراسة عند اطلاعه على الدوريات العلمية والتي تحتوى على قائمة مطولة بالموضةعات التي تحتاج إلى مزيد من الدراسات والبحوث.
ومن العسير من غير شك أن يقرأ الطالب مختلف المقالات التى تظهر في هذه البليوجرافيات, ولكن الطالب يستطيع على الأقل أن يكون صورة دقيقة إلى حد كبير عما يقوم به زملاؤه من دراسات في نفس مجاله وتخصصه. وهذا بدوره يمكن أن يعطيه ويوحى إليه بأفكار والموضوعات التى يختارها لدراسته.
ب. حب الإستطلاع الطبيعي كمرشد للباحث إلى المشكلة.
يجب أن يستخوذ موضوع البحث الذي يختاره الطالب على اهتمامه الشخصي ورغبة الأكيدة في الوصول إلى حل للمشكلة التي انتارها. وغالبا ما يقوم الطالب البخث أفضل عندما يكون هوالذي اختار موضوع بحثه بدلا من أن يكون هذا الموضوع مفروضا عليه. إن البحث في هذه الحالة سيكون متعة للطالب فضلا عن كونه واجبا وسبيلا إلى تقدمه في عمله.
ويعمد بعض المبتدئين في البحث إلى محاولة اختيار موضوعات البحث بأسرع وقت ممكن, أي قبل الوصول إلى مرحلة الإحاطة المتاسبة بمجال الدراسي. ومن الملاحظ أنه من النادر أن يكون الموضوع النهائ الذي اختاره الطالب وأعد فيه بحثه أو رسالته للماجستير أو الدكتوراه، هو نفسه الموضوع الذي فكر فيه واختاره في أول.
فالخبرة والمعلومات المتزايذة تدله على مشاكل أكثر عمقا من تلك المشاكل التي كان على دراية بها عندما كانت معلوماته محدودة في مجاله. كما يمكن بأن نقول أن الباحث المبتدئ يمكن أن يرتكب خطأ احتيار مشكلة سبقه إليها باحث أوباحثون آخرون وانتهوا إلى نتائج تحيط بمختلف أبعاد تلك المشكلة , كما قد يرتكب الباحث المبتدئ خطأ آخر يتمثل في اختيار موضوع عام له نطاق واسع عريض فقد تستهوي الموضوعات المثيرة البراقة الباحث المبتدئ. وللأسف فغالبا ما يسبت أن كثيرا من هذه الموضوعات البراقة المثيرة العريضة المحتوى أكبر بكثير من مقدرتهم على معالجتها ودراستها
ومن الملائم اذن اختيار موضوع أقل اتساعا وأكثر تحديد مع دراسته بعمق كاف، ذلك لأن الجهد اللازم لحل المشاكل التي تبدو لا أهمية لها من الوهلة الأولى هو جهد ثبت أنه كبير ومضن. ويجب ألا يتوقع الباحث أن شخصا آخر سيختار له موضوع البحث، صحيح أن هناك أحيانا مقترحات ممتازة تأتي عن طريق الأستاذ أو الزميل الباحث، وم شأن هذه المقترحات أن تفتح عين الطالب على موضوعات جديدة لم يسبق ان فكر فيها، ولكن كل طالب باحث يجب أن يختار لنفسه في التحليل النهائ، المشكلة التي يرغب في دراستها وبحثها، وإذا لم يقم الطالب بإختيار المشكلة اختبارا حكبما، فليس من المأمول فيه أن يرضى عن عمله رضا حقيقيا في المستقبل.
ج _ مصادراختيارمشكلة البحث.
اختيار مشكلة البحث أمر صعب للباحث، فيجب على الباحث أن يجتهد في تحصيل المعلومات المتعلقة بمشكلة بحثه. وقد أشار الدكتور شمش الدين في كتابه بأن المصادر تتكون من الكتب، الدورة التعليمية، تقرير نتيجة البحث العلمى، أراء العلمية من الدكاتير في الجامعة، التحليل، الخبرة العلمية فردية أواجتماعية. وأما المصادر التي يقوم بها الباحث نستطيع أن نعرض في هذه المقالة باالإختصار على التالى:
1_ الخبرة العلمية
يواجه الانسان في حياته اليومية سواء في الجامعة التي تعيش بها الباحث أو البيت أو الشارع أو مكان العمل عدداً من المواقف والصعوبات التي تتطلب حلولاً . فعندما يقف الانسان من هذه المواقف وقفة نقد وفحص وتساءل عن اسبابها ودوافعها وشعر بالقلق تجاهها فانه يجد فيها مشكلات حقيقية تستحق الدراسة. على سبيل المثال، المدرس في الجامعة أو المدرسة الثناوية مثلا يواجه بعض مشكلات التعليم التي لا تجد لها حلا لها سوى بالدراسة المنهجية والبحث العلمى لجميع جوانب تلك المشكلات.
2 - القراءات والدراسات:
كثيرا ما نجد في قراءاتنا ودراستنا مواقف مثيرة لا نستطيع فهمها أو تفسيرها، وكثيراً ما نجد بعض القضايا تقدم الينا كمسلمات صحيحة دون ان يقدم الكاتب عليها أي دليل . فيجب على الباحث من الباحثين أن يقرأوا المقالة العلمية والكتب والمراجع بدقة،لأن قراءة هذه تجلب إلى الفهم، لذا يستطيع الباحث القيام دراسته المشكلة التي جاءت في هذا المقال نفسه. كثير من الباحثين قديبدءون بهذا الطريق لوصول إلى مشكلة البحث. وتعتبرأن القراءات هي الناقدة الوحيدة التي تكشف عن هذه المواقف المهمة، اما القراءات التي تهدف الى حفظ المعلومات فإنها لا تكشف عن مثل هذه المواقف.
3- الدراسات والبحوث السابقة :
كثيرا ما يلجأ الطلاب في الجامعات أو الكليات والباحثون في مختلف المجالات الى البحوث والدراسات السابقة يطلعون عليها ويناقشونها ويبحثون في نتائجها من أجل التوصل الى مشكلة ما تثير اهتمامهم حيث تعتبر هذه الدراسات والابحاث مصدرا هاما يزود الباحثين بمشكلات تستحق الدراسة.هذه الدراسات والبحوت السابقة مصدر من المصادر المهمة في تحصيل مشكلة البحث في كتابة الرسالة أو المقالة العلمية. وتجد في بعض رسائل الماجستير و الدكتوراه الدراسات السابقة مرجع أساسي في كتابة البحث العلمي.
د - المنهج والأدوات.
والمنهج(method) له أهمية كبيرة في البحث العلمي, ليس هناك بحث علمي بدون منهج يدورمعه وجودا وعدما, صدقا أو زيغا. فيجب على كل باحث من الباحثين أن يختار مناهج البحث الملائمة للمشكلة بالاضافة إلى توفير أدوات البحث. وأما مفهوم المنهج هو مجموعة الركائز والأسس المهمة التي توضح مسلك الفرد أو المجتمع أو الأمة لتحقيق الآثار التي يصبو إليها كل منهم . ويقال أن المنهج بأنه خطة تقديم مجموعة فرص تعليمية للتوصل إلى أهداف عريضة لمجموعة تجربها بمركز تعلمي واحد. وقال الدكتور الدمرادس عبد المجيد في كتابه أن مفهم المنهج أصلا هو جميع ما تقدمه المدرسه إلى تلاميذها تحقيقا لرسالتها وأهدافها ووفق خطتها في تحقيق هذه الأهداف. وأما المنهج في هذه المقالة بأنها الطريقة الواضحة في أداء عمل بحثه العلمى، مثلا المنهج الإجرائ التعليمي ( Metode Penelitian Kelas ) أو غيرها.
وأما أدوات للبحث أمر لازم على الباحث من الباحثين حتى يستطيع الباحث أن يقوم بعمله جيدا. فالمدرس مثلا لا يستطيع أن يدرس الطلبة جيدا إلا اذا كان له الأدوات التي تعينه في عملية التعليم، مثل : السبورة،خطة تعليمية، وطريقة التدريس، وكذلك الباحث لا بد منه أن يهيئ الأدوات التي تعينه في أداء عمله حتى يكون بحثه على الوجه الأكمل.
والأدوات التي تساعد الباحث أداء عمله حتى يكون سهلا في عملية البحث العلمى، والأدوات التي يحتاج بها الباحث كثيرة ومتعددة.على سبيل المثال، أدوات المعملية والأجهزة والعلمية والموازين الدقيقة وآلات التصوير. وقد ذكر الدكتور عبد الوهاب في كتابه أن بداية كتابة البحث (الموضوع) تبدأ بقراءة المقالات المتعلقة ببحثه، الكتب، والمجلات، والموسوعات،القواميس والمعاجم. هذه الأدوات المذكورة التي يقرئها الباحث في المكتبة أوغيرها تعطى إسهاما كبيرا في كتابة مشكلة البحث العلمى. فيجب على كل باحث من الباحثين أن يهتموا اهتماما شديدا في قراءة تلك المراجع المذكورة. من قرأ كثيرا من المراجع المتعددة قبل اختيارتحديد مشكلة البحث، فسهل عليه في تحديد الموضوع، لأن القراءة مفتاح العلم وتفيد للباحث تماما.
هـ - المعايير في اختيارالمشكلة.
المنهج والأدوات جاهزة، والباحث قد حدد موضوع مشكلة البحث ليدرسها جيدا. قد تكون مشكلة البحث لاتوافق بميول ورغبة الباحث،فهذه ليست مشكلة بسيطة وإنما كبيرة. واعلم أن الميول، والرغبات، والإهتمام بهذا الشأن فهي الدافع الأولى والمهمة وراء الدراسة والبحث على الباحثين.إذاكانت مشكلة البحث توافق برغبته، فصار الباحث يهتم بها اهتماما بالغا وسرورا، فيمكن له انتهاء بحثه بأسرع ممكن .وهناك معايير مهمة يهتم بها الباحث على التالى :
1- معايير ذاتية :
وهي تتعلق بشخصية الباحث وخبرته وامكاناته وميوله، حيث لا يستطيع الباحث معالجة مشكلة ما إلا اذا كان يميل الى هذه المشكلة ويمتلك الامكانات الكافية لحلها وهي :
أ - اهتمام الباحث :
انه يميل الباحث الى اختيار المشكلات التي يهتم بها اهتماما شخصياً ليدرسها في بحثه العلمى.
ب- قدرة الباحث :
انه مع الاهتمام لابد توفر القدرة الفنية والمهارات اللازمة للقيام بالبحث نفسه. لأن قدرة الباحث يفيد كثيرا في أداء عمل بحثه بوحه الأكمل، فيجب على الباحث أن يدافع نفسه جيدا في جميع مجال حياته العلمى.
ت- توفر الامكانات المادية :
وهو لابد ان يراعي الباحث في اختيار المشكلة توفر الامكانات المادية اللازمة لبحثة، فعلى الباحث اذا اراد ان يعمل بحثاً عن ذكاء الطلبة البرنامج الخاص في الجامعة الإسلامية ملانج (PKPBA)ليه ان يسأل هل يتوفر لديه مقياس للذكاء .
ث- توفر المعلومات :
وهو على الباحث ان يتاكد عند اختياره لمشكلة من توفر المراجع والمعلومات المتعلقة بمشكلة البحث.هذه المعلومات تعين الباحث في كتابه البحث العلمى، فلا يمكن الباحث يستطيع أن يكتب بحثه بوجه الأكمل إلا لديه معلومات متوفرة، ومصدر المعلومات فهي الكتب، المقالات، والمجلات، والموسوعات، المعاجيم والقواميس.
ج- المساعدة الادارية :
وهو على الباحث ان يتاكد عند اختياره لمشكلة من انه يستطيع الحصول على مساعدة المسؤولين الاداريين وتعاونهم معه، مثلاً يريد باحث دراسة عن ذكاء الطلبة البرنامج الخاص في الجامعة الإسلامية ملانج (PKPBA). فانه يحتاج لتعديلات تتطلب الموافقة من المسؤولين .
2- معايير اجتماعية وعلمية :
وهي تتعلق بمدى أهمية المشكلة التي يختارها الباحث وفائدتها العملية وهي :
أ - الفائدة العملية للبحث :
وهو انه على الباحث ان يسأل نفسه السؤال التالي : هل هذا البحث مفيد ؟ ما الفائدة العملية له ؟ ما الجهات التي تستفيد منه ؟ فإذا وجد الاجابات الايجابية الكافية فانه سيشجعه على اختيار الموضوع . فلابد ان نضع الغايات العلمية للبحث الذي سنقدمة وإلا بقينا نتحدث في حدود الافكار والنظريات لا في حدود الواقع العملي والتطبيقات , فألافكار النافعة يفترض ان تؤدي وظائف عملية نافعة ومفيدة .
ب- مدى مساهمة البحث في تقدم المعرفة :
وهو ان على الباحث ان يضيف شيئاً الى المعرفة الانسانية، أي هل البحث الذي سيقدمه سيتوصل الى حقيقة ليست معروفة ؟ هل سيقدم شيئاً جديداً ؟ وكذلك يستطيع الباحث ان يكرر بحثاً سابقاً ليؤكد نتائجه اوينفي هذه النتائج بهدف الوصول الى هذه الحقيقة في الموضوع وهو بذلك اضاف شيئاً جديداً.
