التقرير النهائي والتوصيات لمؤتمر "اللغة العربية في عصر المعلوماتية"

دمشق 1-3 من ذي القعدة 1427، الموافق لـ 20-22 من تشرين الثاني 2006

عقد مجمع اللغة العربية بدمشق مؤتمره الخامس، وموضوعه: "اللغة العربية في عصر المعلوماتية"، في المدة من 1-3 من ذي القعدة 1427، الموافق لـ 20-22 من تشرين الثاني 2006.

قامت لجنة التوصيات بعد الاستماع إلى المحاضرات والبحوث التي أٌلقيت في المؤتمر، وإلى الآراء التي أبداها السادة الحاضرون في مناقشاتهم، بوضع التوصيات الآتية:

1. دعوة جميع الحكومات والمنظمات المدنية العربية والمختصين العرب إلى تأكيد الاعتزاز باللغة العربية والمحافظة على سلامتها والعمل على تطويرها واستعمالها استعمالاً شاملاً في التعليم والعلم والثقافة، كي تكون ركيزة أساسية من ركائز مجتمع المعرفة العالمي ووسيلة فاعلة لتبادل المعلومات والمعارف.

2. دعوة الحكومات العربية إلى وضع سياسة واضحة لإنتاج المحتوى المعرفي العربي رقمياً وتأكيد الحضور العربي المعرفي على الشابكة (الإنترنت)، والنظر إلى اللغة العربية كقضية أمن قومي، والعمل على إصدار التشريعات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإحلالها محلها الطبيعي في النشاطات الاجتماعية والعلمية والتعليمية كافة، مع العناية بتعليم اللغات الأجنبية دون أن تكون بحال من الأحوال بديلاً عن لغة الضاد.
3. تأكيد أهمية جمع وفهرسة ونشر المعارف العربية والإسلامية، التراثية والمعاصرة، وتصنيفها في مدوّنات رقمية لتعميم الاستفادة منها في مجتمع المعرفة، والإسراع بوضع المعجم اللغوي العربي العصري الشامل الورقي والإلكتروني، ودعم مشروع الذخيرة اللغوية ونشره على الشابكة وفي متناول الباحثين والمهتمين، مع تطوير تقنيات بحث ملائمة للوصول إلى المعلومات المطلوبة، والعمل على إنشاء مؤسسة قومية تنهض بهذا المشروع الحيوي لمستقبلنا اللغوي والثقافي والتربوي والعلمي.
4. دعوة الحكومات العربية والمؤسسات الأكاديمية والعلمية العربية العاملة في مجال تقانات المعلومات والاتصالات إلى دعم الجهود الرامية إلى استخدام اللغة العربية في الشابكة على جميع المستويات، مثل: الوصول إلى موارد الشابكة عن طريق العناوين وأسماء النطاقات العربية؛ وتدوين المحتوى العربي وعرضه عن طريق تقنيات الترميز والمعالجة الحاسوبية التي تلائم خصائص الحرف العربي وجماليته؛ والوصول إلى المحتوى عن طريق خوارزميات بحث تلائم خصائص اللغة العربية، وخاصة الصرفية منها.
5. الطلب إلى الحكومات العربية تقديم الدعم لجهود التقييس في مجال ترميز الحرف العربي ومعالجته وبناء مخازن المصطلحات العلمية.
6. تأكيد أهمية الترجمة الرقمية، المستندة إلى التقنيات الإحصائية وتقنيات التعلّم الآلي، من اللغة العربية وإليها، بغية إغناء المحتوى العربي على الشابكة وإيصاله إلى باقي المجتمعات في العالم، واستفادة المجتمعات العربية من الثروة المعرفية المتوفرّة على الشابكة.
7. دعوة الجامعات ومراكز البحوث العربية والمنظمات القومية العلمية والثقافية ومجامع اللغة العربية إلى إيلاء هندسة اللغة واللسانيات الحاسوبية عامة والمطبقة منها على اللغة العربية خاصةً كامل عنايتها بحثاً وتدريباً وتطبيقاً، مستعينين بالأعمال الأصيلة المستندة إلى خصائص اللغة العربية.
8. عقد مؤتمرات علمية لتدارس العلاقات والقضايا المشتركة بين اللغة العربية ولغات الدول الإسلامية في آسيا وإفريقية، وفي مقدمتها الفارسية والأُردية، وذلك في مجال الحرف العربي خاصةً وحوسبته.
9. إطلاق حملة توعية لحث المؤسسات العربية والأفراد العرب للاهتمام بجودة اللغة والتقليل ما أمكن من استخدام العاميات العربية في تدوين المحتوى والنشر الإلكتروني، لما في ذلك من خطورة تجزئة للغة العربية، ولعدم ملاءمة تقنيات البحث الموضوعة للغة العربية الفصحى للوصول إلى المحتوى العامي.
10. دعوة جميع المؤسسات العربية إلى إنشاء مواقع خاصة بها على الشابكة تحوي أنشطتها وبرامجها ومشروعاتها، وتكون جاهزة لتقبل المقترحات والملاحظات.
11. قيام مجامع اللغة العربية، بالتعاون مع القطاع الخاص وبالتحديد شركات الاتصالات وتقنية المعلومات، بالعمل على إنشاء جمعيات تهتم بأمور "اللغة العربية والشابكة" في كل دولة من الدول العربية.
12. تشجيع التعاون بين المؤسسات والمنظمات المحلية العربية والإقليمية والعالمية لوضع معايير لقياس الفجوة اللغوية الرقمية، والعمل على ردمها وتحويلها إلى فرص للنمو في مجتمع المعرفة.
13. قيام مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات بإحداث بنية إدارية مناسبة لمتابعة وضع واعتماد المواصفات المتعلقة باستعمال اللغة العربية على الحاسوب والشابكة، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة مثل: هيئات الاتصالات في الدول العربية، وهيئات المواصفات العربية والعالمية، ومجامع اللغة العربية.
-------------
مصدر الخبر : د. سعود الملق

شارك: