على شاطئ القرآن، وقفات لغوية- الحلقة 21
آيات هذه الحلقة (سورة البقرة):
- {فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٍۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} [البقرة 137]
- {صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةًۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ} [البقرة 138]
- {وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ} [البقرة 143]
- {قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةً تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُ} [البقرة 144]
- {وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٍ قِبۡلَةَ بَعۡضٍۚ} [البقرة 145]
ملخص الحلقة:
- فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ: مثالٌ واضحٌ على الاختصار في اللغة العربية، ففي الكلمتين: فعل (يكفي) + مفعول أول (كَ) + مفعول ثانٍ (هُمُ) + فاعل (ٱللَّهُۚ).
- صِبۡغَةَ ٱللَّهِ: أي دين الله، مثالٌ على حذف الفعل حينما يدلّ السياق عليه، صبغةَ: منصوب بفعل محذوف تقديره: ابتغوا.
- ما جاء في القرآن في عدة مواضع ما ظاهره الإخبار عن علم الله وكونه نتيجة لحدث أو علّةً لأمر كقوله (وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ)، والحقيقة أنّه ليس المراد به ظاهر اللفظ وإنّما المراد به قيام الحجّة وحصول العلم الذي يترتّب عليه الثواب والعقاب.
- قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ: ذهب بعض العلماء إلى أنّ (قَدْ) في الآية تصرف المضارع إلى معنى المضيّ، أي المعنى: قد رأينا تقلّبَ وجهك في السماء.
- تأتي شَطْر لمعنيين: الأول: بمعنى: نَحْوَ وتِجاه وتلقاء، كما في قوله: (فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ)، الثاني: بمعنى نصف كقوله عليه الصلاة والسلام :"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" رواه مسلم.