وفاة المفكر اللغويّ الدكتور ناصر الدين الأسد في 3 شعبان الموافق 21 مايو

وكانت دراسته في عمان مقدمة لحياته، فقد تداخل تعليمه في هذه المرحلة بالثقافة والسياسة، واستيقظت في نفسه القدرة على كتابة الشعر، بحكم اتصاله المباشر مع معلمين كانوا هم شعراء وكتابا مبدعين، من أمثال كاظم الخالدي، وعبد المنعم الرفاعي، وسعيد الدرة الذين كانوا يستهوون الطلاب بأسلوبهم التعليمي الجذاب، وحيوية أدائهم، ورفد معرفتهم بشواهد شعرية كانت تضفي على الجو الدراسي متعة التلقي، وتربية أذواق الطلبة، كما كانت تشحن النفوس بالإحساس الوطني.

توفيت والدته عام 1354هـ/ 1936م، ثم والده عام 1357هـ/ 1939م وهو في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية المتوسطة في عمان، فوجد نفسه أمام مسئوليات جديدة، فاضطر إلى العمل بعض الوقت، فعمل كاتبا في ديوان قاضي القضاة، وفي المحكمة الشرعية.

ثم التحق بالبعثة الدراسية في الكلية العربية بالقدس لاستكمال المرحلة الثانوية 1358-1362هـ/ 1939- 1943م، وهي أعلى معهد تعليمي في فلسطين والأردن، واستطاع من خلال الدراسة في رحاب هذه الكلية العريقة أن تكون له معرفة عميقة بالتراث الفكري والأدبي، وبتراث الأمم والحضارات. وفيها تعلم المنهج العلمي، والأسلوب الموضوعي في البحث، وكان معظم الدراسة فيها باللغة الإنجليزية، عدا دروس اللغة العربية، وكان ترتيب ناصر الدين الأسد الأول طوال السنوات الأربع، وممن درس في هذه المدرسة حينئذ: إسحاق موسى الحسيني، وأحمد سامح الخالدي، ونيقولا زيادة.

في القاهرة وجامعتها:
بعد تخرجه في الكلية العربية عام 1362هـ/ 1943م، عاد إلى عمان، وامتهن التدريس في مدارسها، وغادرها إلى القاهرة في العام التالي ملتحقا بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة الآن)، ولأنه كان من خريجي الكلية العربية التي كانت السنتان الأخيرتان فيها تعدان دراسة جامعة أولية، فقد أعفي من السنة الجامعية الأولى، والتحق بالسنة الثانية بقسم اللغة العربية، وكانت القاهرة حينذاك مركز الإشعاع العلمي الأول في الدول العربية، وملتقى المثقفين والأدباء، وكانت الحياة الأدبية تضج بمعاركها ومنتدياتها ومجلاتها الراقية، فتهيأت له فرصة التعرف إلى الحياة الثقافية ومواكبتها بكل أبعادها الأدبية والفكرية، كما شهد التغيرات الحادة التي ألمت بالحياة السياسية والاجتماعية.
وتهيأ لناصر الدين في هذه المرحلة التعرف على رواد كبار، أمثال العقاد وطه حسين وأمين الخولي وشوقي ضيف، وبعض هؤلاء تتلمذ على أيديهم، وحظي بعنايتهم وصداقتهم، واكتسب من روحهم ما ساعد على إنضاج تجربته، وصقل قدراته، وإغناء معرفته، كما كان له شرف صداقة العلامة محمود محمد شاكر.

الدكتوراة في الشعر الجاهلي:
تخرج في قسم اللغة العربية عام 1366هـ/ 1947م، ولأنه كان الأول فقد منح جائزة الدكتور طه حسين لأول الخريجين بقسم اللغة العربية من جامعة القاهرة. وقد عانى ناصر الدين خلال سنوات دراسته عسر الحال وضنك العيش، واضطر أن يعمل طول دراسته الجامعية، فعمل حينا مترجما لهندي جاء يعد الدكتوراة في القاهرة، ومعه كتاب ديني طلب منه أن يترجمه له إلى العربية، ويقوم بالتعليق عليه ليكون رسالته الجامعية، وعمل حينا مراسلا لجريدة (الوحدة) التي كانت تصدر في القدس، وكانت تضم له في العدد الواحد أحيانا ثلاث مقالات ينشرها بأسماء مستعارة.

عمل الأسد بعد تخرجه مدرسا في المدرسة الإبراهيمية بالقدس، وقدم برنامجا إذاعيا من الإذاعة العربية لمحطة الشرق الأدنى بعنوان "حديث الصباح"، لكنه ما كاد يستقر حتى أعلن قرار تقسيم فلسطين، فاضطربت أحوال البلاد، وعجت فلسطين بحركات المقاومة وقامت الحرب بين العرب واليهود عام 1367هـ/ 1948م، فعانى من محنة الانقطاع عن العمل شهورا، وهو رب أسرة تتكون من زوجته وطفله البكر، ثم سنحت له فرصة عمل في ليبيا، فقصدها مع اثنين من المعلمين المصريين وأسس معهما ومع بعض المعلمين الليبيين أول مدرسة ثانوية متوسطة في طرابلس. ثم خف إلى القاهرة عام 1368هـ/ 1949م لدراسة الماجستير، والتدريس في المدرسة الإنجليزية بمصر الجديدة، وحاز الماجستير من كلية آداب جامعة فؤاد الأول عام 1370هـ/ 1951م على أطروحته (القيان والغناء في العصر الجاهلي)، وظل يدرس في المدرسة الإنجليزية حتى عام 1373هـ/ 1954م، ثم فاز بالدكتوراة بتقدير ممتاز من جامعة القاهرة عام 1374هـ/ 1955م على أطروحته (مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية) وهو أول أردني نال الدكتوراة من جامعة القاهرة.

منهجه العلمي:
يعد ناصر الدين الأسد من أبرز الدارسين العرب المحدثين الذين أخذوا أنفسهم بالمنهج العلمي في التزام عجيب، وإصرار صارم، ولعل ذلك يفسر قلة إنتاجه – نسبيا - إذا ما قورن ببعض لداته من الدارسين الذين لم يكن لديهم هذا الالتزام. ومن أبرز ملامح منهجه العلمي الموضوعية، فهو لا يبدأ بمسلمات ولا يحتكم إلى فروض مسبقة فيما يكتب، فهو يبحث الموضوع من جديد وكأنه الباحث الوحيد في هذا المجال، لا يشغل ذهنه بما قيل حوله من آراء، بل يبدأ بالحفر والتنقيب عن الأساس، ينقر عن موضوعه في المصادر الأصلية والثانوية، ويجمع مادته بعناية تامة، ثم إذا استوت لديه المادة المطلوبة، وأحاط بموضوعه من جميع جهاته، أخذ يوازن بين الآراء المطلوبة، ويرسم خطه الفكري الذي يمكن أن يقود إلى الرأي الراجح في نظره. وكذلك استقصاء المادة والتحقيق الدقيق للنصوص ودراستها والحذر، وكراهية التسرع والتعميم، وأمانته العلمية والتواضع في نتائج البحث، وقبوله النقد وترحيبه به، والحيدة والموضوعية في جهوده المتميزة في تراجم الأعلام. وجماع منهجه العلمي: استقصاؤه وإنصافه واعتداله، ودقته في البحث، ومقدرته على الاستدلال، ومناقشة الآراء ومحاكمة الأخبار، وهو في محاكمة الأخبار يقف موقف القاضي المنصف لا المحامي المتحيز، وإصداره التقاويم والنقد بأسلوب فريد، وعبارة مستقيمة، خارجة عن الفحش، بعيدة عن بذيء الكلام، وقد التزم هذا المنهج في كتبه كلها.

بعض آرائه الفكرية والقومية:
العروبة والإسلام أمران متلاحمان، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب. هكذا يرى ناصر الدين الأسد.

حرب المصطلحات:
المصطلح في رأس ناصر الدين الأسد هو من أهم أدوات الغزو الفكري، وكثيرا ما يستعمل لتغريب الفكر، والمصطلح ليس مجرد تركيب حروف إنما هو مفهوم ومضمون ومصطلح، فإذا كانت اللغة أداة التفكير، فإن المفاهيم والمعلومات هي مادته.
يقول في كتابه (نحن والعصر): "ويحسن بالكاتب أن يبدأ بفحص ألفاظه ومصطلحاته، وتحديد معانيها وتوضيحها، والتأكد من تأديتها المعنى الذي يريده وقدرتها على الوصول إلى السامع أو القارئ، ومخاطبة مراكز الفهم لديه. وشأن الكاتب في ذلك شأن صاحب الحرفة أو المهنة الذي يبدأ بتحديد أدواته وآلاته، وفحصها والتثبت من قدرتها على تأدية العمل المطلوب منها، فإذا لم يفعل الكاتب مثل ذلك تداخلت معاني الألفاظ، وغامت دلالاتها، وعجز المتلقي عن تحديد المقصود، ويصبح من الممكن استعمال اللفظ الواحد للدلالة على معان متعددة قد تختلف، بل قد تتناقض، وكذلك يصبح من الممكن استخدام النص في الفهم ثم التطبيق استخداما يختلف باختلاف أصحاب المصلحة فيها".
ويرى أن للفظ دلالتين: دلالة لغوية ودلالة اصطلاحية، تتفقان حينا وتفترقان حينا أو تتباعدان، ولكن تبقى ظلال من الدلالة اللغوية في المصطلح، مهما تفترق الدلالتان.
ويوضح أنه حتى يصبح الحق المتوهم حقا متمكنا، لا بد من تحسينه وتزيينه وحشد الحجج له، وإقامة البراهين عليه، ووضع الخطط والبرامج لإقناع النفس به، ثم إقناع الناس، وهو ما تفعله عادة وسائل الإعلام المتعددة، وأساليب التعبئة الفكرية والنفسية.
ويؤكد أن حرب المصطلحات والألفاظ حرب حقيقية يخطط لها خبراء دعاة، وتسعر أوراها وكالات الأنباء من خلال وسائل الإعلام في الخبر والتحليل والتعليق وغيرها، ولا تلبث تكرر المصطلح حتى تشيعه بين الآخرين، ويستقر في عقولهم ونفوسهم، فتستكين له تلك العقول والنفوس وتخضع، ومن كثرة تكراراه تألفه وتأخذ هي في ترداده، مع أنه وضع أصلا وسيلة لغزو أولئك الآخرين، وغزو عقولهم ونفوسهم وإضعافها. ويرى أن المصطلح من أهم وسائل تغريبنا فكريا، ويضرب أمثلة على ذلك بمصطلح (الشرعية) الذي أصل معناه اللغوي: الوضوح والظهور والقرب. ثم أصبح (الشرع) مصطلحا بديلا عن القانون والأنظمة والمبادئ التي يشرعها من يملك التشريع، وأصبح المصطلح في الإسلام يرتبط بالله عز وجل، فالشرع والشريعة هي طريق الله ومنهاجه، وما سنه لعباده، وليس من حرج ديني في استعمال مصطلح التشريع؛ لما يسنه البشر من قوانين ومبادئ.
ولكن ما أبعد هذا المصطلح أحيانا عن أصل معناه اللغوي، أو دلالته الدينية، فكثيرا ما يكون مناقضا للوضوح والظهور والقرب، حين يصبح أداة في يد أصحاب السلطة، يستخدمونه لتنظيم أساليب القهر لشعوبهم، تحت ستار من "سيادة القانون"، سواء أكانوا منفردين أم متعاونين مع مجالس نيابية غير سليمة الانتخاب، وغير سليمة التمثيل.
هذا في الدول فرادى، أما المعاهدات والاتفاقات الدولية، فغالبا ما تكون بين فريقين غير متكافئين، ولا سيما في أعقاب الحروب حين ينشأ عنها غالب ومغلوب، فيملي الغالب شروطه في صورة معاهدة أو اتفاقية تسيطر على نصوصها روح الغلبة والزهو وإذلال المغلوب، فهل تصبح مع ذلك "شرعية"؟ وهل مقاومة معاهدة سايكس بيكو، ورفض ما نصت عليه من تجزئة الوطن الواحد إلى دويلات وكيانات هزيلة، يعد خروجا على "الشرعية" الدولية؟
و"الشرعية" هنا تسير في ركاب القوة والمصلحة ولا علاقة لها بالحق والعدل ولا بالشرع من حيث هو وضوح وظهور وقرب. بل إن الشرعية قد تتقمص الحق والعدل وترتدي مسوح الوضوح والظهور لتتنكر فيها وتخفي صورتها الحقيقية القائمة على القوة ولو كانت غاشمة، وعلى المصلحة ولو كان فيها إهدار لمصالح الآخرين.
ولذلك فهي تلجأ إلى المصطلح الذي تجد فيه لفظا يزين المعنى القبيح الحقيقي، ويحسن صورته، أو يخفف من قبحه ونفور الأسماع والنفوس منه، ويكون ذلك بأن يقوم "مصممو أزياء لفظية وفكرية" مهرة بتفصيل أردية تغطي عيوب المعنى، وتبرز له محاسن مصطنعة، فوضعوا مثلا مصطلح "حقوق الإنسان" وهو مصطلح لا يملك أحد إلا أن يقبله ويدافع عنه، ولكن بعض الدول القوية تتخذه أحيانا ذريعة وستارا للتدخل في شئون الدول الأضعف وتغيير رؤسائها أو أنظمتها، وتأليب مواطنيها، وقد استعمل هذا المصطلح للتأثير في الاتحاد السوفييتي بهجرة اليهود منه.

العروبة والإسلام:
سئل ناصر الدين الأسد عن القومية العربية فأجاب: "هذا موضوع خلافي، وأنا لا أريد أن أصطنع خصومة بين الإسلام والعروبة، أنا لا أقول قومية؛ لأن القومية إذا كنا فهمناها كما استوردها بعض رواد هذه القومية من أوروبا على النمط الأوروبي، فهذا لا شأن لي به، ولكن العروبة والإسلام أمران متلاحمان، حتى إنهما يكادان يكونان أمرا واحدا، ولا يجوز اصطناع هذه الخصومات المفتعلة بين الإسلام والعروبة، وأنا أعتقد أن كل مسلم هو عربي، على الأقل من ناحية الثقافة واللغة، لقد جاء في كتاب الله عز وجل {بلسان عربي مبين} (الشعراء: 195)، وأي مسلم يستهين بالعروبة يجرح إسلامه في جانب من الجوانب؛ لأنه يعترض على ما ورد في كتاب الله عز وجل.
العروبة عندنا ليست عرقية بالمعنى الأوروبي الذي ظهر في الوحدة الإيطالية والألمانية.. الخ، ومن أجل ذلك يجب أن نتفاهم؛ لأن القضية خطيرة، فحينما لم تبرز مثل هذه المتناقضات بين الثنائيات، كان المغرب العربي كله لا يفرق بين مسلم وعربي، ولكن حين برزت فكرة القومية العربية العنصرية، برزت معها أيضا قوميات عنصرية أخرى في المغرب العربي، وقبل بروز العنصرية القومية عند بعض العرب لم يكن هناك شعور إلا شعور الإسلام والوحدة الإسلامية.
لذلك يجب أن نتنبه لهذه المخاطر. العروبة ليست عنصرية، وليست قومية مستوردة من أمريكا، وإنما كما قيل: "العروبة عربية اللسان" فكل مسلم هو عربي، وكل عربي حتى لو كان نصرانيا هو مسلم ثقافة وحضارة، فإذا نجحنا في بلورة هذه المعاني وتوضيحها نصل إلى شيء كثير من التلاحم في المجتمعات العربية والإسلامية".

ناصر الدين الشاعر:
الشاعر - في نظره – هو قلب الأمة النابض. وما دامت الحياة مكتنفة جناحي الأمة يظل يخفق هذا القلب رامزا للحياة ومشيرا لبقاء الروح، ويقول ناصر الدين: "الشاعر مخلوق خصه الله تعالى بما لم يخص به سواه، وحباه بنعمتي الشعور الفياض والإحساس المرهف، وهما النعمة الكبرى.. فالشاعر إذا ما نظم كان مسوقا بعاطفته، مندفعا بشعوره، حر الرأي، صريح العقيدة، مرهف الإحساس، جيد التركيب، جزل الألفاظ، لا يهمه رضاء الناس، فحسبه أن يرضي نفسه، ويريح ضميره". ويرى أن الشعر فن، بل هو ذروة الفنون جميعها، وهو كما قال الراجز: الشعر صعب وطويل سلمه، وأن الشاعر لا يكون شاعرا إلا إذا تفرغ للشعر، شأنه في ذلك شأن الفنان، كذلك كان الشعراء العظماء في الجاهلية وفي جميع العصور الإسلامية حتى العصر الحديث، ومع ذلك وجد من بين العلماء من يقول الشعر.
ولم ينقطع ناصر الدين عن قول الشعر، ولا تكاد تمر به أشهر قليلة دون أن يقول قصيدة في شجون النفس وشئون الحياة. ولما سئل عن تفكيره بجمع قصائده أجاب بأنه أمر يتوقف على رأي النقاد الذين يعرفهم ويثق بحكمهم.
ويصرح في مقابلة صحفية أنه يعيش شخصين متناقضين في حياته الأدبية، أحدهما: عقلية صارمة حين يتعلق الأمر بالجهد الأكاديمي العلمي، والآخر: وجدانية صوفية شعرية، حين يتعلق الأمر بغير ذلك، ومنه الشعر بطبيعة الحال. ويقول في موضع آخر من الحديث: "في هذه البيئة - البادية العربية - كانت بذور الحياة الشعرية والعاطفية، وهي التي تكاملت بعد ذلك، فكلما اتصل الشاب بالشعر الجاهلي والشعر الأموي يحيط بهما ويعايشهما، فإن هذه القيم والمثل والمعاني التي يعبر عنها ذلك الشعر إنما هي من واقع الحياة التي نشأ فيها".

ناصر الدين الإنسان:
تميز الدكتور ناصر الدين بصفات شخصية عُرف بها ..مثل : بساطته وكرم نفسه وتواضعه , أناقته الجميلة وابتسامته التي جعلت من ألقابه : "الشاب الثمانيني" و" الأسد الوديع " , اعتنائه بموظفيه وتفقده لهم , هدوئه الشديد في أحاديثه, وتشدده على الفصحى "إن كان الحديث صحفيا " ..يحترم المرأة كثيرا لكنه لا يميزها ..

صديق وفي .
ناصر الدين الطالب:
بعد أن تخرج من الكلية الإبراهيمية في القدس غادر للقاهرة فدرَّسه كبار الأساتذة : شوقي ضيف , ومصطفى السقا و عبداللطيف حمزه والسباعي بيومي وهم أعضاء لجنة مناقشته للدكتوراة، حصد الأسد صداقات كبيرة جمعت بين طه حسين والعقاد وحمد الجاسر ومحمود شاكر ونقولا زيادة وغيرهم ممن غادروا الدنيا .

ناصر الدين الأستاذ:
يقول أحد تلاميذه : يملك الصرامة في الأداء والنقد غير المهادن , لا يجامل في العلم والمعرفة , ولديه حس رفيع بمعنى الأستاذية ..يكره الغباء والسطحية في الطرح , وأما في الإشراف العلمي فهو صاحب قوة وخبرة شاملة في التقويم , يصفه التلاميذ أستاذهم بأنه ليس بحداثي ّ , وأنه كلاسيكي ميال للقديم يذكّرهم بابن طباطبا وغيره من القدماء .

الأسد المسؤول:
عمل في التدريس في عدد من الدول العربية خلال السنوات 1943-1954، وفي مناصب ثقافية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال العامين 1954-1959 ،كما عمل في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة لطلبة الماجستير خلال سنة 1956، و1960، و 1963 و1969-1970، وعميداً لكلية الآداب والتربية في الجامعة الليبية ببنغازي 1959-1961، وهو من أكبر مؤسسي الجامعة الأردنية وعمل أستاذاً للغة العربية وآدابها فيها، وعميداً لكلية الآداب، ثم رئيساً للجامعة 1962- 1968، وعمل وكيلاً للإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، والمدير العام المساعد المشرف على الشؤون الثقافية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في القاهرة 1968-1977، وسفيراً للملكة الأردنية الهاشمية بالسعودية 1977- 1978 ورئيساً للجامعة الأردنية (للمرة الثانية) وأستاذ الأدب العربي فيها 1978- 1980 ، ووزيراً للتعليم العالي في الأردن من 4 /4 /1985 إلى 24 /4 /1989، وللمرة الثانية من 27 /4 /1989 -4 / 12 /1989، وأستاذ شرف في الجامعة الأردنية من 25 /12 /1988، ورئيس جامعة عمان الأهلية 1991-1993 وعضو مجلس الأعيان بمجلس الأمة الأردني 1993 -1997 ورئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسس آل البيت) 1980-2000، ورئيس مجلس أمناء جامعة الأسراء منذ 1 /4 /1996م.
وهو عضو مجامع اللغة العربية بدمشق، والقاهرة، والهند، والأردن، والصين، وعضو مجلس إدارة هيئة الموسوعة الفلسطينية، وعضو أكاديمية المملكة المغربية، وعضو المجلس الإستشاري الدولي لمؤسسة (الفرقان) للتراث الإسلامي بلندن، وعضو اللجنة الملكية لجامعة آل البيت للعلوم والآداب، وعضو اللجنة الملكية لشؤون القدس، وعضو المجمع العلمي المصري في القاهرة، وعضو مجلس التعليم العالي في الأردن مرات متعددة.
ولكن العمل الأبرز والأكثر مسؤولية في مسيرته الحافلة :تأسيسه للجامعة الأردنية ..يقول السفير والأديب الشيخ عبدالمقصود خوجة في إثنينيته التي كرَّمه واستضافه فيها:
(إن تأسيس جامعة بالمعنى المعروف ليس عملاً يقابلنا كل يوم، فعملية إنشاء الشركات والمؤسسات والمصانع والمزارع والبنوك والمستشفيات، على أهميتها، لا تساوي شيئاً بالنسبة لإنشاء جامعة؛ لأن الجامعة رسالة علم، وهي في رسالتها تتعامل مع مستويين: عالم نذر نفسه للعمل الأكاديمي، وطالب تفرغ لتحصيل العلم على أسس ومناهج تختلف تماماً عن الأساليب التي تعودها طوال سنوات دراسته السابقة، وخلف هذين المستويين جيش من الإداريين والفنيين والعمال، ينسق بين جميع هذه الأطراف عشرات من النظم واللوائح والقوانين، حتى تبدو الجامعة منذ بزوغ فكرتها وحتى اكتمالها، مشروع مدينة صغيرة ذات أطر مختلفة يصعب التعامل معها بموجب ما هو معروف ومتوارث في إنشاء وإدارة سائر النشاطات الأخرى)
وفي كل هذه المناصب حمل هم ّ اللغة العربية ونافح دونها , وكان من أول وأهم أهدافه : إعادة أبناء هذه اللغة إلى منابعها الصافية , وردهم إليها ردا جميلا ..

نتاجه العلمي:
تبلغ مؤلفاته "أربعة وسبعين عنوانا ".. خدمت المكتبة العربية من أهمها وأكثرها تأثيرا:
(مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية ) وكان- كما ذُكِر سابقا – أطروحة الدكتوراة له التي أشرف عليها الدكتور شوقي ضيف , وسانده في رحلة الإعداد لها العلامة "محمود محمد شاكر .. يقول الأسد في أول سطر في الكتاب "الذي طبع ثمان مرات " صلتي بالشعر الجاهلي قديمة ترجع إلى أكثر من عشرين سنة , أيام كنا نحفظ المعلقات)
وفي المرحلة الثانوية قرأ ما كتبه طه حسين , وبقي هذا الموضوع يقرع في ذهنه حتى تيسر له البحث المفصل فيه على امتداد ثمان سنوات ..أربع منها أنجز فيها رسالة الماجستير بعنوان " القيان وأثرهن في الشعر العربي في العصر الجاهلي " ثم ما نحن بصدده : مصادر العصر الجاهلي ".. قيل إن سكرتير طه حسين كان يقرأ عليه أجزاء من الكتاب فيقوم ويقعد ويغضب فيخرج ليناقش ناصر الدين شخصيا .. وفي آخر أيامه ناقشا معا بهدوء هذا الكتاب يقول الدكتور الأسد : "كنت أؤم مجلسه حين لم أكن أجد لنفسي موطئ قدم فيه، وبقيت أؤم مجلسه وليس فيه سوانا, هو و أنا وحدنا بعد ما مرض وهذا حال الدنيا !!!"
وكان هذا الكتاب حجة لمن وقف ليقارع طه حسين ,وماء زلالا روى به الرجل ظمأ عشاق الشعر الجاهلي الذين حفّزهم طه للبحث في مصادره .

أما أبرز كتبه وبحوثه فهي:
1. جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى – لابن حزم (تحقيق بالاشتراك ) طبع دار المعارف بمصر سنة 1955م (.
2. مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية – نشر دار المعارف بمصر، الطبعة الأولى سنة 1956م حتى السادسة سنة 1982م ، والطبعة السابعة نشر دار الجيل ببيروت سنة 1988م ، ثم ما تلاها من طبعات.
3. الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن – نشر معهد الدراسات العربية العالمية بالقاهرة سنة 1957م ، الطبعة الثانية، دار الفتح للدراسات والنشر، عمّان 2008م .
4. القيان والغناء في العصر الجاهلي – الطبعة الأولى ، نشر دار صادر ودار بيروت ، بيروت 1960م ، والطبعة الثانية ، نشر دار المعارف بمصر 1968م، والطبعة الثالثة نشر دار الجيل ببيروت سنة 1988م . ثم ما تلاها من طبعات .
5. الشعر الحديث في فلسطين والأردن – نشر معهد الدراسات العربية العالية بالقاهرة سنة 1961م ، الطبعة الثانية، دار الفتح للدراسات والنشر، عمّان 2008م .
6. تاريخ نجد – تأليف حسين بن غنام (تحرير وتحقيق) مطبعة المدني بالقاهرة سنة 1961م ، الطبعة الثانية ، دار الشروق 1985م .
7. ديوان قيس بن الخطيم (تحقيق) – الطبعة الأولى ، مكتبة دار العروبة بالقاهرة سنة 1962م ، الطبعة الثانية ، مكتبة دار صادر ببيروت سنة 1967م ...
8. يقظة العرب ، تأليف جورج أنطونيوس ( ترجمة من الإنجليزية بالاشتراك)- نشر دار العلم للملايين ، بيروت ، الطبعة الأولى سنة 1962م ، الطبعة الثانية سنة 1966م. وما تلاها من طبعات .
9. خليل بيدس ، رائد القصة العربية الحديثة في فلسطين – نشر معهد الدراسات العربية العالية بالقاهرة سنة 1963م ، الطبعة الثانية، دار الفتح للدراسات والنشر، عمّان 2008م .
10. في وداع الشهيد : (استخراج وتدقيق وتقديم) الكلمات والقصائد التي أُلقيت في حفل تأبين الملك الحسين بن علي بالقدس سنة 1931 دائرة الثقافة والفنون – عمّان 1966م .
11. ليبيا الحديثة ، تأليف مجيد خدوري ، (مراجعة الترجمة) ترجمه من الإنجليزية : الدكتور نقولا زيادة– نشر دار الثقافة ببيروت سنة 1966م .
12. دراسات في الثورة العربية الكبرى (تحرير وتقديم ومشاركة في كتابة فصل ) الشركة الأردنية العالمية للنشر والتوزيع ، عمّان 1967م .
13. ديوان شعر الحادرة (تحقيق) ضمن مجلة معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ، المجلد الخامس عشر سنة 1969م . ثم نشر مستقلاً ، دار صادر ببيروت سنة 1973م ، الطبعة الثالثة 1991م .
14. محمّد روحي الخالدي : رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين – نشر معهد الدراسات العربية العالية بالقاهرة سنة 1970م ، الطبعة الثانية، دار الفتح للدراسات والنشر، عمّان 2008م .
15. مصحف الشروق المفسّر الميسّر – تحرير وتحقيق لمختصر ابن صمادح التجيـبي الأندلسي لتفسير الإمام الطبري ، دار الشروق بالقاهرة سنة 1977م .
16. تصوّرات إسلامية في التعليم الجامعي والبحث العلمي – الناشر : المؤلّف ، عمّان 1993م ، الطبعة الثانية 1996م ، نشر مكتبة روائع مجدلاوي – عمّان .
17. نحن والآخر .. صراع وحوار – نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1997م ، الطبعة الأولى .
18. نحن والعصر .. مفاهيم ومصطلحات إسلامية – نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1998م ، الطبعة الأولى .
19. نشأة الشعر الجاهلي وتطوره (دراسة في المنهج : محاولة أولى) – نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1999م ، الطبعة الأولى .
20. الحياة الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن حتى سنة 1950م – نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، ومؤسسة عبد الحميد شومان ، عمّان 2000م ، الطبعة الأولى .
21. تحقيقات لغوية ، نشر المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 2003م .
22. الأمالي الأسدية ، محاضرات على طلبة الدكتوراه بالجامعة الأردنية ، سجلها وخرجها الدكتور إسماعيل القيام ، نشر المؤسسة العربية الدولية للنشر و التوزيع ، الأردن ، 2006 م .
23. تحقيقات أدبية ، نشر أمانة عمّان الكبرى 2006م .
24. وقعة أجنادين ، نشر المؤسسة العربية الدولية للنشر والتوزيع، الأردن ، 2006 م .
25. همسٌ و بوح – ديوان شعر، نشر المؤسّسة العربية للدّراسات و النّشر، بيروت 2007م .
26. الجراد في التراث العربي، نشر دار الفتح للدراسات والنشر، عمان، 2008 .
27. محمد أحمد الأسد : سيرة وثائقية ، نشر دار الفتح للدراسات والنشر، عمان 2008 .
28. ألفاظ من القرآن الكريم .

بالإضافة إلى ما يزيد على ستين من البحوث والمقالات المنشورة (في النقد والأدب واللغة والتاريخ والدراسات الإسلامية) وإلى عشرات رسائل الدكتوراه التي أشرف عليها أو اشترك في مناقشتها ، وعدد كبير من الندوات والمؤتمرات .

كتُبٌ عنه أو مُقَدَّمةٌ إليه:
1. فصول أدبية وتاريخية لمجموعة من العلماء والأدباء مهداة إلى الدكتور ناصر الدين الأسد ، تحرير : الدكتور حسين عطوان ، دار الجيل – بيروت 1993م .
2. الشعر الجاهلي ومناهج بحثه بين كتابين ، تأليف : الدكتور محمد إبراهيم حوّر ، عمّان 1996م.
3. قطوف دانية مهداة إلى ناصـر الديـن الأسـد (مجلدان) ، لمجموعة من العلماء والأدباء تحرير : د. عبد القادر الربَّاعي ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 1997م .
4. سَفَرٌ في المَدى ، ناصر الدين الأسد : ملامح من حياته وأدبه ، تأليف : ميّ مظفر ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 1998م .
5. ناصر الدين الأسد جسرٌ بين العصور ، تأليف : ميّ مظفر ، الدار المصرية اللبنانية – القاهرة 2000م .
6. ناصر الدين الأسد بين التراث والمعاصرة ، لمجموعة من أساتذة الجامعات والنقاد ، ندوة أعدتها مؤسسة شومان – المؤسسة العربية للدارسات والنشر ، بيروت 2002م .
7. ناصر الدين الأسد ناقداً وشاعـراً ، تأليف : أحمـد المصلح ، نشر وزارة الثقافة بالأردن 2002م.
8. ناصر الدين الأسد : العالم المفكّر والأديب الشاعر ، تأليف أحمد العلاونة ، نشر دار القلم بدمشق 2004 م .

