مركز خدمة اللغة العربية يطلق مشروع (نظام الكتابة العربية) في مرحلته الأولى وضمن أعماله العلمية في التأصيل اللغوي

 

وشارك مع معهد تعليم العربية بجامعة نورة في تنفيذ لقاء عمداء معاهد تعليم اللغة العربية بالجامعات السعودية

 

أطلق مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية المرحلة الأولى من مشروع (نظام الكتابة العربية) ضمن برنامج النشر العلمي في المركز، وهو مشروع علمي مؤصل، يمتد العمل فيه إلى عدة أجزاء (وقد صدرت المرحلة الأولى منه في ثلاثة أجزاء)، شارك فيه (23) باحثا من (9) دول مختلفة في أنحاء العالم، وينتسبون إلى (16) جامعة من هذه الدول.

وأوضح الأمين العام للمركز المشرف على المشروع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن المركز أطلق المرحلة الأولى من مشروع (نظام الكتابة العربية) بثلاثة كتب، حيث يمثل كل كتاب منها مشروعا مستقلا، وقد تابع المركز، خطوات العمل فيها منذ مرحلة اختيار العنوان، ثم الاتفاق مع المحرر، والتخطيط العلمي للكتاب، وتكوين الفرق البحثية، ومتابعة التأليف، حتى الطباعة ضمن سلسلة (مباحث لغوية) التي هي واحدة من سلاسل النشر في المركز، ويشمل المشروع طيفا كبيرا جدا من المباحث، بعضها  في حكم النادر باللغة العربية، ومن ذلك إشكاليات تاريخية كالنشأة والأصول الكتابية والتصنيف لنظام الكتابة العربية في ضوء نظرية أنظمة الكتابة الحديثة، وخصائص الحروف العربية وعالميتها الأبجدية، وتعدد الأنظمة الكتابية في العربية، وتباين التقعيد الإملائي في البلاد العربية، والترميز والشفرات الكتابية بالعربية، والإصلاح الإملائي، والتخطيط والسياسة الإملائية والكتابية، وسياقات تعليم الكتابة العربية نظاماً للغة الثانية، والكتابة العربية اليدوية والمطبوعة والتقنية والمحوسبة، وجماليات الكتابة العربية وفلسفتها في غير الخطوط التقليدية وأقيستها، والقراءات العلمية للكتابة العربية في ضوء اللغويات النفسية، وغيرها، وهي مباحث وعنوانات مهمة تحظى بها عدد من اللغات العالمية وتفتقد إليها بشدة لغتنا العربية، وستصدر تباعا في هذا المشروع (إن شاء الله) .

وأضاف: عمل في هذا المشروع عدد من الباحثين المتخصصين في مجالات الكتابة العربية، وتولى الدكتور هشام القاضي الإدارة العلمية لهذا المشروع، وهو صاحب خبرة تخصصية في هذا المجال، وأسهم إسهاما مباشرا في بنائه، والمتابعة مع الباحثين الذين ينتمون إلى دول مختلفة، من السعودية ومصر، وتونس، والمغرب، والعراق، وسوريا، والأردن، وأمريكا، والجزائر، وسيستكمل مشروع )نظام الكتابة العربية) بإصدارات أخرى ـ بإّن الله ـ ، متوقعا أن تكون إضافة نوعية إلى برنامج النشر في المركز، حيث إن الكتب الثلاثة التي صدرت في المرحلة الأولى هي: كتاب (نظام الكتابة العربية: النشوء والتطورات)، وكتاب (الإملاء في نظام الكتابة العربية)، وكتاب (منظومة الحروف العربية).

ووجه د.الوشمي شكره إلى العاملين في هذا المشروع الطموح الذي تميّز -كما حال المشروعات العلمية في برنامج النشر في المركز- بسيره وفق خطة عمل مقسمة إلى مراحل، لموضوعات علمية رأى المركز حاجة المكتبة اللغوية العربية إليها، أو إلى بدء النشاط البحثي فيها، واجتهد في استكتاب نخبة من المحررين والمؤلفين للنهوض بها على أكمل وجه، كما تودّ الأمانة العامة أن تشيد بجهد المدير العلمي لمشروع نظام الكتابة العربية د.هشام بن صالح القاضي، وجهد محرري الكتب الثلاثة: أ.د.محمد سعيد ربيع الغامدي، د.زكي بغدادي، أ.د.جاسم علي جاسم، والباحثين الذين أسهموا في تأليفها، وهم: أ.د.محمد إبراهيم القاضي، أ.د.محمد عبدالعزيز عبدالدايم، أ.د.عبدالحميد النوري عبدالواحد، د.مسلم عبدالفتاح حسن، أ.د.أحمد محمد كروم، د.محمد ذنون يونس، د.سوسن السكاف، د.شعبان عبدالتواب، أ.د.مختار عبدالخالق، د.بسمة الدجاني، د.عبدالعاطي الهواري، د.نصر عبدربه، أ.د.علي عبدالمحسن الحديبي، أ.د.بوشعيب بن مسعود راغين، أ.د.فيصل بن منور حصيد، د.خالد حسين أبوعمشة، د.مصطفى أحمد حسين قنبر، د. مجدي مصطفى ياقوت موسى، د.محمود محمد قدوم، وعلى ما تفضلوا به من رؤى وأفكار لخدمة العربية في هذا السياق البحثي.

يشار إلى أن المركز أطلق هذا المشروع ضمن أعماله في برنامج الاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي للعام 2017م، كما نفذ حلقة نقاشية محتفلا بهذا الإنجاز، شارك فيها الأساتذة والباحثون المشاركون في هذا المشروع من مدينة الرياض؛ لاستعراض وتقييم الأجزاء الثلاثة التي تشكل المرحلة الأولى بالمشروع، والتخطيط للمراحل القادمة في المشروع ومناقشتها.

 

من جهة أخرى وبتنظيم مشترك بين المركز ومعهد تعليم اللغة العربية للناطقات بغيرها في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن نُفذت السبت 12 ربيع الآخر 1439هـ الحلقة النقاشية لعمداء معاهد تعليم اللغة العربية بالجامعات السعودية والجهات ذات الصلة، التي أقيمت في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، بدعم من معالي مديرة جامعة الأميرة نورة الدكتورة هدى العميل، ورعاية كريمة من سعادة وكيلة الجامعة للشؤون التعليمية الدكتورة سمر السقاف.

وأوضحت عميدة معهد تعليم اللغة العربية للناطقات بغيرها، الدكتورة نوال بنت سليمان الثنيان، أن المعهد سعد بهذه الشراكة مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية ويتطلع إلى أن يكون اللقاء قد حقق الأهداف المرجوة منه، مبينة بأن المشاركين تناولوا في الجلسات النقاشية محورين علميين أولهما: المعوقات التنظيمية والدور المنتظر من الجهات المسؤولة والداعمة، الذي نوقش فيه عدد من الموضوعات، منها: مشكلات القبول وضوابطه، واستقطاب الطلاب المتميزين وتفعيل دور الجهات المعنية من سفارات وملحقيات ومراكز إسلامية واستثمار الخريجين من معاهد تعليم اللغة العربية، وثانيهما: تكامل الجهود وتوحيد الأنظمة بين الجهات والمؤسسات والمراكز الأكاديمية النظيرة ومن القضايا المهمة تحت هذا المحور قضية القبول عبر البوابة الأكاديمية وتبادل الخبرات الأكاديمية بين المعاهد النظيرة، كما ناقش هذا المحور طرق دعم الوحدات الجديدة والبرامج المتعلقة بالمراكز النظيرة والتكامل العلمي في المقررات والمناهج والبحث العلمي.

من جهته أكد الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن الاجتماع الذي نُفذ بالشراكة مع معهد تعليم اللغة العربية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن جاء ضمن عناية المملكة العربية السعودية البالغة بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ودعمها لتأسيس معاهد تعليم العربية والوحدات الخاصة بها، وتقديمها منحا دراسية للطلاب من كل أنحاء العالم، بالإضافة إلى الجهود السعودية في تأليف المقررات التعليمية وطباعتها وتوزيعها، وتحقيقا للرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية 2030 وما تتضمنه من تحولات مرحلية وضعت اللغة في حسبانها، كما وجه د. الوشمي شكره إلى أصحاب السعادة عمداء معاهد تعليم اللغة العربية في الجامعات السعودية، ورؤساء وحداتها ومسؤولي الجهات المعنية في القطاعات الشريكة الأخرى ممن شاركوا في هذا اللقاء، وأسهموا في إثرائه، بالأفكار والمبادرات التي نوقشت في الاجتماع، وتوصيات سيعمل المركز والمعهد على رفعها إلى الجهات ذات الاختصاص، وتفعيلها وفق الإمكانات المتاحة.

 

التصنيف الرئيسي: 
التصنيف الفرعي: 
صور مرفقة مع الخبر: 
شارك: