كتاب تاريخ العربية في الهند وواقعها الذي أصدره مركز خدمة اللغة العربية: آلاف الدارسين للعربية في الهند وأكثر من (50) ألف هندي يعدُّون العربية لغتهم الأم

kingcenterضمن إصدارات مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية العلمية أصدر المركز كتابا بعنوان: (تاريخ اللغة العربية وواقعها في الهند) ضمن سلسلة العربية في العالم وألّفه الباحث د.صهيب عالم الأستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي.

وجاء الكتاب في (728) صفحة في أربعة أبواب، حيث تضمن الباب الأول الخلفية التاريخية للعربية في الهند وتاريخ انتشارها في أرجاء البلاد الهندية ورصدا للعلماء والباحثين البارزين وأهم إسهاماتهم، حيث جمع الباحث بيانات مايقارب (120) عالما وباحثا هنديا وأهم إسهاماتهم في خدمة اللغة العربية، ودراسة ميدانية لأعداد مستخدمي اللغة العربية والمتحدثين بها في الهند حيث أوضح الباحث أن الهند تتضمن (31) قسما لتعليم اللغة العربية موزعة في أرجاء البلاد الهندية أسس أكثر من نصفها قبل استقلال الهند، والتحق للدراسة في مراحلها المختلفة (البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه) ما يتجاوز (4) آلاف طالب، وما يتجاوز (1500) طالب في مراحل الدبلوم المتعددة، وأكثر من (40) ألف طالب ملتحق بالمدارس الإسلامية التي تعلم العربية وتتجاوز (50) مدرسة، وهذا يعكس ضرورة وجود آلاف الأساتذة والمعلمين للعربية في البلاد الهندية، وهذا ما ذكره الباحث في دراسته، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من مستخدمي العربية في الجامعات الهندية، مشيرا إلى أن أكثر من (50) ألف هندي يعدُّون اللغة العربية لغتهم الأم.

وجاء الباب الثاني مختصا بالاستخدام الواقعي للغة العربية في الهند حيث يتحدث فيه الباحث عن تعليم اللغة العربية في المدارس الإسلامية، وتعليمها في الكليات والجامعات، عن الصحافة العربية في الهند، والمؤلفات العربية فيها، مشيرا إلى أن أول جامعة قامت بتعليم العربية قد بدأت بتقديم ما يسمى باختبارات الدراسات العليا (الماجستير) في اللغة العربية في عام 1933م في جامعة كلكتا، ما يعني أن مرحلة البكالوريوس قد سبقتها بعدة سنوات، ملمحا أن العربية ارتبطت باللغة الأردية والفارسية في مراحل متعددة منها الصحافة، حيث صدرت أول صحيفة عربية منتظمة الصدور في سبعينيات القرن التاسع عشر 1971م وهي صحيفة (النفع العظيم لأهل هذا الإقليم) وتوقفت عن الصدور بشكل منتظم من العام 1885م وظلت تصدر بشكل غير منتظم، ثم صدرت في العام 1902م أول مجلة عربية اسمها (البيان)، ثم توالى صدور الصحف والمجلات العربية في الهند وأصبح كثير منها في مجالات متخصصة، مؤكدا أن الحاجة لإصدار الصحف العربية في الهند جاء لتمكين العربية في البلاد الهندية بعد المد الأوروبي ودخول اللغات الأخرى مثل الفارسية التي أصبحت لغة محكية في بعض الأحيان عند الشعب الهندي آنذاك، وقد عرض في هذا الباب عددا كبيرا من المصنفات والمؤلفات العربية التي تنوعت في مجالات الدين والثقافة ومجالات اللغة العربية وعلومها، ونماذج من قصائد عربية كتبها الهنود، بالإضافة إلى عرض كبير لأهم المعاجم والقواميس من العربية وإليها.

وعن العلاقات الثقافية بين الهند والبلاد العربية التي خصص لها الباحث الباب الثالث، ذكر الباحث أن حركة الترجمة من العربية وإليها في البلاد الهندية أسهمت بشكل كبير في تأسيس هذه العلاقات المميزة وقد كان العامل الديني أهم محركاتها، مشيرا إلى أن عددا من العلماء البارزين أسهموا بشكل وثيق في تعزيز هذه العلاقات، بالإضافة إلى المراكز العربية والمكتبات في الهند، مؤكدا أن الإقبال على العربية يتزايد بشكل كبير في الهند، وأن التبادل الثقافي بين الهند والبلاد العربية في أوج اتساعه.

وفي هذا السياق أوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن المركز أصدر هذا الكتاب ضمن مشروعه (العربية في البلاد غير العربية) الذي أصدر المركز في سياقه مجموعة من الكتب عن اللغة العربية في الهند واللغة العربية في إسبانيا واللغة العربية في الصين واللغة العربية في إندونيسيا، وعددا من الإصدارات المتصلة بالبلاد الهندية خارج إطار هذا المشروع وهي: الثقافة العربية في الهند، والبحوث الجامعية في الجامعات الهندية حول الأدب العربي، مؤكدا أن هذا الكتاب المتخصص في الهند والكتب التي أصدرها المركز في هذا الإطار تأتي تمهيداً لبرنامجه الذي ينفذه في الهند بعنوان شهر اللغة العربية.

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: