طريق التيه
حلمي مذ كنت حالمة
تائها في المدائن
هاربا من أساور زائفة
وعيونهم مرصاد يدعك
دون حياء ثورة أحلامي
حبست مجرى النهر
بالمقلتين
وخبأت بقايا ذلك الوشم
من عهد الفراعنة
نفضت الغبار عن صندوق الوصايا
علني ألقى أشيائه موزعة
في تلك الزوايا
كاذب وهمي
وتلك المرايا
والطريق
وتلك الوصايا
لا شيء هنا غير صرير الريح
ولا شيء خلفي
غير جدار يتهالك ساقطا
وأسراب الدموع
ذي خلفي زاحفة
غلقت الأبواب
ومدينتي موبوءة
لم يعد فيها متسع للحياة
وصلاح الدين يدفن سيفه
في عمق صحرائنا
يرجع عطشانا يبحث عن أنهار دجلة
وفيها تلون الماء بدم الكادحين
فينادي
وفي الجوار أنين
والجدر مبنية من حديد
والناس كفروا بالتاريخ
وأعلنوا انتهاء دورة الحنين
وصوته لم يعد يصل أسماعنا
مات نبضنا من ألاف السنين
التعليقات
سجّل دخولك لتتمكّن من التعليق. والتعليق باسمك، فلا حاجة إلى كتابة اسمك وبريدك في كلّ مرّة.
لا تعليقات على هذا المقال بعد — كن أوّلَ المعلّقين.