الأمانة العلمية

ثالثاً : طبعت هذه الرسالة عام 1426هـ في دار ابن الجوزي في الدمام ، وسبقت الإشارة إليها في الملتقى تحت عنوان صدر كتاب (أسماء سور القرآن وفضائلها) للدكتورة منيرة الدوسري وقد بذلت الباحثة في رسالتها تلك جهداً مشكوراً ، وقدمت دراسة قيمة في بابها مع الصعوبات التي تعترض الباحثات بوجه خاص ، وصعوبة الوصول لبعض المصادر ، وبالرغم من ذلك فقد تميزت رسالتها بالرجوع لعدد كبير من المصاحف المخطوطة التي أغنت البحث في باب تسمية السور بشكل ظاهر تشكر عليه الباحثة وفقها الله .

...

(2)
في إطار المتغيرات السلبية التي طرأت على مصر منذ عصر الانفتاح بوجه أخص، الأمر الذي احدث انقلاباً في منظومة القيم الاجتماعية السائدة، وتآكلاً في تقاليد مختلف المهن، لم تنج الجامعات من أصداء ذلك الانقلاب، وكان من تجليات تدهورها أن ظهرت في مدينة القاهرة وحدها أكثر من عشرة مراكز تتولى إعداد أطروحات الماجستير والدكتوراه للراغبين في مختلف مجالات العلوم الإنسانية. (لم يتح لي أن أتقصى المراكز المماثلة التي تتعامل مع تخصصات الكليات العملية) - وما اعنيه بالمراكز هو...

والآخر: تواضع حال المسروق، وهذا دليل ضعف العلم وقلة البضاعة.
أما السارق: فهو الدكتور نبيل بن محمد إبراهيم آل اسماعيل.
وأما الطالب المسروق: فهو ابراهيم بن علي الحكمي.
وأما الغنيمة المسروقة. فبحث فصلي عن (الحافظ ابن الجزري وجهوده في علم القراءات)، قدَّمه الطالب المذكورعام (1414ه) حين كان طالباً في قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين، بجامعة الإمام، في سنته الثانية، وفصله الثاني، وكان المشرف على ذلك الطالب بالأمس: هو سارق اليوم!
ومما يدل على جهل...

المقدمة
يبدأ كتاب الشيخ محمد الطنطاوي : نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة.. يبدأ بالمقدمة التالية :
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على خير الخلق وأفصح من نطق بالضاد، صلاة الله وسلامه عليه وعلى عثرته الأمجاد وأصحابه الألى بذلوا مهجهم في سوح الجهاد فنالوا الزلفى عند ربهم يوم التناد.
وبعد فإن علم النحو من أسمى العلوم قدراً وأنفعها أثرا به يتثقف أود اللسان ويسلس عنان البيان وقيمة المرء فيما تحت طي لسانه لا طيلسانه ولقد صدق اسحق بن خلف البهراني...

الأمانة أمرُها عظيمٌ في جميع الأحوال ، فكيف إذا كانت في ميدان العلم ، ولا شَكّ أن الإخلال بها فيما هو مُحَسٌّ كالمال أهونُ منه في العلم ، فالمُنْتَظَر ممّن يعمل في ميدان العلم أن يكون على قدرٍ من الأمانة .

وفي عصرنا الحاضر كثُرَ الإخلال بالأمانة ممّن سلكوا طريق العلم ، من باحثين وأساتذةٍ ونحوهم ، بسبب طلبهم الشهرة العلمية دون القيام بحق العلم .

لخطورة هذه الظاهرة رأيت طرحَها للنقاش بين مرتادي الموقع رغبةً في لَفْت الأنظار إلى خطورتها...

وبقدر سروري بتلك الطبعة المذكورة من النهاية بقدر استيائي منها، حين وجدت أن طبعتهم هذه مسروقة من طبعة الأستاذين الكبيرين الطاهر بن أحمد الزاوي والدكتور محمود بن محمد الطناحي رحمهما الله، وأنهم لم يعملوا شيئاً في طبعتهم هذه، سوى إفراغ عمل الأستاذين السابقين وكان في خمسة مجلدات في مجلد واحد على ورق أصفر بلونين، مع حذفهم جملة من تعليقات الأستاذين، دون إذن مسبق، ولا شكر مسطر.
وكتاب النهاية لابن الأثير، طبع أربع طبعات قبل هذه الطبعة: الأولى بطهران عام 1269هـ طبعة...