المشكلات اللغوية في تعليم لغة الضاد وجودة التعليم في ماليزيا - د/ أسماء عبد الرحمن
مفهوم الجودة :
فهو المفهوم التقليدي والحديث لجودة التعليم ذلك المفهوم الذي ارتبط بعمليات الفحص والتحليل والتركيز فقط علي الاختبارات النهائية دون مراجعة القدرات والمهارات الادراكية والحركية والمنطقية والسلوكية ، لذلك تحول هذا المفهوم التقليدي للجودة فى التعليم الى توكيد جودة التعليم والذي يستند بالدرجة الأولي على ضرورة اختيار معدلات نمطية للأداء وبناء منظومات لإدارة جودة التعليم، ومع صعوبات التطبيق ظهرت أهمية بالغة لتطبيق إدارة الجودة فى التعليم والتي تحتاج مشاركة الجميع لضمان البقاء والاستمرارية لمؤسسات التعليم وهو أسلوب تحسين الأداء بكفاءة أفضل .
إن ثقافة الجودة وبرامجها تؤدي الى اشتراك كل المسئولين فى إدارة المؤسسة التعليمية والطالب وأعضاء هيئة التدريس ليصبحوا جزءا من برنامج ثقافة الجودة وبالتالي فالجودة تعنى القوة الدافعة المطلوبة لدفع نظام التعليم الجامعي بشكل فعال ليحقق أهدافه ورسالته المنوط به من قبل المجتمع والإطراف العديدة ذات الاهتمام بالتعليم الجامعي ، وضرورة الأخذ بمنهج التخطيط الاستراتيجي لبناء أجيال قادرة على مواجهة هذه التغيرات بفكر جديد يتجاوز حدود الواقع ويستشرف المستقبل بما يحمله فى طياته من تحديات وفرص.
إن مفهوم الجودة وفقا لما تم الاتفاق عليه فى مؤتمر اليونسكو للتعليم والذي أقيم فى باريس فى أكتوبر ( 1998 ) ينص على أن الجودة فى التعليم العالي مفهوم متعدد الأبعاد ينبغي ان يشمل جميع وظائف التعليم وأنشطته مثل :-
1- المناهج الدراسية .
2- البرامج التعليمية .
3- البحوث العلمية .
4- الطلاب .
5- المباني والمرافق والأدوات .
6- توفير الخدمات للمجتمع المحلى .
7- التعليم الذاتي الداخلي .
8- تحديد معايير مقارنة للجودة معترف بها دوليا .
وتعتبر الجودة أحد أهم الوسائل والأساليب لتحسين نوعية التعليم والارتقاء بمستوى أدائه في العصر الحالي عصر الجودة ، فلم تعد الجودة ترفا ترنو إليه المؤسسات التعليمية او بديلا تأخذ به او تتركه الأنظمة التعليمية ، بل أصبح ضرورة ملحة تمليها حركة الحياة المعاصرة ، وهى دليل على بقاء الروح وروح البقاء لدى المؤسسة التعليمية .
فالجودة " هي تكامل الملامح والخصائص لمنتج أو خدمة ما بصورة تمكن من تلبية احتياجات ومتطلبات محددة أو معروفه ضمنا ، أو هي مجموعة من الخصائص والمميزات لكيان ما تعبر عن قدرتها على تحقيق المتطلبات المحددة او المتوقعة من قبل المستفيد " .
ويهتم نظام الجودة بالتحديد الشامل للهيكل التنظيمي وتوزيع المسئوليات والصلاحيات على الأفراد، وإيضاح الأعمال والإجراءات الكفيلة بمراقبة العمل ومتابعته ، كذلك مراقبة وفحص كل ما يرد إلى المؤسسة التعليمية والتأكد على أن الخدمة قد تم فحصها وأنها تحقق مستلزمات الجودة المطلوبة.
المشكلات التربوية :
ونعني بالمشكلات التربوية هنا هو ما يتعلق بمدار عملية التعليم والتعلم، ويمكن أن نركز في هذه المشكلات والمعوقات على النقاط التالية :
1- عدم توفر المدرس المؤهل لتعليم اللغة العربية للأبناء الماليزيين .
2- ندرة الكتب الجيدة المعدة خصيصا لهم .
3- عدم تطبيق طرق التدريس الحديثة وقلة المواد المعينة في حقل اللغة العربية في ماليزيا .
عدم توفر المدرس المؤهل لتعليم اللغة العربية للأبناء الماليزيين
من المشكلات الرئيسية الهامة التي تؤثر في إنجاح برنامج تعليم اللغة العربية وتعلمها في ماليزيا هي عدم توفر المدرس المؤهل، لا نجد صعوبة في جمع عدد كبير من خريجي المدارس والجامعات الذين كانت خلفيتهم الدراسية في العلوم الدينية والعربية ، ولكن الصعوبة تأتي في جمع المدرسين المؤهلين لتعليم هذه اللغة بوصفها لغة أجنبية أو ثانية في ماليزيا وإن كان بعضهم خريجي الجامعات المتخصصة في اللغة العربية.
هذا لأن مدرس اللغة عامة واللغة العربية خاصة ليس مجرد من يعرف أو يجيد تدريس اللغة بوصفها لغة بحتة، بل إن مدرس اللغة العربية هو من يحتاج إلى العلوم والتدريبات الإضافية التي تتعلق بالمجال التربوي والتعليمي خاصة طرق تعليم اللغة العربية كلغة ثانية أو أجنبية.
وحتى يصبح المدرس مؤهلا لتعليم اللغة العربية بوصفها لغة أجنبية ، يجب أن تتوفر فيه المواصفات التالية :
أ- أن يعرف أنظمة اللغة العربية الأساسية معرفة واعية.
ب- أن يتقن في استخدام هذه اللغة في مهاراتها الأربع وهي الاستماع والكلام والقراءة والكتابة.
جـ- أن يتدرب على استخدام الطرق الفعالة في تعليم اللغة العربية ويطبقها.
د- أن يكون المدرس مخلصا ومجتهدا وفخورا لنشر لغة القرآن لأبناء ماليزيا من المسلمين.
وإليكم البيان المفصل لكل هذه المواصفات:
أ- معرفة أنظمة اللغة العربية الأساسية
فعلى كل مدرس اللغة العربية معرفة الأنظمة الأساسية للغة العربية، والمقصود هنا هو الأنظمة الصوتية والصرفية والنحوية والتركيبية، إذ إن هذه الأنظمة تلعب دورا هاما في إنجاح عملية التعليم والتعلم واكتساب اللغة الصحيحة والفصيحة لأنها أساس اللغة ومادتها، فإن اختلت واحدة منها أصبحت عملية اكتساب هذه اللغة غير ناجحة، ومن جانب آخر على مدرسي هذه اللغة أيضا أن يعوا بأن هذه اللغة تختلف أنظمتها اللغوية عن أنظمة اللغة الأم في هذه الأنظمة، وإن مثل هذه الاختلافات القائمة بين اللغتين قد تؤدي إلى صعوبة التعليم وفهم طبيعة هذه اللغة لدى الطلاب الملايويين، لذلك على المدرسين ليس فقط معرفة طبيعة اللغة العربية بل عليهم أن يستوعبوها قدر الإمكان إلى جانب معرفة طبيعة أنظمة اللغة الأم الأساسية .
وهذه المعرفة تساعدهم في التعرف على المشاكل التي يتوقع أن يواجهها الطلاب الملايويون في تعلم اللغة العربية، وقد ثبت علماء اللغة أن نقل الخبرة والتدخل اللغوي من اللغة الأم إلى اللغة المدروسة الجديدة أثناء اكتساب تلك اللغة أكثر ظهورا في هذه الأنظمة.
ومن المشاكل الموجودة أن بعض المدرسين لهذه اللغة لا يعرفون هذه اللغة تمام المعرفة بل لا يستوعبونها ، ووجدوا أيضا أن بعض المدرسين لم تكن خلفيتهم الدراسية خلفية لغوية تختص باللغة العربية.
ب- ضعف المدرسين في المهارات اللغوية أو إهمال استخدامها
إن المهارات اللغوية مهارات من استماع وكلام وقراءة وكتابة لا تحصل تلقائيا وإنما بالاكتساب والممارسة ، وهذه المشكلة التي يواجهها مدرسو اللغة العربية هي إحدى المشاكل الكبيرة في عرقلة حصول الطلاب على اللغة المنشودة، وبناءا على ذلك فالمدرسون أنفسهم عليهم تنمية قدراتهم اللغوية في هذه المهارات الأربع بالممارسة والتطبيق، لأن الهدف في تعليم اللغة العربية ليس فقط معرفة اللغة واستيعابها بوصفها لغة القرآن بل إن مسؤوليتنا هي نشر هذه اللغة بين أبناء الماليزيين وتنشئة جيل يعرف هذه اللغة ويفهمها فهما جيدا حتى تتحقق الآمال في بناء الجيل القرآني ، فلا بد أن يهيئ المدرسون أنفسهم حتى يكونوا نماذج حية في استخدام هذه اللغة سواء في داخل القاعة أو خارجه.
جـ- أن يكون المدرس متدربا تدربا كافيا على الطرق التدريسية الفعالة
ومن العوامل المعينة على نجاح تعليم اللغة العربية بوصفها لغة ثانية أو أجنبية أن يكون المدرسون متدربين تدريبا كافيا وجيدا على الطرائق الفعالة والمناسبة لمستوى مدرسي ومناهج معينة خاصة في تعليم اللغة العربية لأبناء ماليزيا، فهناك فرق كبير بين تدريس اللغة الأم لأبنائها وتدريس اللغة الأجنبية أو الجديدة لأبناء الناطقين بغيرها ، وكذلك هناك طرق كثيرة قديمها وحديثها في تعليم اللغة الأجنبية، لذلك على المدرسين دائما أن يطلعوا على النظريات الحديثة بجانب التدريبات التربوية المبرمجة من قبل جهة معينة.
وهذه المعارف والنظريات في طرق التدريس للغة الأجنبية تعطى لنا صورا مختلفة وتساهم في توسيع أفكارنا التعليمية، ومن خلال هذه التدريبات والثقافات الجديدة والخبرات المكتسبة تساعدنا على الإبداع في إدارة القاعة الدراسي حسب بيئة القاعة ومستوى الطلاب وأهداف المنهج الدراسي والكتب المدروسة ، وإن إبداعية المدرس هامة جدا حتى تكون عملية التعليم والتعلم في اللغة العربية ليست على وتيرة واحدة في جميع أنواع البيئات والظروف والمستويات الاجتماعية المختلفة، والمدرس الذي يستطيع أن يتعامل مع الطلاب بطريقة جذابة وملائمة لمستوى الطلاب والمنهج هو المدرس الناجح في تحقيق أهداف التدريس.
والذي يحاول دائما أن يجرب طرق مختلفة حتى يصبح مدرسا مبدعا لأن الطرائق المطروحة ليست الوحيدة الفضلى التي يجب أن يتبعها بل إنها دليل ومرشد إلى أفضل وأصوب طرق في تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية.
د- أن يكون المدرس مخلصا فخورا لنشر لغة القرآن لأبناء ماليزيا
إن مهمة مدرس اللغة العربية كبيرة. وتدريس هذه اللغة كمادة من المواد المقررة أو المختارة في المدارس لدراستها فقط ليس هو الهدف بل إن أهداف تدريس هذه اللغة أكبر وأبعد. وإن أهميتها تساوي أهمية الرسالة المحمدية نفسها في توحيد البشر جميعا على وحدانية الخالق واتباع القرآن الذي أنزل بلغة أهل الجنة والسنة التي تخطب بها وهي اللغة العربية.
إن تدريسها ليس فقط لتعريف الطلاب بهذه اللغة على أنها لغة أجنبية ثانوية في ماليزيا بل تدريسه يهدف إلى تنشئة جيل يفهم القرآن والمصادر الإسلامية المعتبرة، ولجعل هذه اللغة لغة اتصال عالمي بين المسلمين حيث إن قضية هذه اللغة هي قضية الأمة وسمو سمعتها في العالم أجمع.
كيف كانت هذه الأهداف والآمال تتحقق ومنشأ هذه الأهداف أولئك المدرسون الذين لا يعتزمون ولا يجتهدون في أعمالهم كالرسل لهذه اللغة، ولا يشعرون بقدسية هذه المهمة الكبيرة. فمسؤوليتهم أمام الله في نشر هذه اللغة كبيرة، لذا عليهم أن يقدموا أحسن ما عندهم من الإمكانية والإصدار.
إن الجهد والعمل الجاد والإخلاص والإتقان والاهتمام عوامل مطلوبة في شخصية مدرسي اللغة العربية بحيث يشعرون بالفخر والعزة بأنهم مدرسو هذه اللغة المشرفة. وإحياء هذه الشعور والمسؤولية في قلوب المدرسين والمسؤولين مطلوب حتى تتحقق الأهداف من تدريس هذه اللغة وعلى الأقل تصبح لغة الاتصال بين المسلمين لإعادتهم إلى أيام عزهم ومجدهم ودينهم الصحيح (محمد باخير 2006).
بدون هذا الشعور لا يكون هناك مدرس متقن مخلص مجتهد في مهنته يؤدي وظيفته بأحسن ما عنده ويعرف ما هو المطلوب منه. لذلك على كل الجهات المسؤولة أن تعي هذا الأمر الخطير وتسعى في إعداد وتهيئة البيئة الملائمة لهذا الغرض كي لا نكون من العابثين في الأموال والأوقات دون الحصول على نتيجة فعالة.
ندرة الكتاب الجيد المعدّ خصيصاً للمدرسين :
وجدنا متأخرا أن الجهات المعنية قد بذلت جهدها في توفير وإعداد الكتب المدرسية المقررة لدراسة اللغة العربية والتي تتناسب مع البيئة والظروف الماليزية والتي تلائم وضع العربية كلغة ثانية أو أجنبية في ماليزيا، وكذلك في إعداد البرنامج الخاص لتدريب مدرسي هذه اللغة على الطرق المناسبة والفعالة لتحقيق الأهداف من تدريسها.
ومع هذه الجهود وهذه الكتب المعدة فإنها مازالت محل نقاش وبحث وتقييم وتقويم. وقد حصل ولا شك تطور في تعليم العربية حيث إن دراسة اللغة العربية في الماضي كانت دراسة عامة غير موضوعية. إذا كان الجيل الماضي يدرس العربية عن طريق دراسة القواعد النحوية من الكتب النحوية التي ألفها النحويون كمادة مستقلة، فيدرس الطلاب المبتدئون دراسة صماء خالية من المفردات أو العبارات، فكانت الكتب المستخدمة والطريقة المتبعة في عرض الموضوعات غير ملائمة لمستوى الطلاب.
ويقدم الآن منهج جديد وطريقة حديثة مبنية على نظريات تعليم اللغة الأجنبية وفق المدخل الاتصالي وفي كل المستويات الدراسية كمنهج متكامل (طريقة التكاملية المثلى) (أسماء عبد الرحمن ، 2003-2004).
وبالرغم من ذلك فما زال هناك نقص في تعليم العربية في ماليزيا فيما يتعلق بالمدرسين أنفسهم. وليست هناك دراسات كافية ومتكاملة، يمكن أن نجعلها مرجعا ومصدرا أساسيا لتطوير إمكانيات المدرسين وزيادة معارفهم وتوسيعها في نواحي مختلفة، سواء كانت في علوم لغوية تلك التي تتعلق بقضايا تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية أو علوم تربوية تعليمية تخصصية أو غيرها.
فالكتب الموجودة غير ملائمة لهذا العصر عصر التكنولوجيا والمعلومات. وهذا ما يؤدي إلى عرقلة رفع المستوى الفني والثقافي لمدرسي اللغة العربية في ماليزيا. وليس هناك طريق سريع لحل هذه المشكلة، إلا أن استفادة المدرسين من الكتب المعدة للغات أخرى خاصة اللغة الإنجليزية مع بعض التعديلات التي تناسب طبيعة اللغة العربية وتدريسها في ماليزيا. ومع ذلك لا نكتفي بهذه الحالة بل يجب أن تكون هناك جهود لتوفير الكتب المناسبة والمتخصصة في مجال تعليم العربية لغير الناطقين بها بشكل أوسع خاصة في ماليزيا، ولا يقتصر ذلك فقط على إعداد الكتب المدرسية أو المناهج الدراسية بل يشمل مجالات كثيرة أخرى كعلوم اللغة والبحوث التربوية وبرامج تدريب المدرسين مثل إنشاء برنامج بكالوريوس في تعليم العربية كلغة أجنبية أو ثانية في المعاهد والجامعات الماليزية وما إلى ذلك حتى تكون الأهداف من تدريس اللغة العربية قابلة للتحقيق.
عدم تطبيق طرق التدريس المثلى الفعالة أو إهمالها :
وجدنا في الآوانة الأخيرة أن عدد المدرسين المدربين في اللغة العربية يبلغون المئات بل ربما الآلاف، ومع ذلك فهناك تساؤلات عديدة، مثلا: مدرسو اللغة العربية وبعد إنجاز دراساتهم العالية واطلاعهم على فنون تعليم العربية كلغة أجنبية هل هم ينفذون ما أخلفوا عليه في مدارسهم ؟
الجواب، كلا. فمعظمهم كثير الإهمال في تطبيق ما تعلم وتدرب، لأن الطرق التدريسية الحديثة والفعالة تحتاج إلى جهد واجتهاد واهتمام كبير من قبل المدرسين حيث إنها تتطلب الإعداد الكافي قبل التدريس من التخطيطات ووسائل الإيضاح وإعداد النشاطات وغيرها، وربما كثير منهم يميلون إلى التسهيل والتساهل ويدرسون مادة اللغة العربية حسب الطرائق التي تعجبه هو بغض النظر عما يناسب القاعة ومستوى الطلاب من طرق أخرى، وكانت الطريقة الشائعة التي يسلكها المدرسون غالبا هي تدريس العربية باستخدام اللغة الأم كلغة وسط واتصال، معتمدين ذلك على أسلوب الترجمة الفورية البحتة مع بعض الشرح البسيط باللغة الملايوية. مع مشاركة الطلاب محدودة حيث يكون المدرس هو محور النشاط في القاعة.
فهذا هو الواقع في تدريس اللغة العربية بماليزيا، وإن الإهمال المستمر والسائد في أوساط المدرسين لهذه اللغة لا يضمن رفع مستوى هذه اللغة مهما كانت التخطيطات والخطط المرسومة والمبرمجة ، ومهما كانت التكليفات المبذولة للتدريب والإعداد وغيرها ، لذلك فلا بد من المسؤولين بالمتابعة والمناقشة مع المدرسين حتى تظهر بيئة مشجعة تخلق الدوافع القوية لدى المدرسين من أجل اتباع الطرق التدريسية الحديثة والفعالة في تعليمهم.
المشكلات اللغوية :
إن المشكلات اللغوية هي إحدى العراقل القائمة أمام نجاح تدريس اللغة العربية في ماليزيا حيث إن نظام اللغة العربية وطبيعتها يختلفان عن اللغة الملايوية اختلافا كثيرا في
كثير من أنظمتهما اللغوية.
وفيما يلي عرض لأبرز أوجه الاختلاف في النظم اللغوية بين اللغة العربية واللغة الملايوية.
النظام الصوتي :
ابتداء من النظام الصوتي وجدنا كثيرا من الملايويين لا يستطيعون أن ينطقوا بعض الحروف أو الصوامت العربية وحركاتها أو الصوائت بشكل صحيح وفصيح تأثرا بعادات لغتهم الأم مع أنهم قد تلقوا شفهيا كيفية نطق حروف القرآن الكريم وقراءته، وهذا قد يؤدي إلى أن يكون اكتساب بعض المهارات اللغوية للغة الهدف صعبة. وهناك أسباب تتعلق بهذه الظاهرة لا مجال هنا للتفصيل فيها وهي من موضوعات الصوتيات في علم اللغة .
وما نريد أن ننوه به هنا ليس فقط نطق الحروف والحركات بشكل صحيح بل ما يتعلق أيضا بطريقة إلقائها الذي يتناسب بالمواد اللغوية الأساسية بعد أن تكون مرتبة وفق نظام خاص للغة للتعبير عن الأغراض المحددة ، وجدير بالذكر هنا أن وظيفة اللغة ليست فقط التعبير المجرد الجاف عن الملابسات المحيطة بالفرد بل اتخاذ اللغة وسيلة حية تتعامل مع الملابسات البيئية للفرد. ذلك لأن اللغة ليست أداة جامدة ميتة ولكنها أداة حية وسيلة للاتصال بين البشر سواء كان الاتصال شفهيا أو كتابيا.
لذا فإن المواد الأساسية للغة وهي الحروف والحركات تحتاج إلى عمليات أخرى يتكون منها الكلام المفهوم مثل المقاطع والتماثل الصوتي والنبر والتنغيم. إن الإنسان لا يتكلم كما يتكلم الإنسان الآلي وأما اللغة فتعيش مع الإنسان وهي التي تعبر عن مختلف المشاعر والاحتياجات وغير ذلك. وقد ثبت علميا أيضا أن نظام اللغة العربية الصوتي يختلف عن نظام الصوت للغة الملايوية وقد ثبت أيضا وقوع تأثر اللغة الأم في اللغة المنشودة أثناء تعلم الماليزيين اللغة العربية.
وعلى هذا الأساس فلا بد أن يقوم المدرسون بإرشاد الطلاب بتصحيح الأخطاء الصوتية. بأن يكونوا مثلا أعلى للطلاب في استخدام هذه اللغة شفهيا. ومن المشاكل الكبرى في هذه الناحية أن الطلاب لا يستطيعون أن يقوموا ألسنتهم على لسان عربي صحيح لعدم اعتيادهم الاستماع إلى النطق الصحيح والفصيح لهذه اللغة. وربما هذه لمشكلة أسباب:
أولا: إن المدرس نفسه لا يستخدم اللغة العربية كلغة التدريس والتعامل في قاعة اللغة العربية.
ثانيا: إن نطق المدرس أيضا لا يكون صحيحا كما ينبغي من مدرس هذه اللغة العربية.
ثالثا : عدم اهتمام المدرس بتصحيح أخطاء الطلاب النطقية سواء من عدم تعريفهم بهذه الأخطاء أو اللامبالاة بهذه الأخطاء.
فعلى المدرسين أن يستخدموا هذه اللغة أثناء التدريس استخداما صحيحا وفصيحا مع مراعاة النبر والتنغيم وبصوت واضح. وهذا يساعد الطلاب على الامتثال المباشر بالاستماع ثم المحاكاة ثم الحفظ ثم الإلقاء التلقائي. ولذلك على مدرسي اللغة العربية أن يلموا إلماما كافيا بنظام الصوت العربي.
إن طريقة استخدام هذه اللغة في الكلام يختلف عن طريقة الإلقاء في قراءة القرآن الكريم. ومن الأمور الأساسية التي ينبغي للمدرسين أن يعرفوها في هذا النظام هي طبيعة مواضع النطق، وكيف تتفاعل في إنتاج الحروف والحركات، وعملية تكوين المقاطع وطبيعتها، والتعرف على ظاهرة النبر والتنغيم والتماثل الصوتي في اللغة العربية.
وعليهم أيضا أن يتعرفوا على مواطن الاختلاف والتشابه بين هذه اللغة واللغة الأم في هذا النظام كي يستطيعوا أن يتوقعوا الصعوبات ليتمكنوا من طرح الحلول المناسبة لها في عملية تعليم هذه اللغة لأبناء ماليزيا.
النظام الصرفي :
وثانيا هو النظام الصرفي أي كيفية بناء الكلمة للغة ما. وجدير بالذكر أن اللغة العربية واللغة الملايوية تنتميان إلى فصيلة لغوية مختلفة حيث إن اللغة العربية من فصيلة اللغات السامية واللغة الملايوية من فصيلة اللغات الاسترونيسية. وتتميز هذه اللغة في نظامها الصرفي بتغير أبنيتها بتغير المعاني وتحلل أجزائها المترابطة فيما بينها بروابط تدل على علاقاتها، وهي لذلك تسمى باللغة الاشتقاقية أو التحليلية، وأما اللغة الملايوية فتتميز باستخدام اللواصق لأغراضها المتنوعة بحيث لا يحدث التغير في الكلمة أي داخلها طبقا لوظيفتها في الجملة وتسمى أيضا هذه اللغة باللغة الإلصاقية . وبناءا على ذلك وجدنا الاختلافات الكثيرة والواضحة بين هاتين اللغتين في هذا النظام. ولذلك يحتاج لتعليم اللغة العربية إلى مدرس جيد ومطلع على كيفية بناء الكلمة في كل من اللغتين كي يعرف الطبيعة العملية وأثرها على الطلاب الجدد أو المبتدئين في تعلم هذه اللغة.
وهذا العنصر اللغوي من العناصر الهامة في اللغة. وهو يدخل مباشرة في استخدام اللغة خاصة في التعبير وفهم المعاني سواء كان شفهيا أو كتابيا. إن عملية تدريس هذه اللغة وتصحيح الأخطاء الصرفية يحتاجان إلى هذه المعرفة لكي يستطيع المدرس أن يقدم الحلول المناسبة والطرائق الملائمة لحل المشاكل التعلمية والتعليمية الناتجة عن هذه الاختلافات اللغوية.
ومن المشاكل القائمة أن المدرس نفسه لا يتقن استخدام هذه اللغة في بناء كلماتها في المواقف المتنوعة في تكوين الجملة سواء كان ذلك لعدم استيعابهم النظام الصرفي العربي أو لعدم ممارستهم هذه اللغة خاصة في القراءة والكتابة والكلام. لذا فإن الاستخدام المستمر للغة شيء هام جدا لاكتساب اللغة العربية الفصيحة.
النظام النحوي أو التركيبي :
وأخيرا هو النظام النحوي الذي يتكون منه النظام التركيبي. وبناءً على كون هاتين اللغتين من فصيلتين لغويتين مختلفتين حيث إن النظام النحوي العربي يتسم بالتفريق بين المذكر والمؤنث وبين المفرد والمثنى والجمع وأن العلاقات النحوية بين الكلمات تظهر بعلامات الإعراب، ولكن اللغة الملايوية تتسم بعدم التفرقة بين المذكر والمؤنث وبين المفرد والمثنى والجمع وحيث إنها تعتمد على رتبة الكلمة كوسيلة للتعبير عن العلاقات النحوية ولا تعتمد على علامات الإعراب، لذلك وجب على المدرسين معرفة القواعد الأساسية للغة العربية وإتقانها، وإلا فإنهم سوف يعجزون عن مساعدة الطلاب أو حتى أنفسهم في التقويم والتيسير وذلك لجهلهم بقواعد اللغة العربية (محمد زين 1994).
وقد أثبتت البحوث التربوية واللغوية أن مشكلات النحو في تعلم اللغة العربية لدى الماليزيين أكثر ظهورا من الأنظمة الأخرى. وبناء على معرفة الأساس النحوي يستطيع المدرس أن يصحح الأخطاء ويقدم الحلول أثناء التعليم ويشرح التعقيدات وييسرها ويذلل الصعوبات وما إلى ذلك. وعلى كل حال، أن مدرسي هذه اللغة ينبغي أن يكونوا على دراية كافية بأنظمة اللغة العربية، ولا يكتفي بهذا فقط بل عليهم أيضا ممارسة هذه اللغة خاصة في المدرسة والقاعة لإحياء بيئة لغوية لائقة ، وعليهم أيضا ترقية مهاراتهم اللغوية من حين لآخر سواء في الكتابة أو الكلام أو القراءة. وإن اللغة لا تعيش إلا بالممارسة ولا تنمو إلا بالاستخدام.
المشكلات الاجتماعية :
هناك بعض المشكلات الاجتماعية التي تساهم في عرقلة إنجاح تعليم اللغة العربية في ماليزيا. إن العوامل الثانوية أو الجانبية التي تحيط ببيئة الطلاب والمدرسة قد تساعد في تنمية القدرات اللغوية لدى المدرسين والطلاب معا، ويكون اكتساب اللغة المنشودة أنجح وأكثر تأثيرا إذا كانت هذه البيئة متوفرة وتلعب دورها الفعال في تحقيق أهداف تعلم اللغة العربية. يمكن أن نذكر هنا بعض الظواهر الاجتماعية التي تشكل حوافز على تعليم هذه اللغة في ماليزيا تعليما ناجحا وفعالا.
ضعف الدوافع المؤيدة للتعليم والتعلم :
إن من الأشياء الهامة في عملية تدريس اللغة هي تنمية قدرات اللغة لدى المدرسين والطلاب. والجهد لتنمية هذه القدرات يحتاج إلى دوافع مؤيدة سواء من قبل المدرسين والطلاب أو البيئة المحيطة بهم. فمن الأسباب السلبية القائمة في داخل نفوس المدرسين والطلاب التي يجب أن نعالجها ونسيطر عليها هي الكسل والخجل وعدم الاهتمام بمهنة تعليم اللغة العربية كوسيلة لتنشئة جيل مسلم. إن العلاج من هذه الأمراض السائدة يمكن أن يأتي من قبل المسؤولين على المدارس وكذلك من المدرسين أنفسهم بالتوعية والتشجيع وإنشاء البرنامج الخاص لهم وإحياء بيئة لغوية وتهيئة المستلزمات التعليمية للغة في المدارس وما إلى ذلك. وكل جهة من الجهات ذات المسؤولية ينبغي أن تتعاون وتتكاتف لأجل هذه اللغة المباركة.
قلة المواد والمصادر المعينة للتعليم والتعلم
والعامل الآخر هو قلة المواد أو المصادر المعينة التي تهيئ في داخل المدارس أو خارجها والتي تساعد على تنمية الإمكانيات اللغوية لدى المدرسين والطلاب. إن اكتساب اللغة الأجنبية لا يكون ناجحا وسليما بفهم القواعد النحوية نظريا فحسب بل يحتاج إلى محاكاة وتقليد من صاحب اللغة في المهارات اللغوية المختلفة من الاستماع والكلام خاصة والقراءة والكتابة أيضا.
والمصادر المطلوبة لا تتوفر وبالأخص فيما يتعلق بمهارة الاستماع والكلام مثل وسائل الإعلام. وربما من الحلول المقترحة للحصول على البرنامج الإذاعي باللغة العربية هو "الإنترنيت" الذي يذاع فيه برامج باللغة العربية من قبل جهات متعددة. وأما المصادر المكتوبة الموجودة في ماليزيا فأغلبها في اللغة العلمية بعضها قديم وبعيد عن لغة العصر، ومن الصعوبة أن نحصل على المصادر التي تواكب العصر من مجلات وجرائد وكتيبات معاصرة التي تليق بالمستوى المدرسي ومستوى المقروئية المناسب خاصة في كونها وسيلة للنشاطات اللغوية في المدرسة.
وهذه المواد المقروءة المعدومة يجب أن يسعى في إيجادها قدر الإمكان. وقيام المسؤولين بالمدارس مطلوب وعليهم السعي في إيجاد هذه المواد سواء بالاشتراك السنوي أو التبرعات من جهات معينة تهتم بقضية تعليم العربية للأجانب وغير ذلك.
ومن ضمن هذه المشاكل قلة وسائل للإيضاح المعينة في عملية التدريس في القاعة في تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية، سواء كانت هذه الوسائل مقروءة أو مسموعة أو مرئية والتي تعد خصيصة للمجال التربوي التعليمي.
فمن المصادر المسموعة لم نجد برنامجاً تربوياً كافياً في الإذاعة أو أي برنامج باللغة العربية إلا في إطار محدود جداً، ولا شرائط مسجلة عن اللغة العربية إلا عددا بسيطا، وكذلك المصادر المرئية خاصة التلفزيون والفيديو. ومع الأسف أن بعض البرامج العربية القليلة والمعروضة في التلفزيون قد تحولت لغتها الأصلية إلى لغة الملايو مع أن اللغة الأخرى خاصة الإنجليزية مستخدمة استخداما واسعا. لذلك وجدنا هذه المشاكل كلها من أولها إلى آخرها تتطلب التعاون لإنجاح برنامج تعليم اللغة العربية، بداية من تعارف الجهات المسؤولة إلى الجهة الدنيا من المجتمع، وكل منهم يجب أن يلعبوا دوره حسب مكانته في المجتمع لأجل نشر هذه اللغة.
ولمعالجة هذه المشاكل على المدرسين أن يسعوا في توفير هذه المستلزمات التعليمية المعينة قدر الإمكان كإصدار الحوار التسجيلي في شرائط أو إعداد التمثيل المسرحي وتسجيله في الفيديو، وصنع أدوات للألعاب والنشاطات اللغوية الأخرى وما إلى ذلك.
المناهج الدراسية :
إن المناهج الدراسية المرسومة أيضا قد تسبب بعض المشاكل في تحقيق أهداف تدريس هذه اللغة. فاللغة العربية ، تعرض للدراسة بعد إلتحاق الطلاب بالمرحلة الإعدادية من المراحل الدراسية مع أن مستوى هذه المرحلة والمرحلة التي تليها يتطلب أن يكون للطلاب خلفيات أساسية في هذه اللغة ولابد أن تكون قد نشأت منذ دراستهم في المرحلة الابتدائية.
لذا يجب أن تكون هذه المادة للدراسة مقدمة للطلاب من المرحلة الابتدائية بل من الحضانة. وذلك قد يساعد على بعض الأسس اللغوية الهامة والتعرف على هذه اللغة منذ نعومة الأظفار، وإثر ذلك أنه عندما يصل الطلاب إلى مرحلة عليا من تعليمهم ببكارة لهم استعدادات كافية لتلقي ما هو أشد تعقيدا في تعلم هذه اللغة. لذلك يجب على كل الجهات المسؤولة أن تتعاونوا فيما بينهم لتحقيق الأهداف المرسومة من البرامج العربية التي قد أجريت الآن من خلال برنامج (JQAF) الذي قدمه قسم التربية الإسلامية والأخلاق بوزارة التربية منذ بضع السنين الماضية للمرحلة الابتدائية.
* أهمية الجودة لتخطي المشكلات في تعليم لغة الضاد
1- ضبط وتطوير النظام الادارى فى المؤسسة التعليمية .
2- الارتقاء بمستوى الطلاب فى جميع المجالات .
3- ضبط شكاوى الطلاب وأولياء أمورهم والإقلال منها ووضع الحلول.
4- زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء للعاملين بالمؤسسة .
5- الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع والوصول الى رضاهم وفق النظام العام للمؤسسة التعليمية .
6- تمكين المؤسسة التعليمية من تحليل المشكلات بالطرق العلمية .
7- رفع مستوى الطلاب وأولياء الأمور تجاه المؤسسة التعليمية من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة .
8- الترابط والتكامل بين جميع القائمين بالتدريس والإداريين فى المؤسسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق .
9- تطبيق نظام الجودة يمنح المؤسسة التعليمية الاحترام والتقدير المحلى والاعتراف المحلى.
إن تحقيق ثقافة الجودة فى التعليم والمعرفة لا يمكن أن تقارن أبدا مع مبدأ الجودة فى الإنتاج الصناعي أو التجاري أو الزراعي ، لأن الأسس التي تتحكم بالقياسات والمواصفات لكل منها تختلف كثيرا بعضها عن البعض الأخر . ان التعليم والمعرفة قيمتان وركيزتان تعتمدان على العقل والفكر بشكل أساسى ، ولذلك فإنهما يرتبطان بالجانب الفكري والروحي عند الإنسان أكثر من ارتباطهما بالجانب المادي .
إن مفهوم الجودة فى التعليم له معنيان مترابطان احداهما واقعي والآخر حسي
فجودة التعليم بمعناها الواقعي تعنى التزام المؤسسة التعليمية بإنجاز مؤشرات ومعايير حقيقية متعارف عليها مثل معدلات تكلفة التعليم الجامعي – أما المعنى الحسي لجودة التعليم فيرتكز على مشاعر وأحاسيس متلقي الخدمة التعليمية كالطلاب وأولياء أمورهم .
* أهمية الجودة فى التعليم
1- مراجعة المنتج التعليمي المباشر وهو الطالب .
2- مراجعة المنتج التعليمي غير المباشر
3- اكتشاف حلقات الهدر وأنواعه المختلفة .
4- تطوير التعليم من خلال تقويم النظام التعليمي وتشخيص القصور فى المدخلات والعمليات والمخرجات حتى يتحول التقويم الى تطوير حقيقي وضبط فعلي لجودة الخدمة التعليمية .
أما في ما يختص بمدخل إدارة الجودة الشاملة فهو من المداخل الإدارية الحديثة ، ورغم حداثته إلا أنه ليس هناك اتفاق نمطي له فى المفهوم ، فالواقع أن إدارة الجودة الشاملة تمثل فروعا تنضوي تحتها عددا كبير من مبادرات الجودة التي يمكن إدارتها أن تشمل المكونات التالية :
|
1- 2- 3- 4- 5- 6- |
الضبط الاجتماعي للعملية . دوائر الجودة خدمة العميل تأمين ومراقبة الجودة ( منهج تاجوشى) الوقت المحدد فى مجال التربية ( تحسين جودة النظام التعليمي) |
1- statistical process control 2- quality circles 3- customer service 4- touchy methodology 5- just in time 6- Educational system quality improvement. |
الخاتمة :
وختاما من هذا العرض السريع الموجز نستطيع أن نقول إن هناك مشكلتين رئيسيتين في تعليم اللغة العربية في ماليزيا:
أ- المشاكل الداخلية.
ب- المشاكل الخارجية.
وما نعني بالمشاكل الداخلية هو ما يدور داخل الجامعة خاصة أثناء عملية التعليم والتعلم في القاعة الدراسية وهو المدرس أو المحاضر وطريقته في التدريس ووسائل الإيضاح وبيئة القاعة والطلاب، وكذلك ما يدور حول الجامعة من بيئة لغوية وجهة مسؤولة ونشاطات لغوية وغيرها.
وأما المشاكل الخارجية فهي ما تتعلق بخارج إطار الجامعة سواء من جهة المسؤولين خارج الجامعة أو المجتمع أو البيئة اللغوية سواء كانت مسموعة أو مرئية أو مقروءة وغيرها.
لاشك أنه قد حان لكي تتبني المؤسسات التعليمية الجامعية فلسفة جودة التعليم الجامعي أو إدارة الجودة الشاملة ، فلا يعنى لي المصطلح المجرد شيئا بقدر ما يحتويه من رسالة تحسين الأداء و المنتج التعليمي حتى الإتقان ، لذا إنني عمدت من فحوي هذه الرؤية أن أركز علي المفهوم والأهمية للجودة أيضا كمصطلح وجودة التعليم كمصطلح مرتبط والجودة الشاملة كمصطلح مركب مرتبط بالمصطلحين ، كما إنني فى المقدمة حاولت أن أنبه القاري أن هناك مصطلحات كانت لها معنى وأهمية في وقتها ، ساهمت بقدر كبير في تحديث العملية التعليمية ثم رويدا تلاشى الجانب الأكبر منها ولم يتبقى سوى اليسير الذي تتناقله العلمية التعليمية بعد أن كانت هذه المصطلحات (الكفايات – الاستراتيجية) مشاريع قومية الهدف منها تحسين الأداء التعليمي .
ومهما كانت هذه المشكلات فعلى المهتمين بهذه اللغة وبالأخص المسؤولين والمدرسين والمحاضرين في المدرسة أو الجامعات أن يقدموا أحسن ما عندهم لمعالجة هذه المشاكل " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ".
التعليقات
سجّل دخولك لتتمكّن من التعليق. والتعليق باسمك، فلا حاجة إلى كتابة اسمك وبريدك في كلّ مرّة.
لا تعليقات على هذا المقال بعد — كن أوّلَ المعلّقين.