ت- تعميم نتائج الدراسة :
وهو محاوله الباحث اختيار وتصميم بحثه بحيث يكون لها طابعاً عاماً ويسهل تعميم نتائجها على الحالات المشابهة " الا ان التعميم احيانا فيه خطورة " ولذلك يجب ان يشتمل البحث على قطاع كبير من الاشخاص والمواقف ليعطيه أهمية وقيمة علمية واجتماعية اكبر . مثال على ذلك " اننا اذا اخذنا موضوعا عن المعلمين ومشكلاتهم فاننا لا نهتم بمعلمين في مدرسة معينة بل نحاول اختيار مشكلة لها طابع معين ونصمم اجراءاتنا وادواتنا بحيث نكون قادرين على ان يركز بحثنا على المعلمين بشكل عام " .
ث- مدى مساهمته في تنمية بحوث اخرى :
وهو قدرة مشكلة البحث على إثارة اهتمام الباحثين الاخرين بمعالجة جوانب اخرى في الموضوع " أي يوجه الباحث الى موضوع ما ويعالج جوانب هذا الموضوع ولكنه يترك الباب مفتوحا اعشرات الدراسات المكملة او الضابطة او المصممة .
• تحديد المشكلة:
وهي أصعب مراحل البحث العلمي , ونعني بها : صياغة المشكلة في عبارات واضحة ومفهومة ومحددة تعبر عن مضمون المشكلة ومجالها وتفصلها عن سائر المجالات الاخرى .
1- صياغة المشكلة :
هناك طريقتان لصياغة المشكلة :
أ- أن تصاغ المشكلة بعبارة لفظة تقديرية . مثال " علاقة الذكاء بالتحصيل الدراسي " . او صياغته باكثر تحديداً فنقول " علاقة الذكاء بالتحصيل الدراسي عند طلاب المرحلة الابتدائية " .
ب- يفضل ان تصاغ المشكلة بسؤال او باكثر من سؤال مثال " ما أثر الذكاء بالتحصيل الدراسي عند طلاب المرحلة الابتدائية " . لان صياغة المشكلة في سؤال تبرز بوضوح العلاقة بين متغيرين اساسين في الدراسة وانها تساعد في تحديد الهدف الرئيسي للبحث .
2- معايير صياغة المشكلة :
ونقوم بذلك من خلال المعايير التالية :
أ- وضوح الصياغة ودقتها : ان صياغة المشكلة بسؤال هو اكثر تحديداً ووضوحاً ودقة من صياغتها بشكل تقريري . أي نطرح المشكلة في سؤال مباشر .
ب- أن يتضح في الصياغة وجود متغيرات الدراسة : وهو كما في مثالنا السابق فالمتغيرات هي " الذكاء والتحصيل الدراسي " .
ت- ان صياغة المشكلة يجب ان تكون واضحة يمكن التوصل الى حل لها " أي تكون قابلة للاختبار المباشر "
• معايير تقويم مشكلة البحث:
يمكن تقويم مشكلة البحث من خلال المعايير التي بدورها يمكن الحكم على مدى أهمية المشكلة فاذا اتفقت مشكلة البحث مع كل هذه المعايير او بعضها فان اهميتها تزداد حسب اتفاقها مع اكبر عدد من هذه المعايير وهي :
1- هل تعالج المشكلة موضوعا حديثا أم موضوعا مكررا ؟
2- هل سيسهم هذا الموضوع في إضافة علمية معينة ؟
3- هل تمت صياغة المشكلة بعبارات محددة واضحة ؟
4- هل يمكن تعميم النتائج التي يمكن التوصل اليها من خلال بحث هذه المشكلة ؟
5- هل ستقدم النتائج فائدة عملية الى المجتمع ؟
• أهمية الدراسات والابحاث السابقة:
ان الاطلاع على الدراسات والابحاث السابقة قبل البدء في اول خطوات البحث يوفر للباحث مايلي :
1- بلورة مشكلة البحث الذي يفكر فيه وتحديد ابعادها ومجالاتها
2- اغناء مشكلة البحث الذي اختارها الباحث .
3- تزويد الباحث بالكثير من الافكار والادوات والاجراءات والاختبارات التي يمكن ان يفيد منها في اجراءاته لحل مشكلته .
4- تزويد الباحث بالكثير من المراجع والمصادر الهامة .
5- توجيه الباحث الى تجنب المزالق التي وقع فيها الباحثون الاخرون وتعريفة بالصعوبات التي واجهها الباحثون .
6- الافادة من نتائج الابحاث والدراسات السابقة وذلك في المجالين التاليين :
أ- بناء مسلمات البحث اعتمادا على النتائج التي توصل اليها الاخرون .
ب- استكمال الجوانب التي وقفت عندها الدراسات السابقة
د - ما هي الأسئلة التي ينبغي على الباحث أن يجيب عليها بالنسبة لمشكلة البحث.
كما عرفنا أن معظم بحث العلمى لا بد عليه الأسئلة، ويقال " أسئلة البحث". هذه الأسئلة تعتبر أمرا واجبا في البحث العلمى، فيجب على كل باحث من الباحثين أن يسأل نفسه عدة أسئلة تتعلق بمشكلة البحث، لأن إجابته على هذه الأسئلة تساعد على تقريرأهمية المشكلة، وبالتالي ما يقوم بذله من جهد. هناك أسئلة يجب إجابته مثلا حول اهتمام الباحث ورغبته، مشكلة خديدة، قدرة الباحث بالقيام الدراسة المقترحة،
الإختتمام :
تعتبر اختيار مشكلة البحث أمر أساسي في البحث العلمي لأنه مصدر من مصادر البحث. والباحث الناجح إذاكان اختيار مشكلة بحثه جيدا ومناسبا. قديكون مشكلة البحث يوافق بميول الباحث ورغبته، وقد يكون يعارض بميوله ورغبته. فيجب على كل باحث من الباحثين العلمى أن يختار موضوع مشكلة البحث مناسبا حتى يكون سهلا عليه في عملية بحثه.
فلا بد للباحث أن يقرأ المقالة العلمية، والكتب، والمراجع المتعددة متعلقة بموضوع بحثه كما ذكر في طريقة اختيار مشكلة البحث.ونتائج الابحاث والدراسات السابقة تفيد كيثرا في مزيد المعلومات والأفكار الجديدة في اختيار مشكلة بحثه العلمى.
المنهج والأدوات شيئ ضروري في ختيار مشكلة البحث،لأنها ركن من أركان البحث فلا بد منها. بهذه الأدوات والمناهج يستطيع الباحث أن يحدد مشكلة البحث جيدا من حيث الزمان والمكان. وأسلئة البحث مهمة في البحث العلمى، هذه الأسئلة تعتبر أمرا واجبا، فيجب على الباحث أن يسأل نفسه عدة أسئلة تتعلق بمشكلة البحث. والإجابة على هذه الأسئلة تساعد على تقريرأهمية المشكلة، وفروضها، وأهدافها، وتحديدها، ومناهجها.
وأرجو المشرف أن تحلل الأخطأ الموجودة في هذه المقالة من حيث الجمل والتراكيب ولا سيما في ترتيب العناصر. وجزاكم الله أحسن الجزاء على هذا التعاون، والحمد لله رب العالمين.
المراجع
AR, Samsudin, Dr. Prof. 2007. Metode Penelitian Pendidikan Bahasa ( PT Remaja Rosdakarya—Bandung).
Arikunto, Suharsini Dr.Prof, 2002. Prosedur Penelitian, Sebuah Pendekatan Praktek ( Penerbit Rineka Cipta-Jakarta).
Abdul Wahab, Dr. Prof, 1999. Menulis Karya Ilmiyah (Airlangga University Press-Surabaya).
Badar, Ahmad. Dr. 1982. Usulu al-Bahsi al-Ilmi wa Manahiji (Penerbit- Wakalah al-Matbuah- Abdullah Harmi-Kuwait).
Syeh Abdurozak Afifi. Majalah al-Buhust al-Islamiyah ( Al-Riasah al-Amah li-Idarati al-Buhust al-Ilmiyah wa al-Ifta’)
Ibrahim, Abu Zaid, Mahmud, Dr, 1999. Al-Manahij al-Dirosiyah Tahtituha wa al-Tatwiruha (Daru al-Ma’rifah al-Jamiiyah-Al-Iskandariyah-Mesir).
Sarhan, Abdul Majid, Al-Damradas, Dr. 1977. Al-Manahij al-Maasiroh (Dar al-Nahdoh al-Arabiyah-Kuwait).
Abdul Wahab, Dr. Prof, 1999. Menulis Karya Ilmiyah (Airlangga University Press-Surabaya(.
التعليقات
سجّل دخولك لتتمكّن من التعليق. والتعليق باسمك، فلا حاجة إلى كتابة اسمك وبريدك في كلّ مرّة.
لا تعليقات على هذا المقال بعد — كن أوّلَ المعلّقين.