عضوية المجامع والمجالس العلمية:
عضو في عشرات من المجالس والمجامع واللجان الأردنية والعربية والدولية المتخصصة ، منها :
- عضو مجامع اللغة العربية بدمشق (1969م) والقاهرة (15 /2 /1973) والهند (عليكرة 1976م) والأردن (1977) ، والصين (بكين 1994م).
- عضو مجلس إدارة هيئة الموسوعة الفلسطينية 15 /12 /1974م .
- عضو أكاديمية المملكة المغربية 11 /4 /1988.
- عضو المجلس الاستشاري الدولي لمؤسسة (الفرقان) للتراث الإسلامي بلندن 12 /6 /1991م

الجوائز:
1. جائزة الدكتور طه حسين لأول الخريجين في قسم اللغة العربية في جامعة فؤاد الأول ، 1947م.
2. جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي لعام 1402هـ = 1982م .
3. جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الدراسات الأدبية والنقد لعام 1994/1995م.
4. جائزة الخوارزمي العالمية من إيران 2003 .
5. جائزة الدولة التقديرية في الآداب من الأردن 2003 .
6. جائزة باشراحيل التقديرية 2006م .

الأوسمة:
1. وسام الاستقلال الأردني – من الدرجة الأولى 1966م .
2. وسام التربية الممتاز من المملكة الأردنية الهاشمية 1976م .
3. الوسام الذهبي (الميدالية الذهبية) من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1977م .
4. شهادة " اليوبيل الفضي" التكريمية في الآداب – من الأردن ، 1977
5. وسام الكوكب الأردني من الطبقة الأولى 1984م .
6. وسام القدس للثقافة والآداب والفنون (من فلسطين) 1991م .
7. وسام النهضة ( الأردن ) من الطبقة الأولى 1993م .
8. ميدالية الحسين (الذهبية) للتفوق من الفئة الأولى 1995م .
9. وسام الحسين للعطاء المميّز من الدرجة الأولى 2000م .
10. وسام الإيسيسكو ( المنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة) من الدرجة الأولى 22/11/2000
11. وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى (من مصر)2001م .
12. وسام السلطان قابوس بن سعيد للثقافة و العلوم و الفنون 2007م .

من مناصبه:
1. الوزير المؤسس لـوزارة التعليـم العالي في الأردن من 4 /4 /1985 – 24 /4 /1989م ، وللمرة الثانية من 27 /4 /1989م – 4 /12 /1989م .
2. الرئيس المؤسس للجامعة الأردنية في عمّان وأستاذ اللغة العربية وآدابها فيها ، وعميد كلية الآداب ثم رئيس الجامعة 1962م – 1968م . ثم رئيسها للمرة الثانية من 1978 - 1980 .
3. الرئيس المؤسس للمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ( مؤسسة آل البيت ) من 17 /9 /1980م – 17 /7 /2000م .
4. أستاذ شرف في الجامعة الأردنية من 25/12/1988م .

ومن مناصبه الأخرى:
- رئيس مجلس أمناء الإسراء بعمّان من 1 /4 /1996- 15 /5 /2006م .
- عضو مجلس الأعيان بمجلس الأمـة الأردني من 23 /11 /1993م – 23 /11 /1997م .
- رئيس جامعة عمان (الأهلية) من 1 /9 /1991م – 31 /8 /1993م.
- سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة العربية السعودية 1977م 1978م .
- المدير العام المساعد المشـرف على الشؤون الثقافية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم/ القاهرة 1968م – 1977م .
- عميد كلية الآداب والتربية بالجامعة الليبية ببنغازي 1959م – 1961م.
- العمل في مناصب ثقافية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة 1954م1959 م .
- محاضر في معهد البحـوث والدراسات العربية بالقاهرة (لطلبة الماجستير) خلال سنة 1956م و 1960م و 1963م و 1969م – 1970م .

الدكتور الأسد والإعلام:
للدكتور لقاءات كثيرة مرئية ومسموعة ومقروءة , وكل لقاء له ممتع.
--------------
موقع شيخ العربية معالي الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد:
http://nassirel-din.blogspot.com

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: