اختتام أعمال "لقاء المؤسسات الرسمية السعودية: لغتنا العربية في 2030م"، نظمه مركز خدمة اللغة العربية بالشراكة مع معهد الإدارة وشارك فيه (40) جهة رسمية

نظم مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية بالتعاون مع معهد الإدارة العامة لقاء للمؤسسات الرسمية السعودية بعنوان: "لغتنا العربية في 2030م" الذي يُعد الأول من نوعه حيث شارك فيه أكثر من (40) جهة رسمية من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والرسمية، وذلك يوم أمس الخميس 23/03/1438هـ الموافق 22/12/2016م في قاعة الاحتفالات بمركز الملك سلمان للمؤتمرات في معهد الإدارة العامة بالرياض.

وأوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن المركز رصد جهودا متعددة أقرتها الدولة -أيدها الله- في عدد من التنظيمات تتصل باللغة العربية، وقد قام المركز برصدها في كتاب (مدونة قرارات اللغة العربية في المملكة العربية السعودية) الذي أصدره المركز في وقت سابق، واجتهد أن يجمع فيه الأنظمة والتشريعات التي تخص اللغة العربية وتمكينها من مختلف التنظيمات الصادرة في المؤسسات الحكومية والرسمية، وانطلاقا من هذا العمل الذي أنجزه المركز، تكونت لدى المركز رؤية -ضمن جهوده في التخطيط والسياسة اللغوية- لتطوير هذه المدونة، وإعداد تصور عام لنظام وطني لخدمة اللغة العربية؛ لتفعيل هذه التشريعات والأنظمة والبناء عليها وتطويرها وإعادة إنتاجها بما يشكل وحدة تنظيمية واحدة، فقام المركز بدعوة جميع الجهات الحكومية والرسمية للمشاركة في هذا اللقاء، لدعم هذه الرؤية، حيث ناقش اللقاء ثلاثة محاور، هي: اللغة العربية في ضوء قرارات الدولة بين التنظيم والتطبيق، واستعرض فيه المركز رؤى المشاركين وإفاداتهم حول المدونة التي أصدرها المركز وتطبيق قراراتها لدى الجهات، والمحور الثاني حول تحقيق رؤية المملكة في 2030م من خلال أبعادها الرئيسة: العمق العربي والإسلامي، البعد الاستثماري، البعد الدولي وصلة ذلك بالعربية، والمحور الثالث لاستعراض ومناقشة مقترح المركز لإطلاق النظام الوطني للغة العربية.

وأضاف: أشاد المجتمعون بالرؤية الحكيمة لقيادة هذه البلاد المباركة في دعمها للغة العربية هويةً وطنية، والحرص على ترسيخها داخلياً، ونشرها خارجياً، كما وجهوا شكرهم للمركز، ولمعهد الإدارة على تبنيهم لهذه الرؤية، وأكدوا على أهمية الأخذ بكل ما من شأنه تعزيز منزلة اللغة العربية، واستثمارها، والاعتزاز بها، بحيث تكون رؤية 2030م مستثمرة للعربية، وداعمة لها، وأوصوا بعدد من التوصيات، منها: التأكيد على محورية جانب (الهوية اللغوية) في الخطط التنموية والحضارية الكبرى، وإبراز الجهود التي تقوم بها الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في سبيل دعم اللغة العربية وتعزيزها، والإشادة بتلك الجهود، وتقديرها، وشكر العاملين عليها، ودعوتهم إلى بذل المزيد في ذلك، والتأكيد على أهمية التكامل بين الجهات في خدمة العربية والهوية الوطنية داخليا وخارجيا واستثمار العمق العربي والإسلامي للمملكة العربية السعودية، عن طريق نشر اللغة العربية، وأهمية تفعيل القرارات السابقة المتعلقة باللغة العربية التي جمعها المركز في (مدونة قرارات اللغة العربية) وإضافة كل ما يجدّ إليها في طبعاتها اللاحقة، وتفعيل (الاستثمار في اللغة العربية) عن طريق تسهيل الإجراءات الممكنة في مختلف القطاعات ليكون تعليم العربية ونشرها مصدرا للاستثمار، والتأكيد على أهمية مراجعة التصور المقترح : (النظام الوطني للغة العربية) في ضوء ما طُرِح في هذا الاجتماع، مع دراسة جوانبه القانونية ورفعه إلى جهة الاختصاص.

وفي السياق ذاته، وجه د.الوشمي شكره إلى معالي المشرف العام على المركز وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وإلى معالي مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور مشبب بن عايض القحطاني على ما تفضلا به من رعاية وتوجيه، وإلى المشاركين كافة من مختلف الوزارات والهيئات والجهات الرسمية الذين مثلوا مؤسساتهم في هذا اللقاء، وإلى الخبراء الذين أسهموا في إثراء اللقاء، وإلى مديري الجلسات، وإلى فرق العمل في المركز ومعهد الإدارة على جهودهم في سبيل إنجاح هذا اللقاء.

وقد جاء هذا اللقاء جاء بهدف تعزيز الاهتمام الرسمي باللغة العربية وثقافتها لدى المؤسسات الحكومية، ورصد جهود الجهات الشريكة في تعزيز حضور اللغة العربية في التناول الرسمي، وإبرازها في الشأن العام ، والتباحث في تحقيق رؤية المملكة2030م فيما يتعلق بالشأن اللغوي، والتوعية بأهمية الشأن اللغوي وانعكاساته على الجوانب المختلفة، وتفعيل تطبيق القرارات التي تدعم استخدام اللغة العربية الرسمية.

من جانبه رحب سعادة نائب مدير عام معهد الإدارة العامة لشؤون التدريب الدكتور بدر بن شجاع الحربي بالمشاركين في اللقاء في رحاب معهد الإدارة العامة، وقدم شكره لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية لاختياره معهد الإدارة العامة مقراً لإقامة هذا اللقاء المهم، وتناول في كلمته الترحيبية التي ألقاها أهمية اللغة العربية، وما تمثله من قيمة لدى الإنسان العربي والمسلم كونها تعبر عن هوية وانتماء للوطن والدين. وأشار إلى ما توليه الحكومة من اهتمام خاص باللغة العربية من خلال إنشاء المراكز والمعاهد الحضارية المتخصصة للعناية باللغة العربية والعلوم المتصلة بها.  وكذلك ما تضمنته رؤية المملكة 2030، حيث أكدت ضرورة العناية باللغة العربية بوصفها جزءًا أساسيّا من مكوّنات الهوية الوطنية السعودية.

يذكر أنه شارك في اللقاء عدد من ممثلي الوزارات والهيئات والجهات الرسمية، حيث مثل كل جهة خبير أو أكثر من المتخصصين أو المسؤولين عن الإدارات ذات الصلة، ومن الجهات المشاركة: مجلس الشورى، وزارة الخارجية، وزارة التعليم، وزارة العدل، وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة الاقتصاد والتخطيط، وزارة البيئة والمياه والزراعة، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة الحج والعمرة، وزارة المالية، وزارة الثقافة والإعلام، هيئة الإذاعة والتلفزيون، الهيئة العامة للغذاء والدواء، مؤسسة النقد السعودي، هيئة التحقيق والإدعاء العام، الهيئة العامة للإعلام المرئي المسموع، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الهيئة العامة للإحصاء، وكالة الأنباء السعودية، هيئة السياحة والآثار، هيئة المواصفات والمقاييس، هيئة النقل العام، هيئة الاتصالات، هيئة تقويم التعليم، معهد الإدارة العامة، جامعة الملك سعود للعلوم الصحية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، جامعة الملك سعود، الغرفة التجارية بالرياض، الخطوط الجوية السعودية، الهيئة العليا لتطوير الرياض، مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، دارة الملك عبدالعزيز، وغيرها، وعدد من الخبراء المتخصصين.

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
شارك: 
صور مرفقة مع الخبر: